الفتاوى البزَّازية
حافظ الدين محمد بن محمد بن شهاب الكَرْدَري البريقيني الخَوَارَزْميّ الحَنَفي
المعروف بابن البَزَّاز
توفي سنة (827 هـ)
اعتنى به:
لجنة دارا الهداية للبحوث والدراسات
الناشر:
دار الهداية للبحوث للدراسات
القدس
جارٍ تحميل الكتاب…
الفتاوى البزَّازية
حافظ الدين محمد بن محمد بن شهاب الكَرْدَري البريقيني الخَوَارَزْميّ الحَنَفي
المعروف بابن البَزَّاز
توفي سنة (827 هـ)
اعتنى به:
لجنة دارا الهداية للبحوث والدراسات
الناشر:
دار الهداية للبحوث للدراسات
القدس
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين.
وبعد:
رغبة في نشر العلم الشرعي بين طلبة العلم باستخدام أحدث التقنيات المعاصرة في البحث والاستفادة كالموسوعات، صار من الواجب الشرعي تحمل هذه المسؤولية والقيام بها، بحيث يتم تحويل جميع الكتب الورقية إلى كتب رقمية تمكن الطلبة والعلماء والباحثين من البحث والتأليف والإفتاء في خدمة الأمة الإسلامية؛ لذلك أطلقت دار الهداية للدراسات والبحوث في المسجد الأقصى مشروعها الوقفي في خدمة العلوم الشرعية في التحويل الرقمي لعلوم الشرع.
سائلين المولى عز وجل ان يتقبل ذلك، وأن يكون صدقة جارية لكل مَن يخدم علم الشرع وينشره بين المسلمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
إدارة
دار الهداية للدراسات والبحوث
الفتاوى البزازية
بسم الله الرحمن الرحيم
حمداً لمن دعا إلى دار السلام بمحمد عليه أفضل الصلاة والسلام شرع أحكام الإسلام ناهج نهج الحلال والحرام.
(وبعد)
فهذا مختصر في بيان تفريعات الأحكام على وجه الإيقان والأحكام جمعه أستاذنا العلامة قدورة العلماء العظام وزبدة الفضلاء الكرام الحائز قصبات السبق في مضمار العلوم الشرعية والأحكام والغائص على غرر الفرائد من بحار شريعة سيد الأنام حافظ الملة والدين محمد بن محمد الكردي عمر الله بدوام أيامه رباع الإسلام وأضحك رياض الشرع ببكاء أقلامه إلى يوم القيام ذاكراً فيه خلاصة نوازل الأيام ومختارات المشايخ الكرام على رأي نعمان بن ثابت الإمام وأصحابه الغر الكرام ليكون عوناً لمن تصدى للإفتاء باللسان والأقلام وسبباً للخلاص يوم تزل فيه الأقدام والله أعلم.
(كتاب الطهارة)
(تسعة فصول)
(الأول في الآلة)
(نوع في الجاري) وهو ما يذهب بتبنة لكن إن خف جريه توجه إلى المورد ولوالي المنحدر أن لم يوال بين غرفتين حتى يذهب المستعمل أولاً صح وإلا لا كما لو سد فوقه وتوضأ بالباقي جاز أن لم يتكرر الاستعمال. يكره البول فيه.
ومنها ولا يفعله الأجاهل فإن فعل هو أو ألقى جيفة أن ظهر أثره منع وإلا لعدم الاستقرار بالجري وفي مكان آخر لا يعرف القرار إلا بالمشاهدة.
جرى على جيفة أو سطح نجس أن كان يلاقي أكثره النجس أو ساواه فنجس وإن أقل فلا.
وكذا بطن النهران نجا لكنه لو جرى في النهر ماء كثير لا يرى ما تحته فهو طاهر وإن كان بطن النهر نجا.
وكذا لو جرى ماء الثلج على الشارع النجس وصار بحال لا يرى أثرها.
أنا آن طاهر ونجس صبا فامتزجا في الهواء أو على الأرض أو صب على يده ماء قمقمة فامتزج بالبول قبل وصوله إلى اليد فهو طاهر لملاقاته حال الجري.
(نوع في البئر).
خرج الواقع في البئر حياً أو آدمياً متنجياً بالماء فلا نزج وإلا فاكل وعن الإمام أن المستنجي لو محدثاً فعشرون ولو جنباً فأربعون ولو حيواناً أصاب فمه فيعتبر سؤره أن نجساً أو مشكوكاً فالكل كالكلب والخنزير والحمار وإن مكروهاً يستحب نزح عشرة أو عشرين ولو ظاهراً فلا نزح إلا في الفأرة أو الهرة إذا فرت من هرة أو كلب فالكل للبول غالباً فأشبه ذنب الفأرة أو الهرة الواقعة فيه لشيوع البلة ..
وإذا لم يمتلئ من الدلو نصفه عند النزح يحكم بنزح الكل ..
دلو يضع عليه الصبيان وأهل الرستاق أيديهم لا ينجس للشك ..
الدلو والرشاء وعروة الكوز والحب تطهر بطهارة البئر واليد وتخليل الخمر.
جعل بئر بالعة بئر ماء إن حفر من تحته وجوانبه ما يزول به أثر النجاسة المتشرب فيه فهو طاهر وإلا لا وينبغي أن يكون بعد أحدهما من الآخر ستة أذرع وفي بعض الكتب عشرة أذرعه حكا عن صاحب الشريعة عليه الصلاة والسلام.
وكذا بين بئر الماء والمغتسل والتعويل على نفوذ الأثر.
لزم نزح عشرين فتزح دلوا وأعاده فيه ينزح الواجب أولاً ولو في أخرى فعشرون وإن الثاني فتسعة عشر وإن الثالث فثمانية عشر لأن الماء يأخذ حكم المحل حال اللقاء في الأظهر.
نزح عشر ثم غار الباقي أو الكل قبل النزح ثم عاد طهر نزول الماء حتى لو جف طينه يصلى عليه.
نزح بعضاً مما لزم نزح كله ولم ينزف ثم غرز الماء حتى كثر من الأول نزح قدر المتروك لا الزائد.
وفي الفأرة الزائدة على الفرد إلى الأربع عشرون والى السبع خمسون وإن زاد عليه فالكل كذا عن الإمام الثاني وبإزالته الدول الأخير عن رأسه يطهر البئر قبل إفراع الدلو بالفضل عن وجه الماء قبل الإخراج خلافاً لمحمد رحمه الله تعالى وقيل الفضل عن وجه الماء لا يطهر بالإجماع.
والسرقين يفسده وعن الثاني لا أبالي بثنتين يلطخ به فيه كالبعرتين وكله لبول سنور ومن ماء مستعمل ينزح عشرون سوى المصبوب عند محمد رحمه الله تعالى والكل عندهما.
ماتت فأرة في طشت وألقيا فيه فعشرون وإن في دن فألقيا نزح الأكثر من ماء الجب والجب وقال الثاني مثل ماء الجب وثلاثون ولو في سمن جامد يعني لا ينضم بعضه بعضاً قو ما حوله والباقي طاهر وغن مائعاً ينتفع في غير الأكل كدبغ به واستصباح لكن بعد الدبغ به يغسل الجلد ثلاثاً والمترب عفر وباعه إعلام ولو بلا بيان خير المشتري لنقص في النفع.
وكذا لحم الحمار لو مدّكاه ينتفع به في غير الأكل عظم نجس وقع فيه وتعذر إخراجه يجعل نزح الكل كغسل العظم والدلو المتخرق إن نزح به وبقي أكثر ما فيه اعتد به وإلا لا.
لزم نزح كله وزاد قيل ينزح الكل وقيل قدر اللازم أو أن الوقوع.
(نوع من الحياض)
الكبير عشر في عشر ولو مدوراً فثمانية وأربعون بذراع الكرباس أقصر من المساحة بأصبع قائمة وكلاهما سبع قبضات والأصح ذراع كل مكان وزمان يسرا على الناس وعمقه أن لا ينحسر بالاغتراف وقيل أن لا تصل اليد إلى الأرض.
ولو وقت فيها نجاسة مرئية فسد مكان الوقوع اتفاقاً وتوضأ مما وراءه ويترك خمساً في خمس وقيل أقل من عشر في عشر وغيرها كهي عند مشايخ عراق ومشايخ بلخ وعلماء بخارى جوزوا الوضوء ولو من موضوع الوقوع.
السرخسي استنجى فيه لا يتوضأ قبل تحريكه والإمام الحلواني شرط التحريك عند سقوط غسالة الوجه أيضاً وعليه الهندواني والباقون جوزوا قبل التحريك كالجاري إذا نقص من عشر في عشر لا يتوضأ فيه بل يغترف منه ويتوضأ في خارجه.
أعلاه ضيق لا يساويه وأسفله عشر في عشر يتوضأ من أسفله إذا بلغ الماء إليه لا من أعلاه وجعل كان المانع وقع الآن ولو كان دون عشر في عشر لكنه عميق وقع فيه مانع وانبسط حتى عد كثير ألا يتوضأ منه ولو عشراً في عشر ثم قل توضأ به لا فيه لاعتبار أوان الوقوع التوضئ من ثقب جمد الحوض إن كان الماء منفصلاً عنه فوقه أو تحته جاز وإن اتصل بالجمد قيل إن كان الثقب واسعاً جاز وإلا لا وقيل يجوز كالمنفصل اعتباراً بجمله الماء وإن كان الماء في الثقب كالماء في الطشت إن اتسع الثقب وإلا لا وإن تنجس موضع الثقب وذاب بالتدريج فنجس وإلا لا وقال الحلواني طاهر ذاب بالتدريج أو يدفعه.
وكذا توابيت المشارع الجاري يقع فيها نجاسة قيل يعتبر حمله الماء وقيل يعتبر هو فقط.
وألواح المشرعة إذا تجمد فهيا الماء كثقب الحوض الذي وقع فيه المانع إن اتصل لا يتوضأ به وإن انفصل يجوز وإن قل الانفصال في المختار) اتصال الزرع أو القصب بوجه الماء الكبير لا يمنع التوضئ به.
وكذا اتصال الطحلب بوجه الماء إن تحرك بحركة الماء يجوز وإن منع تحريك الماء لا يجوز.
انتن ماء الحوض الكبير إن علم أنه من نجس وإلا لا.
حوض من عصير قدر الحوض الكبير من الماء حكمه حكم الماء وفي بعض الشروح خلافه لا يمتنع من التوضئ في الحوض ولا يلزم السؤال عن طهارته ما لم يغلب على ظنه نجاسته وبمجرد الظن لا يمتنع ولا يلزم السؤال لأن الأصل الطهارة.
وكذا الكون الموضوع في الأرض إذا أدخل في الحب يشرب منه ما لم يعلم النجاسة.
وكذا الضيف قدم إليه الطعام لا يلزمه السؤال قبل أني علم أو يغلب على ظنه الحركة ولا يلزمه الامتناع أيضاً فإن أخبر بحله له الاعتماد لأن قول الواحد فيه مقبول الدعوى.
وكره إن يخص لنفسه إناء يتوضأ به دون غيره كما يكره أن يعين لنفسه في المسجد مكاناً.
النهر المتصل بالحوض الكبير الممتلئ إن كان الحوض قدر ذراعين ونصف لا يكون تبعاً له لأن الربع يحكي حكاية الكل فلا يتوضأ منه وإن أقلّ منه فتبع وقيل ليس بتسع وإن قدر ذراع.
التوضئ من كرّ دابة لا يجوز لأنه يتكرر الاستعمال.
غدير كبير يروث فيه الدواب شتاء ثم يجتمع الماء فيه صيفاً كله نجس إلا إذا اجتمع الماء أولاً في موضع طاهر حتى يبلغ عشراً في عشر ثم انحدر إلى موضع الغدير.
الماء الكثير النجس دخل في الحوض الكبير لا ينجسه لأنه حكم بالطهارة زمان الاتصال.
التوضئ من الحوض أفضل من التوضئ بالجاري رغماً للمعتزلة بناء على مسألة الجزء الذي لا يتجزأ.
ويجوز التوضئ من منبع العين ومن مضوع آخر لو أقل من اربع في أربع لا يجوز لأنه يتكرر الاستعمال ولو خمساً في خمس اختلفوا فشمس الآئمة على الجواز وعن الإمام الثاني أن حوض الحمام كالماء الجاري وعن الإمام نعم إذا كان الغرف متداركاً والماء يدخل من الأنبوب ساوى الداخل الخارج أم لا حتى لو كانت على يد المغترف نجاسة والحالة هذه لا ينجس وكذلك البئر.
ولا بأس بدخول للرجال والنساء لكنهن يدخلن بازار وسيأتي وروى أنه عليه الصلاة والسلام دخل حمام جحفة.
امتلأ الحوض النجس وخرج منه الماء إلى الشط قدر ذراعين طهر إلا إذا خرج من النهر الذي دخل منه.
الحوض إذا كان طول وعمق لا عرض وماؤه بقدر ماء الكبير فهو كثير يتحمل النجاسة فلا ينجس وقيل لاولو من بخارى إلى سمرقند والمختار الأول توسعة والحيلة أن تحفر حفيرة ويمد منه إليها نهيرة ويتوضأ في النهيرة فيرتفع الخلاف وعلى هذا البئر تنجس الحوض ثم دخل فيه ماء كثير وخرج منه أيضاً قيل طهر الحوض وإن قل الخارج وقيل لا حتى يخرج مثل ما فيه وقيل مثلاه أو ثلاثة أمثاله وقيل يطهر وإن لم يخرج شيء قال يوسف الترجماني رحمه الله تعالى وبه يفتى.
حوض صغير يدخل الماء من جانب ويخرج من جانب آخر إن أربعاً في أربع يجوز التوضئ فيه لا إن زاد عليه لأنه إن زاد يستقر فيه المستعمل وإن أربعاً لا يستقر فيه وفي الصغرى ذكر الجواز مطلقاً لأنه جار.
(نوع في الحباب والأواني) .
حب أخذ منه مائع وجعل في قصعه ومن آخر كذلك ثم وجد فيها نأرة تجري وإن لم يقع على شيء وإن غاب تحال النجاسة على القصعة وإن لم يغب فعلى الحب الثاني وإن كانا لرجلين وكل يدعى أن دنه طاهر فهما طاهران.
ولو كان في حب عسل وفي آخر خل أخذ من كل قصعة واطلع على فأرة فيها يشق بطنها فما وجد في بطنها تعلق به النجاسة وإن لم يوجد يرمي إلى اهرة فإن لم تأكل تعلق النجاسة بالخل وإن أكلت تعلق بالعسل والخل.
فرت الفأرة من هرة وفرت على الماء أفسدته لأنها ترمي بالبول في هذه الحالة قال الإمام تعالى الهنداوي بولها يعفى في الثياب لدخولها تحت طيه لا في الماء العدم الضرورة ومثله الهرة يعفى لعابها في لاماء للضرورة لا في العضو وعلم بهذا جهل العوام فإنهم يمكنونها من لحس العضو ثم يصلون قبل غسله وقيل بول الهرة لا يعفى في الماء والثياب وفصل البعض بين الذكر والأنثى لأن الذكر يرمى فيعفى لا الأنثى.
بول الخفاش كبول الحمار والبقرة ينجس الحب وعن الإمام التسوية في بقاء الطهارة.
لحس الكلب ما ترشح من ماء الحب فالمترشح نجس لا ماء الدن.
(نوع في المستعمل والمقيد والمطلق)
أدخل الجنب أو الحائض فيه يده للاغتراف أو رفع الكوز منه لا يفسد للضرورة بخف ادخاله للتبرد.
وكذا ادخال الأصبع وما دون الكف وإن أدخل الكف للغسل فسد وإن أخذ الماء بفيه لغسل شيء أو لم ينو شيأ فسد عند الثاني خلافاً لمحمد والأول هو الصحيح وفي بعض الكتب يجوز غسل الثوب به لا التوضؤ لأنه ماء مقيد.
ولو أخذ الجنب الماء بفمه ونفخه في ثوب لا ينجس والصحيح أن الإمام مع محمد في طهارة المستعمل والفتوى عليه.
أدخل يده في البئر أو رجله في الإناء أفسده أدخل بعض جسده سوى اليد أو رأسه أو رجله فابتل بعضه فسدوا لمعروف عن الإمام الثاني عدم الفساد ما لم يصر عضوا تاماً والفساد هو الظاهر والمختار عدم الحكم بالاستعمال قبل أن يستقر ويسكن عن التحرك.
بقي على عضو لمعة فأمرّ بلة ذلك العضو لمعة فأمرّ بله عضو آخر كاليمنى على اليسرى أو على العكس لا بخلاف الجنابة لأن كل البدن لدخوله تحت خطاب واحد كعضو واحد.
خرج من الحمام بلا كوث وابتل قدمه أن علم بوجود جنب فيه فمن حكم بنجاسة الماء المستعمل حكم بنجاسة القدم وإن لم يعلم بجنب فيه لا وخلاف الثلاثة في الجنب الداخل في البئر للدلو إذا كان مستنجياً بالماء أما لو كان بالأحجار أو لم يستنج فينجس عند الكل.
وقع الحائض أو النفساء فيه قبل الانقطاع ولا نجاسة على بدنها لا يفسد وإن بعد الانقطاع فالكلام فيه كالكلام في الجنب لوجوب الغسل عليهما بعد الانقطاع لا قبله لعدم الشرط.
المحدث البالغ إذا غسل غير أعضاء وضوئه أو إناء أو ثوباً طاهراً لا يفسد الماء.
أدخل صبي يده في الإناء إن علم طهارة يده بأن كان له رقيب يحفظه أو غسل يده فهو طاهر وإن علم نجاسته فنجس وإن شك فالمستحب أن يتضأ بغيره لقوله عليه لاسلام دع ما يربيك.
المختار أن وضوء الصبي العاقل مستعمل وغير العاقل لا.
غسل البالغ يده من الطعام أو للطعام صار مستعملاً وإن من الوسخ أو غلست من العجين لا لإقامة السنة في الأول ودون لاثاني.
غسالة الميت من الماء الثلاث إذا اجتمع واستقر في موضع نجس وعند محمد طاهر مطلقاً.
وصلت شعرها بشعر غيرها فغسلت الموصولة لا يصير مستعملاً بخلاف ذوائبها النازلة.
افتضح من غسالة الجنب بعد الاستقرار فهو هفو ولو سال لا لعدم الضرورة.
وكذا في حوض الحمام وعلى قول محمد السائل عفو أيضاً إلا ن يغلب على الماء فيسلب اسم الطهورية.
ويكر مشرب الماء المستعمل والنجس وينتفع به في سقي الدواب وبل الطين ونحوه.
وماء الزردج والصابون والعصفر والسيل لو رقيقاً يسيل على العضو يجوز التوضئ به.
وكذا المغلي بالأشنان وإن ثخن لا ويزال به الحقيقي وذكر الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى خلافه وادعى الإجماع عليه.
وماء الملح لا يجوز الوضوء به لأنه على خلاف طبع الماء لأنه يجمد صيفاً ويذوب شتاءً.
وكذا ماء النفط.
توضأ بالثلج إن تقاطر من العضو جاز وإلا لا كما لو أصاب يده بول فمسحه بالماء طهران تقاطر.
(الثاني في الغسل)
يجب عند منى له دفق وشهوة لدى الانفصال والظهور وعند الثاني وعندهما يكفي الشهوة عند الانفصال فإذا انفصل بشهوة عن المحتلم أو نظر إلى المرأة أو عالج ذكره فأمتى وأمسكه حتى سكن ثم خرج بلا دفق وجب عندهما.
وكذا لو جامع واغتسل قبل بول ثم سأل وأجمعوا أنه لو سال بعد البول أو النوم لا يجب لقاضي ولم يجعل في الأجناس النوم والبول قاطعاً وقال بعيد الصلاة والغسل عندهما خلافاً للثاني.
بال وخرج منه مني لو ذكره منتشراً عليه الغسل وإن كان منكسر إلا.
أفاق بعد الغشى أو السكر ووجد على فراشه مذيالا غسل عليه بخلاف النائم.
احتلم ولم ير بللاً لا غسل عليه إجماعاً ولو مينا أو مذيا لزم لأن الغالب أنه مني رق بمضى الزمان وعن هذا قالا إن الأعمى أو من به رمد إذا سال الدمع يتوضأ لوقت كل صلاة لاحتمال كونه قيحاً أو صديدا.
رأى بلة ولم يتذكر احتلاماً لزم عندهما خلافاً له.
رأى في منامه مباشرة امرأة ولم يربله ثم بعد ساعة خرج المذى لا يلزم.
احتلمت ولم تربله إن وجدت لذة الإنزال لزم النزول مائها إلى رحمها بخلاف الرجل لخروج مائه وقيل لا يلزمها كالرجل لتعلق الوجوب بالخروج إلى موضع يلحقه حكم التطهير.
واحتلم وأنزل لكن الماء لم يخرج عن رأس الذكر لا يلزم لما قلنا.
استيقظا فوجدا على فراشهما بلة وطل ينكر أن يكون له أن أبيض فله وإن أصفر فلها وقيل إن طويلاً فله وإن عريضاً فلها والاحتياط أن يغتسلا.
قالت جامعني جنى يأتيتي وأجد لذة الوقاع لا يلزم.
اقتض البكر لا يلزم ما لم ينزل لأن العذرة تمنع الالتقاء.
جومعت فيمادون الفرج ودخل المني في فرجها لا يلزم ما لم تحبل لأن الحبل دليل انزالها.
اغستلت ثم خرج منها المني إن منيه لا يلزم.
المراهق والمراهقة لا غسل عليهما لكن يمنعان من الصلاة بلا طهارة لئلا يعتادا الصلاة بلا طهارة.
أسلم الكافر الجنب منع عن القراءة والصلاة قبل الغسل.
حاضت الجنب أو جومعت الحائض إن شاءت اغتسلت وإن شاءت أخرت إلى الانقطاع فحينئذ يباح تأخير الاغتسال إلى وقت الصلاة حتى حل له أن ينام ويعود إليها قبله ويستحب التوضأ إن أراد المعاودة لأنه أنشط كذا الحديث وغسلها كغسله ولها فرجان ظاهر وباطن ولا يلزم تطهير الباطن فلا تدخل اصبعها في قبلها.
أقلف اغتسل ولم يدخل الماء تحت الجلدة جاز لأنه خلقة.
ولو نزل اليها البول نقض لأنه على عرضة الخروج والخروج هو الغالب وجعل بعض القول بالنقص بوجود الغسل ولم يفرق.
ترك المضمضمة في الغسل فم شرب الماء على وجه السنة لا ينوب ولو على غير وجهها ينوب لأنه مص في الأول وعب في الثاني والأحوط أن لا يخرج ما لم يمج الماء.
(الثالث في الوضوء والحدث)
من ينغمس في الماء الجاري لو مكث قدر ما يسع فيه الوضوء والغسل لا يكون تاركاً للسنة.
ورطل للاستنجاء وآخر لغسل الرجل وآخر لبقية الأعضاء.
لا وضوء في قبلة وملامسة بشهوة أو بغيرها أو مس فرجها أو عضو آخر والمباشرة الفاحشة أن يمس بطنها بطنه وفرجها فرجه أما من القبل أو الدبر ولا يجب الوضوء به عند محمد خلافاً لهما.
قاه بلغماً مختلطاً بطعام والطعام غالب بحيث لو انفرد بنفسه يبلغ ملئ الفم نقض وإن كان البلغم يبلع ملء الفم فعلى الخلاف وإن استويا لا ينقض.
امتخط فخرج من أنفه دم قدر عدسة لا ينقض وعن محمد أن قطر قطرة دم تنقض.
الحجامة توجب الوضوء وغسل المحجم إن زاد الدم لى قدر الدرهم ولو قدره أو أقل لا ولو مسحه بخرقة مبلولة ثلاثاً يكفى.
نزول الرعاب إلى قصبة الأنف ناقض بخلاف نزول البول أو المني إلى الفلقة وقد ذكرنا خلافه.
وكذا إذا نزلا إلى فرجها الخارج وجبا ويكفى في حال البقاء في حق صاحب العذر السيلان مرة وقال الإمام الصفار لا بد من مرتين أو ثلاث وبمرة لا يكون ذا عذر.
إذ قدر المستحاضة أو ذو الجرح أو المفتصد على منع دم بربط وعلى منع النشف بربط الخرقة لزم وكان كالأصحاء فإن لم يقدر على منع النشف فهو ذو عذرٍ بخلاف الحائض حيث لا تخرج بالربط عن كونها حائضاً لأن الدرور في تحقيق الاسم لا يلزمه ثمة وهنا يلزم ومتى تحقق أنه ذو عذر وقدر على الربط لا يلزم ولو سال بعد الوضوء حتى نفذ من الربط يجوز أداء الصلاة به ولا يلزمه غسل ثوب أصابه دمه وإن لم ينفذ فإن نفذ لزم وقال محمد بن مقاتل يلزم في كل وقت مرة والفتوى على الأول ولو عاد الدم من متخسر آخر أو من موضوع آخر من الجرح أعاد الوضوء والعرق المدمن الذي يقال له رشته لا يفسد الوضوء.
القراد الكبير مص عضواً أو امتلأ دماً نقض والصغير لا لأن الأول لو شق يسيل فصار كالعلقة أخذت بعض حلدانسات.
(نوازل)
شاكه شوكة أو إبرة فأخرجها وظهر دم ولم يسل نقض وفي الجامع الصغير لم ينحدر الدم عن الورثة رأسه لكنه علا وصار أكثر من رأس الجرح لا ينقض وهذا خلاف ما في النوازل والأول عن الإمام الثاني والثاني عن محمد رحمه الله تعالى والنقض أقيس لأن مزايلته عن مخرجه سيلان.
خرج دم من القرحة بالعصر ولولاه ما خرج نقض في المختار لأن في الإخراج خروجً.
تصعد الماء إلى رأسه ومكث ثم خرج من أنفه أو أذنه أو دخل الماء جرحه ولا دم ولا صديد فيه ثم خرج منه لا ينقض.
إذا زال الإشكال عن الخنثى فالفرج الآخر كالجراحة لا ينقض ما لم يسل.
كل ما وصل إلى الداخل من الأسفل ثم عاد نقض لعدم انفكاكه عن بلة وإن لم يتم الدخول بأن كان طرفه في يده تعتبر البلة حتى لم يفسد الصوم ولا غسل عليه وهو أصح الروايتين.
وفي الإصبع أيضاً حشا ذكره أو دبره ولولاه لخرجا فعن الثاني أنه لا ينقض إن لم يظهر فإن ابتل داخل الحشو ولا ينقض وإن خارجه نقض.
خرجت القطنة وعليها بلل لا يعيد ما صلى لاحتمال الحدوث.
إن ابتل الكرسف ينظران في الشفة فخرجت البلة من الحلقوم توضأت وإن في الحلقوم لا.
وضعت كرسفاً في الداخل وعلقها خيط في الخارج إن كان قوياً يمكنه إخراج الكرسف ففي حكم الخارج وإلا لا.
حلق لحيته أو رأسه أو شاربه أو قلم أظافره بعد الوضوء
(نوع في الشك)
شك في خلال الوضوء في غسل بعض أعضائه وذلك أول ما عرض غسل ذلك الموضع وإن كان يعرض كثيراً لم يلتفت كما إذا عرض بعد الوضوء في غسل بعض أعضائه والشاك في الحدث على وضوئه وفي الوضوء على حدثه ولا يتحرى وعن محمد رحمه الله تعالى تذكر دخوله الخلاء لا الحدث بل شك فيه توضأ لأنه دليل الحدث غالباً.
وعلى هذا لو جلس للوضوء ومعه ماء ثم قام وشك أنه قام قبل التوضي أوب عده لا يتوضأ لأن أخذ الماء والجلوس دليل الوضوء غالباً بعلم يعلم أنه لم يغسل عضواً لكنه لا يعلم بعينه غسل رجله اليسرى لأنه آخر العمل.
رأى ابلة بعد الوضوء سائلاً من ذكره يعيد وإن كان يعرض كثيراً ولا يعلم إنه بول أو ماء لا يلتفت إليه وينضح فرجه أو أزاره بالماء قطعاً لوسوسة وإذا بعد عهده عن الوضوء أو علم أنه بول لا تنفعه الحيلة.
(نوع)
سكر ثم أفاق إن كان لا يعرف الأرض من المساء بطل وضوءه وعن الثاني انتفاضه بتعمد النوم في السجود وظاهر المذهب عدم الانتقاض بالنوم فيه.
وضع رأسه على ركبته ونام قيل ينقض وابن المبارك لا.
ألصق بطنه بفخذه بطل عند الثاني خلافاً لمحمد رحمه الله تعالى.
نام قاعداً فسقط وانتبه قبل وصول جنبه الأرض أو عنده بلا فصل لا وعن الثاني النقض مطلقاً وعن محمد رحمه الله تعالى أن انتبه قبل زوال المقعد من الأرض لا ولو بعد الزوال بطل سقط أم لا والفتوى على القول الأول وقيل المعتمد القول الأخير ولو كان تارة يزول من الأرض وطورا لا الظاهر إنه لا يكون حدثاً قاله شمس الأئمة وإن نام واضعاً يده على الأرض وانتبه فما لم يصل جنبه إلى الأرض لا تبطل.
نام المريض قاعداً مستنداً إلى رجل والصحيح إلى جدار أو سارية بحيث لو أزيل لسقط فالطحاوي على أنه ينقض وفي الظاهر لا إن كان البناء مستقراً على الأرض "نام على السرج أو المحمل راكباً لا إلا إذا اضطجع.
أدلى رجليه في التنور ونام قاعداً على شطه بطل.
نام في سجدة تلاوة أو شكر وكانت على وجه السنة أو غيرها بأن فرش ذراعيه وألصق بطنه بفخذه لا ينقض عندهما وعنده حدوث النوم في الصلاة ليس يحدث في الأحوال كلها إلا أن يكون مضطجعاً أو متكئاً والمريض إذا صلى مستلقياً فنام تفسد صلاته لفساد الوضوء.
القهقهة ناقض وهو ما يكون مسموعاً لغيره بدت نواجذه أم لا وقال الإمام الحلواني إذا بدت نواجذه وشغله عن الذكر فحدث ولا ينقض طهارة الغسل ويبطل التيمم.
أنكر وضوء الصلاة كفر ولغيرها لا لأنه ليس بعبادة مقصودة) .
يخرد القيح من أطراف قشر القرحة موصولة بالجلد والماء في الوضوء لا يصل إلى تحت القشر يجوز الوضوء.
جعل الشحم في شفاق رجله وغسل ولم يصل الماء إليه إن أضره جاز وإلا لا وإن خرزه جاز مطلقاً.
ولو كان على جسده وتيم ذباب أو خرير غوث أو درن لم يصل الماء تحته يجوز ولو قراداً لا.
كيفية الاستنجاء بالماء أن يجلس أفرج ما يكون ويرخى نفسه ويستنجي بوسط الأصابعا وكذلك هي ولو بين خفين يطهران بطهارة موضع الاستنجاء كالدلو بطهارة البئر.
وكذا لو على لوح الماء يطهر اللوح بطهارته وما يصيب الثوب من ماء الثلاث فغليظة ومن الرابع فكالمستعمل على الخلاف.
وإن نفذ من عرض المياه الثلاث إلى باطن الخف أو المكعب يطهر الظاهر بطهارة المقعر لا باطنه ومن لم يحدث منه تركه لوو على شط نهر لأن النهي راجح على الأمر حتى استوعب النهي الأزمان ولم يتقض الأمر التكرار.
ولو شلت يداه سمح ذراعيه مع المرفقين على الأرض والوجه على الجدار ويصلي
(الرابع في المسح)
لا يجوز المسح بإصبع أو أصبعين وإن بلغ الربع إلا بالإبهام والسبابة مفتوحتين لأن بينهما قدر إصبع ولا بد من ثلاثة أصابع وإن وضع الثلاثة ولم يمد لا يجوز في الرأس والخف خلافاً لمحمد رحمه الله تعالى وإن مسح بإصبع وأجد وأحسد في كل ماء جاز ولو بإصبع بجوانبها الأربع لا ولو بأنامل الأصابع يجوز في الصحيح متقاطراً كان الماء أولاً.
مسح الرأس ببل اللحية لا يجوز وببلة مغسول بأن أخذ الماء لغسل ذراعيه فمسح بالباقي بعد الغسل أو بالباقية يجوز.
مسحت على الخمارات نفذت البلة المتقاطرة جاز ولو شدت الذوائب على رأسها ومسحت عليها لا يجوز وقيل يجوز ولكن إن أرسلت الذوائب أعادت المسح.
مسحت على الخضاب إن اختلطت البلة بالخضاب حتى خرجت عن كونها ماء مطلقاً لم يجز.
المسح على شعر تحته بعض الرأس يصح وإن لم يكن تحته رأي كالمسترسل لا يجوز وما فوق الأذن من الرأس والرقية والجبهة لا.
والفتوى على أن مسح أكثر الجبيرة عند من فرضه يكفي.
ماسح العصابة بد لها بأخرى إن أراد المسح فحسن وإن لم يعد جاز ثم إن أضره حل الجبيرة وغسل ما تحتها مسح على الخرقة وإن كان لا يضره الحل والمسح نزع ومسح على الخرقة الملاقية للجراحة لأن المسح ضروري فيتقدر بقدرها.
تجاوزت المرأة عن موضع الجراحة يجوز المسح إذا استوعب العصابة ومثله المفتصد وعليه الفتوى وإيصال الماء إلى فرج بقيت من العاصبة ولم تسترها العصابة فرض.
على ذراعه جبائر غمسه في الماء للمسح لم يجز وأفسد الماء ولو على أصابعه أو كفه لا يفسد الماء وجاز كما لو أدخل رأسه للمسح.
ترك الجنب المضمضة والاستنشاق ولبس الخف وأحدث نزع الخف ولا يمسح وقبل الحدث تمضمض لا غير ولو تركهما والاستنجاء أيضاً المحدث لا ينزع ويمسح.
مسح بنية التعليم لا الطهارة صح وضع الكف أو بعض الأصابع معه ومدها جاز والأحسن المسح بكل اليد.
نسي المسح ومشى في الماء أو في الكلأ المبتل بالمطر فابتل مقدار ما يلزم مسحه من الخف جاز وإن ابتل بالطل فالأصح الجواز لأنه ماء وقيل لا لأنه نفس دابة في البحر.
استنجى بعد تمام الوضوء إن على وجه السنة لا يمسح ولولا على وجهها مسح ويجوز المسح على اللبود التركية في الصحيح.
الخف إذا كان صلباً لا تبدو منه الرجل حال المشي يجوز وإن بدت في حال غير المشي لا لأنه المعتبر ولو بدا رؤوس الأنامل لا غير قال السرخسي لا يمسح في الأصح وقال الإمام الحلواني يصح إذا كان أسفله مستور أو بمستوى كون الخرق في باطنه وظاهره وعند العقب يرتفع القدم حتى يخرج العقب لسعة الخف ثم يعود إلى مكانه فلا بأس به قال بكر إذا بقي من القدم قدر ثلاث أصابع يجوز المسح.
تمت مدته لكن خاف ذهاب الرجل من البرد مسح وإن طال
(الخامس في التيمم)
خرج لأمر ولم يعلم كم بينه وبين الماء إن علم بقوات الوقت لو ذهب إلى الماء تيمم.
ظن فناءه وتيمم ثم علم خلافه أعاد.
ضرب الخيمة على بئر مندرس وتيمم وصلى ثم علم فالأحسن إعادتها.
منعه عن الوضوء بوعبد وصلى بالتيمم عاد.
وليس عليه طلب الدلو من الرفيق وإن وعد الإعطاء يستحب له الانتظار لا إن خاف الفوت وقالا ينتظر وإن خاف فوت الوقت.
شرع بالتيمم ورأى عند واحد ماء كثيراً إن علم أنه يعيه قطع وإن أشكل لا.
ولو وعد كافر أعطاه بمضى وبسأل بعد الفراغ إن بلك أعاد وإلا لا.
الموضوع في الفلاة للشرب يجوز الوضوء به ولو للوضوء لا يجوز منه الشرب.
تحدث على ثوبه دم مانع ومعه ما يكفي لأحدهما صرفه إلى الدم لعدم البدل له.
معه ماء زمزم يتوضأ به وإن أراد الحيلة خلطه بماء ورد غالب حتى يكون ماءً مقيداً وما قيل بهبه من آخر ثم يستودع ليس بشيء يمكنه الرجوع في الهبة فأشبه القدرة على الشراء ومقطوع المرفق يمسح فيه موضع القطع.
ومن أراده وضع يديه على الأرض شديداً ليدخل التراب بين أصابعه ونفضه مرة إن قل التراب ومرتين إن كثر ويضربه ضربتين ضربة للوجه وضربة لليدين ويمسح باليمنى على اليسرى وباليسرى على اليمنى ولو مسح بكل الكف والأصابع يجوز لكن الأحوط ما ذكر في المطولات.
ويجب المدّعى نزع الخاتم وتخليل الأصابع والنية وتجوز نية التطهير لا نية رفع الحدث لأن الطهارة الحاصلة به استباحة الصلاة ولا يشترط تعيين الجنابة والحدث وقيل لا بد وعن محمد رحمه الله تعالى لو نوى الجنب الوضوء جاز.
وإن وجد ماء يكفي لغسل أعضائه مرة بطل في المختار ولو نوي مطلق الصلاة أو المكتوبة أو التطوع صلى أي صلاة شاء ولو عند العدم لقراءة قرآن ظهراً أو منه أو اللمس أو لدخول المسجد أو خروجه أو لدفن أو لزيارة قبر أو للأدان أو للإقامة لا يجوز أن يصلي به عند العامة ولو عند وجود الماء لا خلاف في عدم الجواز.
بجسده نجس مائع لم يجد المزيل مسحه بالتراب لأنه يقلل كما في الاستنجاء وإن لم يمسحه وصلى جاز إلى وجود الماء.
ولو رش الماء على الأرض وفيها ندوة يجوز التيمم وبكل ما هو من جنس الأرض يجوز التيمم مثبتاً أو لا ولو حجراً عليه غيار أو لا مغسول أو لا مدقوق أو لا.
وقال محمد رحمه الله تعالى الحجر لو مدقوقاً أو عليه غبار جاز وإلا لا لا بالطين.
بل يلطخ به جسده ليجف فإذا جف تيمم به.
ومع هذا لو تيمم به فعلى هذا الخلاف والخزف أيضاً على الخلاف إلا إذا جعل فيه شيء من الأدوية.
وكذا الغضارة إذا طلى وجهها بالصبغ لا يجوز به التيمم وإن لم يطل جاز كالأرض التي نديت وعلى هذا فهر الخياط وهو در يداس به الثياب إن لم يصبغ يجوز عندهما بناء على عدم اشتراط الالتصاق وبالملح المائي لا يجوز وبالحبلى لا عند الإمام الحلواني والعامة على الجواز وفاقاً إن عليه غبار وإلا فعلى الخلاف والجواز أصح والتيمم بموضع تيمم به آخر يجوز لأنه لم يرفع مستعمل الأول.
الشرط في تحققه صنع منه خاص في وصول التراب إلى محله بالنية وإن عد ما أو أحدهما لا.
ذر على المحل التراب فأصابه غباره أو أدخل المحل في منار الغبار فوصل بتحريك المحل جاز لا إن وقف في المهب فثار الغبار على المحل بنفسه إلا أن يمسح بهذا الغبار والمحل.
ويجوز التيمم في السفر لسجدة التلاوة لا في الحضر.
الضربة ليست من التيمم وقال السيد أبو شجاع منه حتى لو ضرب يده فأحدث قبل الاستعمال يصح الاستعمال كما لو أخذ كفا من ماء فأحدث فرق السيد بأن الواجب في الضوء الحصول وفي التيمم التحصيل فكانت منه قلنا التحصيل شرط فلا ينافيه الحدث كما لو أحرم مجامعاً
(السادس في إزالة الحقيقة)
طرف من ثوب تنجس ونسى وتحرى فغسل طرفاً صل به في المختار ولو تبدل رأيه إلى طرف آخر بعد أيام أعاد الأول.
اختضبت بحناء نجس فغسلتها فما دام الماء يخرج ملوناً لا يطهر وإن خرج بلا لون طهر لأنه أقصى ما في الوسع وإذا زال العين بمرة يطهر قال الفقيه أبو جعفر يغسل بعده مرة أو مرتين.
غسل ثوباً في أجانة ثلاثاً طهر إن عصر في كل مرة وهو بانقطاع التقاطر بلا شرط والقياس شرطه وبه الثاني في العضو واستحسن في الثور ومحمد بالاستحسان فيهما لرد الأفراد إياه كباطن الفم والأنف.
عصره ثم قطر منه قطرة في ثوب إن عصر في الثالثة حتى انقطع التقاطر فإن عصره آخر فاليد والبلة والثوب طهر كالبساط النجس.
جعل في الماء وترك ليلة وجرى عليه الماء طهر.
الخف الخراساني الذي وشى كله بالغزل تنجس تحتها يغسل ثلاثاً ويجفف في كل مرة وقيل يغسل ثلاثاً حتى ينقطع التقاطر في كل مرة وقيل يغسل ثلاثاً حتى ينقطع التقاطر في كل مرة وهذا أصح والأول أحوض.
إلا جر إذا تنجس إن عتيقاً يغسل ثلاثاً يدفعه وإن جديد يغسل ثلاثاً ويجفف في كل مرة.
اتزر الجنب وصب الماء على نفسه أو صب على الأزرار النجس طهر الأزرار وإن لم يعصر الإمام الحلواني في بدنه أو ثوبه نجاسة فأكثر صب الماء عليه طهر بلادك وعصر.
اللبن الغير المفروش لا يطهر بالجفاف والمفروش يطهر لأن المفروش في حكم الأرض وإذا رفع عن الفرش هل يعود تجافيه روايتان.
جعل الخر في كوز جديد يجعل فيه الماء ثلا ثمرات وليترك في كل ساعة يطهر وعند محمد لا يطهر أبداً.
تنجس الحصير اليابس بغسل وبذلك حتى يلين ولو رطباً يجري عليه الماء حتى يتوهم الزوال ولو جديداً يغسل ثلاثاً ويجفف في كل مرة وعند محمد لا بلادك وإذا كان من القصب يطهر يغسله ثلاثاً ولا يحتاج إلى شيء آخر لعدم التداخل.
وكذا شراك النعل وفي الفتاوى البردى إذا تنجس ابتداء يغسل ثلاثاً ويجفف في كل مرة ويعصر وعند محمد لا يطهر أبداً ويحلف.
وكذا النعل الجديد وحدّ التجفيف ذهاب الندوة ولا يشترط اليبيس.
وإذا أراد غسل الأرض النجس صب الماء عليها ودلك ثم نشف بخرقة كل ذلك ثلاثاً أو صب ماء كثيراً حتى يعرف زوال اللون والرائحة وترك حتى ينشف وإن صلبة منحدرة فحفيرة من أسفلها يتحدر الماء إليها وطمها بعدوان صلبة منسوبة فيقلب الأعلى أسفل.
فرش التراب على أرض نجس وصلى إن قليلاً لا يمنع رائحتها الوشم لا يجوز وإن منع الرائحة جاز.
فأرة وقعت في دن نشاستجّ وماتت بعد تناهي أمر النشاستج يغسل ثلاثاً ولو في أول مرة بأن وقعت بعد يوم وتناهى وهي فيه لا يطهر أبداً كالحنظة تورمت في الماء النجس وإن جعل الحنطة النجسة بذراً فحسن وعلى قياس قول الثاني تغسل ثلاثاً وتجفف كل مرة واللحم إذا تنجس يغلي بالماء الطاهر ثلاثاً.
ولو كان في بطن الحمل المشوي بعرة فأصابت البعرة بعض لحم الحمل في حال الشيء يغسل بالماء الطاهر ثلاثاً ويجفف كل مرة وعن الثاني إن الدهن النجس يصب عليها الماء فيطفو الدهن فيرفع ثلاث مرات فيطهر.
وكذا العسل والدبس يموت فيه فأرة يطبخ الماء ثلاثاً حتى يعود في كل مرة إلى ما كان عليه في الأول لكن يخرج من حيز الانتفاع.
بعرة فأرة وقعت في حنطة فطحنت بها يؤكل إلا إذا طهر التغير.
خرج من الخبز بعر صلب صحيح يرمي البعر ويؤكل الخبز.
دبغ الجلد بالماء النجس يغسل بالطاهر والمتشرب عفو ويجوز بيعه بالبيان ولو بلا بيان خير المشتري.
أصاب لعاب الكلب عنقود أطهر بالغسل ثلاثاً وإن يبس العقود.
دم رجله ف يدوس العنب والعصير يسيل إن لمي ظهر الدم لا ينجس وإن ظهر ينجس.
المني إذا نفذت إلى الطاق الثاني من الثوب يفرك الأول ويغسل الثاني وقال الإمام ظهير الدين نفذ المني من الظهارة إلى البطانة طهرتا بالفرك في الصحيح وقيل منيها لرقته لا يطهر بالفرك أيضاً.
وعن الثاني ألقى التراب على بول أصاب الخف طهر بالمسح لأنه كالمستجسد والمتسجسد الرطب على الخف يطهر بالفرك في الصحيح.
سيف أو سكين أصابه بول فمسحه بالتراب لا يطهر وإن دماً بأن ذبح به شاة ومسح على صوفها حتى زال الأثر طهر ولم يذكر قاضيخان خلافاً في الطهارة وفي بعض الروايات لا يطهر.
قاء على ثدي أمه ومصه مراراً وشرب الخمر ورددا البزاق في فيه بحيث لو كان الخمر على الثوب لزال بهذا القدر من البزاق طهر وإلا لا.
شرب خمراً ونام فسال من فيه إن لم يظهر عين الخمر ولا رائحته فهو طاهر عندهما.
حديد أصابته نجاسة فأدخل في النار قبل امسح أو الغسل طهر كما لو أحرق رأس شاة ملطخة بدم وإذا موه الحديد بماء نجس لا يطهر عند محمد وعند الثاني يموه بالماء الطاهر ثلاثاً وليرد في كل مرة.
التنور المسعر إذا مسحت بخرقة نجسة مبتلة إن أكلت حرارة النار بلة الماء قبل إلصاق الخبز بالتنور لا ينجس وإلا فينجس.
اتخذ من الطين النجس كوزاً أو قدراً وطبخ طهر.
الآجر المفروش حكمه حكم الأرض يطهر بالجفاف وإن كان ينقل من مكان إلى مكان آخر لا يطهر بالجفاف لكن إذا ولت النجاسة إلى جانبه تجوز الصلاة على الجانب الآخر.
والكلأ المتصل بالأرض كالأرض فإن قطع لزم الغسل.
والجص كالأرض لا تصاله بها.
وكذا الحصى بخلاف اللبن الموضوع عليها.
جف الأرض النجس أو فرك المنى من الثوب أو حت النجس من الخف ثم اصاب الماء هؤلاء المختار أنه لا ينجس.
خابية ممتلئة بالعصير غسلاً واشتد وصار خمراً وانتقص فتخلل لإخفاء أن ما يوازيها عند العامة وذكر القاضي أنه لا يطهر إلا بالغسل.
وقعت كوز منخمر في دن من خل طهر من ساعته إذا لم يظهر أثر الخمر فيه.
ولو وقع كوز الخل في دن من خمر لا يباح قبل مضي زمان يعلم أنه صار خلاً.
إن أخرجت من ساعته قبل التخلل يباح الخل وإن تفسخت فيها لا.
وقعت الفأرة في العصير وتخمر ثم تخلل لا يطهر.
وقع البول في الخمر م تخلل لا يطهر.
ندف القطن المحلوج النجس إن كان مقداراً لا يذهب بالندف كالنصف ونحوه لا يطهر وإن قليلاً لا يذهب بالندف يطهر لاحتمال الذهاب بالندف كالكدس النجس بعضه يقسم بين رجلين أوي باع البعض أو يغسل شيء منه أو يؤكل يحكم بالطهارة لاحتمال وقوع النجس في كل طرف فلا ما يثبت يحكم على كل بالشك.
أحرق اسرقين حتى صار رماداً أو صار الخنزير ملحاً طهر عند محمد رحمه الله تعالى وعليه الفتوى حتى صح أكل ذلك الملح وجازت الصلاة على ذلك الرماد.
أصاب النوب من انتفاض الكلب إن دخل الماء وابتل فأصابه منه فهو نجس وإن من مطر لا لأن في الأول أصاب من جلده وهو نجس وفي الثاني لا وفيه دليل على أنه نجس العين وذكر في البيوع والذبائح أن لحمه يطهره لذكاة يجوز بيعه قال في التنجيس وهو الصحيح وفي الجامع الصغير جلده يطهر بالدباغ عندنا وعند الثاني إن جلد الخنزير كذلك
(السابع في النجس)
طير الماء مات فيه لا يفسده عند الإمام وفي غيره يفسد بالاتفاق وعليه الفتوى.
الجراد والبعوض أو البرغوث إذا مات في شيء لا يفسده المائي ما إذا استخرج منه مات من ساعته.
الدودة المتولدة من النجاسة طاهرة حتى إذا وقعت في الماء بعد غسلها لا ينجس.
وكذا دودة كل حيوان ويجوز الصلاة معها.
وكذا الدم الباقي في عروق المذكاة بعد الذذبح وعن الإمام الثاني أنه يفسد الثوب إذا فحش ولا يفسد القدر للضرورة أو الأثر فإنه كان يرى في برمة عائشة رضي الله عنها صفرة دم العنق والدم الخارج من الكبد لو من غيره فنجس وإن منه فطاهر.
وكذا الدم الخارج من اللحم المهزول عند القطع أن منه فطاهر وإلا فلا.
وكذا دم مطلق اللحم ودم القلب قال القاضي الكبد والطحال طاهران قبل الغسل حتى لو طلى به وجه الخف وصلى فيه جاز.
الكافر إذا وقع بعد الموت قبال الغسل في الماء نجسه والمسلم قبل الغسل والكافر بعده لا الصبي الذي لم يستهل لا تجوز الصلاة مع حمله غسل أم لا والذي استهل قبل الغسل كذلك وبعدهخ طاهر.
جلد الإنسان وقع في الماء القليل إن أقل من قدر ظفر لا يفسد وإن مقدار ظفر أو أكثر أفسده والظفر لا يفسد لأنه عصب.
صلى ومعه حيوان حي يجوز التوضئ بسؤرة كالفأرة يجوز وأساء وإن كان سؤرة نجساً كجرو كلب لا يجوز وفي النصاب إن كان الجرو مسدود الفم يجوز ومرارة كل شيء كبوله.
الخارج من بدن الإنسان على نوعين كطاهر كالعرق والنخامة واللبن والدمع والريق ونجس وذلك كل ما يوجب خروجه الوضوء أو الغسل وما يخرج من أبدان سائر الحيوان فإنه نجس غير أبوال مأكول اللحم والخلاف فيه معروف.
وكذا زرق ما لا يؤكل لحمه اختف فيه قال محمد رحمه الله تعالى أنه نجس وأما زرق ما يؤكل لحمه كالحمام والعصفور فإنه طاهر وخرؤه لا يفسد وإن مقدار ظفر وخرء الدجاج والأوز نجس وجميع الأرواث نجس بلا خلاف بين علمائنا.
قميص الحية إن لم يكن معه جلدها طاهر وإن كان الجلد أكثر من قدر الدرهم فلا وأن ذبحت لأن جلدها لا يحتمل الدباغ وقميصها ما ينخلع عنها في موضع سكناها.
البيضة الرطبة أو السخلة الرطبة وقعت في الماء ينجس وإن يابسة لا وعلى قول إلا ماء طاهرة ف يالحالين كما قال في الأنفحة الخارجة بعد موت السخلة.
بول الهرة أو الفأرة إذا أصاب الثوب لا يفسده وقيل إن زاد على قدر الدرهم أفسد وهو الظاهر وخرء البط إن كان يعيش بين الناس لا يطير فكالدجاج وإن كان يطير ولا يعيش بين الناس فكالحمامة لا مكان التحرز في الأول دون الثاني لأنه يذرق من الهواء ولو لم يكطن معه الأسؤر الحمار فتوضأ وصلي ثم تيمم وأعاد تلك الصلاة يجوز ولا يلزم الكفر لعدم القطع بالحدث في كل ولا يجوز التيمم عند وجود الماء المكروه ولكنه يكره استعماله عند وجود الماء المطلق.
ماء فم النائم نجس عند الثاني طاهر عندهما بناء على مسألأة البلغم وعلى هذا يجوز الصلاة مع خرقة المخاط وإن كثر عندهما.
احترقت العذرة في البيت أو كان الاصطبل حاراً أو كان بيت بالوعة وفي كل طابق أو كوز معلق فترشح منه البخار أو كان على جدار الحمام نجاسة فترشح واصاب الثور إن لم يظهر أثر النجاسة لا يفسد الثوب.
سطح عليه نجاسة أمطرت السماء عليه ووكف على الثور إن كان المساء يمطر حال ما أصاب الثوب لا ينجس إلا ينجس.
وقع عند الناس أن الصابون نجس لأن وعاءه لا يغطى فيقع فيه الفأة ويلغه الكلب وهذا باطل لأن الأصل وهو الطهارة لا يترك بالاحتمال ولئن سلم فقد تغير بالكلية وصار شيئاً آخر فيفتى بقول محمد رحمه الله تعالى حتى إن الدهن النجس لو جعل صابوناً طهر
(الثامن فيما يصيب الثوب)
إن زاد على قدر الدرهم منع ولو درهماً لا وأساء أن صلى به ولو أقل لا يكون مسيئاً والغسل أفضل والدرهم أكبر ما يكون من نقد البلد كذا اختار في أكثر الفتاوى وفيه نظر فإن البلدان على دراهمها مختلفة فمن بلد درهمه أصغر من الظفر والدة ومأخوذة من مسألة الاستنجاء قال النخعي اسقبحوا ذكر المقاعد في مجالسهم فسكنوا عنه بالدرهم وقال الفاروق ورضي الله عنه إذا كانت النجاسة مقدار ظفري هذا لا تمنع فالذي يرتضيه التعليل أن يقدر إما بالمثقال أو بمقعر الكف وبعض النقال اختار الأول وفي الكثيف والثاني في الرقيق وهو الأشبه.
رمى عذرة في الماء فانتضح منه على ثوبه لا ينجس ما لم يظهر أثر لنجاسة عليه من بول الحمار بول انتضح مثل رؤوس الأبر لا يضره ولو على الخف ومسح جاز لو يابساً وعن مالك أن البعرة طاهرة والأعضاء عما فيه البلوى أولى تمسكاً بقول من يرى.
سفت الريح السرقين الجاف أو التراب النجس على ثوب رطب أو وضع رجله على شيء نجس إن ظهر أثرها على الثوب أو الرجل تنجس وإلا لا ولا يعتبر الندوة في الصحيح وقال الإمام الحلواني مرت الريح على النجاسة وأصابت ثوباً مبلولاً معلقاً هنالك تنجس.
استنجى بالماء وابتل السراويل بالماء أو العرق ثم فشا فعامة المشايخ على أنه لا ينجس وقال الإمام الحلواني ينجس.
ولو كان بالأحجار ثم فشا وقد ابتل السراويل ينجس في المختار لو ظاد على أدنى المانع.
فراش أصابه مني وجف ثم عرق فيه وأصاب جسده إن لم يظهر أثر البلل في جسده لا ينجس وإن ظهر فيه أثر البلل لكثرة العرق تنجس.
مشى على الأرض أو على لبد نجس يابس لا يضر ولو كان رطباً والرجل يابس إن ظهرت الرطوبة في قدميه ينجس.
مشى في الطين أو أصابه لا يجب في الحكم غسله ولو صلى به جاز ما لم يتبين أثر النجاسة والاحتياط في الصلاة التي هي وجه دينه ومفاتيح رزقه وأول ما يسأل عنه في الموقف وأول منزل الآخرة لا غاية له ولهذا قلنا حمل المصلى أولى من تركع في زماننا.
دخل مربطاً وأصاب رجله الأرواث جازت الصلاة معه ما لم يفحش.
بسط الثوب على مكان نجس فابتل أو لف الثوب الطاهر في الثوب النجس فابتل إن بظهور الندوة فلا عبرة به وإن لو عصر يتقاطر منه البلة النجسة ينجس وإلا لا.
في المختار وجعل سرقينا في طين وطين به السطح وجف ثم ألقى عليه منديلاً رطباً لا ينجس.
المءا والتراب إذا كان أحدهما طاهر والآخر نجساً اختلطا وجعلا طيناً اختار الفقيه أبو الليث أن العبرة للنجس ترجيحاً للحرمة وقال محمد رحمه الله تعالى أين سلام العبرة للطاهر لأنه صار شيئاً آخر وهو قول محمد وقد ذكر أن الفتوى عليه.
وجد في الجمد بعرة إن كان الجمد معها فالجمد نجس وإن وقعت على الجمد يغسل الجمد ثلاثاً ويطهر.
مشى الكلب على الثلج إن رطباً فهو نجس وإن يابساً فهو طاهر ولو مشى على الردغة والطين فوضع رجله على أثر رجله تنجس رجله.
الكلب إذا أخذ بالغصب ثوب إنسان لا يجب غسله لأنه يأخذ بسنة فلا تصل رطوبة فمه وإن لا على وجه الغصب يجب لوصول رطوبة لعابه.
كلب بال على طين إن كان لا يرى أثره ولا يعلم لا ينجس لأن من طبع الأرض أكل النجاسة
(التاسع في الحظر والإباحة)
الذميمة إذا أرادت شرب الخمر لزوجها المسلم المنع كالمسلمة إذا أرادت أكل الثوم أو البصل أو أكل مايتن الفم فالزوج يملك المنع لأن القبلة حقه وذلك يخل بها لو يكرهه.
إذا أراد الجنب الأكل غسل يده وتمضمض والحائض أيضاً إن أرادت تغسل يدها وهل عليها أن تمضمض اختلفوا.
ويحل للجنب شرب الماء قبل المضمضة على وجه السنة وإن لا على وجهها لا لأنه شارب للماء المستعمل وإنه نجس.
والتمسح بالمنديل بعد الوضوء والغسل لا بأس به.
ولا بأس بدخول الحمام للنساء بمئزر ولو كان الحمام لهن خاصة.
غسل اليد بالنخالة لم يبق فيها شيء من الدقيق لا بأس به لأنه تبن كوضع العجين على الجرح إذا علم فيه الشفاء.
في ثوب غيره نجاسة مانعة إن علم أنه إن أخبره بها يغسله يخبره وإلا لا لأن الأمر بالمعروف لا جيب عند العلم بعدم الامتثال لعدم حصول المقصود قال الإمام السرخسي رحمه الله تعالى يخبره على كل حال لأن في وسعه هذا.
وقت القلم أظافره يوم الجمعة أن تبركاً بالمنقول ولم يجاوز الحد فحسن وإن جاوز يأخذه كلما طال وبعد القلم يدفنه ولا بأس بالإلقاء يكره في المغتسل لأنه يورث الداء.
(كتاب الصلاة)
ستة وعشرون فصلاً
(الأول في الآذان)
إذا لم يعلم المؤذن أوقات الصلاة لا ينال ثواب الآذات.
لا يحل أخذ الأجرة على الإمامة والتاذين بالشرط فإن علموا احتياجهما وجمعوا في كل وقت شيئاً فحسن ويحل لأنه مواساة.
ليس على النساء آذان ولا إقامة وإن صلين بجماعة لأن الإعلام فيما فيه إعلان ولا يليق بهن فإن فعلن فإساءة.
ويكره للرجال أداء الصلاة يحلف بجماعة في مسد بلا إعلامين لا في المفازة والكروم والبيوت فإن أعلم بهما فحسن وإن اقتصر على إعلام الشروع فحسن أيضاً وإن تركهما جاز بلا إثم وأساء لأنه للاجتماع ولا اجتماع أكثر منهم والإقامة لإعلام الشروع فهيا ولهم إليها حاجة.
أصروا أهل مصر على تركه أمروا به فإن داموا عليه قوتلوا بسلاح وعن الثاني أنهم يؤدبون فقط.
خافت بعض أهل المسجد الآذان وصلى بجماعة فللبقية أيضاً الجماعة لأن الأول لم يكن على السنة ويكره آذان خمسة ويعاد الصبي الذي لا يعقل والمرأة بأن رفعت صوتها والجنب والمجنون والسكران ولا يعاد آذان ثلاثة المعتوه والقاعد والراكب في المصر.
آذان المسافر راكباً لا يكره ولولا إلى جهة القبلة ويكره إقامته.
إذا لم يكن في المسجد لا المؤذن فالأفضل أني صلي بآذان وإقامة وحده في مسجده وهذا أحب من أن يصلي في مسجد آخر بالجماعة.
ظن الآذان إقامة فحدر فيه ثم علم قبل الفراغ يستأنف.
التنحنح عند الآذان والإقامة بدعة محدثة.
دخل المسجد وهو يقيم يقعد ولا يقف قائماً إلى وقت الشروع.
إقامة غير المؤذن بلا رضاه تكره والظاهر عدم التفصيل في نفي الكراهة.
ثواب الإقامة أزيد من ثواب الآذان.
إذا بلغ إلى قوله قد قامت خير بين الإتمام في مكانه والمشي مقتدياً كان أو إماماً.
ينتظر الإقامة ليدرك الناس الجماعة يجوز ولو أخر بعد الاجتماع لا إلا إذا كان ذا عداء شرير النقص مساويه والإمام كذلك.
سمع الآذان فعليه الإجابة ولو ضيفاً والإجابة بالقول لا بالقدم ولو في المسجد لا جواب عليه.
سمع القارئ الآذان لا يترك القراءة وقيل ولو في المسجد لا جواب عليه.
سمع القارئ الآذان لا يترك القراءة وقيل لو في المسجد لأوان في بيته ترك.
سمع من كل جانب كفاه إجابة واحدة والمتكلم في الفقه يجيب.
سمع وهو يمشي فالأفضل أن يقف للإجابة ليكون في مكان واحد.
صلى السنة بعد الإقامة أو حضر الإمام بعدها لا عيدها.
سلم على الإمام أو المؤذن أو الخطيب رد في نفسه وعن محمد رحمه الله تعالى بعد الفراغ والإمام الثاني على أنه لا يراد أصلاً وهو الصحيح
(الثاني في مقدمتها وصفتها)
الأدب ما فعله الشارع عليه السلام مرة وتركه أخرى والسنة ما واظب عليه الصلاة والسلام والواجب ما شرع لا كمال الفرض والسنة لإكمال الواجب والأدب لإكمال السنة.
طأطأ رأسه في الركوع جاز في الظاهر وعن الإمام أنه لو كان قريباً إلى ما قبله كالقيام في الركوع لا يجوز لأنه لا يعد راكعاً.
وكذا في الرفع من السجدة إن فصل جبهته عن الأرض جاز في الظاهر واختار شمس الأئمة أنه إن عدّ أقرب إلى السجود لا يجوز.
ما يقع عليه السجدة إن كان لا يمنع حجم الأرض ويستقر وتفسيره إن لا يتسفل بالتسفيل وإن بالغ كالتين أو الحشيش أو القطن أو الحنطة أو الشعير أو شيء محشواً أو الطنفسة يجوز وإن كان يمنع وجود الحجم ولا يستقر كالدخن والجاورس والثلج الغير الملبد لا يجوز وإن كان ملبداً يجوزوا العجلة إن كانت على البقرة لا يجوز وإن كانت على الأرض يجوز لأنه كالسرير.
سجد على ظهر رجل في الزحام إن كان في صلاته جاز وإن في غير صلاته أو ليس في الصلاة لا يجوز وفي العتابى على ركبته مطلقاً لكنه لو تعذر يكفيه الإيماء.
وضع إحدى قدميه فيها جاز كما في القيام على إحدى رجليه والمراد بوضع القدم هنا وضع الأصابع وإن وضع إصبعاً واحدة أو ظهر القدم بلا أصابع إن وضع مع ذلك إحدى قدميه صح وإلا لا وينبغي أن يكون بين قدمي المصلى أربع أصابع ولا يشير عند قوله أشهد أن لا إله إلا الله ف يالمختار وكره الإمام خواخر زادة قول المصلى وارحم محمداً وأطلق الحلواني والسرخسي بعدم الكراهة وصرفوه إلى الأمة كما يقال ارحم هذا الشيخ وقد جنى ولده لا هو ويترضى عند ذكر الصحابة ولا يقول رحمهم الله تعالى ويكون منتهى بصره في القيام إلى موضع سجود وفي الركوع إلى ظهر قدميه وفي السجود إلى ارنبة أنفسه وفي القعود إلى حجره ولو تركه لا يأثم وها كله في المكتوبة وفي النفل الأمر أسهل لأن مبناه على اليسر في الأركان فكيف في الآداب.
وكره تغطية الفم فيها إلا في التثاؤب واستحسن كثير من المشايخ الجمع بين الوضع والأخذ بأن يضع باطن كفه اليمنى على ظاهر كفه اليسرى ويأخذ الرسغ بالإبهام والخنصر ويرسل الباقي على الذراع.
وضع القدمين في السجود فرض قال الرستغفيني والاسبيجابي إن أمكنه الوضع قبل القدمين يجوز وإن لم يضع ون لم يمكنه الوضع لم يجز
(نوع فيما يكره)
كل عمل يفيد لا يكره في الصلاة فعله الشركة وكل ما لا يفيد يكره فعله فيها وصح أنه عليه الصلاة والسلام مسح العرق من جبينه فيها وقام فيها ونفض ثوبه.
أعاد صولات عمر قبل يكره وقيل لا للاحتياط لكن لا يصلى المعاد قبل طلوع الفجر وصلاة الفجر والعصر وقبل المغرب لاحتمال كونه نفلاً ومسح التراب عن وجهه قبل الفراغ لا بأس به وعن الثاني الترك أحب والحاصل أنه إن كان التراب يؤذيه لا يكره ون كان التراب لا يكره وإن كان لا يؤذيه فتركه أولى.
صلى مشدود الوسط ففيه تشمر لعبادة ربه وإن صلى مكشوف الرأس أن تهاونا يكره وإن تضرعا لا.
إذا لبس شقة أو فرجياً ولم يدخل يديه اختلف المتأخر وفيه والمختار أنه لا يكره.
وتكره الصلاة إلى وجه إنسان إلى ظهر قاعد يتكلم إن كان يخلف من اللغط الغلط في القراءة كره وإلا لا.
ولا بأس بترك السترة ويأثم الماران مر بقربه لا من بعيد وحدة قيل قد رصفين وقيل موضع سجوده قيل ما بين الصف الأول ومقام الإمام والمختار منتهى بصره إن كان يصلي خاشعاً ولو في المسجد لا يمر بينه وبين حائط القبيلة وقيل قدر خمسين ذراعاً وقيل قدر ما بين الصف الأول والحائط ولا يجيب فيها أحد أبويه إلا إذا طلب منه الإعانة.
وكذا الأجنبي إن خاف سقوطه من حائطاً ووقوعه في النار ولو في الفرض.
وكذا لو قال له كافراً عرض على الإسلام أو سرد منه درهم أو فارت قدرها أو خاف على ولدها الفرض والنفل فيه سواء.
بسط كمه وسجد عليه يتقي التراب عن وجهه يكره لأنه فرار من التعبد ولو كان يقي ثوبه لا يكره وإن اتقى حر الأرض أو بردها لا يكره لأنه يؤدي إلى تكميل السجود وفيه حكاية ذكرناها في مناقب الإمام وذكر الصفار إذا سجد على كمه إن كان لوقاية الوجه يكره لأنه ترفع وإن لوقاية العمامة لا.
جعل في فمه لؤلؤة وصلى إن منعه عن القراءة لم تصح صلاته وإن لم يمنعه تصح.
وكذا لو كان في يديه شيء يمنعه عن الوضع المسنون يكره.
ويكر غمض عينيه في الصلاة لأنه من صنع اليهود.
وقال الإمام الحلواني من أراد أن يصلي على القباء جعل كتفيه تحت رجليه وسجد على ذيله لأن الذيل في مساقط الزبل وطهارة موضع القدمين في القيام شرط وفاقاً وموضوع السجدة مختلف لأنها تتأذى بالأنف وهي أقل من قدر الدرهم ولأن السجود على الذيل أقرب إلى التواضع لقربه من الأرض.
رأى في ثوبه نجاسة أقل من قدر الدرهم وهو يصلي الأفضل أن يغسل ويستقبل الصلاة وإن فاته الجماعة إذا كان يجدها في أخرى ووجد الماء للغسيل وإن كان في آخر الوقت ولا يجد الماء يمضي.
والأفضل أن يستأذن من صاحب الدار للصلاة فيها.
ابتلى بين الصلاة في الطريق وأرض الغير لو مزروعة أو لكافر فالطريق وإلا فالأرض.
الصلاة في الحمام إن لم يكن فيه تماثيل ومكانها طاهر لا تكره وكان اسماعيل الزاهد يصلي فيه مع الخادم.
نزل به ضيف وله ورد من النفل فإن كان ينزل كثيراً فلو رد أفضل وإلا فالاشتغال بالضيف أفضل.
لا بأس بتخفيف الصلاة إذا أتم الركوع والسجود فإنه صلى الله عليه وسلم كان أخف الناس صلاة في تمام.
يدافعه الاخبثان ويشغله عن الصلاة يقطع.
شرع في الصلاة بالإخلاص ثم خالط الرياء فالعبرة للسابق ولا رياء في الفرائض في حق سقوط الودوب.
أمكنه النظر في العلم نهاراً والصلاة في الليل فعل وإن لم يتمكن من النظر في العلم نهاراً إنكان له ذهن وفهم ويعرف الزيادة في نفسه فالنظر في العلم أفضل.
الصلاة لإرضاء الخصوم لا تفيد بل يصلي لوجه الله تعالى فإن كان خصمه لم يعف يؤخذ من حسناته يوم القيامة جاء في بعض الكتب أنه يؤخذ لدانق ثواب سبعمائة صلاة بالجماعة فلا فائدة في النية وإن كان عقالاً يؤاخذ فما الفائدة حينئذ
(نوع في السنن)
فاتته ركعتا الفجر إن مع الفرض تقضي قبل الزوال وبعده إلى يومين ولا يقضي غيرها وحدها وتبعاً للفرض هل يقضي اختلف فيه والظاهر عدم القضاء غلا في سنة الفجر تبعاً ويأتي بهما في أول الوقت يقرأ في الأولى قل يا أيها وفي الثانية الإخلاص.
صلى بعد طلوع الفجر ركعتين على نية التطوع جازعنهما لأن السنة تتأذى بنية النقل ولو نوى ركعتين نفلاً على أنه في الليل فإذا الفجر طالع قال ابن المبارك ينوب وعن الإمام لا قال الإمام الحلواني صلى أربعاً نفلاً على أنه الليل فوقع شفعه الأخير بعد الفجر فعندهما وهو رواية عن الإمام ينوب وبه يفتى فعلى هذا في الأول يقع أيضاً.
أدرك الإمام في الركوع ولم يعلم أنه الأول من الفجر أو الثاني ترك السنة واقتدى.
صلى السنة ثم اشتغل بالبيع أو الأكل يعيد السنة أو بأكل لقمة أو شرب شربة فلا قال الفقيه وهذا مشكل لا رواية فيه.
تاركها يعذر بعذر بلا عذر يسئل عن تركها ملكي يوم القيامة.
اجتمعوا على ترك السنة يقاتلون إذا رأوها حقاً وتركوا أما إذا لم يروها حقاً كفروا لأنه استخفاف.
والأفضل في السنة المتأخرة عن الفرض البيت إن كان يعلم أنه يصليها في البيت وإلا فالمسجد أفضل.
وكذا سنة الجمعة والوتر في البيت آخر الليل أفضل ومن لا يعرف القنوت أو لا يحسن يقول يا رب ثلاثاً وقيل ربنا آتنا في الدنيا حسنة وقنا عذاب النار وقيل اللهم اغفر لي واختلف في أنه هل يصلي فيه على النبي عليه السلام أم لا هل يجهر أم لا وهل يتحمله الإمام عن المقتدى أم لا لم يذكر في ظاهر الرواية وعن الثاني أن الإمام يجهر ويخير المقتدى وقال الإمام الكرماني يخافته الإمام والمقتدى لأنه ذكر وقيل أنه كالقراءة يتحمله الإمام
(الثالث التراويح)
قال الصدر الشهيد لجماعة فيه سنة كفاية حتى لو أقام البعض في مسجد بجماعة وباقي أهل المحلة منفرداً في بيته لا يكون تاركاً للسنة لأنه يروى عن أفراد الصحابة التخلفة وقال الإمام ظهير الدين يكون تاركاً للسنة لأنه سنة على الكل والكل مختارون وقد أطلق عليه السلام بكونه سنة بقوله وسنت لكم قيامة وإن صلاها بجماعة في بيته فالصحيح أنه نال إحدى الفضيلتين فإن الأداء بجماة في المسجد له فضله ليس للأداء في البيت لك.
وكذا الحكم في المكتوبة قيل وقتها الليل كله فصح قبل العشاء وبعدها والوتر وبعده ومشايخ بخارى على أن الوقت بين العشاء والوتر وأكثر العلماء على أنه بعد العشاء إلى الفجر قبل الوتر وبعده وهو الأصح وثمرته فيما إذا فاتته ترويحه لو صلاها يفوته الوتر بجماعة عند من قال الليل كله يوتر ثم يأتي بها وعند من قال بينهما يأتي بالترويحة لفواتها لو قدم الوتر.
فاتته ترويحة لو صلاها يفوته متابعة الإمام فمتابعة الإمام أولى.
فاتته ترويح قيل يقضي ما دام الليل باقياً وقيل إلى الليلة المستقبلة حتى تأتي ترويحة أخرى وقيل لا يقضي كسنة المغرب وهو الصحيح وينوي التراويح أو سنة الوقت أو قيام الليل فإن نوى مطلق الصلاة أو نفلاً فالصحيح أنه لا يجوز لأنه سنة مخصوصة فيراعى وصفه الخاص للخروج عن العهدة وأكثر المتأخرين على أن السنن والتراويح يتأدى بمطلق النية ولو كان يصلي الثالث فاقتدى به واحد بنية الثانية أو الرابع يجوز في المختار ولو اقتدى بنيته بمن يصلي المكتوبة أو الوتر أو التطوع الآخر لا في المختار وعلى هذا إذا بنى التراويح على العشاء أو سنته المتأخرة لا يجوز في المختار.
الإمامة في التراويح مرتين تكره لأنه لم يشرع مكرراً ولو أم في الأول ثم صلى في الثاني مقتدياً أو اقتدى مرتين لا يكره وهو اقتداء المتطوع في السنن.
صلوها بجماعة ثم أرادوا إعادتها بالجماعة يكره بل يصلون فرادى لأن النفل بجماعة على التداعي يكره إلا بالنص وفي الزائد لم يرد ويقرأ فيها قدر ما يقرأ في المغرب وقيل خمس آيات وقيل عشراً والختم مرة سنة فلا يترك لكل القوم ومرتان فضيلة والإمام إن قرأ مقدار السنة لا يترك مسجده والإجاز له الترك وإذا لم يثقل على القوم أتى بالأدعية وإلا تركها واكتفى بالتشهد والمختار الإتيان بالصلاة أيضاً لأنه فرض عند الشافعي ورحمه الله تعالى فيحتاط فيه وكره أداؤها على سطح المسجد لأجل الحر.
فسد شفع منها قيل بعيد ما قرأ فيها ليحصل الختم في صلاة جائزة وقيل لا لأن المقصود القراءة ولا فساد فيها.
صلاها الإمام قاعداً والقوم قائماً اختلفوا فيه على قول محمد والفصيح الجواز إجماعاً بخلاف المكتوبة والمستحب للقوم القيام وقيل لتعود للموافقة وهو قول محمد رحمه الله تعالى وأداؤها قاعد يجوز في المختار ولو بلا عذر لكن لا يستحب بخلاف سنة الفجر فإنه لا يجوز قاعداً.
صلى أربعاً وقعد على الثانية فلأكثر على أنه يجوز عن تسليمتين ولوستا وقعد على رأس كل ركعتين فعن ثلاث وعندهما عن تسليمتين ولو عشراً وقعد على كل ركعتين عندهما عن تسليمتين وعند الإمام عن أربع وفي رواية الجامع عن ثلاث ولو صلى كلها بتسليمة واحدة وقعد على رأس كل ركعتين قيل على الخلاف وعامة المتأخرين على أنه يجوز عن الكل لكنه يكره بناء على أن الزيادة على الثمان بتسليمة ناقصة عنده وعلى الربع ناقص عندهما وعلى الست في رواية الجامع عنده فلا يتأتى الكامل قلنا النقصان لا يرجع إلى الذات ولا إلى السبب فصح الأداء وإن أربعاً ولم يقعد على الثانية لا يجزى عن تسليمة عند محمد واختلف على قولهما قيل يجزى عن تسليمتين والصحيح جوازه عن تسليمة بناء على فساد التحريمة بترك القعدة في آخر الشفع الأول في النفل فاندفع ما إذا قعد في أول الثانية وعلم من هذا أنه لو صلى الكل بتسليمة واحدة ولم يقعد توجهت إلا في آخرها عند محمد لا يجزى عن تسليمة أصلاً وعندهما عن تسليمة في الصحيح ولو سلم ساهياً على رأس ركعة ثم بنى عليها ركعتين إن تكلم أو عمل بعد السلام الأول ما ينافى قضى شفعاً وإلا قال مشايخ سمرقند فسد الكل وقال مشايخ بخارى قضى شفعاً لا غير.
إمامة الصبي فيها مختلف فعن الإمام محمد بن مقاتل الرازي التحوير وبه نأخذ
(الرابع في المواقيت)
عشرة أوقات يجوز فيها القضاء سوى الأوقات الثلاثة وصلاة الجنازة وسجدة التلاوة لا النفل بسبب أو بلا سبب بعد طلوع الفجر إلا ركعتاه حتى تطلع الشمس والثالث بعد صلاة العصر إلى أن يصلي المغرب والخامس بعد آذان الجمعة عند المنبر وإقامتها وعند خطبة الجمعة والعيدين والكسوف والخسوف وخطبة الاستسقاء واختلفوا في الوقت المباح عند الطلوع قيل ما دام النظر ممكناً إلى القرص لا يباح وإن حار العين يباح وقيل لو قدر رمح أو رمحين لا وبعده يباح وكان علامة خوارزم يقول يدلي ذقنه على صدر وينظر فإن لم ير القرص فقد تم الطلوع ويباح بعكسه عند الغروب قال الإمام الحلواني لو أن جاهلاً صلى الفجر في وقته والظهر والعصر في وقت الفجر على ظن الجواز يجوز الفجر لا غير وصلى في اليوم الثاني والثالث كذلك يجوز الفجر الثالث لا غير لأن غير الفجر لم يؤد في الوقت بل أدى قبل الوقت وجواز الفجر الثالث لا الثاني لأنه أدى عند كثرة الفوائت فاندفع الفجر الثاني.
ويكره السمر بعد الوتر بعد طلوع الفجر إلى أن يصلي الفجر.
(الخامس في الاستقبال)
الكعبة اسم للعرصة لا للبناء حتى إذا حول البناء إلى مكان آخر لا يجوز إليها ويجوز على العرصة.
وكذا على سطحها.
مريض لا يقدر على التوجه إليها وليس له أحد بوجهه أو اختفى من عدو أو بقي على لوح ويخاف الغرق لو تحرك صلى إلى حيث قدر على التوجه ولو على الدابة لا يقدر على النزول لطين توجه واقفاً على الدابة إليها وأومأ.
صلى إلى غير القبلة عمداً فوافقها قال أبو حنيفة النجاري رضي الله عنه كفر.
وكذا لو صلى في الثوب النجس أو بلا وضوء عمداً والمختار عدم الكفر في غير الوضوء وهو اختيار الإمام السغدي لجواز تركهما في الجملة بخلاف الوضوء فإنه إلى بدل فلا يكفر تركا قال الصدر وبه نأخذ وبعض المحققين على أنه لا يكفر في الوضوء أيضاً لأن الكفر لأجل الصلاة بلا وضوء وفقد الشرط يستلزم فقد المشروط فلم يحصل الصلاة فلا كفر إذن أجيب بأنه باعتبار الاستخفاف بترك مقطوع لا يسقط.
حوّل المبتدى وجهه عن جهة الإمام لا يفسد وإن حول صدره فسد ولا يمكنه الإصلاح وينبغي أن يكون هذا قولهما أما على قول الإمام فلا بناء على أن الانحراف إذا كان بقصد الإصلاح لا على سبيل الرفض لا يخرج عن الصلاة ما لم يخرج من المسجد فإن المحرق على ظن التمام ثم على خلافه بنى ما دام في المسجد خلافهما
(مسائل التحري)
وقع تحريه إلى جهة فأخبره مسافر أن بجهة أخرى لا يترك تحريه وإن كانا من أهل ذلك المكان ترك لأن المجتهد لا يقلد مجتهداً آخر ويتبع النص فإن كان سألهما فلم يخبراه فتحرى وصلى ثم أخبراه بخلافة يجزي ما صلى لأنه أتى بالواجب أولاً فالثاني علم جديد ولو أخبراه بأنه لم يصب القبلة فلا أعاده عليه أما إذا كان في مسجد لا محراب له وفيه رجل من أهله لا يجوز له التحري لقوله تعالى فاسألوا أهل الذكر الآية وإن لم يكن فيه من أهله أحد لكنه في المصر والليلة مظلمة قال الإمام النسقي تحري لأنه ليس عليه قرع الأبواب ولامس الجدار وإن كان منقشاً خوفاً من الهوام فلو بان أنه اخطأ لا إعادة عليه.
وقع تحريه إلى جهة فصلى إلى أخرى وأصاب لا يصح عندهما وعن الإمام أنه يخشى عليه الكفر وعن الثاني أنه يصح إن أصاب صلى إلى جهة بلا شك فيها ثم شك فيها بهد ذلك فعلى الجواز ما لم يعلم الفساد يقيناً فيجب الإعادة وإن علم في الصلاة أنه أخطأ أو أصاب اختلفوا قال الإمام الفضلى يستأنف ولو بقى مشككاً في الصلاة ولم يحكم بشيء حتى فرغ وبعد الفراغ على أنه أصاب أو لم يظهر شيء جاز وإن علم أنه أخطأ أعاد ولو شك ولم يتحر فصلى فهو على الفساد ما لم يتبين الصواب بعد الفراغ فإن بان أنه أصاب وهو فيها يستأنف ولا يجوز البناء لأنه لما علم قوى حاله ولا يجوز بناء القوى على الضعيف كالمومي قدر على الركوع والسجود بعد الفراغ وعن الثاني جواز البناء كما لو علم بعد الفراغ وإن بان الخطأ في الصلاة استأنف وإن بقي مشككاً ينتظر الفراغ إن بان الخطأ أعاد وإن صواباً لأوان لم يظهر شيء أعاد أيضاً.
صلى أما يتحر إلى صوب واقتدى به من لم يتحر فإن أصاب الإمام جازت صلاتهما وإن أخطأ الإمام فصلاته جائزة لا المقتدى.
صلوا بتحر بجماعة وعلموا أنهم استدبروا انتظروا إفراغ الإمام فإذا فرغ استقبلوا إلى القبلة لئلا يلزم تخلل الإمام أو تقدم القوم وهذا تكلف فإن الإمام إذا ظن حدثاً وانصرف وقبل أن يخرج من المسجد علم خلافه ورجع إلى مكانه يصح ولا يمنع التخلل ولا تقدم بعض القوم عليه من البناء كذا هنا وعلى هذا إذا كانوا يصلون بجماعة في عمد فدارت الغمد يدورون إلى القبلة مع الإمام.
صلى الأعمى ركعة لا إليها ثم جاء رجل وعد له إليها واقتدى به أن كان يجد الأعمى وقت الشروع من يسأله عنه لا تصح صلاتهما وإن لم يجد صح صلاة الإمام المقتدى وفي اختلاط المساليخ إن الغلبة للذكية تحري وإن للميتة أو استويا لم يتحر إلا في حال المخمصة وإن اختلط ودك الميتة بالزيت لا يؤكل كل أصلاً إلا عند الضرورة.
اختلط الثياب الطاهرة بالنجسة إن كان له ثوب طاهر لا يتحرى أصلاً ولا تحرى بكل حال ولو وقع تحريه على ثوب صلى به الظهر ثم تحول تحريه إلى آخر وصلى به العصر لا يصح لأن النجاسة لا تقبل التحول.
معه ثوبان لا يعلم فيهما نجاسة صلى بأحدهما الظهر والمغرب وبالثاني العصر والعشاء واطلع على نجاسة في أحدهما لا يعلم أنه في الأول أو الثاني فالظهر والمغرب جائز لا العصر والعشاء.
وكذا في مسألة التحري على ما ذكرنا بخلاف ما إذا صلى الظهر بالتحري إلى صوب ثم تحول رأيه إلى آخر وصلى إليه العصر حيث يصحان لما عرف.
أحد ثوبيه نجس وصلى بالأول الظهر بلا تحر وبالثاني العصر كذلك ثم وقع تحريه على الأول قال الإمام أنه لم يصل شيئاً وقال الإمام الثاني يجوز الظهر.
اختلط الأواني الطاهرة بالنجسة إن الغلبة للطاهر تحري وإلا لا إلا في حالة الضرورة للشرب لا للوضوء بل تيمم ومع هذا لو توضأ بالماءين ومسح إن مسح موضعاً واحداً بالماءين لا يجزيه لأنه اختلط الماء الطاهر بالنجس وإن مسح موضعين يجوز لأن المسح بالطاهر يخرج عن العهدة ثم إذا مسح بالنجس موضعاً آخر ينجس لكن ليس عنده ما يغسله ويعذر بجهله.
اختلط أوانيه بأواني رفقائه وهم غيب أو رغيفه بأرغفة أصحابه فقال بعضهم يتربص حضورهم ولا يتحرى وقيل تحرى وفي حال الضرورة يتحرى مطلقاً.
ولا يخرج إلى الغزاة بلا إذن أبويه وإن كانا كافرين ومنعاه تحرى إن علم إن المنع لشفقتهما عليه لم يخرج وإن لتعصب عليه خرج وإن شك لا يخرج وفي النفير العام يخرج مطلقاً
(السادس في ستر العورة)
المستحب في الصلاة ثلاثة أثواب قميص وإزار وعمامة ولو في ثوب متوشحاً كما يفعله القصار في المقصرة يجوز بلا كراهة وإن صلى في إزار يجوز مع الكراهة وإن رقية إلا يجوز وإن صلى في قميص محلول الجيب إن وقع بصره أو بصر غيره في الركوع على عورته لا يجوز وحقيقة الرؤية لا تشترط بل إمكانها بلا تكلف يكفى وعن الإمامين أنه ليست بعورة في حق نفسه فلا تفسد بوقوع بصره.
إذا لم تستر بالعمل الكثير أو بعد أداء ركن فسد.
وكذا الرجل إذا كان يصلي في ثوب واحد فسقط ثوبه وأخذه.
لم يجد العاري إلا جلد الميتة الذي لم يدبع لا يستتر به لنجاسته الأصلية بخلاف الثوب النجس لأن نجاسته عارضة حتى جاز بيعه والجلد أصلية حتى لا يجوز بيعه قبل الدبغ فإن الله تعالى ما خلق الثوب كذلك وخلق الجلد بالرطوبات إلا أنه ما دام حياً لا يعطى له حكم النجاسة.
(السابع في الثوب والمكان)
إذا كانت النجاسة تحت قدمي المصلى منع الصلاة ولو تحت أحد قدميه اختلفوا والأصح المنع وفي موضع اليد والركبة لا يمنع وفي موضع السجود يمنعه عندهما ورواية عن الإمام وفي أخرى عنه لا لأنه يتأذى بالأرنبة وإن أعادها ف يالمكان الطاهر جاز عند الثاني.
وكذا لو افتتح الصلاة على طاهر ثم وقع على نجس وتحول على مكان طاهر إلا أن يتطاول وإن افتتح على نجس ثم تحول على طاهر لا يصح لبطلان الشروع.
صل على بساط أحد طرفيه نجس إن لم تكن النجاسة في موضع القيام والسجود يجوز.
صغر البساط بأن كان يتحرك أحد طرفيه بحركة الطرف الآخر أو كبر بأن لم يتحرك وفي بعض الفتاوى إذا كان البساط أحد طرفيه نجساً ووضعه على الأرض وصلى إن كبر يصح وإن صغر لا وعلى هذا لو خلف لا يلبس وإن من غزل فلأنه فليس ثوباً في طرفه من عزلها ولو كان مبطناً فأصابت بطانته وصلى على ظهارته قائماً على حذاء النجاسة جاز عند محمد خلافاً للثاني قيل قول محمد في غير المخيط وغير المضرب فيكون بمنزلة وبين وقول الثاني في المضرب المخيط وهو بمنزلة ثوب واحد.
وكذا لو كان باطنه محشواً بنجس وظهارته وبطانته طاهرتان.
وكذا إذا أصابت وجه الثوب ولم ينفذ إلى جانب آخر بلته وصلى قائماً على حذاء ذلك النجس يجوز.
إذا أصابت النجاسة جانبي الدرهم لا يجوز الصلاة معه في المختار وفي شرح الطحاوي أصاب ثوبه أقل من الدرهم.
ونفذ إلى جانب آخر وبالضم تبلغ حد المانع منع.
وفي النظم الدهن النجس أقل من درهم أصاب ثوبه وشرع في الصلاة أنبسط حتى بلغ المانع إن قيل التشهد بطلت وبعد ما قعد قدرها فعلى الخلاف المعروف في مسائل مكان خروج المصلى بصنعه ولو لم ينبسط حتى فرغ من الفجر ثم صلى به أخرى فوجدها قد بلغت حد المانع فالفجر جائز لا غير لأن الحكم لا ينفصل عن السب إلا بدليل قوي وذلك في الفجر لا غير والشيخ ظهير الدين اختار قول من اعتبر وقت الإصابة ولم يجعله مانعاً.
بسط بساطاً رقيقاً على نجس وصلى إن كان هو يكشف ما تحته لا يجوز وإلا يجوز.
ألقى ثوباً أو لبداً على نجاسة يابسة وصلى إن سترها جازت وإن رطبة إن كان يمكن أن يجعل من عرضه قوبين كالنهالى جاز عند محمد وإلا لا وقال الإمام الحلواني لا يصح إلا أن يجعل الطرف على الطرف الآخر ويصير بمنزلة ثوبين.
قام فيها على نجس وفي رجله خفاه أو جورباه لا يجوز إلا أن يضعهما بعد النزع تحت قدميه كالفراش.
وكذا لو ستر النجاسة بكمه وصلى عليه لأنه تابع بخلاف الخف بعد النزع لزوال التبعية.
ثم الصرم إن كان على جانبه نجاسة وفرش وقام على جانبه الآخر يجوز كالصلاة على لبد جانبه الآخر نج أو جلد شاة صوفها نجس ولو على خشبة طرفها الآخر نجس وغلظ الخشبة ما يقبل القطع يجوز وإلا لا.
بنى دكاناً على الأرض النجس وصلى عليه يجوز.
يجوز أن يحمل نعله في الصلاة إن خاف ضياعه وإن فيه نجاسة مانعة فرفعه إن رفع قدر ما يؤدى فيه ركن فسدت وإلا لا والأفضل أن يضعه نعليه في الصلاة قدامه ليكون قلبه فارغاً منه ولذا قيل قدم قلبك أي نعلك في الصلاة وأطلق اسم القلب على النعل تقبيحاً وإن كان النعل النجس في يده أو أن الشروع لا يصير شارعاً.
صلى في ثوب على أنه نجس ثم بأن بخلافه جاز وإن صلى على أنها غير القبلة ثم بأن خلافه لا يصح لأن الواجب أداء الصلاة بثوب طاهر وقد وجد والواجب التوجه إلى ما هو قبله عنده ولو يوجد.
شرب الخمر ونام وسال على وسادته إن كان لا يرى عين الخمر ولا أثره فهو طاهر على رأي الشيخين.
صلى وفي كمه حية فلما فرغ رآها ميتة إن غلب على ظنه أنها ماتت في الصلاة أعاد وإن غلب على ظنه إنها ماتت بعد الفراغ لا وكذلك إذا ظهرت البله في رأس الذكر إن علم أنه بعد الفراغ لا يعيد وإلا أعاد.
وضع صبي رضيع في حجر المصلى إن كان الحاضن غسل الصبي لا تفسد الصلاة وإن كان لم يغسل إن مكث قدر ركن فسد خلافاً لمحمد رحمه الله تعالى وإن كان الصبي يمشي وجاء وجلس على فخذ المصلى لا يفسد وكذلك الحمامة أو الهرة جلست على كتف المصلى وعيها نجاسة لا تفسد وإن طال مكثها.
فتوجبه فوجد فيها فأرة ميتة إن لم يكن لها ثقب بعيد صلاة زمان اللبس وإن طال وإن كان لها ثقب أعاد صلاة ثلاثة أيام ولياليها وقالا ليس عليها إعادة شيء حتى يتحقق متى صارت فيها.
وجد ثوب ديباج طاهر وثوباً نجساً صلى في الديباج.
(الثامن في النية)
النية عمل القلب لا اللسان كما يدل عليه حدها وهو انبعاث القلب على أمر من الأمور حتى لو كان في قلبه صلاة الفجر مثلاً فجرى على لسانه الظهر فهو في الفجر إذا كان في قلبه ذلك عند التكبير وبعدما صحت العزيمة وصار شارعاً لو ذهل بحيث لو سئل لا يمكنه الجواب على البديهة في أنه في أي شيء هو لا تبطل صلاته ويكون مؤدياً.
نية الكعبة لا تشترط في قول أبي بكر بن حامد وهو الصحيح وعن الإمام أبي بكر محمد بن الفضل أنه شرك في حق النائي وينوي العرصة ويجوز تقديم النية على الشروع والمقارنة أفضل ولا يجوز بالمتأخرة التأخير وعند الكرخي يجوز واختلفوا إلى متى يجوز قيل إلى انتهاء الثناء وقيل إلى التعوذ وقيل إلى الركوع وقيل إلى أن يرفع رأسه منه.
وعن محمد توضأ في منزله يريد المكتوبة بجماعة فلما حضر كبروا ولم تحضره النية يجوز ومثله عن الإمامين عن محمد بن سلمة لو كان عند الشروع بحال دارا لو سئل أي صلاة تريد أجاب على البديهة فهي نية تامة وقال ابن سلمة لو كان عند التكبير على هذه الحالة يصير شارعه قيل وهو الأصح والأصح أنه لا يكون نية لأن النية غير العلم فإن العلم بالكفر ليس بكفر عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه ومن لا يعرف الشر.
من الخير يقع فيه والمهرة يعملون مذاهب المخالفين ودلائلها وعدّ ذلك كمالا لانقصانا أما في حال البقاء يكتفى بذلك القدر وإليه يحمل كلام صاحب الهداية ولكن كلام محمد بن سلمة والنص في فتاوى الحنفية والشافعية ينفي هذا التأويل ثم في النقل والسنن كفاه مطلق النية عند العامة وقد مضى خلافه في التراويح وإن كان فرضاً وهو منفرد عين الفرض ولو نوى فرض الوقت جاز إلا في الجمعة لأن الفرض الأصلي هو الظهر وفي غير الجمعة إن نوى الظهر لا يجوز لاحتمال ظهر اليوم ويوم آخر وبعد خروج الوقت لا يصح نية الظهر ولا نية فرض الوقت ولو نوى ظهر اليوم صح والإمام كالمنفرد والمقتدى إذا لم ينو الاقتداء ونوى صلاة الإمام وفرض الإمام لا يجزيه إلا أنه ينوى فرض الإمام مقتدياً وقيل إذا انتظر وتحرم معه جاز لدلالة الحال على التزام الاقتداء قال الإمام خواهر زاده إذا أراد تسهيل الأمر يقول شرعت في صلاة الإمام تلو الظهري واقتديت به.
شرع في المكتوبة.
وكذا على العكس دل على أن المعتبر هي العزيمة القائمة وقت الروع وفيه إشارة إلى أنه لا يجب إدامة وصف النية.
نوى الظهر فلما صلى ركعة نوى العشاء فهي ظهر لأنه لم يوجد شيء سوى النية وبها لا تبطل ما لم ينضم إليه شيء من الفعال وأصله ما ذكر في باب الزكاة أنه لا بد من انضمام عمل الجارحة إلى النية حتى يكون عملاً في غير باب التروك حتى لم يصر مسافر بمجرد النية.
شرع في صلاة الإمام قبل الإمام وهو عالم به يصير شارعاً متى شرع الإمام لأنه قصد الشروع مع الإمام لا في الحال ولو شرع في صلاته على أن الإمام شارع فيها فإذا هو لم يشرع قيل لا يصير شارعاً ولو نوى الصلاة ولم ينو أنها لله تعالى يكون شارعاً في النفل إذا لم يذكر لفظ الفرض أو ما يدل عليه كصلاة الظهر.
فاتته الظهر ودخل العصر فنوى وكبر وصلى أربعاً ينويهما لا يكون شارعاً في أحدهما وفي المنتقى إن اتسع الوقت يكون شارعاً في الظهر لأنه متعين لوجوب الترتيب ولو كان عليه فرضان فائتان نواهما كان عن أولاهما.
ولو نوى قضاء رمضان والكفارة كان عن رمضان ولو نوى تطوعاً وكفارة فكفارة ولو تصدق ينوي كفارة اليمين والظهار جعله عن أيهما شاء ومن لا يعرف الفريضة إلا أنه يؤّديها في وقتها أو علم أن فيها فريضة وسنة ولم يعرف الفريضة لا تجوز صلاته وعليه القضاء فإن نوى الفريضة في الكل جاز وإن لم يفرق إن البعض فريضة والبعض سنة فما صلى مع الإمام جاز إن نوى صلاة الإمام وإن كان يميز بين الفرض والسنة إلا أنه لا يعلم ما في الصلاة من الفريضة والسنة جاز ولو أم من يعلم الفرض من النفل ونوى الفرض في الكل جاز فإن لم يعرف الفرض ونوى الفريضة في الكل لا يجوز صلاة القوم.
كل صلاة قبلها سنة لا يجوز الاقتداء فيها لأن الفرض قد أداه الإمام الذي صلاها بجماعة نفل فلا يجوز الاقتداء المفترض به وكل صلاة ليس قبلها سنة يجوز الاقتداء فيها.
(التاسع في التكبير)
بكل صفة لا تطلق إلا على الله تعالى كالرحمن والخالف والرازق يكون شارعاً وإن أطلق على غير الله تعالى أيضاً ولم يوجد في القرآن مثله أو أشبه كلام الناس كالرحيم والحكيم والكريم لا.
ولو قال عالم الغيب ولاشهادة أو عالم السر والخفيات أو القادر على كل شيء أو الرحيم بعباده يصح لزوال الاشتراك ولو قرنه بما يفسد الصلاه لا يصح شروعه كقوله العالم بالمعدوم والموجود أو العالم بأحوال الخلق لأنه يشبه كلام الناس وعند الثاني لا يصح إلا بأربعة ألفاظ ويجب أن يكون البداءة بلفظ الله حتى لو قال أكبر الله لا يصح عنده ولو قال بالكاف أكبر يصح ولم يذكر الكراهة فلو قال الله أكبر بالمد لا يصح وتكلموا في كفره ولو قال إكبار يكون شارعاً.
وقع أكبر المقتدى قبل الإمام لا يكون داخلاً.
وكذا لو أدرك في الركوع ووقع أكبره في الركوع لا يصح لأن الشرك وقوع التحريمة في محض القيام وأجمعوا أنه لو فرغ المقتدى من لفظ الله قبل إمامه لا يصح ولو مد الإمام وحذف المقتدى وفرغ قبل إمامه دخل في صلاة نفسه عند الإمام الثاني خلافاً لمحمد رحمه الله قضى الله تعالى بناء على أن الوجوب زائد على الوجود عندهما خلاف لمحمد.
أدرك الإمام راكعاً فكبر وركع معه أن كان إلى الركوع أقرب لا يكون شارعاً لأنه ليس بقيام وإن إلى القيام أقرب صح.
وكذا لو نوى بالتكبير تكبيرة الركوع كان كبر قائماً جاز لأن الفرض أقوى والمحل له فترجح ولغى نية تكبير الركوع وللشافعي رحمه الله تعالى هنا أربعة أقوال ..
(العاشر في الترتيب)
صلى العصر ذاكراً للظهر فالعصر فاسداً له أن يكون في آخر الوقت في حق التأخير وقت تغير الشمس وفي حق الترتيب وقت الغروب.
ترك العصر والظهر من يومين مختلفين ولا يدري الأولى ولم يقع تحريه على شيء بدا بأيهما شاء فإن بدأ الظهر وصلاة ثم العصر قال الإمام الأعظم يعيد الظهر واستدل الإمام أبو بكر محمد بن الفضل بهذا فيمن تذكر صلاة ثم أراد قضاءها بعد شهر يلزمه الترتيب ولا تصح الوقتية قبل قضائها إلا إذا كانت الفائة أكثر من خمس ووجهه أنه أوجب الترتيب بين الظهر والعصر من يومين وعسى أن تكون الصلاة بينهما أكثر من ست وفي اليومين المتجاوزين أو كان الظهر أو يكون معه إلى العصر م اليوم الثاني ست لكن لعدم كثرة الفائتة لزم الترتيب كذا هنا وعامة المشايخ على سقوط الترتيب وهذا أوسع وما قاله أبو بكر محمد بن الفضل أحوط وعلى هذا يلزم رعاية الترتيب بين الفائتتين إن لم يكن بينهما أكثر من خمس فإن قضى فائتة ثم فائتى إن كان بينهما ست فوائت جاز وإلا لا عند الإمام أبي بكر محمد بن الفضل خلافاً للعامة بيانه ترك صلاة شهر ثم قضى ثلاثين فجراً وثلاثين ظهراً وثلاثين عصراً .. الخ.
الفجر الأول جائز والثاني لا والثالث الخ جائز واما الظهر فالثاني فاسد لا غير وأما العصر فالثاني والثالث فاسد والباقي جائز وأما المغرب فالثاني إلى السادس فاسد لأن الفوائت إلى السادس خمس وبعدها يزيد فيجوز وعلى قول المشايخ الكل جائز اختار الإمام الفضلى عود الترتيب فيها بعد السقوط واختار الإمام السرخسي عكسه وهو الأصح وعليه الفتوى.
مسافر صلى المغرف ركعتين شهراً أعاد ثلاثين مغرباً لا غير وقالا وأربعاً سواء أيضاً وقال الإمام ظهيرالدين يقضي ست صلوات من كل عشر وروى الحسن عن الإمام أن الجاهل كالناسي في حق سقوط الترتيب وبه أخذ كثير من المشايخ.
صلى الوقتية ذاكراً للفائتة يظن ضيق الوقت ثم بأن سعته فسدت الوقتية لأن لا عبرة بالظن البين خكوة.
افتتح العصر في حال لاضيق لما صلى ركعة وجبت الشمس القياس القطع لزوال العذر وصلى الفائتة ثم العصر وفي الاستحسان يتم العصر لأن القطع يؤدي إلى كون الكل قضاء والمضي يقتضي أن يكون الكل أداء والأداء مقدم على القضاء فيتم العصر ثم الفائتة ثم المغرب ولو افتتح العصر في أول الوقت وأطال القراءة حتى غربت الشمس وهو ذاكر للظهر لم يصح العصر لأن الاعتبار لوقت الشروع افتتح العصر في أول الوقت ذاكراً للظهر ثم أجرت قطع العصر واستأنفه عليه أربع فوائت ضاف الوقت عن بعضها لا كلها فالأصح جواز الوقتية لا يلزم تقديم بعض الفوائت.
ترك صلاة ثم صلى خمساً ذاكراً لها قضى المتروكة وأعاد الخمس ولو صلى سادسة قبل قضاء المتروكة وأعاد الخمس جازت السادسة أنفاقاً ويقضى المتروكة وأما الخمس فقالا يعيدهن أيضاً وقال الإمام لا.
وكذا لو ترك خمساً ثم صلى بعدها صلاة ذاكراً لهن فإنه يصلي الخمس ويعيد السادسة إجماعاً فإن لم يقض الخمس ولم يعد السادسة وصلى السابعة ذاكراً أجازت السابعة بلا خلاف ويعيد السادسة عندهما وعن الإمام ولا يعيد السادسة بعد خروج وقتها ويعيدها قبل خروج وقتها لأن بعد الخروج صارت الفوائت ستاوية يبطل لزوم الترتيب بخلاف ما قبل الخروج.
(الحادي عشر في القراءة)
اقتصر على قراءة قاف في الأولى ونون في الثانية اختلف على قوله ولو قرأ فيهما آية الكرسي قبل لا يجوز لأنه ما قرأ آية في ركعة والعامة على أنه يجوز لزيادته على ثلاث آيات فصار.
تكرار الفاتحة في النفل لا يكره للأثر وفي المخافتة إذا سمع رجل أو رجلان لا يكره والجهر أن يسمع الكل.
ترك الفاتحة في الأخيرتين عليه السهو وعن الإمام لا يترك القراءة فيهما وهو الأصح وإطالة الثانية على الأولى بثلاث يكره لا يمادونها.
الانتقال من آية سورة إلى آية سورة أخرى أو إلى آية من هذه السورة بينهما آيات يكره.
وكذا لو جمع بين سورتين أو سور بينهما سورة في ركعة أو ي ركعتين وبينهما سورة أو قرأ في الثانية سورة فلما فوقها أو فعل ذلك في ركعة فكله مكروه هذا إذا وقع بقصد أما بلا قصد بأن قرأ في الأولى قل أعوذ برب الناس يكررها في الثانية لأن التكرار أهون من القراءة منكوساً وكل هذا في النوافل لا يكره.
قرأ الفاتحة فيها بنية الثناء ينوب عن الفرض لأنها في محلها بخلاف الجنب يقرؤها على قصد الثناء حيث يصح قصده.
قرأ سورة فسبق إلى لسانه أخرى فقرأ منها حرفاً أو آية يكره ترك المبتدأة بل يتمها.
قصد الركوع أو كبر له ثم أراد أن يزيد في القراءة فله ذلك ما لم يركع.
أراد القراءة أو الصلاة النفل أو الفرض وخف دخول الرياء لا يترك.
لا بأس بقراءة القرآن مطضجعاً لكنه يضم رجليه.
تعلم بعض القرآن ثم وجد فراغاً فتعلم الباقي أولى من صلاة الليل وتعلم الفقه أولى من تعلم الباقي وجميع الفقه لا بد منه.
يكتب الفقه ويجنبه رجل يقرأ القرآن ولا يمكنه سماع القرآن فالأثم على القارئ.
وكذا في كل موضع الناس مشغولون بالعمل ولا يمكنهم الاستماع ولا أثم على من يعمل وهذا على قول من قال استماع القرآن واجب خارج الصلاة.
وكذا لو قرأ على السطح والناس نيام.
المرأة تقرأ عند الغزل والحائك عند النسج والماشي يقرأ عند المشي إن لم يشغله العمل والمشي والقلب حاضر يجوز.
قراءة الفاتحة لأجل المهمات عقيب المكتوبة بدعة وفي الحمام لو جهراً يكره وفي نفسه لا في المختار.
وكذا لو كانت عورته مكشوفة أو امرأته أو كان هناك أحد مكشوف العورة.
ويمنع الجنب عن قراءة ما دون الآية في الصحيح إذا قصد قراءة القرآن أما إذا قصد الثناء أو افتتاح أمر فلاقى الصحيح.
واختلف في تعليم الجنب والحائض القرآن والأصح أنه يعلم كلمة كلمة ما دون الآية لا على قصد قراءة القرآن.
ويكره للمحدث مس كتب الحديث والفقه عندهما والصح أنه لا يكره عند الإمام ولا يكر الخلاف في الجامع الصغير لكنه قال كتب الفقه كالمصحف إلا أنه لا يكره مسه بالكم.
ولا يكره للمحدث قراءة القرآن عن ظهر القلب وكره مدّ الرجلين إلى الصمحف وإن لم يكن بحذائه لا يكره.
وكذا لو كان معلقاً في الوتد لا يكره.
وضع المقلمة على الكتاب لأجل الكتابة وبدونها يكره ويكره وضع قرطاس عليه اسم الله تعالى تحت الطنفسة والجلوس عليها وقيل لا يكره كما لو وضعه في بيت وجلس على سطحه ولو وضع المصحف في الحرج وركب عليه في السفر لابأس به كوضع المصحف تحت رأسه للحفظ ولغيره يكره.
دخل الخلاء وفي جيبه درهم عليه اسم الله تعالى أو آية من القرآن لا بأس به ولو على خاتمة اسم الله تعالى يجعل الفص باطن الكف.
دعا وهو ساهي القلب إن كان الدعاء على الرقة فهو أفضل وإن لم يكن في وسعه إلا ذلك فالدعاء أفضل من تركه وينبغي أن يدعو بما يحضره ولا يستحضر ولا يستظهر فإنه يذهب رقة القلب إلا في الصلاة لأنه ربما يجري على لسانه ما يفسد الجزء الملاقة.
الاشتغال بالسنة الأولى من الاشتغال بالدعاء.
واعظ يدعو كل أسبوع بدعاء مسنون جهر التعليم يقوم ويخافته القوم إذا تعلم القوم خافت هو أيضاً وإن جهرة وبدعة.
يكره الدعاء عند ختم القرآن بجماعة في رمضان وغيره
(الثني عشر في زلة القارئ)
قر إياك نعبد إنا أعطيناك الكوثر بالوصل لا تفسد.
لخطأ أما أن يكون بقراءة حرف مكان حرف أو زيادته أو نقصانه أو تقديم مؤخراً أو تأخير مقدم و كلمة مكان كلمة أو زادها أو نقصها أو قدمها أو آخرها أو آية مكان آية أو زاد آية أو نقص آية أو قدم آية أو آخر آية.
إن قرأ حرفاً مكان حرف آخر ولم يغير المغنى وهو في القرآن كمسلمين مكان مسلمون لا تفسد عند الكل أما إذا لم يتغير المعنى لكنه ليس في القرآن كالحي القيوم عندهما لا تفسد وعند الثني تفسد بناء على مسألة إبدال التكبير بأجل فيراعى للفظ وعندهما المعنى والشافعي رحمه الله تعالى وإن لم يجوز إلا بدال لكنه لا يقول بالفساد وإن كلاماً لأنه ليس بعمد فأشبه الكلام ناسياً أو خطأ إلا في الفاتحة عنده للزوم قراءتها كلها بإعرابها وإن تغير المعنى وليس مثله في القرآن فسد عند الكل ولا عبرة لقرب المخرج وإنما العبرة لاتفق المعنى عندهما ولوجود المثل عنده والأصل أنه إن أمكن الفصل بين الحرفين بلا كلفة كالصاد مع الطاء بأن قرأ الصالحات مكان الصالحات فسد عند الكل وإن لم يمكن إلا بمشقة كالظاء مع الضاد والصاد مع السين والطاء مع التاء اختلفوا فالأكثر على أنه لا يفسد لعموم البلوى وعن أبي منصور العراقي كل كلمة فيها عين أو حاء أو قاف أو طاء أو تاء وفيها سين أو صاد فقرأ السين مكان الصاد أو بعكسه جاز وذكر العتابي وإن لم يكن واحد من هذه الحروف مع السين والصاد وتغير المعنى نحو الصمد بالسين أو المغظوب بالظاء أو الضالين بالذال و بالظاء قيل لا تفسد لعموم البلوى فإن العوام لا يعرفون مخارج الحروف وكثير من المشايخ كالإمام الصفار ومحمد بن سلمة أفتوا به وأطلق البعض بالفساد إن تغير المعنى وقال القاضي أبو الحسن والقاضي أبو عاصم أن تعمد فسد وإن جرى على لسنه أو كان لا يعرف التمييز لا يفسد وهو أعدل الأقاويل وهو المختار.
(فروع)
على قول من قال بالفساد قرأ ليغيظ بهم الكفار بالضاد أو الزاء فسد الضالين بالذال أو الزاء لا المغضوب بالظاء و الزاء أو الذال فسد إلا عن موعدة بالذال أو الضاد فسدوا بالظاء لا موتوا بغيظكم بالضاد لافظً غليظ القلب بلضاد فيهما فسد ناضرة بالظاء ناظرة بالضاد لا ذللت بالضاد تفسدو بالظاء لا فظلت أعناقهم بالضاد أو الذال تفسد إليك نسعى ونحقد بلذل و الضاد فسدو بالظاء لا أزكى لكم وأطهر بالظاء لا تفسدو بالضاد والزاء تفسد ولا إله غيرك بالخاء خيرك اختلفوا فمن فرض فيهن الحج بالذال أو الظاء فسد وذروا ظاهراً الأثم بالضاد أو الطاء فسد.
وكذا مما ذرأ نصر من الله بالسين وبشر المؤمنين بالصاد الصمد بالسين خاسئاً وهو حسير بالصاد وعسير بالصاد لا لانفصام لها بالسين و باللام لا وأصروا بالسين مستطيراً بلاصاد ولعلكم تصطلون بالسين هشيم فإن عصوك بالسين صدوركم أو ليسل الصدقين عن صدقهم أو يصبرون بالسين حاسداً إذا حسد بالصاد فيهما سابغات بالصاد لا في الكل في لبحر سرباً أو نسيا حوتهما بالصاد إلى الصخرة أو نفصل الآيات بلسين قولاً سديداً بالصاد فالمغيرات صبحاص بالسين وتواصوا بلصبر بلسين فعموا وصموا أو صدور الناس أو متربص فتربصوا أو يخصفان بالسين يفسد في الكل.
وكذا ثمانية يام حسوماً بالصاد صراط طلعها فطرة الله التي فطر فاطر يقنطون يقنط حمالة الحطب فطاف عليها طائف أو يبطش بالتاء وكانت من القانتين ومن يقنت رحلة الشتاء بالطاء تفسد في هذه المواضع ما ينطق عن الهوى بالتاء كصاحب الحوت بالطاء مطلع الفجر بالتاء أو مسطوراً أو الشيطان أو لوطاً بالتاء لا سوط عذاب بالتاء أو الصاد أو الظاء أو الضاد لا وقيل بالضاد والظاء تفسد فاطلع إلى إله موسى بطرا ورئاء الناس إلا ما اضطررتم بالتاء أو الدال أو أساطير الأولين بالتاء لا أظلم وأطغى بالتاء لا تفسد وبالضاد والقاف تفسد أمّ موسى فارغاً ينزغ بينهم ومن يزغ بالعين فيهما لا تفسد ظن أن لن يحور باللام قال الإمام الصفار لا تفسد وفرش مرفوعة بالقاف اختلفوا فعززنا بالراء اختلفوا أخبارها بالحاء اختلفوا ألم يجدك يتيماً بالراء لا تفسد قل هو الله أحد بالتاء تفسد إذا دعى الله وحده بالغين لا تحسبها جامدة بالخاء كثيباً مهيلاً بالنون لا وقال قرينه أو سمع الله لمن حمده أو تبلى السرائر باللام فسد إن هي الأوحى يوحى.
وكذا كل مذكر قرئ مؤنثاً أو عكس أو المخاطبة مغايبة أو عكس وفعال لما يريد بالتاء لا ما سبقكم بالعين لا فضلنا بعض النبيين على بعض ولولا فضل الله عليكم بالصاد لا تنزل الملائكة والريح مكان والروح أو فرسلنا عليهم روحاً مكان ريحاً أو الذي مكان التي لا لساعة موعدهم بالغين تفسد فأما اليتيم فلا تكهر وأما لسائل فلا تكهر لا تفسد الوسطى مكانه الأسطى أو الزاقي مكانه الألقى أو الصرط بالضاد أو الذال أو الزاء أو السين لا وهذا كله إذا قرأ خطأ ولو قرأ الهاء مكان الحاء للعجز عمداً كقراءة الترك الهمد لله الرهمن الرهيم أو سبحان الله العظيم بالضاد أو الذال أو سمع الله لمن همده أو غير المغضوب بالذال و أو أعوذ بالدال مكان الذال أو الصمد بالسين إن كان يجهد في تصحيحه ولا يقدر على ذلك فصلاته جازة وإن كان ترك جهده ففاسدة بل يترك ما فيه حرف لا يقيمة وكن الخراسانيون يفتون بالجواز عند تعذر الإقامة لكن لا يتقدى به وبه إبراهيم بن يوسف وابن مطيع وابن الأزهر ومن علماء خوارزم من اختار عدم الفسد بالخطا في القراءة آخذاً بمذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى فقال له البقرجي مذهبه في غير الفتحة فقال أخذت من مذهبه الإطلاق وتركت لقيد لما تقرر في كلام محمد رحمه الله تعالى أن المجتهد يتبع الدليل لا القائل حتى صح القضاء بصحة النكاح بعبارة النساء على الغائب ولو قرأ وصالحته مكان وصاحبته لا قرأ باسم لله بالشين أو بالثاء وهو الثغ أو مكان اللام الياء أو الراء ولا يطاوعه لسانه غيره إن كان لا يتبدل الكلام لكنه أمكنه أن يتخذ آيات ليس فيها تلك الحروف فعل في قضى غير الفتحة ولا يدع الفاتحة وإن كان فيه تبديل الكلام فسد ولو قرأ خارج الصلاة كذلك فلا أجر له دل إن من يقرأ القرآن بالألحان لا يستحق الأجر لأنه ليس بقارئ قال الله تعالى قرآناً عربياً غير ذي عوج وإن أمكنه أن يتخذ آيات خالية عن تلك الحروف فعل وإلا سكت وإن وجد آيات خالية عن
لثغته ومع ذلك قرأ ما فيها لثغته لا يجوز وعلى قياس ما ذكرنا في المسألة الأولى إن بدل حرفاً بحرف ولم يقدر ولا يفسد وبه نأخذ.
وكذا المستقين مكان المستقيم إلا أن غيره لا يقتدي به.
وكذا الذي لا يقدر على إخراج الفاء إلا بتكرار أو من لا يقدر على التلفظ بحرف من الحروف.
وكذا من يقف في غير موضعه لا يقف في موضعه لا يؤم وإن كان الإمام يتنحنح عند القراءة كثيراً فغيره أولى إلا أن يكون ممن يتبرك بالاقتداء به فحينئذ هو أفضل والتنحنح لتحسين الصوت لا يفسد وإن قدم حرفاً يغير المعنى كعصف مكانه كعفص أو فرت من قوسرة قد وإن لم يغير فعند الثاني تفسد خلافاً لمحمد رحمه الله تعالى غناءً أوحى مكان أحوى لا أن الإنسان لفي خرس مكان خسر فسد بأن ربك أحوى لها مكان وحي لها على قياس قولهما لا ولو زاد حرفاً لا يغير لمعنى لا تفسد عندهما وعند الثاني روايتان كما لو قرأ ونهى عن المكر بزيادة الياء أو إن أرادواه وإليك بزيادة الواو أو يتعد حدوده يدخلهم نارا وإن غير فسد كما لو قال وزرابيب مكان وزرابي مبثوثة تفسد.
وكذا مثانين مكان مثني أويس والقرآن الحكيم وإنك لمن المرسلين بزيادة الواو وتفسد أو نقص حرفاً لا يغير المعنى لا تفسد بلا خلاف وإن غير المعنى نحو والنهار إذا تجلى ما خلق الذكر والأنثى بإسقط الواو فسد.
وكذا لو سقط حرفاً من الكلمة وإن ترك الحرف لأخير من الكلمة إن ثلاثياً نحو ضرب لله مثلاً بإسقاط الباء فسد وغن كان رباعياً كلها صحاح نحو ونادوا يا مالك بإسقاط الكاف لا وصل حرفاً بكلمة أخرى نحو يا كنعبد لصحيح أنها لا تفسد ترك التشديد والإدغام إن لم يتغير المعنى نحو قتلوا تقتيلا يسألونك عن الساعة لا وإن غير كما في أعوذ برب الناس وظللنا عليهم الغمام إن النفس لإمارة اختلفوا العامة على أنه يفسد وفي قوله تعالى أولئك هم العادون إن شدد فسد ولو ترك التشديد في إياك أو قرأ رب العالمين مخففاً المختار أنه لا تفسد على قول العامة في جميع المواضع ولو ترك المدان لم يغير المعنى كما في أولئك وإنا أعطيناك لا تفسد وإن غير كما في سواء عليهم ودعاء ونداء المختار أنه لا تفسد في جميع المواضع الخطأ في الإعراب إن لم يغير المعنى لا تفسد نحو لا ترفوا أصواتكم بكسر التاء الرحمن على العرش استوى بنصب النون وإن غير المعنى كما في وعصى آدم ربه فسد عند العامة.
وكذا في فساء صباح المنذرين بكسر الذال وبرئ من المشركين ورسوله بكسر للام وإياك نعبد بكسر الكاف والمصور بفتح الواو ولو نصب الراء مع الواو أو نصب الواو ووقف على الراء لا تفسدوا الأول قراءة حطب بن أبي بلتعة والثاني يحتمل الأول فلا تفسد وفي النوازل لا تفسد في الكل وبه يفتى.
وكذا في وإذا تبلى إبراهيم ربه.
وكذا هنالك يبلو بالياء لأنه قراءة ولو قرأ سبحاً طويلاً بالخاء أو حبل من ليف مكان مسد أوزر أطالا وكله قراءة ولو ما في مصحف أبي أو ابن مسعود رضي الله عنهما إن لم يكن معناه في مصحف الإمام ولا هو ذكر ولا تسبيح فسد وإن كان معناه فيه لا تفسد على قياس قولهما والصحيح أنه لا يجزى عن القراءة في الصلاة أما الفساد فلا لأن القراءة الشاذة لا توجب فساد الصلاة وتأويل قول القائل بالفساد الفساد عند الاقتصار عليه داخل الصلاة عما بلغ إلينا بالتواتر.
ذكر كلمة مكان أخرى إن قرب لمعنى نحو الحكيم مكان العليم أو الفاجر مكان الأثيم لا إلى الجبال كيف سطحت مكان نصبت لا تفسد على قيس قول لثني.
وكذا مكان رفعت وعلى قولهما تفسد وإن لم يقرب معناه ولم يكن فيه فسد عند الكل وإن كن فيه ولكن لا يقرب معناه نحو إنا كنا غافلين مكان فاعلين الشيطان على العرش مما لو اعتقده كفر فلعامة على أنه يفسدو هو الصحيح عند الثاني أيضاً وأفتى محمد بن مقاتل على أنه لا يفسد وفي النوازل ألست بربكم قالوا نعم فسد أفرأيتم ما تخلقون مكان تمنون فسد في الأظهر ذق أنك أنت العزيز الحكيم مكان الكريم لا لأنه يراد به الحكيم في زعمك وعليه الفتوى ولو قرأ أحل لكم صيد البر وقرأ ما بعده وحرم عليكم صيد البحر لا تفسد ولو قرأ مكان شفعاء شركاء فسد.
قدم كلمة على كلمة أو أخرى كلمة عن كلمة إن لم يغير لا فيد نحولهم فيها شهيق وزفير وانبتنا فيها عنباً وحباً وكلمتين نحو يوم تبيض وجوه وتسود وجوه أن العين بالعين والنفس بالنفس والعبد بالعبد والحر بالحر لا تفسد وإن غير نحو إنما ذلكم لشيطان يخوف أولياءه فخافوهم ولا تخافون تفسد.
زاد كلمة ولم تغير نحو إن الذين آمنوا وأحسنوا وعملوا الصالحات إن الله كان بعباده خبيراً بصيراً ألا تفسد وإن لم يغير لكنه ليس في القرآن نحو فيها فاكهة ونخل وبقل ورمان الأصح أنه لا تفسد عند عامة المشايخ وإن غير المعنى فسد نحو إنما نملي على لهم ليزدادوا إثماً وجالا.
وكذا الحكم في كل مضمر أظهره وهذا مشكل لأنه لا يزيد على زيادة كلمة لا تغير المعنى وقد ذكر في بعض المواضع نصاً على أنه لا يفسد نحو وأسأل هل القرية التي مكان القرية ولو قرأ ولو أن العزة لله جميعاً بزيادة لو فسد ولو قرأ آية مكن آية إن وقف وقفاً تاماً ثم ابتدأ بآية أخرى أو ببعض آية أخرى نحو أن الإنسان لفى خسران الأبرار لقى نعيم أو قرأ والتين والزيتون لقد خلقنا الإنسان في كبد أو قرأ أن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم شر البرية لا أما إن غير المعنى بعدم الوقف نحو أن الأبرار لفي جحيم يفسد عند العامة وهو الصحيح.
إذا وقف في غير موضعه و وصل في غير موضعه أو ابتدأ من غير وضع الابتداء إن كان لا يغير المعنى تغييراً فحشاً لا يفسد نحو الوقف على الشرط قبل الجزاء والابتداء بالجزاء نحو أن الذين آمنوا وعملوا لصالحات ووقف ثم ابتدأ أولئك هم خير البرية.
وكذا بين الصفة والموصوف وغيره وإن غير المعنى نحو شهد الله إنه لا إله ثم ابتدأ بالأهو عند عامة المشايخ لا يفسد لأن العوام كما لا يميزون بين وجوه الأعراب كذلك بين الفصل والوصل ولو وقف على وقالت اليهود ثم ابتدأ بما بعده لا تفسد صلاته بالإجماع.
ولو نسب إلى غير ما نسب إليه إن لم يكن المنسوب إليه في القرآن نحو ومريم ابنة غيلان تفسد بلا خلاف ولو في القرآن نحو ومريم ابنة لقمن وموسى ابن عيسى لا تفسد عند محمد رحمه الله تعالى وعليه عامة المشايخ ولو قرأ عيسى بن لقمان يفسد وموسى بن لقمان لا لأن عيسى لا أب له وموسى له أب إلا أنه أخطأ في الاسم ولو قرأ عيسى بن سارة تفسد لأنه ليس في القرآن.
ولو قرأ في لصلاة بالألحان أن غير المعنى فسدوا لا لا وإن كان في حروف المد واللين لا تفسد إلا إذا فحش وفي غير الصلاة اختلفوا والصحيح انه يكره.
(الثالث عشر فيما يفسد وما لا يفسد)
سلم أورد فيها فسد وإذا ردّ ناسياً وهو لا يعلم كونه فيها أو ساهياً أعني سبق إلى لسنه قاصد الذكر فسد.
المصلى إذا قال في آخر لفاتحة آمين بالتشديد لا تفسد عند الثاني لوجود مثله في القرآن وعليه الفتوى.
سلم على راس الثانية في العشاء على أنها ترويحة أو في الظهر على أنها جمعة أستأنف لأنه على قصد الرفض وأما لو سلم على أنه أتم الأربع لا لأنه على قصد الإتمام.
رأى على ثوب أمامه نجاسة أقل من قدر لدرهم واعتقاد المقتدى أنه مانع له والإمام على خلافه أعاد لأنه مؤاخذ بزعمه لو كان الإمام يعتقد أنه مانع والمقتدى لا لكن لإمام لا يعلم بها لا يعيد المقتدى.
رجلان يصليان مقتدياً أحدهما بالآخر فقطر قطرة من الدم وكل يزعم أنه من صاحبه أعاد المقتدى صلاته لفسادها على كل حال ولو ذهب وتوضأ واقتدى به صح ولو ذهب الإمام قبله وتوضأ وجاء جازت صلاة المقتدى أيضاً.
أرضعت ولدها و ارتضعت وهي كارهة فنزل اللبن فسد وإن مص ثلاثاً فسد وإن لم يكن ينزل اللبن لا يمصه أو مصتين إن لم ينزل.
ابتلع دماً خرج من بين أسنانه لا تفسد إن لم يبلغ ملء الفم.
أكل بعض لقمة وبقي البعض بين أسنانه فشرع فيها وابتلع الباقي لا تفسد مال م يبلغ ملء الفم وقدر الحمصة لا يفسد بخلاف الصوم.
ابتلع شيئاً من الحلاوة ودخل فيها فوجد حلاوة في فيه وابتلعها لا تفسد ولو ادخل السكر فيها في فيه ولم يمصه والحلاوة وصلت إلى جوفه فسد.
رفع رأسه إلى السماء فيها فوقع في حلقه برد أو ثلج أو مطر فسد صومه وصلاته لوصول شيء من الخارج إلى جوفه.
جامعها زوجها بين الفخذين فيها فسدت صلاتها وإن لم ينزل.
وكذا إذا قبلها بشهوة أو بغير شهوة أو لمسها بشهوة لأنه في معنى الجماع بخلاف ما إذا قبلت امرأة المصلى ولم يشتها.
ولو نظر إلى فرج مطلقته فيها حتى صار مراجعاً أو نظر حتى ثبتت حرمة المصاهرة لا تفسد الصلاة في المختار.
صلى في قميص محلول الجيب ورأى عورة نفسه لا تفسد كما لو نظر إنسان من تحت ثوب المصلى ورأى عورته.
نظر فيها إلى مكتوب وفهم ما فيه إن مستفهماً فسد عند محمد رحمه الله تعالى وإلا لا وعند الثاني تفسد مطلقاً اشتراها وهو المأخوذ.
كتب فيها على اليد أو الهواء غير مستبين لا ولو على الأرض مستبيناً إن كان مقدار ثلاث كلمات فسد وإلا لا.
في يده دهن فمسح رأسه ولحيته لا تفسد وإن أخذ القارورة وادهن تفسد.
سلم على المصلى فردّه مشيراً بيده وإصبعه أو رأسه لا تفسد لقوله تعالى فنادته الملائكة وهو قائم يصلى في المحراب وفي شرح المؤذني الكبير لا تفسد لأن الرد بهذا الطريق معهود بخلاف ما إذا أجاب التكلم فيها بهذه الأطراف حتى لم يعد متكلماً لأن الإشارة من الناطق لا تعتبر حتى إذا سئل كم صليت فأومأ بإصبعه لا تفسد وإن نتف شعرة أو شعرتين وإن ثلاثاً ثلاث مرات فسد كما لو حك بدنه ثلاثاً ثلاث مرات في ركن ورفع يده في كل مرة وإن لم يرفع الأمرة فهو واحد.
وكذا لو قتل القملة مراراً متوالياً تفسد أما لو بين كل قتلة فرجة فلا وقال الإمام رحمه الله دفنها فيها أحب من قلتها وقال محمد رحمه الله تعالى قلتها قال الثاني كلاهما مكروه.
قتل الحية بضربة أو ضربات لو خشى إيذاءها لا تفسد ولا يكره في الأطهر ومع الأمن فيها يكره إن مشى المقتدى قدام أمامه لقتلها لا تفسد صلاته.
ضرب الدابة في كل ركعة مرة لا ولو ضربها ثلاثاً في ركعة فسد.
ولو ارتدى أو حمل شيئاً بيده أو صبياً أو ثوباً على عاتقه أو تروح بكمه أو بمروحة بيده أو انتفض كور عمامته فسواها مرة أو مرتين أو أغلق الباب أو حل السراويل أو حل زر القميص أو رفع العمامة أو وضعها على الأرض أو رفعها ووضعها على الرأي أو نزع القميص أو السراويل أو انتعل أو خلع نعليه أو أمسك الدابة أو خلع اللجام أول لبس قلنسوة أو بيضة أو نزعها لا وإن تعمم أو تخمرت المرأة أو فتح غلق الباب أو شد السراويل أوزر القميص أو لبسه أو الخفين أو ألجم دابة أو أسرجها أو نزع السرج فسد قيل ما بيد فهو قليل وما بهما فكثير وقيل إن رآه الناظر وقطع أنه ليس فيها فكثير وإن شك أنه فيها أولاً فقليل وقيل يفوّض إلى رأي المبتلى به إن عده كثيراً فكثير وإلا فقليل والأول اختيار أبي بكر محمد بن الفضل والثاني اختيار العامة والثالث أشبه بقاعدة الإمام رحمه الله تعالى.
حول المصلى وجهه أو تقم على إمامه بلا عذر أو تأخر عن موضع قيامه في الصلاة أو استدبرت المرأة مصلاها في بيتها فسد قال القاضي أو علي النسفي بيتها بمنزلة المسجد في حق الرجل فلا تفسد قبل خروجها من البيت.
وقف على يمين إمامه فجذبه ثالث إلى نفسه بعدما كبر أو قبله لا تفسد.
أم رجلاً اقتدى به آخر فمشى وتقدم حتى جاوز موضع سجوده إن كان قدر ما بين الصف الأول والإمام لا تفسد.
مشى في صلاته قدر صف لا وقدر صفين بدفعة فسد وإن مقدار صف وقف ثم كذلك لا.
سوق الدابة بمد الرجلين يفسد وبمدّ رجل لا.
صلى قائماً على عقبيه أو على أطراف أصابعه أو رافعاً إحدى رجلين عن الأرض يجزيه.
رفع اليدين في المختار لا يفسد الصلاة لأن مفسدها لم يعرف قربة فيها ورفع اليدين في الوتر والعيدين سنة.
قرع الباب فسبح لا علام أنه في الصلاة أو عطس رجل فشتمه المصلى قائلاً الحمد لله رب العالمين أو فتح على إمامه وقد قرأ مقدار ما يجوز به الصلاة أو تنحنح لرد أمامه إلى الصواب من الخطأ أو لإعلام غيره أنه في الصلاة أو لخشونة في حلقه لم تفسد وإن تنحنح بلا عذر يكره.
(نوع)
صلى أربعاً نفلاً وترك القعدة الأولى الصحيح أنه لا يفسد عند محمد رحمه الله تعالى ولو ثلاثاً وترك الأولى فسد في الأصح بلا خلاف لأن الحكم بالصحة كان لوقوعها الأولى بانضمام الشفع الثاني فلما لم يوجد علم أنها الأخيرة ففسدت بتركها بخلاف القراءة لأن الاحتياط في إيجابها ولو ستاً أو ثمانياً بقعدة الأصح أنه تفسد على القياس والاستحسان ولو قام في النفل إلى الثالثة بلا قعدة يعود قبل السجود عند محمد رحمه الله تعالى خلافاً لهما والأربع قبل الظهر على هذا الخلاف والوتر حكمه حكم التطوّع عند محمد وعند الإمام رضي الله تعالى عنه فيه قياس استحسان وفي القياس يفسد عنده وهو المأخوذ.
زاد فيها ركوعاً أو سجوداً لا تفسد ولو عمداً وقال ابن مقاتل الرازي إن زاد هما عمدا فسد وعن أبي نصير بزيادة الركوع لا وبزيادة السجود تفسد لأن الركوع لا يؤتى به منفرداً والسجود يؤتى به وهذا يوافق قولهما لكون سجود الشكر قبة لا قول الإمام رضي الله تعالى عنه لأن السجود عنده كالركوع.
ولو أتى بركعة نائماً فيها فسد لزيادة ركعة غير معتدة.
نام في ركوعه أو سجوده جاز ولا يعيدهما ولو سجدنا نائماً يعيدها ولو قعد قدر التشهد نائماً يعتد بها.
مؤدى الفرض زاد ركعة قاعداً بلا عذر فسد ولو زاد بالإيماء بلا عذر لا لأن الأول له وجود في النفل مع القدرة والثاني لا وجود له حال الإمكان أصلاً.
العود إلى الصلبية يرفض التشهد حتى لو لم يأت القعدة بعد العود فسدت صلاته والعود إلى سجود السهو ولا يرفعها وإلى سجدة التلاوة فيه روايتان والمختار الرفض كالصلبية حتى لو سلم وعليه تلاوته وتفرق القوم وتذكرها في مقامه عاد إليها وقعد فإن ترك القعدة فسدت صلاته وصلاة من تابعه لا من لم يتابع.
يشتبه عليه أفعال الضلاة كثيراً الوسوسة اعتمد فيها على آخر يركع بركوعه يتشهد بتشهد يجز.
ركع ناسياً القنوت ولم يتابعه القوم فرجع وقنت وركع وتابعه القوم في الركوع الثاني فسد لأنه افتداء مفترض بمتنفل في الركوع الثاني.
تذكر راكعاً ترك القنوت لم يعد إلى القيام وإن عاد وقنت لا يركع ثانياً وإن ركع والقوم تابعوه في الأول والثاني لا تفسد.
انتهى إلى الإمام وهو ساجد إن لم يرفع رأسه شارك فيها وفي الثانية وإن رفع لا يتابعه بعده ويتابعه في السجدة الثانية ما لم يرفع الإمام ولو أتى بالركوع مع هذا وشاركه في السجدتين لم تفسد صلاته.
وفي النوازل أدركه في السجدة الثانية فرع وسجد سجدتين فسدت لأنه زاد ركعة بسجدة واقتداؤها بالرجل يصح في الجمعة والعيدين وإن لم ينو إمامتها وفي الجنازة لا يشترك نية إمامتها إجماعاً.
صلى مع الإمام فوقف في صف النساء للزحمة ومكث حتى فرغ الإمام فلما وجد مسلكاً تنحى وصلى صلاته جاز إن لم يؤدّ ركناً مع النساء
(الرابع عشر في الحدث فيها)
الرجل إذا سبقه الحدث فيها بنى والمرأة هل تبنى قال ابن رستم لا وقال المشايخ تبنى كهو.
إذا وصلت ابلة من خمارها إلى شعرها للمسح جاز أما أن كشفت للمسح رأسها فلا تبنى.
وكذا إذا استنجى وهو أوهى وجب ام لا لا تبنى لأن إبداء العورة فعل وقال القاضي أبو علي النسفي إذا انكشفت العورة فيه ولم يجد بداً منه لم يفسد وإن وجد يداً فسد بأن تمكن من الاستنجاء تحت القميص.
وإن أصاب بدنه من الرعاف أقل من قدر المانع ومن دم آخر كذلك ويبلغ الكل لو جمع المانع إن غسل الرعاف بنى وإن غسل الآخر لا عند الثاني وهذا لو كان له ثوب واحد أما إذا كان له ثوبان نزع أحدهما وصلى في الآخر الطاهر وإن أدى ركناً قبل الغسل أو النزع فسد.
ولو قرأ القرآن ذاهباً أو جائياً بالأصح الفساد فيهما ولو مكث ساعة بعد سبق الحدث ولم يرجع فسد.
أمام سقه الحدث في السجود فرفع رأسه مكبر أفسد وإن رفع بلا تكبير لا يفسد فيستخلف لأن في الأول وجد الانتقال مع الحدث.
تنحنح في صلاته فخرج ريح من قوته يجوز البناء لأنه بمنزلة سبق الحدث وقيل لا وتفسد صلاته.
أحدث وقصد إلى الحوض وفي منزله ماء والمنزل أقرب من الحوض إن كان مقدار صفين لا تفسد وإن أكثر منه فسد وإن كان عادته التوضئ من الحوض ونسى الماء الذي فيه بيته وذهب إلى الحوض يبني ولو وجد في الحوض موضعاً للتوضئ فتجاوز إلى موضع آخر إن بعذر كضيق المكان الأول يبنى وإلا لا ولو كان الماء بعيد أو بقربه بئر ماء ترك البئر لأن النزح يمنع البناء ولم يثبت ذاعنه.
دخل المشرعة ورد الباب لستر عورته لا تفسد وإن لغيره لا تفسد إن بيد وإن بيدين فسد وإن حمل آنية فارغة ليس لها حاجة بيدين فسد وبيد لا أن إليها حاجة لا مطلقاً.
وإن توضئ ونسى شيئاً ثم رجع وأخذه لم يبن وإن نسى غسل بعض الأعضاء فرجع له وغسل بني.
صلى فرضاً وأحدث وتوضأ خير إن شاء عاد إلى المكان الأول لا يكون مشياً بلا حاجة وإن شاء أتم في منزله ولو مقتدياً انصرف إلى منزله الأول ويشتغل أولاً بقضاء ما سبق ويقوم مقدار قيام الإمام ولو زاد أو نقص لا يضره وإن صلى في مكانه ولم يعد أن كان الإمام فرغ جاز وإلا لا إلا في موضع يجوز زمنه الاقتداء أحدث فيها ما يصرف للوضوء وانقضت مدة المسح فسدت صلاته ذكره الناطفي في العيون.
(نوع)
من لا يصلح للإمامة أولاً لا يصلح للاستخلاف وطريقه أن يأخذ بثوبه ويجره إلى المحراب وتارك الركوع يضع على ركبتيه يده ولسجدة الصلاة على الجبهة إصبعه وإن سجدتين فأصبعين وإن ثلاثاً فثلاثاً وإن قراءة فعلى الفم وتلاوة فعلى الأنف وقيل يشير لركعة بإصبع ولزيادة بقدرها ولسجدة الصلاة إن واحدة إصبع واحد على الجبهة وللزيادة قدرها وللتلاوة الإصبع على الجبهة واللسان وللسلام بتحويل الوجه يميناً وشمالاً.
وإن لم يعلم كم صلى أمامه صلى أربعاً وقعد في كل ركعة احتياطاً.
أحدث فاقتدى به رجل قبل خروجه من المسجد صح وإليه أشار محمد رحمه الله تعالى فإن سبقه الحدث فتأخر وقدم من جاء ساعتئذ فنقدم وكبر بنية صلاة الإمام جاز وصار كأنه قدم المسبوق.
استخلف من خارج المسجد والصفوف متصلة فسدت صلاة القوم عند الإمامين وفي صلاة الإمام روايتان والأصح الفساد.
استخلف في المسجد واستخلف الخليفة غيره قال القاضي إن كان الأول في المسجد ولم يأخذ الخليفة الأول مكانه جاز ويجعل كان الأول واستخلفه وإلا لا يجوز.
الإمام قدم رجلاً والقوم آخر فالخليفة من قدمه الإمام لولايته.
وفي الفتاوى أن نويا الإمامة جازت صلاة الذين اقتدوا بخليفة الإمام وفسدت صلاة المفتدين بالثاني وإن تقدم أحدهما ينظر أن خليفة الإمام فكما قلنا وإن خليفة القوم فاتموا به ثم نوى خليفة الأول فافتدى به البعض فصلاة الأولين جائزة والآخرين فاسدة فإن توضأ الأول فجاء رجل دخل في صلاته فإن لم يرجع حتى أحدث الثاني فسدت صلاة الإمام ولو أحدث وخرج من المسجد قبل أن يرجع الأول فسدت صلاة الأول وبنى الثاني على صلاته ولو سبق الثاني الحدث بعد ما جاء الأول انتقلت الإمامة إليه وصحت صلاتهما ولو لم يحدث حتى جاء رجل واقتدى بالثاني قبل مجيء الأول ثم أحدث وخرج من المسجد صار الثالث إماماً حتى لو أحدث وخرج قبل أن يجيء واحد من الأولين فسدت صلاتهما وصلاة الثالث بعد مجيء أحدهما تعين الجائي للإمامة ولا تفسد صلاة واحد منهما وإن أحدث الإمام والمقتدى وخرجا من المسجد فصلاة الإمام تامة ويبنى وتفسد صلاة المقتدى.
أحدث واستخلف من آخر الصفوف إن نوى الخليفة الإمامة من ساعته صار إماماً وإن نوى بعدما خرج الإمام من المسجد أو خرج الأول من المسجد قبل أن يصل الثاني إلى مكانه فسد لخلو مكان الإمام عن الإمام لكن ما دام في المسجد فكأنه على مكانة فلا خلاء
(الخامس عشر في الإمامة والاقتداء)
استويا في السن فأصبحهم وجهاً وأنسبهم أولى إذا كانا في الصلاح والفقه سواء وإن أحدهما أقرأ فقدم أهل المسجد آخر أساؤا ولا إثم.
وكذا في القضاء والوالي من يصلح لها.
إذا لم يؤم في محلته وأم في محلة أخرى في رمضان خرج من محلته قبل وقت العشاء لا ولو بعده كره كمن أراد السفر بعد دخول وقت الجمعة.
أقام المؤذن فقدم من في المسجد رجلاً ومن في خارجه آخر فمن سبق بالشروع لا كراهة في حقهم.
اختار بعض القوم رجلاً وبعض آخر فالعبرة للأكثر.
أم قوماُ وهم له كارهون إن كان لفساد فيه أو لأنهم أحق بالإمامة كره ودخل تحت الوعيد وإن كان أحق لا يكره.
أم مده ثم أدعى التمجس يا لا يقبل لأن الصلاة دليل الإسلام ويجبره على الإسلام لإقراره بالارتداد ويضرب إليها أو صلاة القوم تامة.
ولو قال كنت محدثاً في المدة أو كان على ثوبي قذران ماجناً لا يقبل وإن غيره أو احتمل قال تورعاً أعادوا صلاتهم.
(نوع)
اقتداء المتوضئ بالمتيمم على الخلاف لكن في الجنازة يجوز اتفاقاً.
شرعاً في نفل وأفسد واقتدى أحدهما بالآخر في القضاء لا يجوز لاختلاف السبب.
وكذا اقتداء الناذر بالناذر لا يجوز ولهذا كره الاقتداء في صلاة الرغائب وصلاة البراء وليلة القدر ولو بعد النذر إلا إذا قال نذرت.
وكذا ركعة بهذا الإمام بالجماعة لعدم إمكان الخروج عن العهدة إلا بالجماعة ولا ينبغي أن يتكلف لالتزام ما لم يكن في الصدر الأول هذا التكلف لإقامة أمر مكروه وهو أداء النفل بالجماعة على سبيل التداعي فلو ترك أثمال هذه الصلاة تارك ليعلم الناس أنه ليس من الشعار فحسن والدليل عليه ما قال الأئمة إن صوت الأربعين يكره مع أن صوم مطلق الأربعين مذكرو في القرآن وأما دعاء الاستفتاح فلولا ما فيه من إطلاقه على الله تعالى بأمر تاح بانفاح يا من علا فاستعلى والشهادة على شعياء وأرمياء بالنبوة لكان دعاء مباحاً لكن الكلام فيه كالكلام في التوقيت بالدعاء خارج الصلاة أنه يذهب رقة القلب نعم أن يترك بالمنقول المقبول فحسن وبعض هذه اللطائف من الإمام المحبوبي إمامة المفتصد للأصحاء إن أمن خروج الدم يجوز إمامة الأحدث للقائم قال الإمام الفقيه أبو الليث لا يجوز أما في حق نفسه أن بلغت حدوبته الركوع ينخفض للركوع قليلاً ليحصل الفرق بين القيام والركوع.
وفي كل مقام لا يصح الاقتداء إذا شرع هل يكون شارعاً في صلاة نفسه عندهما نعم خلافاً لمحمد رحمه الله تعالى.
أهل الأهواء إذا لم يقل بحيث لم يحكم بكفره يصح الاقتداء به إن حكم بكفره كالمشبه والمجسم لكنه يكره ولا يقتدى خلف من ينكر الشفاعة أو الكرام الكاتبين أو عذاب القبر ومنكر الرؤية لأنه كافر إلا إذا قال لا يرى لعظمته وجلاله وفي النصاب إذا أنكر عذاب القبر أو قال بتخليد الفاسق فهو مبتدع يصلي خلف وبخط الإمام شمس الأئمة الكردي يمنع من الصلاة خلف المتكلم والمناظر صاحب الأهواء.
وكذا روى عن الإمام الثاني أيضاً وتأويله أن لا يكون غرضه إظهار الحق وقد ذكرنا في مناقب الإمام بوجوهه.
ويكره الاقتداء أبمن عرف بأكل الربا.
أمّ الفاسق يوم الجمعة ولم يمكن منعه قال بعضهم يقتدى به ولا تترك الجمعة بإمامته وفيه أثر ابن عمر رضي الله عنهما وفي غير هاله أن يتحول إلى مسجد آخر والمصلى خلف مبتدع أو فاسقٍ ينال ثواب الجماعة لكن لا كمن صلى خلف تقي.
الاقتداء بعد قوله والسلام قبل قوله عليكم لا يصح.
(نوع في المانع)
بينه وبين الإمام حائط صح الاقتداء إن كان صغيراً ذليلاًُ وإن كان كبيراً وله باب أو ثقب كبير يمكن الوصول إلى الإمام ولا يخفى حال الإمام بسماع رؤية صح عند الكل فلو كان النقب صغيراً لا يمكن الوصول إليه ولكنه لا يخفى حال الإمام اختلفوا فيه واختار الإمام الحلواني الصحة وعوّل على اشتباه حال الإمام وعدمه في مثل هذا المقاوم.
ولو اقتدى به من سطح المسجد إن كان للسطح باب ولا يخفى حاله جاز في قول الكل وإن كان لا يخفى عليه حاله لكن ليس له ذلك الباب صح على اختيار الحلواني وعلى هذا لو قام في المئذنة.
وكذا لو قام على الجدار الذي بين داره ولا يخفى حال أمامه وإن قام على سطح داره ولا يخفى حال الإمام لا يصح لكثرة التخلل واختلاف الأمكنة من كل وجه بخلاف البيت فإنه لم يتخلل إلا الحائط وباتصال الصفوف صار كمقام واحد.
والنهر إذا كان بين الإمام والمقتدى إن كبيراً تجري به السفن والزورق يمنع الاقتداء وإن صغيراً لا يجري به الزورق لا.
قام الإمام على الطريق واصطفوا خلفه عليه إن لم يكن بين الإمام وبينهم قدر ممر العجلة جازت وإلا لا.
وكذا بين كل صفين إلى آخر الصفوف.
والمانع من الاقتداء في الفلاة فاصل يسع فيه صفان والفاصل في مصلى العيد وإن كثر لا يمنع واختلف في المتخذ لصلاة الجنازة وفي النوازل جعله كالمسجد والمسجد وإن كبر الفاصل فيه لا يمنع إلا في الجامع القديم بخوارزم فإن ربعه كان يحتوي على أربعة آلاف أسطوانة كذا ذكره الشيخ مظهر الدين العباسي في تاريخ خوارزم وجامع القدس الشريف أعني ما يشتمل على المساجد الثلاثة الأقصى والصخرة والبيضاء
(نوع)
صلى خلف إمام وهو يظن أنه خليفة فاقتدى به فإذا هو غيره يجوز وإن نوى حين كبر للاقتداء بالخليفة لا لأن في الأول اقتدى بالإمام مطلقاً وفي الثاني اقتدى بالخليفة ولو قال اقتديت بهذا الشاب فإذا هو شيخ أو على العكس لا يجوز وقيل يجوز لأن العبرة في الإشارة بالمشار إليه لا بالصفة.
ولو قال إن كان في العشاء اقتديت به فيها وإن كان في التراويح اقتديت به فيها فإذا هو في التراويح صح.
ظن أنه في الظهر فقال نويت الاقتداء به في صلاته فإذا هو في العصر صار شارعاً في العصر.
صلى مع الإمام ركعة ثم نوى الانفراد في الباقي أو نوى أن يؤم أمامه في الباقي وأتم على ما نوى إلا أنه كان يركع بعد ركوع الإمام ويسجد بعد سجوده قال الإمام رضي الله عنه صلاتهما تامة ولا يشبه هذا أن يأتم ببعض المقتدين.
رجلان يصليان في موضع ونوى كل منهما أن يؤمن صاحبه فصليا كذلك جاز ولو نوى كل الاقتداء بصاحبه لا.
(نوع فيما يكره وما لا يكره)
الاقتداء في الوتر خارج رمضان يكره والقدوري على أنه لا يكره واصلة التطوع بالجماعة على سبيل التداعي.
تكرار الجماعة يكره إلا إذا كان المسجد على قارعة الطريق وعن الإمام رضي الله عنه إذا كانوا ثلاثة لا ولو أكثر يكره وعن الثاني إن لم يكن على الهيئة الأولى لا يكره وإلا فيكره وهو الصحيح وبالعدول عن المحراب تختلف الهيئة فيما روى عن الثاني.
فائته جماعة صلى بأهله في بيته ولو مع صبي يعقل نال فضلها ولو لم يكن له أهل صلى وحده بآذان وإقامة وحكه حكم المنفرد في التسميع والتحميد.
ولو صلى في بيت رجل يؤم بإذن من له السكنى.
سمع حسن إنسان فأراد تطويل قراءة أو ركوع قال أبو حنيفة البخاري أخشى أمراً عظيماً وقال أبو مطيع لا بأس أن يزيد في الركوع ليدرك الركعة ويؤجر وقيل أن عرف الجائي كره وإلا لا وهو تأويل المروى آنفاً وقال الشعبي قدر تسبيحة أو تسبيحتين ولا خلاف أنه إذا ثقل على القوم لا يفعل وهذا إذا أراد به حق القوم فإن أراد به التقرب إليه تعالي لا يكره وفاقاً.
وفي كل فرض بعده نقل فالأفضل أن يسرع القيام إلى النقل يمنة أو يسرة أو يتأخر أو يرجع إلى بيته مقتدياً كان أو إماماً أو مصلياً وحده وإن مكث في مكانه يدعو وينتقل جاز والأول أولى تكثيراً للشهود وقيل يتأخر الإمام ويتقدم المقتدى ليخالف حالة النقل الفرض ويستحب للإمام في صلاة لا نفل بعدها أن ينحرف بوجهه إلى القوم إلى غير القبلة وهو ما بحذارء يسار المصلى إذا لم يكن بحذائه مسبوق فإن كان انحرف لا إلى وجه المصلى والصيف للرجال والشتاء سواء في الصحيح وإذا كان الإمام والقوم في المسجد الأحب قيام لكل عند قول المؤذن حيّ على الفلاح عند الكل وإن أقام الإمام في المسجد لا يقومون قبل فراغه من الإقامة وإن خارج المسجد فكلما جاوز صفاً قاموا في الأصح وإن دخل من القدام قاموا كما رأوا الإمام والأصح أنه يسرع إذا فرغ المؤذن من قد قامت الصلاة.
صلى خلف الصفوف منفرداً مختاراً بلا ضرورة كره وينبغي أن يجذب واحداً من الصف في المسجد أو الصحراء ثم يكبر ولو كبر خلف الصف ثم لحق به كره قال الفقيه أبو جعفر هذا إذا كان في الصف فرجة وإلا فلا كراهة.
(نوع)
عن الثاني صلى المغرب ثم دخل فيه ثانياً مع الإمام أتم أربعاً.
ولو ترك الإمام القراءة في الثالثة قرأ المقتدى وإن لم يقرأ جاز أيضاً التبيعة الإمام.
شرع في الأربع قبل الظهر وأقيمت كان الإمام النسفي يفتى أولاً بالاتمام فلما وجد عن الإمام رضي الله تعالى عنه رواية أنه يقطع على رأس الركعتين أفتى به.
رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام عاد لنزول المخالفة بالموافقة.
وكره أداء السنة مختلطاً حال اشتغال القول بالفريضة لأنه مخالف للجماعة عياناً.
رفع الإمام رأسه قبل أن يسبح المقتدى في الركوع والسجود تابع الإمام في الصحيح.
ولو قام إلى الثالثة ولم يتم المقتدى التشهد أتم وإن لم يتمه جاز وفي فتاوى الأصل يتم وإن خاف فوت الركوع لأن قراءة بعض التشهد لم يعرف قربة ولو سلم قبل فراغ المقتدى من الأدعية سلم مع الإمام لا عند محمد رحمه الله تعالى.
يخرج بسلام الإمام فخروجه بسم نفسه أولى.
سلم الإمام قبل فراغ المقتدى من التشهد إن علم أنه مكث قاعداً مقدار ما يمكن قراءة التشهد صحت صلاته لأن الفرض أن يقعد قدره حتى لو ترك التحيات أو لم يقرأ أشياء وقعد قدره ويجوز ويكون تاركاً للواجب.
المقتدى إذا فرغ قبل إمامه من التشهد وسلم جاز حتى لو اعترض الفساد بطلوع بطل صلاة الإمام فقط.
خمسة أشياء إذا ترك الإمام ترك المقتدى أيضاً وتابع القنوت إذا خاف فوق الركوع وتكبيرات العيدين والقعدة الأولى وسجدة التلاوة والسهو وأربعة أشياء إذا تعمد الإمام لا يتابعه المقتدى زاد في صلاته سجدة عمداً أو زاد على أقاويل الصحابة في تكبيرات العيد لا إن سمعه من المنادى لجواز الخطأ عليه حتى قالوا يقرن المقتدى فيه الشروع بكل تكبير في العيد إذا سمع من المنادى أو كبر في الجنازة خمساً.
وكذا إذا قام إلى الخامسة هيا وتسعة أشياء إذا تركه الإمام أتى به المقتدى ترك رفع اليدين في التحريم أو الثناء إن كان الإمام في الفاتحة وإن كان في السورة لا عند محمد رحمه الله تعالى خلافاً للثاني أو ترك تكبير الركوع أو السجود أو التسبيح فيهما أو التسميع أو قراءة التشهد أو ترك السلام أو تكبيرات التشريق.
أتى بالركوع والسجود قبل الإمام في الركعات كلها قضى ركعة بلا قراءة لأن الأولى بطلت وصارت الثانية قضاء عن الأولى والثالثة عن الثانية والرابعة عن الثالثة وتمت صلاته وإن ركع وسجد بعده جازت صلاته وإن ركع معه وسجد قبله فركعتين لأن السجود الذي تقدم على الإمام لم يعتد به فكانت الركعة الأولى منعدمة والثانية عنها قضاء والرابعة عن الثالثة كذلك ولو ركع قبل الإمام وسجد معه قضى أربع ركعات بلا قراءة والخامس خلا فيه زفر رحمه الله تعالى.
سبق في أول ركن ولحق به في آخرة الإمام أدركه في القيام وركع معه لكنه فائته سجدتان حتى قام الإمام إلى الثانية وركع ركع معه وسجد أربع سجدات سجدتان للأولى ويعيد الركعة الثانية كلها.
رفع رأسه من الأولى قبل الإمام وأطال الإمام السجدة الأولى فظن المقتدى أنه في السجدة الثانية فسجد والإمام في الأولى إن نوى الأولى أو سجدة الإمام أو متابعة الإمام جاز وإن نوى الثانية والإمام في الأولى فرفع الإمام رأسه وانحط إلى الثانية فقبل أن يضع الإمام جبهته للثانية رفع المقتدى رأسه من الثانية على المقتدى إعادة تلك السجدة فإن لم يعد بطلت صلاته لأنه يشارك الإمام في الثانية.
(نوع في المسبوق)
لا يصح الاقتداء به ويصلح خليفة لأنه مؤتم بالقصد عقد أفلا يصلح إماماً والدليل على أنه كالمقتدى لزوم السهو عليه بسهو وإمامه وإن لم يحضر وقت السهو إلا إذا تابع إمامه في سجود السهو فيسقط عنه به لكنه في حق الأذكار كالمنفرد فيأتي بها والخليفة قائم مقام الأول وفسدت صلاة المقتدى بالمسبوق لا من صار إماماً قرأ المقتدى أم لا وإن نسي بكم سبق فقلد مسبوقاً آخر صح لأنه لا اقتداء.
أحدث الإمام واستخلف من اقتدى به في هذه الحالة ولا يدري هو ولا القوم إنه كم كان صلى إن كان الأول أحدث في القيام صلى الخليفة ركعة وقعد وتشهد ثم أتم صلاة نفسه والقوم لا يتابعونه فيه بل يصيرون إلى فراغ الخليفة من صلاته فإذا فرغ قاموا إلى صلاتهم وحدانا.
وافق المسبوق الإمام في سجود السهو ثم على أنه لم يكن عليه السهو أشهر الروايتين أنه تفسد صلاة المسبوق والإمام أبو حفص الكبير رحمه الله تعالى أنه لا تفسد وإن لم يعلم الإمام به لا تفسد صلاة المسبوق بلا خلاف.
إذا تذكر الإمام المحدث فائتة قبل خروجه من المسجد فسدت صلاته وصلاة الخليفة والقوم لأن الإمام بعد لم تزل ولايته.
قام الإمام سهواً إلى الخامسة وتابعه المسبوق فيه إن كان الإمام قعد في الرابعة فسدت صلاة المسبوق وإن كان لم يقعد لا حتى يقيدها بسجدة.
قام المسبوق م التشهد ثم عاد الإمام إلى سجدة تلاوة ولم يوافقه المسبوق فيها لكنه وافقه في القعدة التي أتى بها الإمام بعد السجدة تجوز صلاته وإن كانت صلبية والمسألة بحالها تفسد صلاة المسبوق بترك المتابعة في السجدة ولا تجوز المتابعة في القعدة لأن الفساد في المسألة الأولى لارتفاض القعدة فإن قعد الإمام ترتفض بالعود إلى سجدة التلاوة فبالمتابعة في القعدة بعد عود الإمام إليها تحت أفعال صلاته وجاء أوان القيام وفي الصلبية الفساد بترك المتابعة في السجدة وارتفاض القعدة أمر زائد فلا تجوز المتابعة فيها وإن قيد المسبوق ركعة بسجدة ثم عاد الإمام إلى السجدة أي سجدة كانت سهواً أو تلاوة لا يلزم المسبوق العود لتمام انفراده وارتفاض كل صلاة بالإفساد والارتداد لا يبطل صلاة المسبوق فكذا ارتفاض بعضها.
صلى المسافر بهم ركعة ثم جاء مسافر آخر واقتدى به فأحدث الأول فقدم هذا وذهب للوضوء ونوى الإقامة ونواها الخليفة أيضاً ثم جاء الأول يقتدى به فإذا قعد في الأولى قدم مسافر أمدر كما يسلم مع القوم ويقوم الثاني ويصلي ثلاث ركعات ويصلي الأول ركعتين بعد سلام الإمام الثاني ولا يتغير فرض القوم بنية الخليفة لأنه كالمقتدى ولا بنية الأول هنا لأنه بعد زوال الولاية.
إذا ابتدأ المسبوق بقضاء ما سبق يكره وقيل يفسد لأنه عمل بالمنسوخ والأول أقوى لسقوط الترتيب والصحيح أن المسبوق يترسل في التشهد حتى يفرغ عند سلام الإمام.
المسبوق أدركه في صلاة المخافتة أتى بالثناء وإن في الجهرية في الأولن قبل أن يأتي به لأنه لو لم يأت به يفوته أصلاً ولو اشتغل بالثناء فاته الاستماع في البعض وقيل لا يأتي به لأنه سنة والاستماع فرض وهو الأصح وهذا دليل على أنه لا يأتي بالتحية حال ما يقرأ القرآن في المسجد إذا سمع لأنه لا تحية في حق من دخل بنية الفرض فلم تكن التحية سنة والاجتماع فرض فلا يترك الفرض لما ليس بسنة وقيل يأتي بالثناء في حال سكنات الإمام بين القراءة وذلك الفقيه أبو جعفر أنه إذا كان في الفاتحة في الجهرية يتنى بالإنفاق وإن في السورة فالثاني على أنه يأتي به وعند محمد لا.
المسبوق يقضي أول صلاته في حق القراءة وآخرها في حق التشهد حتى لو أدرك ركعة من المغرب قضى ركعتين وفصل بقعدة فيكون بثلاث قعدات وقرأ في كل فاتحة وسورة فلو ترك القراءة في إحداهما فسد ولو أدرك ركعة من ذوات الأربع صلى ركعة بفاتحة وسورة وتشهد ثم صلى أخرى بفاتحة وسورة ولا يتشهد ولو أدرك ركعتين قضى ركعتين بقراءة ولو ترك في إحداهما فسد ولو كان الإمام يقضي قراءة تركها في الشفع الأول في الشفع الأخير فأدركه فيه واقتدى به يأتي بالقراءة فيما يقضي حتى لو تركها فيما يقضى فسد لأنها التحقت بمحلها فخلا الشفع الثاني عنها والمسبوق منفرد فيما يقضي خير تغير بنية الإقامة ولزم عليه القراءة وسجد للسهو ولكنه مقتد في التحريمة حتى لا يصح الاقتداء به وقد مر واللاحق هو الذي أدرك أولها وفات الباقي لنوم أو حدث أو بقي قائماً للزحام أو الطائفة الأولى في صلاة الخوف كأنه خلف الإمام لا يقرأ ولا يسجد للسهو.
المسبوق يقوم إلى القضاء إذا علم فراغ الإمام ولا يقوم بعد السلام ولا بعد كليهما قبل العلم بفراغه وإنما يقوم قبل فراغه بعد ما قعد قدر التشهد في مسائل خاف المسبوق الماسح زوال مدته أو صاحب العذر خاف خروج الوقت أو خاف المسبوق في الجمعة دخول وقت العصر أو دخول وقت الظهر في العيدين أو في الفجر طلوع الشمس أو خاف أن يسبقه الحدث له أن لا ينتظر فراغ الإمام ولا سجود للسهود وإذا كان على الإمام أما إذا كان لا تفسد الصلاة بخروج الوقت يتابع.
وكذا إذا خاف المسبوق أن يمر الناس بين يديه لو انتظر سلام الإمام.
قام إلى قضاء ما سبق قبل فراغ إمامه من التشهد إن قعد قرر التشهد ثم قام جاز وإن قام قبل أن يقعد مقداره لا يجوز وفي النوازل إن قام قبله لكنه قرأ بعد فراغه من التشهد قدر ما تجوز به الصلاة جاز وإلا فلا وهذا إذا كان مسبوقاً بركعة أو ركعتين ولو بثلاث ركعات لا يعتد بقيام المسبوق قبل فراغ الإمام من التشهد حتى إذا وجد جزء قليل من قيامه بعد فراغه من التشهد جاز وإن لم يقرأ وإلا فلا.
فرغ المسبق وتابع الإمام في التشهد حتى إذا وجد في السلام قيل فسدت وقيل لا لأنه وإن كان مفسداً لكنه وجد بعد تمام الصلاة وإنه لا يصير كالحدث العمد والقهقهة في هذه الحالة وبه يفتى
(السادس عشر في السهو)
شك في القيام في الفجر أنها الأولى أم الثانية رفضه وقعد قدر التشهد ثم صلى ركعتين بفاتحة وسورة ثم أتم وسجد للسهو فإن شك في سجدته أنها عن الأولى أم الثانية يمضي فيها وإن في السجدة الثانية لأن إتمامها لازم على كل حال فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية قعد ثم قام وصلى ركعة وأتم سجدة السهو وإن شك في سجدته أنه صلى الفجر ركعتين أو ثلاثاً إن كان في السجدة الثانية فسدت صلاته وإن في السجدة الأولى يمكن إصلاحها عند محمد رحمه الله تعالى لأن تمام الماهية بالرفع عنده لما علم في مسألة من أحدث في السجدة الأولى من الخامسة التي قام إليها ساهياً قبل القعدة فترتفع السجدة بالرفض ارتفاعها بالحدث فيقوم ويقعد ويسجد للسهو.
شك في الفجر أنها ثانية أو ثالثة تحرّى فإن لم يقع على شيء إن كان قائماً وقعد صلى ركعة أخرى ثم قعد وسجد وإن كان قاعداً تحرى فإن وقع تحريه على أنها الثانية يمضي على صلاته وإن وقع على أنها الثالثة تحرى في القعدات إن وقع على عدم القعود في آخر الثانية فسدت.
وكذا إن لم يقع تحريه على شيء.
وكذا لو شك في ذوات الأربع أنها الرابعة أو الخامسة ولو شك أنها ثالثة أو خامسة فعلى ما ذكرنا في الجر ولو شك في الوتر وهو قائم في الثانية أو الثالثة أتم تلك الركعة وقت فيها ثم قعد وقام وصلى ركعة أخرى وقنت فيها أيضاً.
وفي المختار المسبوق بركعتين في الوتر في رمضان يقنت مع الإمام فإذا قام إلى القضاء لا يقنت ثانياً.
وكذا لو أدركه في ركوع الثالثة لأنه صار مدركاً للقنوت ولا عبرة للشك بعد الصلاة.
وكذا في القعدة قبل السلام كمن شك بعد الوضوء في غسل بعض الأعضاء.
أخبر المنفرد أو الإمام بعد السلام عدل أنه صلى ثلاثاً إن كان عنده أن أتم فتمام وإن شك في المخبر أنه صادق أولاً عن محمد رحمه الله تعالى أنه يفسد احتياطاً وإن كان المخبر عدلين أعاد وإن ليس بعدل لا يلتفت إلى قوله ولو اختلف الإمام والقوم فزعم الإمام التمام والقوم ضده إن كان الإمام على يقين أنه أتم لا يعيد بقولهم وإلا يعيد وإن كان بعض القوم مع الإمام لا يلتفت إلى من خالف الإمام وإن كان معه واحد فإن أخذ الإمام بقول المخالف وأعاد واقتدى به أولئك القوم يجوز لأن المخالف أن صدق فهو اقتداء مفترض بمفترض وإن صدق الإمام فاقتداء متطوع بمثله.
قطع واحد بالثلاث وقطع آخر بالتمام وشك الإمام والقوم ليس على الإمام والقوم شيء وعلى من قطع بالنقصان الإعادة ولو قطع الإمام بعد التمام لا القوم أعاد الإمام ولا إعادة على الذي قطع بالتمام ولو قطع واحد من القوم بالنقصان وشك الإمام وباقي القوم إن كان في الوقت أعادوا احتياطاً وإلا لا وإن قطع عدلان بالنقصان وأخبراه به أعاد حتماً وإذا شك الإمام أنه في الرابعة أو الثالثة وبنى على الأقل وخلفه مسبوق لا يتابعه في الركعة الأخيرة لاحتمال الاشتغال بالنافلة قبل إكمال الفريضة وأنه يوجب فساد الصلاة بل ينتظر قائماً أو قاعداً حتى يفرغ الإمام فإذا فرغ أتم وإن تابعه فيها فسدت لما قلنا.
(نوع منه)
تذكر أنه ترك ركناً قولياً فسدت صلاته لأنه قراءة فيحتمل أنه ترك في ثلاث ركعات وقرأ في ركعة وإن فعلياً يحمل على أنه ترك ركوعاً فيسجد سجدة ثم يقوم ويصلي ركعة بسجدتين ويسجد للسهو.
صلى صلاة يوم وليلة ثم تذكر أنه ترك القراءة في ركعة ولم يعلم أية صلاة أعاد الفجر والوتر لأنهما يفسدان بترك القراءة في ركعة وإن تذكر أنه ترك في ركعتين فالفجر والمغرب والوتر لأن الكل يفسد بترك القراءة في ركعتين وإن تذكر الترك في الأربع فذوات الأربع كلها.
صلى العصر فتذكر ترك سجدة ولم يعلم أنها منه أو من الظهر المتقدم يمضي في العصر ثم يسجد سجدة واحدة ثم يعيد الظهر ثم العصر فإن لم يعد فلا شيء عليه وهذا إذا لم يقع تحريه على شيء صلى ركعة بنية الظهر ثم شك في الثانية أنه في العصر ثم في الثالثة أنه في التطوع ثم في الرابعة أنه في الظهر فهو في الظهر.
صلى ركعتين ثم شك أنه مقيم أو مسافر فسلم على ركعتين ثم على أنه مقيم فسد لأنه سلام عمد.
شك أنه كبر للتحريمة أم لا ثم قطع بخلافه مضى وإن أدى ركناً.
وذكر القاضي شك أنه تكبيرة الافتتاح أو القنوت لا يصير شارعاً كذا قيل.
شك أنه كبر للافتتاح لا.
أحدث أو أصابت النجاسة ثوبه أو بدنه أو مسح رأسه أم لا إن كان يقع مراراً أجاز له المضي ولا يلزمه وضوء ولا غسل
(نوع آخر)
سها في سجود السهو يعمل بالتحري ولاي لزم عليه سجدة السهو ولو سها مراراً لا يلزمه إلا واحدة.
سها في صلاته أنها الظهر أو العصر أو غير ذلك أن تفر قدر ما يؤدي فيه ركن كالركوع لزم وإن قليلاً لا فإنش كف يلاصة صلاها قبلها أو تفكر في ذلك وهو في هذه الصلاة لا يلزم وإن طال فكره.
سجد قبل السلام لا يعاد بعده.
الإمام يراه قبل السلام والمؤتم بعده قيل يتابع الإمام لبقاء حرمة الصلاة فيترك رأيه تحقيقاً للمتابعة وقيل لا يتابع وإن تابع لا يعيد.
المسافر أم المقيم فإذا أتم الإمام صلاته عليه سهو يتابعه المقيم فيه لا في السلام فإن سلم وهو ذاكر لما عليه من الإتمام فسدوا إلا لا وكذلك المسبوق فإذا قام إلى الإتمام وسها فيه أيضاً سجد في آخرها.
قام المسبوق إلى القضاء وعاد أمامه إلى سجود السهو إن كان لم يقيدها بسجدة تابع الإمام وإن لم يتابع ومضى على قضائه يأتي بسهو إمامه في آخرها وإن سها المسبوق أيضاً وسجد كفاه عنهما وإن كان تابع الإمام في سهوه ثم سها أيضاً فإن رجع إلى متابعة الإمام قبل أن يقيد بسجدة أو نقص قيامه وقراءته لا يعتد لأنه عاد إلى شيء أو أنه قبله وإن قيدها بسجدة لا يعودوا إن عاد فسدت صلاته وإن ت ذكر سجدة تلاوة وعاد عاد المسبوق ما لم يقيد فإن لم يعد إلى المتابعة وقيد بالسجدة فسدت صلاة المسبوق وإن عاد الإمام إلى سجدة تلاوة بعدما فسد المسبوق بسجدة إن تابعه فسد بلا خلاف وإن لم يتابعه لا على رواية النوادر كسجدة التلاوة وفسد على رواية كتاب الصلاة إلحاقاً بالصلبية وإن عاد إلى الصلبية عاد معه إن لم يقيدها بالسجدة وإن لم يعد فسد وإن عاد إليها فعد ما قيد المسبوق فسدت صلاة المسبوق عاد أولاً
(نوع في القراءة والأذكار)
شك في التحريك فكبر وأعاد القراءة ثم علم أنه كان كبر جاز.
وكذا لو شك في الركوع أو غيره.
وأعاد ثم علم أنه كان فعل تجوز صلاته وسجد للسهو.
وكذا إذا طال فكره حتى شغله عن ركوع أو سجود.
جهر في السرية أو عكس لزم قل أو كثر في الصحيح.
سها عن الفاتحة في الأولى أو الثانية وقرأ كل السورة أو حرفاً منها ثم تذكر في القيام أو في الركوع عاد الفاتحة وقرأها ثم يقرأ السورة ويسجد للسهود قضى صلاة الليل بالنهار وأم جهز وإن خافت ساهياً لزم أم في النفل نهاراً أو جهر سهواً أو أمّ في التطوع ليلاً وخافت سهو ألزموا أن عمداً فقد اساء.
ترك أكثر الفاتحة سهو وألزم وإن ترك الأقل لا.
تذكر ترك السورة في الأولى أو الثانية في الركوع أو بعد الفع منه قبل السجدة عادة وقرأ السورة وركع ولزمه ولو قلت ففيه روايتان ولزمه السهو عاد أم لا قنت أم لا ولو تذكر بعدما رفع رأسه إنه لم يقنت لا يعود لأن القنوت بعد الركوع بدعة فلا يقنت أصلاً.
قنت في الثالثة وركع فلما رفع تذكر أنه ترك فيها القراءة أعاد القراءة والقنوت والركوع وفي غريب الرواية قرأ ساهياً في الركوع أو السجود أو القيام التشهد لا يلزم وإن قرأ في القيام قبل الشروع في القراءة عمداً أو سهواً لا يلزم وإن قرأ في القعدة قبل الفراغ من التشهد سهواً لزم وإن بعده لا وفي الفتاوى قرأ سهواً في القعدة أو في الركوع أو السجود أو التشهد في الركوع أو السجود لزم.
أراد أن يقرأ سورة فأخطأ وقرأ غيرها لا يلزم.
وكذا إذا قرأ المقدم على الذي قرأ قبلها خطأ وقيل يجب لأنه رعاية ترتيب الإمام من موجبات الصلاة.
ظاد في القعدة الأولى إن عداً يكره وإن ناسياً قيل يلزم إذ قال وعلى آل محمد والمختار أنه إذا قال اللهم صلى على محمد لزم لأنه أدى سنة وكيدة فيلزم تأخير الركن.
تكرار التشهد في الأولى يلزم لا في الثاني لأنه مقام الدعاء وفي شرح الطحاوي لا فيهما.
قعد في الثانية قدر الفرض ونسي القراءة ثم تذكر وقرأها قاعداً في رواية يلزم وعن الثاني في رواية لا.
نسي قراءة التشهد وسلم ساهياً يقرأ أو يسجد فلو اشغل بالقراءة فلما قرأ البعض سلم فسدت صلاته عند الثاني لأن بالعود إلى القراءة ارتفضت القعدة وعند محمد لا لعدم ارتفاض الكل بل بقدر ما قرأ أو لعدم الارتفاض أصلاً.
(نوع في الأفعال)
قعد فيما يقام أو عكس لزم أتم القيام أو قرب منه وإلا لا يلزم والاعتماد على أنه لو نهض في الأولى أو الثانية على ركبتيه وقام لزم وإن رفع الآلية والركبة مستقرة لا وفي الأجناس لزم فيه أيضاً.
قام مصلى الظهر إلى الخامسة وأبعد ما قعد قدر والفرض وكان عليه تلاوته عند محمد رحمه الله تعالى يسجدو عند الثاني وهو الأصح لا تفريعاً على بقاء التحريم وعدمه.
آخر الصلبية أو التلاوية عن موضعها لزم وما ذكره في التحفة أن يترك سجدة التلاوة ولا يلزم محمول سجد التلاوة ولا يلزم محمول لا على السهو أو سهو منه.