كنز الدقائق
(في الفقه الحنفي)
للإمام أبي البركات عبد الله بن أحمد النَّسَفِيّ
المولود سنة 620هـ تقريبا، والمتوفى سنة 710هـ
رحمه الله تعالى
كتب الدراسة وحققه وعلق عليه
أ. د. سائد بكداش
دار البشائر الإسلامية، دار السراج
الطبعة الأولى
1432هـ - 2011م
جارٍ تحميل الكتاب…
كنز الدقائق
(في الفقه الحنفي)
للإمام أبي البركات عبد الله بن أحمد النَّسَفِيّ
المولود سنة 620هـ تقريبا، والمتوفى سنة 710هـ
رحمه الله تعالى
كتب الدراسة وحققه وعلق عليه
أ. د. سائد بكداش
دار البشائر الإسلامية، دار السراج
الطبعة الأولى
1432هـ - 2011م
بسم الله الرّحمن الرّحيم
[مقدمة المؤلف]
الحمد لله الّذي أعزّ العلم في الأعصار وأعلى حزبه في الأمصار، والصّلاة على رسوله المختصّ بهذا الفضل العظيم وعلى آله الّذين فازوا منه بحظٍّ جسيمٍ.
قال مولانا الحبر النّحرير صاحب البيان والبنان في التّقرير والتّحرير كاشف المشكلات والمعضلات مبيّن الكنايات والإشارات منبع العلا علم الهدى، علامة الورى، مالك أزمة الفتيا، مظهر كلمة الله العليا، كشاف الحقائق، مبين الدقائق، سلطان علماء الشرق والصين، حافظ الحقّ والملّة والدّين شمس الإسلام والمسلمين وارث علوم الأنبياء والمرسلين أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود النّسفيّ، أفاض الله عليه أنوار رحمته، وتغمده بمغفرته، وأسكنه في جناته:
لمّا رأيت الهمم مائلةً إلى المختصرات والطّباع راغبةً عن المطوّلات أردت أن ألخّص (الوافي) بذكر ما عمّ وقوعه، وكثر
وجوده لتكثر فائدته وتتوفّر عائدته.
فشرعت فيه بعد التماس طائفةٍ من أعيان الأفاضل وأفاضل الأعيان الّذين هم بمنزلة الإنسان للعين والعين للإنسان مع ما بي من العوائق، وسمّيته بـ (كنز الدّقائق)، وهو، وإن خلا عن العويصات والمعضلات فقد تحلّى بمسائل الفتاوى والواقعات مُعْلَمًا بتلك العلامات وزيادة الطّاء للإطلاقات، والله الموفّق للإتمام والميسّر للاختتام، والله أعلم بالصواب.
كتاب الطّهارة
فرض الوضوء غسل وجهه وهو من قصاص الشّعر إلى أسفل الذّقن وإلى شحمتي الأذن
ويديه بمرفقيه ورجليه بكعبيه ومسح ربع رأسه ولحيته
وسننه غسل يديه إلى رسغيه ابتداءً
والتّسمية والسّواك وغسل فمه وأنفه وتخليل لحيته وأصابعه
وتثليث الغسل ونيّته ومسح كلّ رأسه مرّةً وأذنيه بمائه والتّرتيب المنصوص والولاء.
ومستحبّه التّيامن ومسح رقبته.
وينقضه خروج نجسٍ منه، وقيءٌ ملأ فاه ولو مِرّةً أو علقًا أو طعامًا أو ماءً.
لا بلغمًا، أو دمًا غلب عليه البزاق.
والسّبب: يُجمع متفرّقه.
ونوم مضطجعٍ ومتورّكٍ.
وإغماءٌ وجنونٌ وسُكْرٌ.
وقهقهة مصلٍّ بالغٍ.
ومباشرةٌ فاحشةٌ.
لا خروج دودةٍ من جرحٍ، ومسّ ذكرٍ، وامرأةٍ.
وفرض الغسل: غسل فمه وأنفه وبدنه.
لا دلكه، وإدخال الماء داخل الجلدة للأقلف.
وسنّته: أن يغسل يديه وفرجه ونجاسةً لو كانت على بدنه، ثمّ يتوضّأ ثمّ يفيض الماء على بدنه ثلاثًا.
ولا تنقض ضفيرةٌ إن بلّ أصلها.
وفرض عند منيٍّ ذي دفقٍ وشهوةٍ عند انفصاله.
وتواري حشفةٍ في قبلٍ أو دبرٍ عليهما.
وحيضٌ ونفاسٌ.
لا مذيٌ ووديٌ واحتلامٌ بلا بللٍ.
وسنّ للجمعة والعيدين والإحرام وعرفة
ووجب للميّت.
ولمن أسلم جنبًا وإلّا ندب
ويتوضّأ بماء السّماء والعين والبئر والبحر وإن غيّر طاهرٌ أحد أوصافه أو أنتن بالمكث
لا بماءٍ تغيّر بكثرة الأوراق، أو بالطّبخ، أو اعتصر من شجرٍ أو ثمرٍ، أو غلب عليه غيره أجزاءً
وبماءٍ دائمٍ فيه نجسٌ إن لم يكن عشرًا في عشرٍ، فهو كالجاري، وهو ما يذهب بتبنة فيتوضّأ منه إن لم ير أثره وهو طعمٌ أو لونٌ أو ريحٌ
وموت ما لا دم له فيه كالبقّ والذّباب والزّنبور والعقرب والسّمك والضّفدع والسّرطان لا ينجّسه
والماء المستعمل لقربةٍ أو رفع حدثٍ إذا استقرّ في مكان طاهرٌ لا مطهّرٌ
ومسألة البئر جحط
وكلّ إهابٍ دبغ فقد طهر، إلّا جلد الخنزير والآدميّ، وشعر الإنسان والميتة وعظمهما طاهران
وتنزح البئر بوقوع نجسٍ لا ببعرتي إبلٍ وغنمٍ وخرء حمّامٍ وعصفورٍ
وبول ما يؤكل لحمه نجسٌ
لا ما لم يكن حدثًا
ولا يشرب أصلًا
وعشرون دلوًا وسطًا بموت نحو فأرةٍ
وأربعون بنحو حمامةٍ
وكلّه بنحو شاةٍ وانتفاخ حيوانٍ أو تفسّخه
ومائتان لو لم يمكن نزحها
ونجّسها منذ ثلاثٍ فأرةٌ منتفخةٌ جهل وقت وقوعها
وإلّا منذ يومٍ وليلةٍ
والعرق كالسّؤر
وسؤر الآدميّ والفرس وما يؤكل لحمه طاهرٌ
والكلب والخنزير وسباع البهائم نجسٌ
والهرّة والدّجاجة المخلاة وسباع الطّير وسواكن البيوت مكروهٌ
والحمار والبغل مشكوكٌ
يتوضّأ به ويتيمّم إن فقد ماءً
وأيًّا قدّم صحّ
بخلاف نبيذ التّمر
باب التّيمّم
يتيمّم لبعده ميلًا عن ماءٍ أو لمرضٍ أو بردٍ أو خوف سبعٍ أو عدوٍّ أو عطشٍ أو فقد آلةٍ
مستوعبًا وجهه ويديه مع مرفقيه
بضربتين
ولو جنبًا أو حائضًا
بطاهرٍ من جنس الأرض وإن لم يكن عليه نقعٌ وبه بلا عجزٍ
ناويًا
فلغا تيمّم كافرٍ لا وضوءه
ولا ينقضه ردّةٌ
بل ناقض الوضوء وقدرة ماءٍ فضل عن حاجته
فهي تمنع التّيمّم وترفعه
وراجي الماء يؤخّر الصّلاة
وصحّ قبل الوقت
ولفرضين
وخوف فوت صلاة جنازةٍ
أو عيدٍ
ولو بناءً
لا فوت جمعةٍ ووقتٍ
ولم يعد إن صلّى به ونسي الماء في رحله
ويطلبه غلوةً إن ظنّ قربه وإلّا لا
ويطلبه من رفيقه فإن منعه تيمّم
وإن لم يعطه إلّا بثمن مثله وله ثمنه لا يتيمّم وإلّا تيمّم
ولو أكثره مجروحًا تيمّم
وبعكسه يغسل ولا يجمع بينهما
باب المسح على الخفّين
صحّ ولو امرأةً لا جنبًا إن لبسهما على وضوءٍ تامٍّ وقت الحدث
يومًا وليلةً للمقيم وللمسافر ثلاثًا
من وقت الحدث
على ظاهرهما مرّةً بثلاث أصابع يبدأ من رءوس الأصابع إلى السّاق
والخرق الكبير يمنعه وهو قدر ثلاث أصابع القدم أصغرها
ويجمع في خفٍّ لا فيهما
بخلاف النّجاسة والانكشاف
وينقضه ناقض الوضوء
ونزع خفٌّ
ومضيّ المدّة إن لم يخف ذهاب رجله من البرد
وبعدهما غسل رجليه فقط
وخروج أكثر القدم نزعٌ
ولو مسح مقيمٌ فسافر قبل تمام يومٍ وليلةٍ مسح ثلاثًا
ولو أقام مسافرٌ بعد يومٍ وليلةٍ نزع، وإلّا يتمّ يومًا وليلةً
وصحّ على الموق والجورب المجلّد والمنعّل والثّخين
لا على عمامةٍ وقلنسوةٍ وبرقعٍ وقفّازين
والمسح على الجبيرة وخرقة القرحة ونحو ذلك كالغسل فلا يتوقّت
ويجمع مع الغسل
ويجوز وإن شدّها بلا وضوءٍ
ويمسح على كلّ العصابة كان تحتها جراحةٌ أو لا
فإن سقطت عن برءٍ بطل وإلّا لا
ولا يفتقر إلى النّيّة في مسح الخفّ والرّأس
باب الحيض
هو دمٌ ينفضه رحم امرأةٍ سليمةٍ عن داءٍ وصغرٍ
وأقلّه ثلاثة أيّامٍ وأكثره عشرةٌ
وما نقص أو زاد استحاضةٌ
وما سوى البياض الخالص حيضٌ
يمنع صلاةً وصومًا
وتقضيه دونها
ودخول مسجدٍ والطّواف وقربان ما تحت الإزار وقراءة القرآن ومسّه إلّا بغلافه
ومنع الحدث المسّ
ومنعهما الجنابة والنّفاس
وتوطأ بلا غسلٍ بتصرّمٍ لأكثره
ولأقلّه لا حتّى تغتسل أو يمضي عليها أدنى وقت صلاةٍ
والطّهر بين الدّمين في المدّة حيضٌ ونفاسٌ
وأقلّ الطّهر خمسة عشر يومًا
ولا حدّ لأكثره إلّا عند نصب العادة في زمان الاستمرار
ودم الاستحاضة كرعاف دائم، لا يمنع صوما، وصلاة، ووطأ.
ولو زاد الدّم على أكثر الحيض والنّفاس فما زاد على عادتها استحاضةٌ
ولو مبتدأةً فحيضها عشرةٌ ونفاسها أربعون
وتتوضّأ المستحاضة ومن به سلس البول أو استطلاق بطنٍ أو انفلات ريحٍ أو رعافٌ دائمٍ أو جرحٌ لا يرقأ لوقت كلّ فرضٍ
ويصلّون به فرضًا ونفلًا
ويبطل بخروجه فقط
وهذا إذا لم يمض عليه وقت فرضٍ إلّا وذلك الحدث يوجد فيه
والنّفاس دمٌ يعقب الولد
ودم الحامل استحاضةٌ
والسّقط إن ظهر بعض خلقه ولدٌ
ولا حدّ لأقلّه
وأكثره أربعون يومًا والزّائد استحاضةٌ
ونفاس التّوأمين من الأوّل
باب الأنجاس
يطهر البدن والثّوب بالماء وبمائعٍ مزيلٍ كالخلّ وماء الورد لا الدّهن
والخفّ بالدّلك بنجسٍ ذي جرمٍ وإلّا يغسل
وبمنيّ يابسٍ بالفرك، وإلّا يغسل
ونحو السّيف بالمسح
والأرض باليبس وذهاب الأثر للصّلاة لا للتّيمّم
وعفي قدر الدّرهم كعرض الكفّ من نجسٍ مغلّظٍ كالدّم والخمر وخرء الدّجاج وبول ما لا يؤكل والرّوث والخثي
وما دون ربع الثّوب من مخفّفٍ كبول ما يؤكل والفرس وخرء طيرٍ لا يؤكل
ودم السّمك ولعاب البغل والحمار
وبولٌ انتضح كرءوس الإبر
والنّجس المرئيّ يطهر بزوال عينه إلّا ما يشقّ
وغيره بالغسل ثلاثًا والعصر كلّ مرّةٍ
وبتثليث الجفاف فيما لا ينعصر
وسنّ الاستنجاء بنحو حجرٍ منقٍّ
وما سنّ فيه عددٌ
وغسله أحبّ
ويجب إن جاوز النّجس المخرج
ويعتبر القدر المانع وراء موضع الاستنجاء
لا بعظمٍ وروثٍ وطعامٍ ويمينٍ).
كتاب الصّلاة
وقت الفجر من الصّبح الصّادق إلى طلوع الشّمس
والظّهر من الزّوال إلى بلوغ الظّلّ مثليه سوى الفيء
والعصر منه إلى الغروب
والمغرب منه إلى غروب الشّفق وهو البياض
والعشاء والوتر منه إلى الصّبح
ولا يقدّم على العشاء للتّرتيب
ومن لم يجد وقتهما لم يجبا
وندب تأخير الفجر وظهر الصّيف والعصر ما لم تتغيّر الشمس
والعشاء إلى الثّلث والوتر إلى آخر اللّيل لمن يثق بالانتباه
وتعجيل ظهر الشّتاء والمغرب
وما فيها عينٌ يوم غين
ويؤخّر غيره فيه
ومنع عن الصّلاة وسجدة التّلاوة وصلاة الجنازة عند الطّلوع والاستواء والغروب إلّا عصر يومه
وعن التّنفّل بعد صلاة الفجر والعصر
لا عن قضاء فائتةٍ وسجدة تلاوةٍ وصلاة جنازةٍ
وبعد طلوع الفجر بأكثر من سنّة الفجر
وقبل المغرب ووقت الخطبة
وعن الجمع بين صلاتين في وقتٍ بعذرٍ
باب الأذان
سنّ للفرائض بلا ترجيعٍ ولحنٍ
ويزيد بعد فلاحٍ أذان الفجر الصّلاة خيرٌ من النّوم مرّتين
والإقامة مثله
ويزيد بعد فلاحها قد قامت الصّلاة مرّتين
ويترسّل فيه ويحدر فيها
ويستقبل بهما القبلة ولا يتكلّم فيهما
ويلتفت يمينًا وشمالًا بالصّلاة والفلاح
ويستدير في صومعته ويجعل إصبعيه في أذنيه
ويثوّب
ويجلس بينهما إلّا في المغرب
ويؤذّن للفائتة ويقيم
وكذا الأولى الفوائت
وخيّر فيه للباقي
ولا يؤذّن قبل وقتٍ ويعاد فيه
وكره أذان الجنب وإقامته وإقامة المحدث وأذان المرأة والفاسق والقاعد والسّكران
لا أذان العبد وولد الزّنا والأعمى والأعرابيّ
وكره تركهما للمسافر
لا لمصلٍّ في بيته في المصر
وندبا لهما لا للنّساء
باب شروط الصّلاة
هي طهارة بدنه من حدثٍ وخبثٍ وثوبه ومكانه
وستر عورته وهي ما تحت سرّته إلى تحت ركبته
وبدن الحرّة عورةٌ إلّا وجهها وكفّيها وقدميها
وكشف ربع ساقها يمنع
وكذا الشّعر والبطن والفخذ والعورة الغليظة
والأمة كالرّجل وظهرها وبطنها عورةٌ
ولو وجد ثوبًا ربعه طاهرٌ وصلّى عريانًا لم يجز
وخيّر إن طهر أقلّ من ربعه
ولو عدم ثوبًا صلّى قاعدًا مؤمّيًا بركوعٍ وسجودٍ
وهو أفضل من القيام بركوعٍ وسجودٍ
والنّيّة بلا فاصلٍ والشّرط أن يعلم بقلبه أيّ صلاةٍ يصلّي
ويكفيه مطلق النّيّة للنّفل والسّنّة والتّراويح
وللفرض شرط تعيينه كالعصر مثلًا
والمقتدي ينوي المتابعة أيضًا
وللجنازة ينوي الصّلاة لله تعالى والدّعاء للميّت
واستقبال القبلة
فللمكّيّ فرضه إصابة عينها ولغيره إصابة جهتها
والخائف يصلّي إلى أيّ جهةٍ قدر
ومن اشتبهت عليه القبلة تحرّى وإن أخطأ لم يعد
فإن علم به في صلاته استدار
ولو تحرّى قومٌ جهاتٍ وجهلوا حال إمامهم يجزئهم
باب صفة الصّلاة
فرضها التّحريمة والقيام والقراءة والرّكوع والسّجود والقعود الأخير قدر التّشهّد والخروج بصنعه
وواجبها قراءة الفاتحة وضمّ سورةٍ وتعيين القراءة في الأوليين ورعاية التّرتيب في فعلٍ مكرّرٍ وتعديل الأركان والقعود الأوّل والتّشهّد ولفظ السّلام وقنوت الوتر وتكبيرات العيدين والجهر والإسرار فيما يجهر ويسرّ
وسننها رفع اليدين للتّحريمة ونشر أصابعه وجهر الإمام بالتّكبير والثّناء والتّعوّذ والتّسمية والتّأمين سرًّا ووضع يمينه على يساره تحت سرّته
وتكبير الرّكوع والرّفع منه وتسبيحه ثلاثًا وأخذ ركبتيه بيديه
وتفريج أصابعه وتكبير السّجود وتسبيحه ثلاثًا
ووضع يديه وركبتيه وافتراش رجله اليسرى ونصب اليمنى والقومة والجلسة والصّلاة على النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - والدّعاء
وآدابها نظره إلى موضع سجوده
وكظم فمه عند التّثاؤب
وإخراج كفّيه من كمّيه عند التّكبير
ودفع السّعال ما استطاع
والقيام حين قيل حيّ على الفلاح
وشروع الإمام مذ قيل قد قامت الصّلاة
فصلٌ في بيان صفة الصلاة
وإذا أراد الدّخول في الصّلاة كبّر ورفع يديه حذاء أذنيه
ولو شرع بالتّسبيح أو بالتّهليل أو بالفارسيّة صحّ
كما لو قرأ بها عاجزًا أو ذبح وسمّى بها
لا بـ «اللهم اغفر لي»
ووضع يمينه على يساره تحت سرّته
مستفتحًا
وتعوّذ سرًّا للقراءة فيأتي به المسبوق لا المقتدي
ويؤخّر عن تكبيرات العيدين
وسمّى سرًّا في كلّ ركعةٍ
وهي آيةٌ من القرآن أنزلت للفصل بين السّور
ليست من الفاتحة ولا من كلّ سورةٍ
وقرأ الفاتحة وسورةً أو ثلاث آياتٍ
وأمّن الإمام والمأموم سرًّا
وكبّر بلا مدٍّ
وركع ووضع يديه على ركبتيه وفرّج أصابعه وبسط ظهره وسوّى رأسه بعجزه
وسبّح فيه ثلاثًا
ثمّ رفع رأسه
واكتفى الإمام بالتّسميع
والمؤتمّ والمنفرد بالتّحميد
ثمّ كبّر ووضع ركبتيه، ثمّ يديه ثمّ وجهه بين كفّيه
بعكس النّهوض
وسجد بأنفه وجبهته
وكره بأحدهما أو بكور عمامته
وأبدى ضبعيه وجافى بطنه عن فخذيه
ووجّه أصابع رجليه نحو القبلة
وسبّح فيه ثلاثًا
والمرأة تنخفض وتلزق بطنها بفخذيها
ثمّ رفع رأسه مكبّرًا وجلس مطمئنًّا
وكبّر وسجد مطمئنًّا
وكبّر للنّهوض بلا اعتمادٍ وقعودٍ
والثّانية كالأولى إلّا أنّه لا يثني ولا يتعوّذ
ولا يرفع يديه إلّا في فقعس صمعج
وإذا فرغ من سجدتي الرّكعة الثّانية افترش رجله اليسرى وجلس
عليها ونصب يمناه ووجّه أصابعه نحو القبلة ووضع يديه على فخذيه وبسط أصابعه
وهي تتورّك
وقرأ تشهّد ابن مسعودٍ - رضي الله عنه -
وفيما بعد الأوليين اكتفى بالفاتحة
والقعود الثّاني كالأوّل
وتشهّد وصلّى على النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - ودعا بما يشبه ألفاظ القرآن والسّنّة لا كلام النّاس
وسلّم مع الإمام كالتّحريمة عن يمينه ويساره
ناويًا القوم والحفظة والإمام في الجانب الأيمن أو الأيسر أو فيهما لو محاذيًا
ونوى الإمام بالتّسليمتين
وجهر بقراءة الفجر وأوليي العشاءين ولو قضاءً والجمعة والعيدين
ويسرّ في غيرها كمتنفّلٍ بالنّهار
وخيّر المنفرد فيما يجهر كمتنفّلٍ باللّيل
ولو ترك السّورة في أوليي العشاء قرأها في الأخريين مع الفاتحة جهرًا
ولو ترك الفاتحة لا
وفرض القراءة آيةٌ
وسننها في السّفر الفاتحة وأيّ سورةٍ شاء
وفي الحضر طوال المفصّل لو فجرًا أو ظهرًا
وأوساطه لو عصرًا أو عشاءً
وقصاره لو مغربًا
وتطال أولى الفجر فقط
ولم يتعيّن شيءٌ من القرآن لصلاةٍ
ولا يقرأ المؤتمّ بل يسمع وينصت وإن قرأ آية التّرغيب والتّرهيب أو خطب أو صلّى على النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم -
والنّائي كالقريب
باب الإمامة
الجماعة سنّةٌ مؤكّدةٌ
والأعلم أحقّ بالإمامة ثمّ الأقرأ ثمّ الأورع ثمّ الأسنّ
وكره إمامة العبد والأعرابيّ والفاسق والمبتدع والأعمى وولد الزّنا
وتطويل الصّلاة
وجماعة النّساء
فإن فعلن يقف الإمام وسطهنّ كالعراة
ويقف الواحد عن يمينه والاثنان خلفه
ويصفّ الرّجال، ثمّ الصّبيان، ثم الخنائي ثمّ النّساء
وإن حاذته مشتهاةٌ في صلاةٍ مطلقةٍ مشتركةٍ تحريمةً وأداءً في مكان
متّحدٍ بلا حائلٍ فسدت صلاته إن نوى إمامتها
ولا يحضرن الجماعات
وفسد اقتداء رجلٍ بامرأةٍ أو صبيٍّ
وطاهرٌ بمعذورٍ وقارئٍ بأمّيٍّ ومكتسٍ بعارٍ وغير مومٍ بمومٍ ومفترضٍ بمتنفّلٍ وبمفترضٍ آخر
لا اقتداء متوضّئٍ بمتيمّمٍ وغاسلٍ بماسحٍ وقائمٍ بقاعدٍ وبأحدب ومومٍ بمثله ومتنفّلٍ بمفترضٍ
وإن ظهر أنّ إمامه محدثٌ أعاد
وإن اقتدى أمّيٌّ وقارئٌ بأمّيٍّ أو استخلف أمّيًّا في الأخريين فسدت صلاتهم
باب الحدث في الصلاة
من سبقه حدثٌ توضّأ وبنى واستخلف لو إمامًا كما لو حصر عن القراءة
وإن خرج من المسجد يظنّ الحدث أو جنّ أو احتلم أو أغمي عليه استقبل
وإن سبقه حدثٌ بعد التّشهّد توضّأ وسلّم
وإن تعمّده أو تكلّم تمّت صلاته
وبطلت إن رأى متيمّمٌ ماءً
أو تمّت مدّة مسحه
أو نزع خفّيه بعملٍ يسيرٍ
أو تعلّم أمّيٌّ سورةً
أو وجد عارٍ ثوبًا
أو قدرٌ موم
أو تذكّر فائتةً
أو استخلف أمّيًّا
أو طلعت الشّمس في الفجر
أو دخل وقت العصر في الجمعة
أو سقطت جبيرته عن برءٍ
أو زال عذر المعذور
وصحّ استخلاف المسبوق
فلو أتمّ صلاة الإمام تفسد بالمنافي صلاته دون القوم
كما تفسد بقهقهة إمامه لدى اختتامه
لا بخروجه من المسجد وكلامه
ولو أحدث في ركوعه وسجوده توضّأ وبنى
وأعادهما
فلو ذكر راكعًا أو ساجدًا سجدةً فسجدها لم يعدهما
وتعيّن المأموم الواحد للاستخلاف بلا نيّةٍ
باب ما يفسد الصّلاة وما يكره فيها
يفسد الصّلاة التّكلّم والدّعاء بما يشبه كلامنا والأنين والتّأوّه وارتفاع بكائه من وجعٍ أو مصيبةٍ لا من ذكر جنّةٍ أو نارٍ
والتّنحنح بلا عذرٍ
وجواب عاطسٍ بـ «يرحمك الله»
وفتحه على غير إمامه
والجواب بلا إله إلّا الله
والسّلام وردّه
وافتتاح العصر أو التّطوّع لا الظّهر بعد ركعة الظّهر
وقراءته من مصحفٍ
وأكله وشربه
ولو نظر إلى مكتوبٍ وفهمه أو أكل ما بين أسنانه أو مرّ مارٌّ في
موضع سجوده لا تفسد وإن أثم
وكره عبثه بثوبه أو بدنه
وقلب الحصى إلّا للسّجود مرّةً
وفرقعة الأصابع
والتّخصّر والالتفات والإقعاء وافتراش ذراعيه
وردّ السّلام بيده
والتّربّع بلا عذرٍ
وعقص شعره
وكفّ ثوبه وسدله
والتّثاؤب وتغميض عينيه
وقيام الإمام لا سجوده في الطّاق
وانفراد الإمام على الدّكّان وعكسه
ولبس ثوبٍ فيه تصاوير
وأن يكون فوق رأسه أو بين يديه أو بحذائه صورةً
إلّا أن تكون صغيرةً أو مقطوعة الرّأس أو لغير ذي روحٍ
وعدّ الآي والتّسبيح
لا قتل الحيّة والعقرب
والصّلاة إلى ظهر قاعدٍ يتحدّث وإلى مصحفٍ أو سيفٍ معلّقٍ أو شمعٍ أو سراجٍ
وعلى بساطٍ فيه تصاوير إن لم يسجد عليها
فصلٌ
كره استقبال القبلة بالفرج في الخلاء واستدبارها
وغلق باب المسجد
والوطء فوقه والبول والتخلي
لا فوق بيتٍ فيه مسجدٌ
ولا نقشه بالجصّ وماء الذّهب
باب الوتر والنّوافل
الوتر واجبٌ
وهو ثلاث ركعاتٍ بتسليمةٍ
ويقنت في ثالثته قبل الرّكوع أبدًا بعد أن كبّر وقرأ في كلّ ركعةٍ منه فاتحة الكتاب وسورةً
ولا يقنت لغيره
ويتبع المؤتمّ قانت الوتر لا الفجر
والسّنّة قبل الفجر وبعد الظّهر والمغرب والعشاء ركعتان وقبل الظّهر والجمعة وبعدها أربعٌ
وندب الأربع قبل العصر والعشاء وبعده
والسّتّ بعد المغرب
وكره الزّيادة على أربعٍ بتسليمةٍ في نفل النّهار
وعلى ثمانٍ ليلًا
والأفضل فيهما رباع
وطول القيام أحبّ من كثرة السّجود
والقراءة فرضٌ في ركعتي الفرض وكلّ النّفل والوتر
ولزم النّفل بالشّروع ولو عند الغروب والطّلوع
وقضى ركعتين لو نوى أربعًا وأفسده بعد القعود الأوّل أو قبله أو لم يقرأ فيهنّ شيئًا أو قرأ في الأوليين أو الأخريين
وأربعًا لو قرأ في إحدى الأوليين وإحدى الأخريين
ولا يصلّي بعد صلاةٍ مثلها
ويتنفّل قاعدًا مع القدرة على القيام ابتداءً وبناءً
وراكبًا خارج المصر مومئًا إلى أي جهة توجّهت دابّته
وبنى بنزوله لا بعكسه
وسنّ في رمضان عشرون ركعةً بعشر تسليماتٍ بعد العشاء قبل الوتر وبعده بجماعةٍ
والختم مرّةً
وبجلسةٍ بعد كلّ أربعٍ بقدرها
ويوتر بجماعةٍ في رمضان فقط
باب إدراك الفريضة
صلّى ركعةً من الظّهر فأقيم يتمّ شفعًا ويقتدي
فلو صلّى ثلاثًا يتمّ ويقتدي متطوّعًا
فإن صلّى ركعةً من الفجر أو المغرب فأقيم يقطع ويقتدي
وكره خروجه من مسجدٍ أذّن فيه حتّى يصلّي
وإن صلّى لا
إلّا في الظّهر والعشاء إن شرع في الإقامة
ومن خاف فوات الفجر إن أدّى سنّته ائتمّ وتركها وإلّا لا
ولم تقض إلّا تبعًا
وقضى الّتي قبل الظّهر في وقته قبل شفعه
ولم يصلّ الظّهر جماعةً بإدراك ركعةٍ بل أدرك فضلها
ويتطوّع قبل الفرض إن أمن فوت الوقت، وإلّا لا
وإن أدرك إمامه راكعًا فكبّر ووقف حتّى رفع رأسه لم يدرك الرّكعة
ولو ركع مقتدٍ فأدركه إمامه فيه صحّ
باب قضاء الفوائت
التّرتيب بين الفائتة والوقتيّة وبين الفوائت مستحقٌّ
ويسقط بضيق الوقت والنّسيان وصيرورتها ستًّا
ولم يعد بعودها إلى القلّة
فلو صلّى فرضًا ذاكرًا فائتةً، ولو وترًا فسد فرضه موقوفًا
باب سجود السّهو
يجب بعد السّلام سجدتان بتشهّدٍ وتسليمٍ بترك واجبٍ، وإن تكرّر
وبسهو إمامه لا بسهوه
فإن سها عن القعود الأوّل وهو إليه أقرب عاد وإلّا لا وسجد للسّهو
وإن سها عن الأخير عاد ما لم يسجد وسجد للسّهو
فإن سجد بطل فرضه برفعه وصارت نفلًا فيضمّ سادسةً
وإن قعد في الرّابعة، ثمّ قام عاد وسلّم
وإن سجد للخامسة تمّ فرضه وضمّ إليها سادسةً لتصير الركعتان نفلا وسجد للسّهو
ولو سجد للسّهو في شفع التّطوّع لم يبن شفعًا آخر عليه
ولو سلّم السّاهي فاقتدى به غيره فإن سجد صحّ وإلّا لا ويسجد للسّهو، وإن سلّم للقطع
وإن شكّ أنّه كم صلّى أوّل مرّةٍ استأنف
وإن كثر تحرّى
وإلّا أخذ بالأقلّ
وإن توهّم مصلّي الظّهر أنّه أتمّها فسلّم، ثمّ علم أنّه صلّى ركعتين أتمّها وسجد للسّهو
باب صلاة المريض
تعذّر عليه القيام أو خاف زيادة المرض صلّى قاعدًا يركع ويسجد أو مومئًا إن تعذّر وجعل سجوده أخفض من ركوعه
ولا يرفع إلى وجهه شيئًا يسجد عليه فإن فعل وهو يخفض رأسه صحّ وإلّا لا
وإن تعذّر القعود أومأ مستلقيًا أو على جنبه
وإلّا أخّرت ولم يومئ بعينيه وقلبه وحاجبيه
وإن تعذّر الرّكوع والسّجود لا القيام أومأ قاعدًا
ولو مرض في صلاته يتمّ بما قدر
ولو صلّى قاعدًا يركع ويسجد فصحّ بنى
ولو كان مومئًا لا
وللمتطوّع أن يتّكئ على شيءٍ إن أعيا
ولو صلّى في فلكٍ قاعدًا بلا عذرٍ صحّ
ومن أغمي عليه أو جنّ خمس صلواتٍ قضى، ولو أكثر لا
باب سجود التّلاوة
يجب بأربع عشرة آيةً
منها أولى الحجّ وصّ
على من تلا، ولو إمامًا
أو سمع، ولو غير قاصدٍ
أو مؤتمًّا لا بتلاوته
ولو سمعها المصلّي من غيره سجد بعد الصّلاة
ولو سجد فيها أعادها لا الصلاة
ولو سمع من إمامٍ فأتمّ به قبل أن يسجد سجد معه
وبعده لا
وإن لم يقتد به سجدها
ولم تقض الصّلاتيّة خارجها
ولو تلا خارج الصّلاة فسجد وأعادها فيها سجد أخرى
وإن لم يسجد أوّلًا كفته واحدةٌ
كمن كرّرها في مجلسٍ لا في مجلسين
وكيفيّته أن يسجد بشرائط الصّلاة بين تكبيرتين بلا رفع يدٍ وتشهّدٍ وتسليمٍ
وكره أن يقرأ سورةً ويدع آية السّجدة لا عكسه
باب صلاة المسافر
من جاوز بيوت مصره مريدًا سيرًا وسطًا ثلاثة أيّامٍ في برٍّ أو بحرٍ أو جبلٍ قصر الفرض الرّباعيّ
فلو أتمّ وقعد في الثّانية صحّ وإلّا لا
حتّى يدخل مصره أو ينوي إقامة نصف شهرٍ ببلدٍ أو قريةٍ
لا بمكّة ومنًى
وقصر إن نوى أقلّ منه أو لم ينو وبقي سنين أو نوى عسكرٌ ذلك بأرض الحرب، وإن حاصروا مصرًا أو حاصروا أهل البغي في دارنا في غيره
بخلاف أهل الأخبية
وإن اقتدى مسافرٌ بمقيمٍ في الوقت صحّ وأتمّ وبعده لا
وبعكسه صحّ فيهما
ويبطل الوطن الأصليّ بمثله لا السّفر
ووطن الإقامة بمثله والسّفر والأصليّ
وفائتة السّفر والحضر تقضى ركعتين وأربعًا
والمعتبر فيه آخر الوقت
والعاصي كغيره
وتعتبر نيّة الإقامة والسّفر من الأصل دون التّبع كالمرأة والعبد والجنديّ
باب صلاة الجمعة
شرط أدائها المصر وهو كلّ موضعٍ له أميرٌ وقاضٍ ينفّذ الأحكام ويقيم الحدود أو مصلّاه
ومنًى مصرٌ لا عرفاتٌ
وتؤدّى في مصرٍ في مواضع
والسّلطان أو نائبه
ووقت الظّهر فتبطل بخروجه
والخطبة قبلها
وتسنّ خطبتان بجلسةٍ بينهما وبطهارة قائمًا
وكفت تحميدةٌ أو تهليلةٌ أو تسبيحةٌ
والجماعة وهم ثلاثةٌ سوى الإمام
فإن نفروا قبل سجوده بطلت
والإذن العامّ
وشرط وجوبها الإقامة والذّكورة والصّحّة والحرّيّة وسلامة العينين والرّجلين
ومن لا جمعة عليه إن أدّاها جاز عن فرض الوقت
وللمسافر، والعبد والمريض أن يؤمّ فيها
وتنعقد بهم
ومن لا عذر له لو صلّى الظّهر قبلها كره
فإن سعى إليها بطل
وكره للمعذور والمسجون أداء الظّهر بجماعةٍ في المصر
ومن أدركها في التّشهّد أو في سجود السّهو أتمّ جمعةً
وإذا خرج الإمام فلا صلاة ولا كلام
ويجب السّعي وترك البيع بالأذان الأوّل
فإن جلس على المنبر أذّن بين يديه
وأقيم بعد تمام الخطبة
باب صلاة العيدين
تجب صلاة العيدين على من تجب عليه الجمعة بشرائطها سوى الخطبة
وندب في الفطر أن يطعم ويغتسل ويستاك ويتطيّب ويلبس أحسن ثيابه ويؤدّي صدقة الفطر
ثمّ يتوجّه إلى المصلّى غير مكبّرٍ ومتنفّلٍ قبلها
ووقتها من ارتفاع الشّمس إلى زوالها
ويصلّي ركعتين مثنيًا قبل الزّوائد وهي ثلاثٌ في كلّ ركعةٍ
ويوالي بين القراءتين
ويرفع يديه في الزّوائد
ويخطب بعدها خطبتين يعلّم فيها أحكام صدقة الفطر
ولم تقض إن فاتت مع الإمام
وتؤخّر بعذرٍ إلى الغد فقط
وهي أحكام الأضحى لكن هنا يؤخّر الأكل عنها ويكبّر في الطّريق جهرًا ويعلّم الأضحيّة وتكبير التّشريق
وتؤخّر بعذرٍ إلى ثلاثة أيّامٍ
والتّعريف ليس بشيءٍ
وتسنّ بعد فجر عرفة إلى ثمان مرّةً الله أكبر إلى آخره بشرط إقامةٍ ومصرٍ ومكتوبةٍ وجماعةٍ مستحبّةٍ
وبالاقتداء يجب على المرأة والمسافر
باب الكسوف
يصلّي ركعتين كالنّفل إمام الجمعة بلا جهرٍ وخطبةٍ
ثمّ يدعو حتّى تنجلي الشّمس
وإلّا صلّوا فرادى
كالخسوف والظّلمة والرّيح والفزع
باب صلاة الاستسقاء
له صلاةٌ لا بجماعةٍ
ودعاءٌ واستغفارٌ
لا قلب رداءٍ
وحضور ذمّيٍّ
وإنّما يخرجون ثلاثة أيّامٍ
باب الخوف
إذا اشتدّ الخوف من عدوٍّ أو سبعٍ وقف الإمام طائفةً بإزاء العدوّ وصلّى بطائفةٍ ركعةً لو مسافرًا وركعتين لو مقيمًا
ومضت هذه إلى العدوّ
وجاءت تلك وصلّى بهم ما بقي وسلّم وذهبوا إليهم
وجاءت الأولى، وأتمّوا بلا قراءة وسلّموا، ومضوا
ثمّ الأخرى وأتمّوا بقراءةٍ
وصلّى في المغرب بالأولى ركعتين وبالثّانية ركعةً
ومن قاتل بطلت صلاته
وإن اشتدّ الخوف صلّوا ركبانًا فرادى بالإيماء إلى أيّ جهةٍ قدروا
ولم تجز بلا حضور عدوٍّ
باب الجنائز
ولّي المحتضر القبلة على يمينه ولقّن الشّهادة
فإن مات شدّ لحياه وغمّض عيناه ووضع على سريرٍ مجمّرٍ وترًا وستر عورته وجرّد ووضّئ بلا مضمضةٍ واستنشاقٍ وصبّ عليه ماءٌ مغليٌّ بسدرٍ أو حرضٍ وإلّا فالقراح
وغسل رأسه ولحيته بالخطميّ وأضجع على يساره فيغسل حتّى يصل الماء إلى ما يلي التّحت منه ثمّ على يمينه كذلك
ثمّ أجلس مسندًا إليه
ومسح بطنه رفيقًا وما خرج منه غسله، ولم يعد غسله
ونشّف بثوبٍ وجعل الحنوط على رأسه ولحيته والكافور على مساجده
ولا يسرّح شعره ولحيته، ولا يقصّ ظفره وشعره
وكفنه سنّةً إزارٌ، وقميصٌ ولفافةٌ
وكفايةً إزارٌ ولفافةٌ
وضرورةٌ ما يوجد
ولفّ من يساره ثمّ من يمينه وعقد إن خيف انتشاره
وكفنها سنّةً درعٌ وإزارٌ وخمارٌ ولفافةٌ وخرقةٌ تربط بها ثدياها
وكفايةً: إزار ولفافة وخمارٌ
وتلبس الدّرع أوّلًا ثمّ يجعل شعرها ضفيرتين على صدرها فوق الدّرع ثمّ الخمار فوقه تحت اللّفافة
وتجمّر الأكفان أوّلًا وترًا
فصلٌ في الصلاة على الميت
السّلطان أحقّ بصلاته
وهي فرض كفايةٍ
وشرطها إسلام الميّت وطهارته
ثمّ القاضي إن حضر
ثمّ إمام الحيّ ثمّ الوليّ
وله أن يأذن لغيره
فإن صلّى غير الوليّ والسّلطان أعاد الوليّ
ولم يصلّ غيره بعده
وإن دفن بلا صلاةٍ صلّى على قبره ما لم يتفسّخ
وهي أربع تكبيراتٍ بثناءٍ بعد الأولى وصلاةٌ على النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - بعد الثّانية ودعاءٌ بعد الثّالثة وتسليمتين بعد الرّابعة
فلو كبّر خمسًا لم يتبع
ولا يستغفر لصبيٍّ ويقول اللهمّ اجعله لنا فرطًا واجعله لنا أجرًا وذخرًا واجعله لنا شافعًا مشفّعًا
وينتظر المسبوق ليكبّر معه لا من كان حاضرًا في حالة التّحريمة
ويقوم من الرّجل والمرأة بحذاء الصّدر
ولم يصلّوا ركبانًا ولا في مسجدٍ
ومن استهلّ صلّي عليه وإلّا لا
كصبيٍّ سبي مع أحد أبويه إلّا أن يسلم أحدهما أو هو أو لم يسب أحدهما معه
ويغسّل وليٌّ مسلمٌ الكافر ويكفّنه ويدفنه
ويؤخذ سريره بقوائمه الأربع ويعجّل به بلا خببٍ وجلوسٍ قبل وضعها ومشيٍ قدّامها
وضع مقدّمها على يمينك ثمّ مؤخّرها ثمّ مقدّمها على يسارك ثمّ مؤخّرها
ويحفر القبر ويلحد ويدخل من قبل القبلة
ويقول واضعه بسم الله، وعلى ملّة رسول الله
ويوجّه للقبلة وتحلّ العقدة
ويسوّى اللّبن عليه والقصب لا الآجرّ والخشب
ويسجّى قبرها لا قبره
ويهال التّراب ويسنّم القبر، ولا يربّع، ولا يجصّص
ولا يخرج من القبر إلّا أن تكون الأرض مغصوبةً
بابٌ صلاة الشّهيد
هو من قتله أهل الحرب والبغي، وقطّاع الطّريق أو وجد في المعركة وبه أثرٌ أو قتله مسلمٌ ظلمًا، ولم تجب بقتله ديةٌ
فيكفّن ويصلّى عليه بلا غسلٍ
ويدفن بدمه وثيابه إلّا ما ليس من الكفن ويزاد وينقص
ويغسّل إن قتل جنبًا أو صبيًّا أو ارتثّ بأن أكل أو شرب أو نام أو تداوى أو مضى عليه وقت صلاةٍ، وهو يعقل أو نقل من المعركة أو أوصى
أو قتل في المصر، ولم يعلم أنّه قتل بحديدةٍ ظلمًا
أو قتل بحدٍّ أو قودٍ لا لبغيٍ، وقطع طريقٍ
بابٌ: الصّلاة في الكعبة
صحّ فرضٌ ونفلٌ فيها
وفوقها
ومن جعل ظهره إلى ظهر إمامه فيها صحّ
وإلى وجهه لا
وإن تحلّقوا حولها صحّ لمن هو أقرب إليها من الإمام إن لم يكن في جانبه.
كتاب الزّكاة
هي تمليك المال من فقيرٍ مسلمٍ غير هاشميٍّ ولا مولاه
بشرط قطع المنفعة عن المملّك من كلّ وجهٍ
لله تعالى
وشرط وجوبها العقل والبلوغ والإسلام والحرّيّة، وملك نصابٍ حوليٍّ فارغٍ عن الدّين وحاجته الأصليّة نامٍ، ولو تقديرًا
وشرط أدائها نيّةٌ مقارنةٌ للأداء أو لعزل ما وجب أو تصدّق بكلّه
باب صدقة السّوائم
هي الّتي تكتفي بالرّعي في أكثر السّنة
ويجب في خمسٍ وعشرين إبلًا بنت مخاضٍ
وفيما دونه في كلّ خمسٍ شاةٌ
وفي ستٍّ وثلاثين بنت لبونٍ
وفي ستٍّ وأربعين حقّةٌ
وفي إحدى وستّين جذعةٌ
وفي ستٍّ وسبعين بنتا لبونٍ
وفي إحدى وتسعين حقّتان إلى مائةٍ وعشرين
ثمّ في كلّ خمسٍ شاةٌ
إلى مائةٍ وخمسٍ وأربعين ففيها حقّتان وبنت مخاضٍ
وفي مائةٍ وخمسين ثلاث حقاقٍ
ثمّ في كلّ خمسٍ شاةٌ
وفي مائةٍ وخمسٍ وسبعين ثلاث حقاقٍ وبنت مخاضٍ
وفي مائةٍ وستٍّ وثمانين ثلاث حقاقٍ وبنت لبونٍ
وفي مائةٍ وستٍّ وتسعين أربع حقاقٍ إلى مائتين
ثمّ تستأنف الفريضة أبدًا كما بعد مائةٍ وخمسين
والبخت كالعراب
بابٌ صدقة البقر
في ثلاثين بقرةً تبيعٌ ذو سنةٍ أو تبيعةٌ
وفي أربعين مسنٌّ ذو سنتين أو مسنّةٌ
وفيما زاد بحسابه
إلى ستّين ففيها تبيعان
وفي سبعين مسنّةٌ وتبيعٌ
وفي ثمانين مسنّتان
فالفرض يتغيّر في كلّ عشرٍ من تبيعٍ إلى مسنّةٍ
والجاموس كالبقر
فصلٌ في الغنم
وفي أربعين شاةً شاةٌ
وفي مائةٍ، وإحدى وعشرين شاتان
وفي مائتين وواحدةٍ ثلاث شياهٍ
وفي أربعمائةٍ أربع شياهٍ
ثمّ في كلّ مائةٍ شاةٌ
والمعز كالضّأن
ويؤخذ الثّنيّ في زكاتها لا الجذع
فصل في متفرقات
ولا شيء في الخيل والبغال والحمير والحملان والفصلان والعجاجيل والعوامل والعلوفة والعفو والهالك بعد الوجوب
ولو وجب سنٌّ ولم يوجد دفع أعلى منها، وأخذ الفضل
أو دونها وردّ الفضل أو دفع القيمة
ويؤخذ الوسط
ويضمّ مستفادٌ من جنس نصابٍ إليه
ولو أخذ الخراج والعشر والزّكاة بغاةٌ لم تؤخذ أخرى
ولو عجّل ذو نصابٍ لسنين أو لنصبٍ صحّ
باب زكاة المال
يجب في مائتي درهمٍ وعشرين دينارًا ربع العشر
ولو تبرًا أو حليًّا أو آنيةً
ثمّ في كلّ خمسٍ بحسابه
والمعتبر وزنهما أداءً ووجوبًا
وفي الدّراهم وزن سبعةٍ وهو أن تكون العشرة منها وزن سبعة مثاقيل
وغالب الورق ورقٌ لا عكسه
وفي عروض تجارةٍ بلغت نصاب ورقٍ أو ذهبٍ
ونقصان النّصاب في الحول لا يضرّ إن كمل في طرفيه
وتضمّ قيمة العروض إلى الثّمنين والذّهب إلى الفضّة قيمةً
باب العاشر
هو من نصبه الإمام ليأخذ الصّدقات من التّجّار
فمن قال لم يتمّ الحول أو عليّ دينٌ أو أدّيت أنا أو إلى عاشرٍ آخر وحلف صدّق إلّا في السّوائم في دفعه بنفسه
وكلّ شيءٍ صدّق فيه المسلم صدّق فيه الذّمّيّ
لا الحربيّ إلّا في أمّ ولده
وأخذ منّا ربع العشر
ومن الذّمّيّ ضعفه
ومن الحربيّ العشر بشرط نصابٍ وأخذهم منّا
ولم يثنّ في حولٍ بلا عودٍ
وعشّر الخمر
لا الخنزير وما في بيته والبضاعة ومال المضاربة وكسب المأذون
وثنّى إن عشر الخوارج
باب الرّكاز
خمس معدن نقدٍ ونحو حديدٍ في أرض خراجٍ أو عشرٍ
لا داره وأرضه
وكنزٌ وباقيةٌ للمختطّ له
وزئبقٌ
لا ركاز دار حربٍ وفيروزج ولؤلؤٌ وعنبرٌ
باب العشر
يجب في عسل أرض العشر
ومسقيّ سماءٍ وسيحٍ بلا شرط نصابٍ وبقاءٍ إلّا الحطب والقصب والحشيش
ونصفه في مسقيّ غربٍ وداليةٍ
ولا ترفع المؤن
وضعفه في أرضٍ عشريّةٍ لتغلبيٍّ وإن أسلم أو ابتاعها منه مسلمٌ أو ذمّيٌّ
وخراجٌ إن اشترى ذمّيٌّ أرضًا عشريّةً من مسلمٍ
وعشرٌ إن أخذها منه مسلمٌ بشفعةٍ أو ردّ على البائع للفساد
وإن جعل مسلمٌ داره بستانًا فمؤنته تدور مع مائه
بخلاف الذّمّيّ وداره حرٌّة
كعين قيرٍ ونفطٍ في أرض عشرٍ
ولو في أرض خراجٍ يجب الخراج