الجزء 1 · صفحة 1
الله الرحمن الرحيم، رب تَمِم بالخير اللهم يسر ولا تعسر يا كريم
الحمد لله الذي أوضح السبيل لسالكين ونور قلوب الشاطرين، وصلى الله على محمد خاتم النبيين وعلى آله وأصحابه الطاهرين وسلم تسلماً كثيراً قال:
العبد الفقير المذنب أبو عبد الله محمد بن رمضان أصلح الله باله وتقبل أعماله أما بعد: فإن القلوب مجبولة على إدخال الزاد ليوم الميعاد ونشر الثنا إلى يوم التناد، وقد دعتني نفسي إلى القسم الأول إذ هو من الدخر الإجزل، إن أجمع كتاباً حاوياً لما يسبق إليه فهم المبتدئ وجامعاً لما يقتصر إلى معرفة المنتهى مع مضمون مختصر القدومي واتباعها وكثرا من الواقعات وأنواعها لكثرة شواذ طالبيها وعسر إجابة سائليها وقد بذلت جهد حتى وجدت المسائل مسطورة وأصولها وفروعها مقبولة ثم نقلها على ماهي عليه، ونبهت عنها كلما أومأت إليه فاستخرت الله على إتمامه فأخار إلي إلى اختتامه، وأما في ذلك معبر و سفير، والله بالتجاوز عن ؟؟؟؟؟؟ وسميته كتاب الينابيع في معرفة الأصول والتفاريع، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه المصير نعم المولى ونعم النصير كتاب الطهارة قوله سبحانه وتعال {يأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم} قال المعسرون معناه إذا أردتم القيام إلى الصلاة وأنتم محدثون وقد دل عليه ما روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى خمس صلوات بوضوء واحد وانعقد عليه الإجماع قوله ومسح الراس فقد رُوي في ذلك عن أصحاب حملات روايات في رواية الكرخي والطحاوي مقدار الناصية وعلى الشعور المايلة إلى الجبهة وذكر في شرح الطحاوي المراد بها إذا بلغت مقدار ثلاث أصابع وفي رواية هشام عن أبي حنيفة مقدار ثلارث أصابع موضوعة من مج وفي اختلاف ؟؟ عن أبي حنيفة وأبي يوسف مقجار أربع الرأس فإنما قالا لافئة لا يحوم حتى يمسح بثلاث أصابع، مقدار ثلاث رأسه أو ربع رأسه فعن مسح بإصبح واحدة ببطنها وظهرها وجانبها فقد قال بعض مشايخنا
الجزء 1 · صفحة 2
لا باحوئته والصحيح بجزئيه كالاستنجا بحجر له ثلاثة أحرف هطذا روي عن أبي حنيفة رضي الله عنه فإذا مسح رأسه ما فوق أذنيه أجزاه على اختلاف الروايا وإن مسح ؟؟؟؟؟ وإن أصاب رأسه مقدار ثلاث أصابع من ما المطرأجزاه سواء مسحه بيج أو لم يمسح فإن حلق رأسه أوجب بعد ما مسح عليه أو مسح على خفه ثم قشر موضع المسح لا يجب عليه أن يمسح ثانياً والمسح أن يضع الخنصر والبنصر من كل يد على مقدمة الرأس من منبت الشعر ويجرهما إلى نصف الرأس ثم يرفعهما ويضع الوسطين في وسط رأسه ويجرهما إلى الشعر إلى منبت الشعر من القفا ثم يعيدها إلى وسط رأسه ثم يضع الخنصر والبنصر في وسط رأسه ويمدهما إلى مقدمة رأسه ثم يعيدهما إلى وسط رأسه ويمدهما إلى القفا و؟؟؟ وعبد الحسن البصري أن يبدأ من الهامة فيضع عليها ويمدها إلى مقدمة رأسه ثم يعدها إلى القفا و؟؟؟ ثم يدخل السبابة في أذنيه ويديرهما في زوايا أذنيه ويدير إبهاميه من ورائهما وإن بوضا بالثلج لم يذكرفي ظاهر الرواية ولكن قيل إذا كان المطر متقاطراً جاز والإفلا إن توضأ ولم يصل إلى تحت حاجبيه أجزاه وعليه ال؟؟؟ وتسييل الماء في الوضوء والغسل شرط عندنا خلافا لأبي يوسف ويجب غسل كا ما كان مركبا على اعضائه الوضوء من الإصبع الزايدة والكف الزايج وإن خلق على العضد إسل ما نحاذي نحل الفرض ولا يلوم غسل ما فوقه فإذا توضأ غسل وحهه ومسح لحيته ثم عند أي حنيفة رضي الله عنه لو مسح ثلث لحيته أو بعضها أجزاه وأن مسح أقلم من ذلك لم يجزه وعن أبي يوسف روا بيان في روياة يمسح كلها وفي رويار يجزيه ترك الحية هي الت يتلاقي بشرة الوجه أما المسترسل لايجب ليصال الماء ‘ليه بتحال قوله أتى ببساطة قوم أي خربه قوم قوله قبل ادخالنا في الاناء إذا استيقظ المتوضئ من نومه ؟؟؟ على بحبس الماء على سبيل الاعمال واخراجه عن أن يكون سنة قوله تحليل اللحية ليس وقال: أبو حنيفة - رضي الله عنه - ومحمد رحمه الله تحليل اللحية ليس سنه
الجزء 1 · صفحة 3
وإنما هو مستحب قوله والمعاني الناقضة للوضوء كل ما خرج من السبيلين احترازا عما خرج من غير السبيلين كالدمع والمخاط والعرق واللبن واللحم الساقط من الجرح والدم السائل من الجرح من غير أن يصل إلى موضع يلحقه حكم الطهارة عني به موضعاً يجب غسله في الجنابة وعلى هذا الماء الصافي إذا اخرج من النقطة فإن اقطرد هنا في احليله ثم سال منه لاينقض الوضوء في عند أي حنيفة لا خلافا لأبي يوسف وروى عن محمد فيمن أدخل الحقنة في دبره ثم أخرجها نقض الوضوء والصوم وكل شيء ادخل بعضه وطرفه خارجا لا ينقض الوضوء والصوم وتكلموا في الدم السائل عن الجراجة ولم يجاوزعنها إلا موضع الحقنة حكم التطهير بعضهم: هو نجس وقال بعضهم هوطاهر حتى لو ى رحل بجنبه فأصابه من ذلك الدم أكثرمن قدر الدم جازت صلاته وبه أخذ الكرخي رحمه الله وهو الاظهر وعلى هذا كل ما لاينقض الوضوء من القيء وغي ذلك ما خلا دم الاستحاضة وما بظهر حكم الحدث السابق بخروج فإن مسح الدم من رأس الجرح بقطنة ثلاث مرات لا ينقض الوضوء ولولا مسحه التجاوز إلى موضع يلحقه حكم التطهير ينقض الوضوء عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - ومحمد خلافا لا يحد يوسف وف ينوادر ابن رستم عن محمد في رجل حشا أحليله بقطنة ولولا القطنة يخرج البول لا بأس ولا ينقض وضوءه حتى يظهر على القطنة ولو ابتل داخل القطنة دون ظاهرها فلا وضوء عليه ولو ابتل ظاهرها فعليه الوضوء فإن باشر أمرأته فانتشد ذكره وليس بينهما ثوب انتقض وضوءه استحساناًعند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وأبي يوسف وقال محمد لا بنقض ما لم يخرج شيء وهو القياس ولم يشترط في طاهر الرواية في ظاهر مس الفرج وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يشترط مس الفرج بالفرج هكذا أذكره الكرخي وهو أول من قال، والقيء إذا ملاه الفم يريد به إذا أقاء مرة أو ماء أو طعاماً أو صفراً أو أسوداً أما إذا أقاء بلغماً أن نزل من الرأس لا ينقض الوضوء وأن صعد من الجوف فكل لك عندها
الجزء 1 · صفحة 4
خلافا لأبي يوسف وأن كان دما أن نزل من الرأس وهو سائل نقض الوضوء وإن صعد من الجوف إن كان علقماً لا ينقض الوضوء ما لم يملأ الفم فإن كان مايعاً وقد خرج بقوة نفثة لا بقوة البصاق نقض الوضوء عنه مما وقال محمد: لا ينقض مالم ؟؟ ملأ الفم وتكلموا في نقله وملأ الفم قال بعضهم: إذا كان لا يقدر على امساكه وهو الصحيح فإن قاء قليلا قليلا حتى إذا بلغ ملأالفم قال أبو يوسف: رحمه الله إن أتحد المجلس جمع وإلا فلا وقال محمد: إن اتحد السبب جمع وإلا فلا وتفسير أتحاد السبب أنه إذا قاء ثانيا قبل سكون النفس من الهيجان والغثيان كان السبب من حدثاً القليل إذا لم يكن حدثاً لا يكون نجساً حتى لو امتلأ الثوب منه لا يمنع جواز الصلاة كما يكون لأصحاب القروح فإنه يصيب الثوب منه قليل قليل غير سائل فذاك ليس بشيء وإن أكثر، مروي عن ابن عمير فحكى عن أبي يوسف ولم يروي غيرهما خلاف ذلك وكان اجماعا قوله والنوم مضطجعا أو متكيا أو مستندا يريد خارج الصلاة أما في الصلاة فقد اختلفو فيه وكذلك المريض إذا نام في الصلاةمضطجعاً ذكره في عهد المفتي والأصح أنه ينقض وبه نأخذ فإن نام في صلاته لا ينقض وضوءه سواء نام قائما أو راكعا أو ساجدا متجانيا بطنه عن فخديه إلا أنه روي عن أبي يوسف إذا تعمد النوم في السجود نقض الوضوء وإن نام خارج الصلاة نائما أو قاعدا مثبتا على الأرض موكدا نفسه عليه لا ينقض وضوءه ولو أسند ظهره إلى سارية فنام أ,كان مريضا فامسكه انسان وهو بحال لو زالت السارية وتخلى الرجل عن الإمساك لسقط وال؟؟؟؟ مستويتان لا ينقض الوضوء رواه خلف عن أبي يوسف وروي الطحاوي رحمه الله أنه إذا نام مستندا ينقض وضوءه ولو نام قائما أوقاعدا فسقط لا ينقض وضوءه حتى يستقرعلى الأرض نائما فإن استيقظ حال ما سقط فلا وضوء عليه وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنه قال: ينقض وضوه وقال بعض مشايخنا إذا زال مقعد النائم من الأرض نقض وضوه ،والسكران الذي لا يعرف
الجزء 1 · صفحة 5
السما من الأرض فحكمه في أنف من الطهارة المغمى عليه قوله:
والقهقهة في كل صلاة ذات ركوع وسجود احترازا عن صلاة الجنازة وسجدة التلاوى والقهقهة أن يسمع الضحكة صوت سوا بدت أسنانه أو لم تبد ذكره الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - سوا قهقهة عامدا أو ؟؟؟ متوضأ أو متيمما ولا شكل طهارة الغسل ، وذكر في النهاروتي لو ضحك في صلاة فريضة يوامي فيها ؟؟؟ قهقهة فعليه الوضوء وأجمعوا أن الضحك يقطع الصلاة ولا ينقض الوضوء والضحك أ، يسمع نفسه والتبسم لا ينقض الوضوء وهو أن لا يسمع نفسه ولا غيره وأن تعد قدر التشبه ثم قهقهة فعليه الوضوء لصلاة أخرى عند عمانا خلاقا لو قدر رحمة الله قوله:
ثم ينجي عن ذلك المكان فيغسل رجليه يريد به إذا اغتسل مكان ؟؟؟؟ الماء المستعمل تحت قدميه أما إذا اغتسل على حجر أو على خشبة وهو بحال لا يشقى الماء عليه غسل رجليه بعد ما مسح رأسه وعليه غسلهما ثانيا قوله:
الجزء 1 · صفحة 6
وليس على المرأة أن تنقض وضوءها في الغسل إذا بلغ الماء أصول الشعر اختلف المشايخ في هذه المسألة قال بعضهم: إذا بلغ الماء أصول الشعر ولم يبلغ في خلال الصغائر لم يخرجها من الجنابة وقال بعضهم يخرجها وهو اختيار صاحب الكتاب وهو الصحيح والرجل كالمرأة وقيل يجب على الرجل ايصال الماء إلى ؟؟؟؟؟ كيف ما كان هكذا ذكر في المحيط وأن اغتسل ؟؟؟؟ من الجنابة ولم يغتسل ما وراء الجلد من رأس ذكره يجزى به ويخرج الجنابة لإن ذلك خلع وقله والمعاني الموجبة للغسيل انزال المني وجهه الدفق والشهوة اختلف اصحابنا رحمهم الله في هذه المسألة قال أبو حنيفة - رضي الله عنه - ومحمد لشرط هو الإنفصالهما عن مكانه بشهوة وقال أبو يوسف: الشرط هو انزال المني على وجهه الدفق والشهوة فإن وجدو أحد وعدم الإخوي فلا غسل عليه وثمرة الخلاف إنما يطهر فس مسألتين أحداهما إذا احتلم فاسبيفظ فقبض على رأس احليله حتى؟؟؟ شهوته ثم سال المني فعندها يجب الغسل وعند أبي يوسف لا يجب عليه الغسل والثانية: إذا جامع امرأته فأنزل ثم اغتسل قبل ان يبول ثم خرج بقية المني قال أبو حنيفة - رضي الله عنه - ومحمد يجب عليه إعادة الغسل وقال أبو يوسف لا يلزم ذلك فإن خرج المني قبل البول فالكلام فيه كالكلام في المني بعد البولن ولا غسل عليه في قولهم جميعاً فإن استيقظ من منامه فرأى منياً على فراشه أو على فخده وقد يذكر الاحتلام أو لميذكر فعليه الغسل عندها وقال أبو يوسف: لا غسل عليه حتى يتيقن بالإحتلام واجمعوا أنه لو كان منيا يجب عليه الغسل وإن لم يذكر الاحتلام وإن كان وديا فلا غسل عليه في قولهم : وإن غشي عليه أو كان شكران ثم أفاق فوجد على فراشه أو فخده منيا لم يلزم الغسل ولا يشبه النائم إذا استيقظ فوجد على فراشه منيا فإنه يجب عليه الغسل فإن وطئ امرأته في دبرها أو عمل علم قوم لوط وتوارت ؟؟؟ وجب الغسل على الفاعل والمفعول ذكرا كان أو أنثى أنزل أو لم ينزل ذكره في
الجزء 1 · صفحة 7
الزيادات وفي نواد؟؟؟؟ وهو الصحيح ولا يثبت حرمة المصاهرة بالوطئ في الدبر فإن بال الرجل فخرج منه مني إن كان ذكره منتشرا يجب عليه الغسل والافلا خلافا للشافعي - رضي الله عنه - قوله:
والتقا الختائين من غير إنزال ؟؟؟ أن يلتقي الخناثا وهو لغيب الحشفة وقد قال محمد - رضي الله عنه - : إذا جامع أمرأته ولم ينزل وهي بكر لا توطأ مثلها فلا غسل عليه قوله: وليس في المدي والودي غسل فالمدي هو ما رقيق أصغر مخرج عند ملاعبة أهله وعند الفكرة والودي ما ابيض يخرج عقيب البول تبعاً له فإن قيل المسألة ممنوعة فإن بعض مشايخنا ذكر أنه يخرج قبل البول أو بعده ولأن سلم فيعرض الكلام في رجل به سلس البول لإنه لا يقدر عن غيره من الإحداث قوله:
الجزء 1 · صفحة 8
والطهارة من الإحداث جايزة بماء السماء إلى آخرما ذكر احترازا عن سائر الماء؟؟؟ الطاهرة الكخل وماء الورد وما أشبهه ذلك بأنها لا يفيد إذالة النجاسة الحكمة بالإجماع أما إزالة النجاسة الحقيقية بهذه الماء جائزة عند ابي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد: ؟؟؟ لا يجوز كما في النجاسة الحكيمة قوله: ولا بما غلب عليه غيره اختلف أبو يوسف ومحمد في الغلبة فمحمد راعى الغلبة بلون الماء وأبو يوسف راعى الغلبة بالإجراء وهو الصيحيح، فإن دفع الجمعة والباقي جازا للوضوء به وإن تغير طعمه وريحه ولونه وأن طبخه فهو على وجهين إن كان بحال إذا برد يسخن لا يجوز الوضوء به وإن كان يسخن ورقبه باقية جاز الوضوء به قوله ولم يزل لها أثر يريد بالنجاسة يذهب عينها بجريان الماء فيها فإن كان مما لا يذهب عليه بجريان الماء بأن وقعت فيه ميتة أو أحترقت في مكان فإنه ينظر إن كان الماء كله يجري عليها او نصفه لم يجزه الوضوء منها وإن لم ير لها أثر وإن كان يجري أكثره في مكان طاهرة جاز الوضوء أسفل منها والعدرات على الشطح بمنزلة الميتة في الماء فإن كان يجري على العذرات أكثر أو نصفه والعذرات على رأس الميزان فهو نجس وإن كانت متفرقة وأكثر لم يجري في مكان طاهر فإنه لا يستحسن بمنزلة الماء الجار إلا أن يظهر فيه طعمه أو لونه وريحه وروى محمد عن سلمة عن يوسف ابن العاصم أنه قال إذا كان الماء يجري في جوف الجيفة إن كان أكثره فهو نجس قال: أبو نصير وهذا فيجري الماء فوقه وتحته أنه لا بأس بالوضوء أسفل من الكلب إذا لم يتغير طعمه أو ريحه أو لونه وقيل بأن هنا ينبغي أن يكون قول أبي يوسف خاصة أما عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - ومحمد لا يجوز الوضوء أسفل من الكلب وقد ذكر محمد في كتاب الأثرية لوأن خابية من خمر صب في الماء الفرات فوجل أسفل منه يتوضأ أن وجد طعمها أو لونها أو ريحها ينجس الماء ولا يجوز الوضوء به وإن لم يكن شيء من ذلك جاز الوضوء إن وجد منه وهو طاهر
الجزء 1 · صفحة 9
قوله:
والغدير العظيم قال أبو حنيفة - رضي الله عنه - هو الذي يخلص بعضه إلى بعض ولم يفسره في ظاهر الرواية وفوضه إلى رأي المبتلى به فإن كان أكثر رواية إن خلص بعضه إلى بعض جاز له استعماله والإفلا وقد روي عنه في غير رواية الأصول أنه لو اغتسل الجنب في جانب ولم يضطرب الجانب الآخروالإغتسال به والإفلاء وعنه أن تحريكه باليد كان يضطرب الماء كله وقال: أبو يوسف لو حرك الإنسان يده ولم يضطرب الجانب الآخر فهو عظيم لا ينجسه شيء إلا أن يظهر فيه لون النجاسة كما في الماء الجاري وقال محمد لو توضأ رجل في جانب ولم يضطرب الجانب الآخر فهو عظيم والصحيح ما قال أبو حنيفة: أنه مفوض إلى رأي المبتلى وبه أخذ الكرخي وسئل محمد - رضي الله عنه - عن الغدير العظيم فقال: مثل مسجدي هذا وكان داخل مسجده ثمانية في ثمانية وخارجة عشرة في عشرة أبو مطيع الكرخي إذا كان خمسة عشر في خمسة عشرة يجوز الوضوء منه وإن كان عشرين في عشرين لا أجد في قلبي شيئا أي لا أشك فيه وقال نصير: سألت سداداً عن حوض فيه عصير عشرة في عشرة قبال فيه أنشأت فقال هو كان يفسده ما يفسد الماء وروى عن جماعة من أصحابنا مثل المعلى وابي سليمان وغيرهما أن الغدير العظيم عشرة في عشرة وقال أبو الليث - رضي الله عنه - أن أكثر أقاويل أصحابنا إذا كان عشرة في عشرة لا ينجسه شيء إلا أن يظهر فيه لون النجاسة وعليه الفتوى وذكر عن نصير أنه قال سألت أبا سليمان عن الماء إذذا كان طوله مئة وعرضه ذراعين فقال لا يتوضأ فيه وإن بال فيه إنسان أو توضأ فإنه ينجس من كل جانب عشرة أذرع هكذا كله في حد الطول والعرض أما العمق لم يذكر في ظاهر الرواية واختلف المشايخ فيه قال بعضهم: ينبغي أن يكون عموماً كما ذراعا أو أكثر وقال بعضهم: شبر، وقال بعضهم: زيادة عن عرض القدر الكبير المثقال وقال أبو جعفر الهندواني - رضي الله عنه - إن ؟؟؟؟؟؟؟ لو رفع كفيه احير ثم ليصال لا يجوزاستعماله وإن كان لا ينجس
الجزء 1 · صفحة 10
استعمله فلا بأس باستعماله فإن كان له طول وعمق وليس له عرض كأنها؟؟؟ بلخ وغيرها لم يذكر في ظاهرة لرواية وقال أبوالنصر محمد بن سلام : يجوزالوضوء فيه إذا كان طول الماء لا يخلص بعضه إلى بعض وقال ابو سليمان الجرحاني:لا يجوز على قوله: إذا بال إنسان فيه ينجس من كل جانب عشرة أذرع وإن كان الماء ي المسجد فأراد الدخول فيه وهو جنب فإنه يتيمم ويدخل في المسجد فإن كان الماء لا يخلص بعضه إلى بعض لم يغتسل فيه ولكن يرفع وليغتسل خارج المسجد وروى في كتاب الصلاة لحسن بن زياد في غدير كثير الماء إذا اغتسل في جانب منه وهو ماء لا يضطرب كله يجوز للجنب أن يغتسل في جوفه ويستنجي في ويغسل ثوبه من النجاسة في قزل أبي حنيفة - رضي الله عنه - ؟؟؟ كان ذلك في بادية أو على قارعة الطريق إلا أنه إذا كان على قارعة الطريق قال أبو يوسف: لو كان الماء في الحمام ينصب من الأنبوب والناس يغترفون فيه بالقضاء على النجسة حكم بطهارته لأن حكمه حكم الماء الجاري ولوحكم بنجاسة الحوض الصغير ثم دخل الماء فيه من جانب وخرج من جانب آخر قال ابو بكر الأعشى: لا يطهر الحوض حتى يخرج منه مثل مافيه بثلاث مرات وقال أبو جعفر الهندواني: يطهر وإن لم يخرج منه مثل مافيه لأن الماء الجاري اتصل به فصار الحكم للغلبة وبداخله الفقيه أبو الليث رحمه الله فلو نصب ماؤه وجف أسفله ثم دخل فيه الماء، فعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - روا بتنافي رواية يعود نجسا وفي رواية لا يعود نجساً وهو الأصح وعلى هذا المني إذا جف على الثوب وفرك ثم أصابه الماء و؟؟؟ الميتة إذا دفع دفاعا حكمته بالترتيب والتشميس ثم أصابه ماء البئر إذا غار ماءها بعد ما تنجست ثم عاد قال نصير بن يحيى: يحكم بطهارتها وهو أوسع للناس، وقال محمد بن سلمة: نجست على ما بها وهذا أوثق وروى هشام عن محمد أنه نجس كما قال محمد من سلمة قوله:
الجزء 1 · صفحة 11
فإن ماتت فيها فأرة أو عصفورة إلى آخرها ذكره قالوا يقع في البئر من ذوات الروح وما أشبهها في الجثة ينزع منها عشرون دلوا أو ثلاثون دلواً وإن كان حمامة أو دجاجة وما أشبههما ينزع منها أربعون دلواً أو خمسون دلواً وإنما قال: أصحابنا أنه ينزع منها أربعون دلواً أو ستون دلواً لما روي عن عباس أنه قال: ينزع منها أربعون دلواً أو نحواً من أربعين دلواً ولهذا سلك أصحابنا هذا المسلك وكذلك روى أنس بن مالك: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( في فأرة ماتت في البئر لم تنفتخ ينزع منها عشرون دلوا أو ثلاثون دلوا وإن كان شاة وما شابه ذلك بنزع الماء كله فيما كان بين الفأرة والدجاجة بمنزلة الشاة وما كان بين الدجاجة والشاة بمنزلة الدجاجة وهذا في ظاهر الرواية وفي رواية الحسن جعل ذلك على خمس مراتب في الحكمة وولد الفأرة عشرة دلاء وفي الفأرة والعصفورة عشرون دلوا والحمامة وما أشبه ذلك في الجثة ثلاثون دلوا وفي الدجاجة أربعون دلوا وفي الشاة والآدمي كله وعن أبي يسف يأربع فارات ينزع عشرون دلوا وفي الخمس إل التسع أربعون وفي العشر كله وعن محمد في فارتين كهئة الدجاجة أربعون دلواً هذا كله أذا ماتت في البئر وليس بها جراحة فأن كطانت بها جراحة أو هربت الفأرة من الهرة والهرة من الكلب ينزع جميع الماء سواء أخرجت من البئر حية أو ميتة و كذلك في ذنب الفارة وكل ما أخرج من البئر حياً ولم يصب في الماء ينظر أن الماء نجساً فالماء نجس وإن كان ؟؟؟ تكروها فالماء مكروه ويستحب أن ينزع منها عشرة دلاء وإن كان ؟؟؟ مشكوكاً كالبغل والحمار ينزع الماء كله هكذا ذكر عن أبي يوسف في الفتوى وذكر الفقيه أبو الليث في خزانته ثمانية أشياء إذا أوقعت في البئر وأنعمست فيه ينزع ماء البئر كله وإن أخرجت حية كالحمار والبغل والكلب والخنزير والفيل والنمر والأسد والذئب وكل ذي ناب من السباع وفيه أيضاً في البقر والإبل إذا أخرجت حية ينزع منها عشرون
الجزء 1 · صفحة 12
دلواًُ وفي الغنم إذا أخرجت حية ينزع منها عشرة دلاء وقال بعض أصحابنا في هذه الدواب لا ينزع ش من الماء وقيل ينزع كله لأنها لا تخلوا عن بول في أفخادها ، وروى الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - في الشاة والحمل إذا كان يتلطخ أفخادها ببولها ينزع منها عشرون دلواً وقال أبو يوسف ينزع الماء كله ولو أن سخلة وقعت ؟؟؟ فأخذها الراعي وهي مبتلة فأصاب ثوبه من بللها أكثر من قدر ؟؟؟؟ لم ينجسها الماء في ذلك الثوب والسخلة نجسة فأن يبست فقد ظهرت حتى أنها لو وقعت بعد ذلك في البئر لا ينجس الماء، قال الفقيه: وهذا يوافق قولهما أما على قياس أبي حنيفة السخلة طاهرة كما قال في الأنفحة، والدجاجة إن كانب محبوسة لا ينزع منها شيء وإن كانت مخلاة ينزع منها عشرة دلاء وكله إحتياطا وفي النسور عشرة دلاء كما في الدجاجة وإن كان آدمياً إن كان طاهراً من الجنابة والخبث وسائر النجاسات لا ينزع من الماء شيء وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - ينزع عشرون دلواً وإن كان محدثاً ينزع أربعون دلواً وإن كان جنباً ينزع كله ولو أن بئرا ينزع، وجب النزع منها عشرون دلواً فينزع الدلو الأول وجب في جب طاهرة ينزع الأول منها عشرون دلواً وكذلك إذا أصيبت في بئر وجب النزع منها عشرون دلواً فأنه لا يجب أن ينزع منها أكثر من عشرين دلواً وأصله أن البئر الثاني يطهر بما يطهر به الأول فأن كان الواجب في أحدى البئرين أطهر من الآخر يدخل الأقل في الأكثر حتى ننزع من بئر عشرون دلواً و كذا لو صب الأربعون في بئر العشرين ولو صب الدلو العاشرة في بئر طاهر وكان الواجب منها عشرين دلواً ينزع منها عشرة دلاء في رواية أبي سليمان وأحد عشر دلوا في روياة حفص وهو الأصح، ولو ماتت الفارة في الجب ثم صب في بئرآخر مقدار ما كان في الجب وثلاثون دلواًَ في رواية عن أبي يوسف في النبتة أو النبتتين المختلطين بالشرقين لا ينجس الماء فإن وقعت فيها من الغنم أو الإبل إذا كان طاهراً بمنزلة
الجزء 1 · صفحة 13
الشرقين قليلاً كان أو كثيراً وإن كان يابساً متكسراً فكذلك وإن كان صحيحاً لا يوجب تنجس الماء حتى تكون كثيرا فاحشاً واختلفوا في الكثير الفاحش قال بعضهم: إذا غطى وجه الماء كله فهو كثير فاحش وقال بعضهم: إذا أخذ ربع وجه الماء وهو قول محمد وروي عن أبي يوسف أنه قدره بشبر في بئر وقال بعضهم: مقدر بما يستكثره الناظر ويستفحشه وهو مروي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - وعليه الاعتماد.
وقال محمد ابن شملة: إذا كان بحال لا يسلم وكل دلو عن بعرة أو بعرتين فهو كثير فاحش وقال بعضهم: إذا كان ثلاث بعرات فهو كثير فاحش وهذا أطهر لأهن محمد - رضي الله عنه - ذكر في الجامع الصغير قرة أو بعرتان من بعد الغنم والإبل تسقطان في البئر لا يفسد فسكت عن الثلاث فدل ذلك بأن الثلاث كثير فاحش ، وروى الحسن: في اليابس يوجب تنجس الماء وأن كان كثير فاحشاً وإن كان رطباً وله ثلاث فكذلك لما فيه من الضرورة وال؟؟؟؟ ولهذا قالوا في بعرة الفارة إذا وقعت في وقر حنطة فطبخت أو دهن لا يفسد ذلك ما لم يتغير طعمها ولو وقع عظم الميتة في الماء إن كان عليه لحم أو دم نجس الماء عند أبي يوسف والإفلا وإن كان عظم الخنزير ينجس الماء بكل حال ولو توضأ فيه طشت فصب في البئر فعند أبي يوسف ينزع كله ومحمد ينزع منها عشرون دلوا قوله:
الجزء 1 · صفحة 14
وإن كانت البئر معينا لا ينزع البئر ووجب نزع ما فيها أخرجوا مقدار ما كان فيها من الماء فهذا الذي ذكره إنما هو قول أبي يوسف وطريق معرفته إخراج جميع الماء عنده من وجهين أحدهما: أن يحفر بجنبها حفرة مقدرة بعمق البئر المصاب من الماء وسعها ومخصص أيضاً على قول بعض المشايخ فإذا امتلأت الحفرة يحكم. والثاني: أن يصب قصبة في وسط البئر ويعلم ببلغ الماء في القصبة ثم ينزع منها مقدار عشرة دلاء مشرعتان غير توقف ثم ينظر إلى ما نقص من العلامة فإن كان شبراً ينزع منها عن كل عشرة دلاء إلى أن ينتهي القصبة ورُي عن محمد أنه ينزع منها ما يتا دلوإلى ثلاثمائة دلو وفي رواية مئتان وخمسون، وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - ينزع منها مايتا دلو وفي رواية مئة دلو وفي رواية ينزع الماء حتى يغلبهم من غير تقدير وهو الأصح، وعنه أيضاً أن ذلك مفوض إلى رائي المبتلى به وذكر الكرخي أنه يحكم بالاجتهاد فإذ تكن قليلة حكم بطهارته، وروي عن محمد بن سلمة أنه قد يولي برَجُلين لهما بصارة في أمر نزع الماء فينزع منها مقدار ما حكم فيه وهذا القول أظهروا به بقول الفقهاء واختلفوا في اعتبار الدلو قال صاحب الكتاب: يعتبر الدلو الوسط المستعمل في كل بلد وقال بعضهم: يعتبر في كل بئر دلوها وإن لم يكن لها دلو معروف، روي عن ابي حنيفة - رضي الله عنه - أنه يقدربها دلو يتسع ثمانية أرطال وفي رواية عشرة أرطال فإذا نزع من البئر مقدار الواجب لا يجب عليه عسل الرشا والبكرة ونواحي البئر ويكون طهارة هذه الأشياء بطهارة البئر ونجاستها بنجاسة البئر وكذا أمر الكوز وفي يده نجاسة ولو انفصل الدلو الأخير عن وجه الماء ولم يتنح عن راس البئر والماء يتقاطر فأراد رجل أن يستعمل من ذلك الماء فليس له ذلك عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وأبي يوسف خلافا لمحمد وقوله:
الجزء 1 · صفحة 15
وسور الهرة والدجاجة المخلاة يريدانه لم يعلم بأن الهرة أكلت افارة وشربت منه على فورها أما أن علم ذلك فقد ينجس الماء ولا يجوز استعماله أما في الدجاجة أن علم أن في منقارها نجاسة ينجس الماء ولو إن لم يعلم وهي مخلاة فإن الماء كروه وإن كانت محبوسة في مكان ولا تأكل النجاسة فإن سورها طاهر من غير كراهية والله أعلم.
باب التيمم ولم أجد فيه أوله في نسخة هذا الكتاب وكتبت ما وحدت ولو أن رجلاً مسافراً معه ماء ولا يعلم به فتيمم وصلى ثم وجده بعد ذلك في رحله فهو على الاختلاف الذي ذكره وفيما إذا نسيه بعدما وضعه وإن دخل وقت الصلاة وليس له ماء وكان معه من يسأله عن الماء فلم يسأله حتى تيمم وصلى ثم سأله عنه فأخبره بقرب الماء توضأ وأعاد صلاته فإن لم يخبره جازت صلاته ولا إعادة عليه فإن سأل عنه فلم يخبره وتيمم وصلى ثم أخبره بقرب الماء لا يلتفت إلى قوله وصلاته جائزة وعلى هذا إذا كان مع رفيقه ماء ولم يطلب منه حتى تيمم وصلى ثم طلب منه ذلك فأعطاه فإنه يعيد صلاته فإن طلب منه ابتدا فمنعه فتيمم وصلى ثم أعطاه بعد ذلك لم يجب عليه إعادة الصلاة فإن طلبه بثمن ولم يعطه إلا بأكثر من ثمن المثل جاز له أن يتيمم وإن كان مع رفيقه ماء ولم يطلب فتيمم وصلى جاز في قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - وقال أبو يوسف ومحمد - رضي الله عنه - : لا يجوز وكان أبو بكر الحصاص - رضي الله عنه - يقول بأن لاخلاف بينهم في هذه لأن أبا حنيفة أجاب فيما إذا لم يغلب على ظنه أنه لا يمنعه إياه وبما أجابا فيما إذا غلب عليه ظنه أنه لا يمنعه إياه وسبل نصير بن يحيى عن ما موضوع في الفأرة في الجب ونحو ذلك يجوز للمسافر أن يتوضأ به ، قال: يتيمم ولا يتوضأ به لأن ذل ما وضع للشرب لا إذا كان الماء كثيراً بحيث أنه يستدل أنه وضع للوضوء والشرب فحينئذ يتوضأ به ولا يتيمم وذكر في الفتاوي إذا الرجل إذا كان يعلم وذكر محمد - رضي الله عنه - في لمنتفى أن المسافر إذا قرب
الجزء 1 · صفحة 16
من المصر فدخل وقت الصلاة وهو يعلم يقينا أنه لو دخل المصر خرج وقت الصلاة قال: ليس له أن يتيمم بل يجخل المصر ويصلي بالوضوء وكذلك رجلان على أحدهما ثوب والآخر عريان فدخل وقت الصلاة فقال صاحب الثوب للآخر امكث حتى أصلي وأدفع إليك الثوب وهو لا يعلم يقينا أنه لو مكث خرج وقت الصلاة قال لا يجوز له أن يصلي عرياناً بل يمكث حتى يصلي ويدفع إليه الثوب ويصلي معه وقال بعض أصحابنا منهم الحسن بن زياد طلب الماء في الميمنة ميلاً وفي الميسرة ميلاً وفي الإقبال ميلين وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - في المساف إذا أخبر بالماء أو طمع فيه طلب العلوة والعلوتين ولا يطلب ميلاً فيصر بنفسه وبأصحابه والعلو قدر ثلاث مئة ذراع إلى خمسمائة ذراع وعن محمد يبلغ ميلا ولو أن غريبا دخل بلدة فأجنب في ليلة باردة أو في يوم بارد وليس له ما يستحم به جاز له أن يتيمم عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وقال أبلو يوسف ومحمد - رضي الله عنه - لا يجوز له أو إن كان مريضاً أو به حمى ويضره استعمال الماء وليس هناك أحد يوضيه جاز له التيمم وإن كان له خادما ومالاً يمكنه أن يستأجر من يوضيه يتيمم ،ذكره في الفتاوي ، ولو أجنب الرجل وعلى جميع جسهد جراحة أو على أكثر بدنه صحيحاً فإنه يغسل ويربط الجبائر على الجراحة ويمسح عليها فإن ترك المسح وهو لا يضره جاز له عند أبي حنيفة وقال محمد وأبو يوسف لا يجوز ترك المسح على الجبائر لا إن يلتحقه بذلك ضرر ولو كان نصف أعضاء الوضوء صحيحاً ونصفه جريحاً لم يذكر في ظاهرة الرواية ، وروي عن محمد - رضي الله عنه - أنه قال إذا كان على بدنه جراحة لايمكن غسلها أو بوجهه كذلك فإنه لا يتوضأ ويتيمم ولو كان بيده خاصة غسل ما بقي، فنثبت بهذا أن في النصف يتيمم ولا يغسل الصحيح وإن كان أكثره صحيحاً غسل وربط على الجروح وجسده ومسح عليهما فإن التيمم بالماء وهو لا يعلم بذلك أو كان نائماً لا ينقض تيممه، قال ابن مقاتل الراوي في التيمم
الجزء 1 · صفحة 17
مر على الماء في موضع لا يستطيع النزول لخوف عدواً أو سبع فهذا غير واجد للماء فلا ينتقض تيممه وقال هذا قول أصحابنا قياساً ذكرها في العيون فإن رأى سراباً فظنه ماء وهو في الصلاة فانصرف ليتوضأ به ثم تبين أن ذلك ليس بماء استقبل الصلاة سواء علم بذلك في المسجد أو بعدما خرج منه ولو صلى المحبوس في المصر بالتيمم وفي السجن ثم خرد فإنه يعيد صلاته عندنا استحسانا، وروي عن أبي يوسف أنه لا يعيد ولو كان محبوسا في السفر فلا إعادة عليه فإن قدر المتيمم على ما ذكروه على نبيذ التمر توضأ بالمكروه فإن قدر على ما مشكوك وعنده طيب ونبيذ التمر قال أبو حنيفة - رضي الله عنه - : يتوضأ بنييذ التمر وقال: في كتاب الصلاة وإن تيمم معه أحب إلي وقال أبو يوسف: أحب إليَّ أن يتوضأ بالماء المشكوك ثم يتيمم ، وقال محمد: يجمع بين الثلاثة وأي الصلاة ترك لا يجزئه وهذا إذا كان نبيذ التمر حلواً أو قارصاً فهو على الاختلاف فلو غلا واشتد قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: شربه خلال التوضي به جائز وقال أبو يوسف: شربه خلال التوضي به غير جائز وقال محمد: شربه حرام والتوضي به غير جائز أما الإغتسال به من الجنابة قال بعضهم: لا يجوز وقال بعضهم: يجوز، وهو الأطهر وصورة نبيذ التمر أن يلقى تمرات في الماء حتى يخرد حلاؤها وعذوبتها أما لو عصر وصار دبساً لا يجوز الوضوء به والإغتسال، وروى فرح بن ابي مريم عن ابي حنيفة - رضي الله عنه - : إذا توضأ بنبيذ التمر منسوخ بأنه التيمم وذكر محمد في الزيادات: خمسة من المتيممين وجدوا من الماء مقدار ما يتوضأ أحدهم انتقض تيممهم جميعاً وكذا لو قال لهم رجل خذا هذا الماء يتوضأ به أيكم شاء لو قال هذا الماء لكم جميعاً لا ينتقض تيممهم وأما عند ابي حنيفة - رضي الله عنه - فلأنه لا تصح الهبة أنه شاء وأما عندهم فيصب الكل واحد منهم ما يكفيه وإن تيمموا لصلاة الجنازة مخافة الفوت وصليَّ ثم حضراأخرى قال أبو حنيفة وأبو يوسف:
الجزء 1 · صفحة 18
لا يعيد التيمم،وقال محمد:يتيمم ثانياً والفتوى إذا كان بينهما مقدار ما لا يمكنه ان يتوضأ لا يعيد التيمم وروي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أن الولي لا يتيمم لأنه لا يخاف الفوت والله أعلم.
باب المسح على الخفين قوله:
والمسح على الخفين جائز بالسنة أي بالخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله: من كل تحدث موجبه الوضوء احترازاً عن الجنابة والنعاس والحيض على أصل أبي يوسف إذا كانت المرأة مسافرة لأن أقل الحيض عنده يومان وليلتان وأكثر اليوم الثالث قوله: إذا لبس الخفين على طهارة وفي بعض المسح على طهارة كاملة فكل واحد منهما ليس بشرط وإنما الشرط أن يحدث وهو على طهارة كاملة ويتانه وهو إذا غسل رجليه ولبس خفيه ث قطع مسافة على ما يفعلم الشقاء من غير أن يحدث ثم غسل بقية أعضائه فأحدث بعد ذلك فله أن يمسح على خفيه وإن لم يكن لبسهما على طهارة كاملة وكذا إذا لبس خفيه على غير طهارة ثم خاض ماء عظيما فدخل في خفيه حتى غسل رجليه ثم غسل بقية أعضاء الوضوء فأحدث وإن كان قد لبسهما على غير طهارة من كل وجه فثبت أن الشرط ما ذكرنا قوله: ولا يجوز المسح على الخفين لمن وجب عليه الغسل صورته رجل لبس خفين وهو على طهارة كاملة فأجنب وعنده من الماء بمقدار ما يكفيه للوضوء فدخل وقت الصلاة وهو في مدة المسح فإنه يتيمم حتى يخرج عن حكم الجنابة فإذا أحدث بعد ذلك وعنده من الماء مقدار ما يكفيه للوضوء وهو في مدة المسح فإنه يتوضأ ولا يمسح على خفيه لأنه حين وجب عليه الغسل بزل الحدث عن الرجل ولا بد من دفع ذلك بالغسل فإذا اغتسل ولبس خفيه ثم يتوضأ فيمسح على خفيه لأنه حين أحدث استقبل الحدث على الخفين فإن مر بالماء الكثير ولم يغتسل من الجنابة مع القدرة على الاغتسال عاد جنباً كأنه أجنب الآن فإذا دخل وقت الصلاة ولبس له من الماء إلا مقدار الوضوء فإنه يتوضأ ويغسل رجليه ولا يمسح على خفيه وإن كان في مدة المسح فإن أحدث وعنده من الماء ما
الجزء 1 · صفحة 19
يكفيه للوضوء ومسح على خفيه وعلى هذا يجري الباب قوله: ومن لبس الجرموق فوق الخف مسح عليه ؟؟؟ أنه لم يحدث بعد ما لبس خفيه ولا مسح عليهما حتى لبس الجرموق فإذا لبس الجرموقين ثم أحدث ومسح عليهما فنزع أحدهما فعليه أن يمسح على الخف ويعيد المسح على الجرموق الباقي هكذا ذكره في بعض الكتب وذكر في بعضها أنه ينزع الجرموق الآخر ويعيد المسح على الخفين فإن نزع بعض خفيه، روي عن أبي حنيفة أنه قال: إذا خرج أكثر العقب من الخف انتقض مسحه وروي عن محمد أنه قال: إذا بقي من الخف مقدار ما يجوز المسح عليه انتقض مسحه، وروي عن أبي يوسف أنه قال: إذا خرج أكثر القدم انتقض مسحه، وقال بعض مشايخنا: يستمسى فإن قدر علي المشيَّ ينتقض وإن لم يقدر عليه انتقض مسحه وكلما سنز الكعب وهو يمنزلة الخف يجوز المسح عليه والمفروض في مسح الخفين مقدرا ثلاث أصابع سواء مدها من رؤوس الأصابع إلى الساق أو وضعها ثم رفعها هذا كله فيما إذا كان صحيح الرجل فإن كان بإحدي رجليه جراحة وعليها جبيرة فتوضأ وغسل رجله الصحيحة فأدخلها في الخف ومسح على جبيره الأخرى ثم أحدث وتوضأ وأراد أ، يمسح على الجبيرة والخف ليس له ذلك لأنه يصير جامعاً بين المسح وبين الغسل وهذا لا يجوز لأن المسح على الجبيرة بمنزلة غسل ما تحتها ولهذا لو سقطت الدبيرة منغير برء لا يبطل المسح فلو يكن بمنزلة غسل ما تحتها لبطل المسح كمتا في الخف وقيل بأن هذا على أصلها أما على أصل أبي حنيفةينبغي أن يجوز لأنه لا يرائ المسح على الجبيرة واجباً ولهذا لو ترك المسح على الجبيرة من غير ضرر ويلحقه جاز عنده خلافاً لهما وإن كان يلحقه ضرر جاز له أن يمسح على الخف وحده بالأجماع وأجمعوا أنه لو أدخل رجله الصحيحة والمجروحة في الخف المقطوع بجلد لا يجوز له أن يمسح عليهما أبداً لأنه فات موضع المساح فلو مسح عليهما يكون جامعا بين الغسل والمسح على ما ذكرنا فإن كان رجله مقطوعة فوق الكعب جاز له أن يمسح على
الجزء 1 · صفحة 20
الخف الواحد لأنه ليس له الأرجل واحدة فإن كان له جبيرة في موضع ولبس تحت جميع الجبيرة جراحة كان ذلك تبعاً لجراحة قوله: ولا يجوز على الجوربين إلى آخر ما ذكره ، روي عن ابي حنيفة - رضي الله عنه - أنه رجع إلى قولهما قبل مؤتة لسبعة أيام وفي المنازل بثلاثة أيام قال الفقيه أبو الليث: وبه نأخذ واختلفوا في النقل قال بعضهم: أن يكون إلى الكعبين، وقال بعضهم: أن يكون مقدار القدمين، والله أعلم.
باب الحيض قوله:
أقل الحيض ثلاثة أيام ولياليها يريد به ليالي يقع في بعض هذه الأيام ولا يريد به ثلاث ليال مقدرة به كتقدير بثلاث أيام وعلى هذا قال ابو حنيفة - رضي الله عنه - : أن رأت المرأة في أول يوم غدوه دماء ثم انقطع ثم رأته في اليوم الثاني ساعة ثم رأته في اليوم الثالث ساعة ثم انقطع بالعشر هذا حيض كله قوله: إلا ان يكون بخلافه اختلف أصحابنا في الخلاف قال بعضهم: هو الكم ، وقال بعضهم: هو الجلد، وقال بعضهم: هو الخريطة، وهو الأصح، وقال بعضهم الأصح: هو الجلد والأولا ولي ذكر الشهيد - رضي الله عنه - في الجامع الصغيران كان الجلد مشرزاً لا يحل أحد وإن لم يكن مشرزاً يحل وهذا أحق من الخريطة والخلافة قوله: وإن انقطع دمها لعشرة أيام جاز وطئها قبل الغسل يريد به إذا انقطع الدم تمام العشرة والانقطاع بعد تمام العشرة ليس بأمر لازم حتى يحل له أن يطأها بدم سائل لأن ذلك استحاضة وإن انقطع قبل تمامها لا يحل له وطئها حتى تغتسل أو تتيمم أو بمعنى عليها وقت صلاة يجب عليها قضاء تلك الصلاة، قوله: والتطهير إذا تخلل بي الدمين في مدة الحيض فهو كالدم الجاري فهذا على الإطلاق إنما هو قول ابي يوسف: وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أما عند محمد إن كان التطهير المتخلل بين الدمين أقل من ثلاث أيام ولوبساعة عنه فهو كذلك وإن كان ثلاثة أيام فصاعداً إن كان الطهر مثل الدمين أو الدم أكثر بعد أن كان في العشرة فهو أيضاً كالدم الجارية
الجزء 1 · صفحة 21
وإن كان الطهر أكثر من الدمين فصل بينهما ينظران كان في أحدى الجانبين مما يمكن أن يجعل حيضاً فهو حيض والآخر استحاضة وإن كان في كل الجانبين فقالا لا يمكن أن يجعل حيضاً فكذلك يكون الطهر أقل من يومين ثم الأصل عند أبي يوسف وهو آخر أقوال أبي حنيفة - رضي الله عنه - في مسآئل الحيض إذ الطهر المتخلل بين الدمين إذا انتقض عن خمسة عشر يوما لم يفصل بينهما ويكون كالدم المستمر ثم ينظر إن كان كذلك كله في العشرة فهو حيض سواء كانت المرأة مبتدئة أو صاحبة عادة وإن كان يزيد على العشرة إن كانت المرأة ؟؟؟ عادة رجت إلى أيام عادتها وما زاد على ذلك استحاضة وأن كانت مبتدئة فالعشرة من أول ما رأت حيض ويستوي في ذلك مارأت من الدم وما زاد على ذلك فالذي فيه دم فهو استحاتضة والباقي طهر فعلى هذا لو رأت يوما دما فانقطع ثلاثة عشر يوما ثم رأت يوما آخر دما فايعشر كلها طهر وهذا عندها وقال محمد - رضي الله عنه - ليس شيء من ذلك حيضا وألأصل آخر ان عند أبي يسوسف بدا الحيض بالطهر ويختم به بشرط أن يكون قبل ابتدائه دم وبعد انتهائه دم ويجعل الطهر حيضا بإحاطت الدمين ومن أصل محمد أنه لا يبدأ الحيض بالطهر ولا يختم به وثمرة الأصلين يظهر في مسائل هنا أن المرأة إذا كانت عادتها عشرة أيام من أول كل شهر وطهرها عشرون يوما فرأت مرة قبل عشرتها يوما دما وطهرت عشرتها كلها بعد ما رأت يوما دما فأيامها العشرة كلها حيض واليومان اللذان رأت فيهما الدم استحاضة في قول أبي يوسف وفي قول محمد: لا يكون شيء من دمها حيضاً منها لورأت قبل عشرتها يوماً دماء ورأت يوما من أول عشرتها ثم رأت ثمانية أيام من عشرتها دما ور أت اليوم العاشر طهرا ثم رأت اليوم الحادي عشر دماء فعشرتها في قول ابي يوسف: حيض وإن كان ختمها وأبتداؤها بالطهر وعند محمد يكون حيضها الثمانية أيام التي رأت في أيامها ولو لم ير قبل عشرتها يوما دماء والمسئلة بحالها فحيضها تسعة أيام عند أبي يوسف
الجزء 1 · صفحة 22
ولا يبدأ الحيض بالطهر هنا لأنه ليس قبله دم ويختم به لأنه بعده دم ومنها إذا رأت قبل أيامها يوما دماء وطهرت في أول يوم من أيامها ولم ير بعد أيامها شيئاً طهرت ف يآخر يوم من أيامها والمسئلة بحالها فحيضها أيضاً تسعة أيام عند أبي يوسف ولا يختم الحيض بالطهر لأنه ليس بعدها دم وعند محمد حيضها ثمانية أيام على ماذكرنا ولم يكن قبلها ولا بعدها دم والمسئل بتحالها يكون حيضها ثمانية أيام بالإجماع واتفق أصحابنا جميعا أنه لا يكون حيضا من الجانبين جميعا حتى يكون بينهما خمسة عشر يوما من الطهر فصاعدا وهذا معنى قوله: وأقل الطهر خمسة عشر يوما فإن كانت المرأة صاحبة عادة ورأت قبل أيامها لا يكون حيضا ورأت في أيامها ما يكون حيضا ولم ير في أيامها شيئا أو رأت قبل ايامها ما يكون جمع بينهما يبلغ ما يكون حيضا فإن في هذه الفصول الثلاثة اختلف أصحابنا فيه، قال أبو حنيفة: مثله لا يكون حيضا ويجب عليها قضاء ما تركت فيها من الصلاة ،وقال ابو يوسف ومحمد - رضي الله عنه - يكون ذلك حيضا غير أن عند أبي يوسف يكون عادة لها بمرة واحدة وعند محمد لايكون عادة لها حتى ترى مثله مرتين كما هو قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - : فإن رأت قبل أيامها يكون وفي أيامها كذلك غير أن المجموع لم يجاوزا العشرة في المرئِ في عادتها يكون حيضا بالإجماع والمريين قبل عادتها ، عن أبي حنيفة فيه روايتان: في رواية أبي يوسف وهو قوله: أن ذلك كله حيض وفي رواية محمد: عنه أن حكمه موقوف حتى ترى في المرة الثانية مثله فإن رأت في أيامها ما يكون حيضا وبعد أيامها يكون حيضا أولا يكون حيضا إن لم يجاوز العشرة فجميع ما رأت يكون حيضا وإن جاوز العشر فإنه يرد إلى تمام عادتها مقدار عادتا ويكون حيضا وما زاد على ذلك فهو استحاضة وإن رأت بعد أيامها ما يمكن أن يجعل حيضا أورأت بعد أيامها ما لا يمكن أن يجعل حيضا وفي أيامها كذلك وبالجمع بينهما قال في المعدم على أيامها وفي رواية
الجزء 1 · صفحة 23
يكون حيضا بدلا عن أيامها وهو قولهاما غير أن محمد لا يكون عادة لها بالمرة الواحدة كما هو قول ابي حنيفة - رضي الله عنه - وعند أبي يوسف يكون ذلك عادتها ويظهر الإختلاف فيها إذا أرادت غير عادتها مرة أخرى ثم استمر بها الدم في الشهر فإنها يرد إلى أيام عادتها القديمة عند علماء وعند ابي يوسف يرد إلى آخر ما رأت ولو أنها رأت ذلك مرتين ثم استمر بها الدم في الشهر الثالث فعادتها إلى ما رأت مرتين بالإجماع فلوم كانت للمرأة عادة معروفة في كل شهر خمسة أيام ثم استحاضت بحيضها خمسة أيام في كل شهر والباقي استحاضة قوله: وإن إبتدأت مع البلوغ استحاضة فحيضها عشرة أيام م كل شهر يريج به عشرة أيام من أو ل ما رأت سواء كان ذلك في لاعشر إلا فلا في الثاني وفي الثالث واختلف المشايخ في تقدير بلوغ المرأة قال أبو عبد الله الزعفراني: إذا تم لها تسع سنين وهو قول محمد مقاتل الرازي: وأحد قول محمد ابن نصر محمد ابن سلام وقال بعضهم إذا تم لها سبع سنين وعن أبي نصر أيضاً أنه قال في رواية أخرى في ابنة ست سنين إذا رأت الدم قال هو حيض إذا لم يكن بين نزول ذلك عن أفة ، وهكذا قال ابو يوسف وأجمعوا أن ابنة خمس سنين وما دونها إذا رأت الدم لا يكون ذلك حيضا وابنة تسع سنين وما فوقها إذا رأت الدم يكون حيضا واختلف المشايخ في ابنة ست وسبع وثمان إذا رأت قال بعضهم: يكون ذلك حيضا وقال بعضهم: لا يكون حيضا، قوله: والمستحاضة ومن به ملمس قول إلى آخر ما ذكره والمستحاضة التي لا يمضي عليها وقت صلاة إلا والحدث الذي ابتليت به يوجد في ذلك الوقت وكذاسائر ذوي الأعذار والإنقطاع الموجب لزوال العذر وإن ينقطع وقت صلاة كامل فإذا انقطع لأقل وقت صلاة كامل لا يكون ذلك موجبا لزوا ل العذر ولا مانعا من اتصال الدم الثاني بالدم الأول وبيان ذلك المستحاضة إذا أزالت عليها الشمي والدم سائل فتوضأت في السيلان ثم انقطع عنها الدم قبل الشروع في صلاة الظهر أو بعد ما
الجزء 1 · صفحة 24
شرعت فيها قبل أن يقعد ؟؟؟ بعد ما قعد قدر التشهد قيل التسليم عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - فتم ذلك الإنقطاع حتى خرج وقت الظهر فإنه ينتقض طهارتها لأن وضوؤها كان كاملا فلا ينتقض بخروج الوقت ولكن يجب عليها إعادة الظهر لأن الدم منقطع وقت صلاة كامل وهو وقت العصر فتبين أنها صلت صلاة ذوي الأعذار والعذر زال وعلى هذا سلس البول والرعاف الدائم والجرح السائل لأستوائهم في العذر فإذا ثبت هذا قال الشيخ أبو الفضل الكرماني - رضي الله عنه - : في الجامع الكبيران صاحب الجرح السائل إذا توضأ ثم انقطع وصلى فهذه المسئلة على أربعة أوجه أن توضأ وصلى على الانقطاع ودام الانعطاع لا يعيد ثانيا وكذا إذا فعلتها على السيلان ثم انقطع وتم الانقطاع وكذا إذا كان الوضوء على الانقطاع والصلاة على السيلان فإن توضأ على السيلان وصلى على الانقطاع وانقطع في خلال الصلاة وتم الانقطاع أعادت ولا يعيد الصلاة التي صلت بعدها ولو توضأت للعصر والدم سايل وشرعت في الصلاة ثم دخل وقت المغرب توضأت واستقبلت ثم طهارة المستحاضة ينتقض يخروج الوقت عند علماء، وبدخول الوقت عند زفر بأيهما كان عند أبي يوسف وثمرة الخلاف إنما تظهر في موضعين أحدهما إذا توضأت قبل طلوع الشمس ثم طلعت ينتقض عند علماء، بخروج الوقت وعند زفر لا ينتقض لعدم دخول الوقت وعند أبي يوسف وزفر ينتقض والثاني إذا توضأت قبل زوال الشمس ثم زالت لا ينتقض طهارتها عند علماء، لعدم خروج الوقت وعند أبي يوسف وزفر ينتقض لوجود دخول الوقت وقال ابن مقاتل: يجب على المستحاضة أن تغسل الثوب من الدم في كل صلاة وقال ابن سلمة ليس عليها ذلك لأن الثوب أكد من البدن وقال ابو القسم في المبطئون: إذا كان بحال لا بيسط تحته ثوب لا نجسه من ساعته فإن له أن يصلي حلىحاله ولو كانت المرأة لها عادة في النقاس معروفة وهي التي ولدت غير مرة فكل ما رأت من الدم ولم يتجاوز الأربعين فكذلك كله نفاس بالإجماع كما في الحيض
الجزء 1 · صفحة 25
إذا لم يتجاوز العشرة والنفاس هو الدم الخارج عقيب الولادة فإن خرج بعد خروج بعض الولد ذكر في الفتاوي أنه إذا خرج أقله لا يكون حكمها حكم النفاس إن الصلاة لا تسقط عنها فإن أسقطت سقطا إذا سببان خلقه أو بعض خلقه فإنه يكون له حكم الولد وتصير المرأة نفسا وتنقضي العدة وتصير الجارية أم ولدإذا كان العلوق من المولي وأما إذا لم يتبين من خلقه لا يكون له حكم المولد فإن رأت الدم عقبه إن أمكن أن يجعل حيضا جعل حيضا وإن لم يمكن حعل استحاضة ثم الطهر المتخلل تبين في النفاس لا يوجب الفصل عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - قليلا كان أو كثيرا حتى أنها لو رأت بعد الولادة ساعة دما فطهرت ث رأت الدم عند تمام الأربعين ساعة فالأربعون كلها نفاس وقال أبو يوسف ومحمد - رضي الله عنه - أن كان الطهر المتخلل بين دمي النفاس اقل من خمسة عشر يوما فكذلك وإن كان خمسة عشر يوما فصاعداً فإنه يوجب الفصل فيكو الأولى نفاس والآخر حيضا إن كانت ثلاثة أيام فصاعداً أو إن كان أقل من ثلاثة أيام فهو استحاضة والله أعلم.
باب الإنجاس قوله:
الجزء 1 · صفحة 26
تطهير النجاسة واجب من بدن المصلي إلى آخر ما ذكره فالنجاسة على ضربين: نجاسة غليظة ونجاسة خفيفة، فالنجاسة الغليظة: كالخمر والنفاس والبول والدم والقيح والصديد وما أشبه ذلك. والنجاسة الخفيفة: كبول ما يؤكل لحمه عند علماء، وأماعند محمد فبول ما يؤكل لحمه طاهر وشربه حلال فإن كانت النجاسة غليظة كثر من قدر عند علماء، فغسلها فريضة والصلاة معها باطلة وإن كانت مقدار عند علماء، فغسلها واجب والصلاة معها جائزة وإن كانت أقل من قدر عند علماء فغسلها سنة فإن كانت النجاسة خفيفة فإنها لا تمنع جواز الصلاة حتى تفحش واختلفوا في تقدير الفاحش، قال أبو حنيفة ومحمد: إذا بلغ ربع الثوب وقال أبو يوسف: شبر في شبر وفي رواية ذراع في ذراع، قال بعضهم: ربع كل عضو من الثوب إن كان ذيلا فربع الذيل وأن كان كما فربع الكم واختلفوا فيه ومنهم من قال ربع الثوب الذي يجوز فيه الصلاة كالإزار ونحو ذلك وإن كانت النجاسة الغليظة على الأرض تحت قدميه وهي أكثر قدر والقدر علماء، لا يجوز صلاته وإن كانت موضع سجوده فكذلك عند علماء، وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - بيان وأن كانت في موضع يديه جازت صلاته عند علمائنا الثلاثة خلافا لزفر فإن أصاب اللين والآخر والخشب نجاسة فقلبها على الوجه الطاهر جازت صلاته بخلاف البساط ولو أصابت النجاسة في ناحية منه إن كانت في موضع قيامه يمنع جوزا الصلاة وإن كانت في موضع سجوده ، فعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - روايتان كما في الأرض(ق8ا) وإن كانت في غير ذلك الموضع اختلفوا فيه قال بعضهم: يجوز سواء كان البساط صغيرا أو كبيرا وقال بعضهم: إن كان البساط صغيرا لا يجوز وان كان كبيرا جاز والحد الفاصل بين الكبير والصغير أنه إذا رفع طرفه لا يتحرك الطرف الآخر وإن كان يتحرك فهو صغير ثم الإرواث كلها تنجس نجاسة غليظة عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - والزيادة على قدر الدر علماء يمنع جواز الصلاة وعند علماء نجاسة خفيفة ولا يمنع
الجزء 1 · صفحة 27
جواز الصلاة حتى يفحش لا فرق عند علماءبين روث ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه ووافق زفر أبا حنيفة فيما لا يؤكل لحمه ووافق أبا يوسف ومحمداً فيما يؤكل لحمه وأما خرؤ الطيور فعلى ثلاثة مراتب: طاهر باتفاق كخرؤ الحمام والعصفور وغيرهما من الطيور الصغار مما ليس لخرؤه رائحة خبيثة ونجس بالإتفاق كخرؤ الدجاجة والبط وغيرهما من الطيور الكبار التي لخرؤها رائحة كريهة وتختلف في لخرؤ ما يؤكل لحمه من سباع الطيور الكصقر والبازي والحداة والغراب الكبير الذي يأكل الجيف وما أشبه ذلك، قال أبو حنيفة - رضي الله عنه - : لا يمنع جواز الصلاة ما لم يكن كثيراً فاحشاً وقال محمد - رضي الله عنه -: إذا أردعلى قدر الدر علماء يمنع جواز الصلاة وذكر الهندواني قول أبي يوسف ومحمد الكرخي مع أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقال أبو حنيفة بأن ذلك طاهر وقال عند علماء كخرؤ ما يؤكل لحمه فحصل عند علماء في هذه المسألة روايتان والصحيح أنه نجس نجاسة خفيفة عند علماء حتى أنه لو وقع في الماء القليل أفسده وقد قيللا يفسد لتعذر صون الأواني عنه ولو تنجس ما لا ينعصر بالعصر، قال أبو حنيفة - رضي الله عنه - :يغسل ثلاث مرات ميجفف في كل مرة ويحكم بطهارته وقال محمد - رضي الله عنه - : لا يطهر بهذا أبداً، وثمرة الاختلاف تظهر في مسائل منها الحنطة إذا تنجست بماء نجس والخشبة الجديدة والخزف الجديد والسكين المموه بالماء النجس والحصير إذا تنجس واللحم إذا غلا في ماء نجس قال محمد: لا يطهر هذه الأشياء أبداً ، وقال أبو يوسف: يغسل الحنطة ثلاثاً ويجفف في كل مرة كذلك الحصير ويغسل الخزف حتى لا يبقى له بعد ذلك لون ولا طعم ولا رائحة وكذلك كل ما يطهر بالغسل فإن وجد بعد الغسل أحد هذه الأشياء لا يحكم بطهارته، وتموه السكين بماء طاهر ثلاث مرات ويطبخ اللحم ثلاث مرات ويجفف في كل مرة ويرد إلى الطبخ، ولو صب على اللحم ماء نجس يغسل ثلاثا ويؤكل، ولو صب الخمر على الحنطة يغسل
الجزء 1 · صفحة 28
ثلاثا فإذا جف وطبخت بالخمر لا يطهر أبدا كما قال محمد - رضي الله عنه - : وعلى قول أبي يوسف يطبخ بالماء و يبرد في كل مرة ويحكم بطهارتها ولو وقعت في الخمر وانتفخت، ثم قليت فإنها لا تطهر أيضاً، وروي عن ابي يوسف في دهن أصابته النجاسة فإنه يجعل في إناء فيصب عليه الماء فيغلى الدهن على الماء فيرفعه بشيء فإذا فعل ذلك ثلاث مرات فإنه يطهر المرة الثالثة، ولو أن فأرة ماتت في السمن إن كان جامداً يقور ما حوله ويؤكل الباقي وإن (ق8ب) كان مايعاً لم يؤكل وينتفع به من غي الأكل كالآت تصباغ ودبغ الجلود وغيرهما وله أن يبيعه ويبين ما فيه من العيب فإن لم يبين فالمشتري ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ على البائع وإن شاء أمسكه والجامدة إذا قور بقي المقور على حاله وإن لم يبقى على حاله ؟؟؟ بائع، ولو أن دنا من خمر وقعت فيه فأرة وماتت ثم أخرجت الفأرة وصارت الخمر خلا قال بعضهم: يحل أكله ، وقال بعضهم: لا يحل، وقال الفقيه أبو الليث: إن لم تنتفخ يحل أكله وإن تنفخت لا يحل ، وهذا القول أصح، قوله ويجوز إزالة النجاسة بكل مايع ظاهر إلى آخر ماذكره، فالمذكور إنما هو على أصلها أما على قول محمد لا يجوز إزالة النجاسة إلا بالماء خاصة قوله: والماء المستعمل إنما هو قول محمد لأن ذلك عنده طاهر وبه أخذ مشايخ العراق أما على قولهما الماء المستعمل نجس لا يجوز استعماله عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - في الماء المستعمل ثلاث روايات: قال محمد وهو رواية عن أبي حنيفة أ،ه طاهر وقال أبو يوسف: وهو رواية عن أبي حنيفة أنه نجس نجاسة هفيفة كبول ما يؤكل لحمه وبه أخذ مشايخ بلخ وقال الحسن ابن زياد وهو رواية عت أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنه نجس نجاسة غليظة كالخمر، وروي المعلى عن أبي يوسف أن المتوضأ إن كان محدثاً صار الماء نجساً وإن طاهرا لم ينجس الماء وأجمعه أنه غير طهور الإعناد زفر إذا استعمله الطاهر فإنه طهور ويجوز الوضوء به والفتوى على رواية محمد على ماذكرنا
الجزء 1 · صفحة 29
حتى أنه لو صب في الماء الطاهر والطاهر غالب جاز الوضوء به وإنما يصير الماء مستعملاً إذا كان من عسالة أما لو غسل القصائع والثياب فيه الطاهرة وغيرها لا يصير مستعملاً بالإجماع، واختلفوا في سبب استعماله قال أبو حنيفة، وأبو يوسف: إنما يصير الماء مستعملاً بأد الأمرين إما بنية القربة أو بإسقاط الفرض وقال محمد لا يصير مستعملا إلا بنية القربة حتى أن من اغتسل أو توضأ المحث بربه التبرد وليس على بدنه نجاسة حقيقية صار الماء مستعملا عند علماء وعند محمد لايصير مستعملا وهذا الاختلاف عرف باختلافهم في الجنب الواقع في البئر أو الداخل فيها لطلب قال محمد الماء طاهر، والرجل طاهر ، وقال ابو يوسف: الماء طاهر والرجل نجس لعدم الصب وقال أبو حنيفة كلاهما نجسان واختلاف المشايخ على قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - أن الرجل نجيس بنجاسة الماء المستعمل أم بنجاسة الجنابة والصحيح أنه نجس بنجاسة الجنابة لأن الماء صار مستعملا بملاقات أول عضو منه ثم إنما يأخذ الماء حكم الإستعمال إذا انفصل عن العضو فيجمع في مكان إما ما دام على العضو لا يأخذ حكم الماء حكم الاستعمال وكذلك إذا لم يجمع في موضع بأن انفصل عنه ؟؟؟؟ فإن توضا وبقي في يده اليمنى لمحة لم يصبها الماء قبلها بالماء الذي على يده اليسرى لم يجزه لأنخما عضوان في حق الوضوء فيتحقق الانفصال وأن اغتسل من الجنابة وبقي على قدميه لمحة لم يصبها الماء قبلها بالماء الذي على رأسه أجزاه لأن جميع البدن في الجنابة بمنزلة عضو واحد ولو غسل يده من الطعام أو إلة الطعام صار الماء مستعملا لقوله(ق9ا)- عليه السلام - الوضوء قبل الطعام بركة وقبل الطعام ينبغي؟؟؟ والتيمم ولو اغتسل الجنب في بئر ثم في بئر أخرى هكذا إلى عشر آبار أو أكثر قال أبو يوسف ينجس المياه كلها سواء كان على بدنه نجاسة عينية أو لم يكن وقال محمد يخرج من البئر الثالثة طاهراً والمساه الثلاثة إن كانت على جسده نجاسة عينية صارت
الجزء 1 · صفحة 30
المياه مستعلمة وإلا فلا وإن غسل الثوب في ثلاث ؟؟؟ أو أكثر خرج من الثالث طاهر بالاتفاق وهو استحسان ولو أدخل رأسه أو خفه في أنية ماء فمسح قال محم: - رضي الله عنه - يجوز المسح ولا يصير الماء مستعملا ولم يقصد المسح فإنه يجوز المسح ولا يصير الماء مستعملا في قولهم جميعا قوله: مقدار ما قدر العلماء اختلف المشايخ في مقداره قال بعضهم مقدار ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ حتى لو أصابت ثوبه وهو نجس مقدار ؟؟؟؟ فصلى به الظهر ثم ازداد حتى صار أكثر من قدر المقدر علم فصلى به العصر فإن صلاة الظهر جائزة وصلاة العصر فاسدة قال بعضهم مقدار القدر علم ؟؟؟؟؟ وذكر في الأصل أنه إذا أصابه من البول مثل عرض الكف يمنع جواز الصلاة وفي العدة ونحوها إذا ازادت على قدر المثقال يمنع جواز الصلاة والا فلا وهذا القول أصح وبه أبو جعفر الهنداواني - رضي الله عنه - وقال بعضهم مقدار المقعد إليه أشار صاحب الكتاب حيث قال فإن تجاوزت النجاسة مخرجا لم ؟؟؟ إلا المايع وذكر في المحيط أن النجاسة إذا تجاوزت مخرجها وجب غسلها عند محمد وعند علماء يكفيه الاستجماد إذا كان المتجاوز ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ولم يتجاوز النجاسة مخرجها وقد أصابته في موضع آخر نجاسة يسيرة فهو بمنزلة ما إذا تجاوزت مخرجها وذكر ابو بكر الخصائص في شرح الطجاوي أن مقجار ؟؟؟؟؟؟ تقدير لموضع الاستنجاد والاستبداجميعا وقال لأنهم كانوا يستنجون ويستبرون فقدر روا الموضعيِّن جميعا بالقدر علم وقال إبراهيم النجعي أرادوا أن يقولوا مقدار المقعد فاستفحشوا ذلك في محالفهم فقالوا مقدار القدر علم وقد روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في مقدار القدر علم حديث رواه غطيف عن أبو حوي عن أبي هريرة وذكر العدوري في شرح الكرخي عن عبد الله ابن عمران النبي - صلى الله عليه وسلم - قال فيمن صلى وفي ثوبه أكثر؟؟؟؟؟ من الدم أعاد الصلاة ولأن الصحابة والتابعون - رضي الله عنه - أجمعين روا موضع الاستنجاد معفواً عنه ولو أصاب موضع
الجزء 1 · صفحة 31
الاستنجاد أكثر من عدر ؟؟؟؟ استندا بثلاثة احجار ولم يغسله ذكر في الفتاوي الاختلاف بين المشايخ قال بعضهم لايجوز ما لم يغسله لأن النجاسة أكثر من ؟؟؟؟؟ ولا يظهر بالحجارة وقال بعضهم إذا مسحه بثلاثة احجار وانقاه أجزأه وهذا القول أصح وبه اخذ الفقيه أبو الليه - رضي الله عنه - وفي غير موضع الاستنجا لا يطهر إلا بالغسل وما كان علفها نجسا كالبقرة الجلابة والابل نحس واحد منها عشرة أيام وفي رواية شهراً نجس وفي شاة نجس أربعة أيام وفي رواية عشرة أيام ونجس الدجاجة ثلاثة أيام ثم الجلالة ما كان علفها كله أو أكثره من العذرات وإن كان أكثر علفها طاهراً فليست بجلالة والله أعلم(ق9ب)
باب أوقات الصلاة قوله:
الجزء 1 · صفحة 32
إذا صار ظل كل شيء مثله سوى في الزوال صورة معرفة في الزوال إن يغرز عوداً طويلاً في أرض مستوية وبخط في مبلغ ظله خطا فمهما رأيت الظل بقصر عن الخطا أعلم أن الشمس لم تزل لأن الظل يقصر إلى وقت الزوال فإذا رأيت الظل قد طال اعلم بأن الشمس قد اعدت في الزوال فإن امتنع عن القصر ولم يأخذ في الطول اعلم بأن هذا هو الظل الأصلي فيحتاج إلى مثلي ظل العود ما يمد الظل الأي قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - ومثل ظل العود في قولهما وهو رواية عن أبي نيفة - رضي الله عنه - قوله: إذا خرج وقت الظهر على القولين يعني إذا صار ظل كل شيء مثله عند الظل الأصلي بخروج وقت الظهر ودخول وقت العصر عند علماء وإذا صار مثليه يخرج وقت الظهر ويدخل وقت العصر عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - والشفق هو الحمرة عند علماء وروى سيبر بن عمرو عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - مثل قولهما أما عند أبي حنيفة أول وقت الوتر إذا غاب الشفق غير انه مأمور بتقديم العشا على الوتر ثمرة الاختلاف تظهر فيمن صلى العشا ثم أحدث فتوضأ وصلى الوتر ثم علم أنه صلى العشا على غير طهارة فإنه يصلي العشا على الوتر ولا يعيد الوتر عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وعند علماء يعيد قوله: ما لم يتغير الشمس قد اختلفوا في تغيرها قال بعضهم: هو أن بتغير الشعاع على الحنطان وقال بعضهم: يوضح ؟؟؟ فإن ارتفعت الشمس عن جوانبه فهو الوقت المتغير المكروه وإن وقعت في حوف؟؟؟ فهو الوقت المباح وقال بعضهم إذا امكن من النظر إلى القرص من غير كلفة ومشقة فقد تغير مقول بعضهم أن يتغير القرص والله أعلم.
باب الآذان قوله:
الجزء 1 · صفحة 33
الآذان سنة للصلاة الخمس والجمعة دون ما سواها احترازاً عن الآذان للتراويح والوتر وصلاة الجنازة والعيدين والكسوف والاستسقاء وصلاة الاقراع وغير ذلك فإن الآذان ليس سنة في شيء منها ولا قد جميع فيه صورته أن يذكر الشهادتين ويخفض بهما صوته ثم يرجع ويمد بهما صوته وهو مذهب الشافعي قوله: ويترسل في الآذان ويتحد في الإقامة فالترسل أن يقول الله أكبر الله أكبر ويقف ثم يقول مرة أخرىمثله ويقف وكذلك يقف بين كل كلمتين إلى آخر الآذان ويقول السامع مثل ما يقول المؤذن وعند الحيصلة والحيفلة يقول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وإن كان يقرأ القرآن قطعه ويقول مثل ما يقول المؤذن ويستحب أن يعاد آذان أربعة نفر الجنب والمرأة والسكران والمجنون وروي عن أبي حنيفة أنه كره أن يكون المؤذن فاجراً كذلك قال أكره آذان من لم يحتلم ويكره أن يؤذن في المصر على الدابة وعن أبي يوسف أنه قال لا يكره أما المسافر يجوز أ، يؤذن وهو راكب من غير كراهة وينزل للاقامة وفاصلا بين الآذان والإقامة بجلسةخفيفة أو بركعتين من الصلاة فإنه يفصل بينهما بالسكوت عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وعند علماء بجلسة خفيفة والله أعلم .
الجزء 1 · صفحة 34
باب شروط الصلاة: التي يقدمها وينوي للصلاة التي يدخل فيها بنية لا يفصل بينهما وبين التحريمة بعمل فالنية عمل القلب وهو(ق10ا). أن يعلم أي صلاة والذكر باللسان أفضل وقال بعضهم: إذا كان بحال الوسيل أي صلاة تصلى أجاب على الفور من غير تكلف جازت صلاته وقيل بأن هذا أصح وقال بعضهم: إذا توضأ ولم يشتغل بشيء من أعمال الدنيا حتى دخل في الصلاة تكفيه تلك النية وقال أبو يوسف ومحمد - رضي الله عنه -: إذا خرج من بيته بنية الصلاة وتوضأ وصلى الظهر جازت صلاته، وذكر ابن مقاتل عن أبي يوسف: فيمن خرج من منزله يريد صلاة الظهر وصلاّه من صلاة الفرض ليصليهما مع الإمام في جماعة فلما انتهى إلى الإمام دخل معه في بلك الصلاة ولم يحضره النية في تلك الصلاة أنه يجزيه ولا أعلم أحداً خالف أبا يوسف في ذلك وقال ابن شجاع في نوادره مثله قوله: ومن لم يجد ما يزيل به النجاسة صلى معها ولي يعد يريد به مادام رفع ثوبه طاهراً أو أكثره فإن كان كله نجساً أو الأكثر من ثلثة أرباعه فهو يجيز عند علماء إن شاء صلى معها وإن شاء وصلى عريانا قاعداً يوى بالركوع والسجود وأما عند محمد في ذلك الثوب بركوع وسجود فإن كان له ثوبان أحدهما طاهر والآخر نجس تحرر وصلى بما يقع عليه تحريه فإن صلى بأحدهما الظهر بالتحري ثم وقع رأيه على أن الثوب الثاني هو الطاهر فصلى فيه العصر لم يجزه العصر وكذلك إن صلى بأحدهما الظهر وبالآخر العصر ثم بالأول المغرب وبالثاني صلاة العشا فأما الظهر والمغرب جائزتان والعصر والعشا فاسدتان وعلى هذا كل من صلى في الثوب الأول جازت صلاته وما صلى في الثاني لم يجزه التحري في الإناين ولكنه يتيمم والأفضل أن يزيقهما ويخلط أحدهما بالآخر وإن كانت الغلبة للطاهر بتحري وأراق الذي وقع عليه تحريه بأنه نجس ويستعمل الثاني ولا يجوز ترك التحري وعلى هذا في الدهن والمايعات فإن اخلطت الزكية بالميتة وليس بينهما علامة يعرف بها فإن كانت الغلبة أو كانا
الجزء 1 · صفحة 35
سواء فإنه لا يتحري إلا في حال المخمصة وأن كانت الغلبة للزكية تحري ويرمي الذي وقع أكثر رأيه أنه حرام ويأكل البقية ولو أن مسافرا معه ثوبان أحدهما فيه نجاسة أكثر مقدربدرهم وفي الآخر مقدار درهم يصلي في الذي نجاسته قدردرهم ولا يجوز صلاته في الذي نجاسته أكثر من قدردرهم ولو كان في أحدهما قدر درهمين وفي الآخر قدر ثلاثة دراهم جاز له أن يصلي في أيهما شاء والأفضل أن يصلي في الذي نجاسته أقل ولو كانت أحدهما مقدار الربع والآخر نجاسته أقل من الربع والنجاسة مخففة صلى في الذي نجاسته أقل من الربع ولو صلى في الآخر لا يجوز ولو كانت تجاسة أحدهما قدر ثلاثة أرباعه ونجاسة الآخر أكثر من ثلاثة أرباعه فإنه يصلي في الأقل منهما ولو صلى في الأكثر لا يجوز ولو صلى وفي كمه بيضة حذره قد ؟؟؟؟ فصلاته جائزة روي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - إن كانت مضغة لم يجزه للصلاة ولو صلى وفي كمه قارورة فيها دم وهي مضمومة الرأس لم يجزه وروى عن محمد أنه قال إن كان رأسها أقل من قدر الدرهم دازت صلاته وإن كان أكثر من ذلك لم يجزو ولو صلى في ثوب وفي طرفه نجاسة وهعو على الأرض فإنه روي عن أبي يوسف أنه قال إن كان لايحرك النجاسة جازت صلاته وإلا فلا ولو صلى الرجل في سراويل ليس عليه غيره وقد بدأ مقدار الربع لحين سرته ومن (ق10ب) عانته فإن صلاته فاسدة ولو نظر في صلاته في مخرج نفسه لم تبطل صلاته وذكر محمد أن من صلىفي قميص واحد محلول الجيب فنظر إلى عورته فسدت صلاته وقال أبو يوسف إذا صلى في أزار واحد وكلما ركع وسجد بدت عورته فصلاته تامة ولو اطلع في ثوبه نجاسة أجمعوا أنه لا يعيد شيئا وقال المعلى من ذات نفسه إن كانت النجاسة رطبة يعيد صلاته يوم وليلة وإن كانت يابسة يعيد ثلاثة أيام ولياليها وقال بعضهم إن كانت النجاسة من قدام الثوب يعيد صلاته يوم وليلة وإن كانت من دبره يعيد صلاته ثلاثة أيام ولياليها وفرق بعضهم بين الصيف والشتاء ، وقال إن كان
الجزء 1 · صفحة 36
في الصيف والنجاسة يابسة يعيد صلاته يوم وليلة وإن كان في الشتاء أعاد ثلاثة أيام ولياليها، وروى هشام عن محمد فمين رأى ثوبه أثر المني قال يعيد الصلاة من أقرب النوم إليه ولو أن إمرأة صلت وربع ساقها مكشوف أو ثلثه تعيد الصلاة فإن كان أقل من الربع لم تعد وقال أبو يوسف: إن كان المكشوف أقل من النصف أعادت وإلا فلا وإن كان النصف مكشوفاً فعنه روايتان، والشعر والبطن والفخد على هذا الخلاف وأراد بالشعر م بان على الرأس وفي كون المسترسل عورة روايتان وأما العورة الغليظة فعلى هذا الخلاف مذكور في الزيادات والذكر يعتبر بإنفراد عضواً وكذلك الإنثين وقد قيل أن الذكر مع الأنثيين عضواً واحداً فيعتبر ربع الجميع في حق الإنكشاف والأول أصح وعلى هذا كل عضو هو عورة والله أعلم بالصواب.
باب صفة الصلاة:
الجزء 1 · صفحة 37
وإن قال بدلاً من التكبير الله أجل وأعلم أو الرحمن أكبر أجزاه يريد إذا أقرن إسم الله بهذه الكلمات وهذا في ظاهر الرواية فإن قال ابتدأ أجل وأعظم ولم يزد على ذلك لا يصير شارعاً في الصلاة بالإجماع وإن قال الرحمن الرحيم ولم يزد على ذلك جاز عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - ومحمد في رواية الحسن بن زياد وكذلك لو اقتصر على قوله الله لإنه قد ذكر في العيون أن الإمام إذا مد التكبير وحرم خلفه وقرع قبله أنه في قول أبي حنيفة ومحمد يجوز لأنه لو قال الله ولم يزد على هذا جاز فكذلك إذا كان قوله أكبر قيل ؟؟؟ يجوز إذا لم يكن أول كلامه قبل الإمام وقال أبو يوسف لا يجوز لأنه لا يجيز التكبير إلا بعد قوله أكبر ثم عند ابي يوسف لا يصح الشروع في الصلاة بغير هذه الألفاظ إلا أن يكون لا يحسن التكبير وعندهما يجوز بجميع ما ذكرنا وكذلك بقوله سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله سواء كان يحسن التكبير أو لا يحسن ولو قال اللهم اغفر لي أو قال استغفر الله لا يصير شارعا في الصلاة بالإجماع وإن قال اللهم ولم يزد على ذلك قال بعضهم: يصير شارعا وقال بعضهم: لا يثير شارعا وهذا أظهر ولو كبر بالفارسية أو قرأ القرآن بالفارسية أو خطب يوم الجمعة بالفارسية أو تشهد بالفارسية أو بأي لسان كان قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يجوز سواء كان يحسن العربية أو لم يحسن وقال لا يجوز إلا إذا كان لا يحسن العربية وذكر أبو بكر الرازي: أنه رجع إلى قولهما في القراءة وعليه (ق11ا) الإعتماد ولو أذن بالفارسية قيل أنه على الاختلاف وقال بعضهم لا يجوز بالاتفاق إلا إذا كان في موضع اعتادوا الآذان بالفارسية وأجمعوا أنه إذا أمن بالفارسية أولبى عند الإحرام بالفارسية أو ذبح وسمى أو ؟؟؟ ؟؟؟ كان جاز سواء كان يحسن العربية او لا فإذا فرغ من التكبير يضع يمينه على شماله في ظاهر الرواية موضع الوضع وقال بعضهم: يضع كفه اليمنى على ظاهر كفه اليسرى وقال بعضهم يضع كله
الجزء 1 · صفحة 38
على ذراعه الأيسر والأصح أن يضع على المفصل ثم قال أبو يوسف يقبض بيده اليمنى رسغه الأيسر وقال محمد يضعه وضعاً وقال الفقيه أبو جعفر قول أبي يوسف أحب إلي في ذلك وضعاً وزيادة ولا يرفع يديه إلا في تكبيرة الإفتتاح لقوله - صلى الله عليه وسلم - : ((لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن فثلاثة منها في الصلاة وأحدهما عند الإفتتاح والثانية عند القنوت في الوتر والثالثة قبل الصلاة الركوع ولاثلثة عند تكبيرات العيدين ويرفع يديه ؟؟؟؟ كما رفعهما عند الافتتاح )) وروى عن أبي يوسف أنه لايرفع يديه في تكبيرات العيدين إلا عند الافتتاح والأربع منها في الحج أحدها عند استلام الحجر عند عجزه عن الاستلام لازدحام الناس لتجعل وجهه نحو الحجر الأسود ويرفع يديه حتى منكبيه ويجعل باطنها نحو الحدر الأسود وظاهرهما نحو وجهه وكبَّ وهلل وحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - والثانية على الصفا والمروة ويرفع يديه وجعل باطن كفيه نحو السماء كما يفعل في الدعاء ويستقبل القبلة ويفعل كنا فعل عند الحجر والثالثة بعرفة والجمع أما بعرفة فبعد ما صلى الظهر والعصر مع الإمام ووقف بعرفة ورفع يديه وجعل باطن كفيه نحو السماء ودعا إلى غروب الشمي وأما بالجمع وهو المزدلفة فبعدما صلى الفجر يجلس في أول يوم النحر ووقف يديه ويجعل باطن كفيه نحو السماء والرابعة عند الجمرتين جمرة الأولى وجمرة الوسطى دون جمرة العقبة ورفع يديه حذا منكبيه وجعل باطنهما نحو الكعبة في ظاهر الرواية وروي عن ابي يوسف أنه يجعل باطنها نحو السماء ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك آخره فان كان مقتديا لا يزيد على ذلك وإن كان إماما أو منفردا يسمي ويتعوذ بعد لك و؟؟؟ باقي التسمية بعد ذلك لم يذكر في ظاهر الرواية وذكر الطحاوي - رضي الله عنه - أنه لا باقي بها وذكر في غير رواية الأصول عن أصحابنا الثلاثة - رضي الله عنه - أنهم قالوا باقي بالتسمية في الثانثة والثالثة
الجزء 1 · صفحة 39
والرابعة حتى قال محمج أحب إلي أن يأتي بهما في أول كل سورة مرة والمسبوق خلف الإمام إذا قام خلف ‘ل قضاء ما سبق به لم يكن عليه أن يقرأ باسم الله هكذا روى الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - ومحمد أنه قال يتعوذ بالله بالتسمية قال أبو الحسن الكرخي: به نأخذ ثم التسمية عندنا ليست بأية في كل سورة إنم هي من القرآن في أول سورة النمل وإذا انحط ل السجود فكل عضو هو أقرب إلى الأرض يقدمه في الوضع فإذا أراد أن يرفع فكل عضو أقرب إلى السما يقدمه في الوضع فإن خفف السجود كلما رفع رأسه سجد مرة أخرة فإنه روي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنه قال: إن كان إلى القعود أقرب جاز سجوده وإن كان إلى الأرض أقرب لا يجوز ، وقال محمد بن سلم: إذا رفع رأسه مقدار ما لا يشكل(ق11ب) على الناظر أنه رفع رأسه جاز والمفروض في السجود أصل الوضع وفي الركوع أصل الانحناء وفرض السجود و؟؟؟ بوضع الجبهة والقدمين والسجود على الركبتين واليدين ليس بواجب عندنا خلاف لزفر والشافعي وذكر أبو الليث في نوازله أنه إذا لم يضع ركبتيه على الأرض عند السجود قد روي عنم أبي يوسف أنه جاز وذكر بعضهم بأنه لا يجوز وقال الفقيه وبه نأخذ ولا نأخذ بما روي عن أبي يوسف قوله: ودعا بما شاء إنما يشبه ألفاظ القرآن والأدعية المأثورة ولا يدعو بما يشبه كلام الناس فالذي يشبه ألفاظ القرآن أن يدعو بما يستحيل سؤاله من الناس كالمغفرة وما أشبه ذلك مثل ما يقول اللهم إني أسألك الجنة وما قرب النهار من قول وعمل وما يشبه كلام الناس أن يدعو بما يستحيل سؤاله من الناس كقولهم اللهم زوجني فلانة وما أشبه ذلك فإن وجد مثل هذا في أثناء صلاته بطلت صلاته وإن وجد بعدما تعد قدر التشهد فقد تمت صلاته قوله: وأدنى ما يجري م القراءة في الصلاة بما يتناوله اسم القرآن يريج به مادون الآية مثل قوله:{ لم يلد ولم يولد} قال القدوري وهو الصحيح وذكر في الأصل عنه أنه تامة أما عندهما لا يجوز حتى يقرأ
الجزء 1 · صفحة 40
ثلاث آيات قصارا وآية طويلة وهو قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - الأول ثم الآية القصرة حتى مثل قوله تعالى: {مدهامتان} ومثل قوله ثم نظر في فإذا مثل هذا في ركعة ولم يزد عليه جازت صلاته عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - والآية الطويلة مثل آية الكرسي وآية التين قوله وبقيت في الصلاة في الثالثة قبل الركوع في جميع السنة احترازا عن مذهب الشافعي - رضي الله عنه - وإنه لا يرى القنوت في الوتر إلا بعد نصف رمضان فإذا قنت الإمام في الوتر في رمذان فإن القنوت يتابعونه ؟؟؟ بالكفار ملحق وروي هذا بروايتين ملحق بالكسر والفتح والكسر أصح في القنوت دون جهرة بالقرآن في الصلاة فإذا شرع الإمام في الدعاء قال أبو يوسف يتابعونه ويقرأون معه وقال محمد لا يتابعونه ويؤمنون وقال بعضهم إن شاء القووم سكتوا ولو كان لا يجسن الدعاء في الوتر يتعلم الله مإغفر لنا ويقول ذلك ثلاث مرات أو أكثر ثم يركع قوله فإن قامت امرأة إلى جنب رجل وهما مشتركان في صلاة واحدة فسدت صلاته يريد به إذا نوى الإمام أما مهما وهي قد اقتدت من أول صلاته لا يصح اقتداءها ولو نوى امامهما إلا أنهما لا يقتديا به في أول صلاته فصلاتهما جايزة لأن الاقتداء صح بوجود النية ولا يفسد صلاتهما لأن الشركة لم توجد من كل وجه حيث انفرد في بعض الصلاة فإن وجدت الشركة من أول الصلاة فإنه ينظر إن كانت بجنب الإمام افسدت صلاته وفسدت صلاة القوم أيضاً بفساد صلاة الإمام ولو قامت خلف الإمام في وسط الصف فإنه يفسد صلاة ثلاثة نفر واحد عن يمينها وواحد عن يسارها وواحد خلفها ولو كانت أمرأتان قال محمد - رضي الله عنه - تفسد صلاة أربعة نفر واحد عن يمينهما وواحد عن يسرهما وإثنان خلفهما وإن كن ثلاثا تفسدن صلاة واحد عن أيمانهن وواحد عن يسارهن وثلاثة خلفهن إلى آخر الصفوف وعليه الفتوى وعن أبي يوسف في المرأتين تفسد صلاة اربعة نفر وفي الثالثة صلاة خمسة وفي رواية (ق12ا) المرأتين تفسدان صلاة
الجزء 1 · صفحة 41
اثنين من خلفهما إلى آخر الصفوف وفي الثلاثة ثلاثة إلى آخر الصفوف ولو دخلت امرأة في صلاة الإمام ووقفت خلفه ولم ؟؟؟ الإمام أمامه النساء فإن كان بجنبها رجل لا يصح اقتداؤها وإن لم يكن بجنبها رجل قد وقفت في مكانها فإذا أقامت على ذل حتى فرغ الإمام من الصلاة فصلاتها جائزة وإن أوجبت فساد صلاة أخرة بأن تقدمت إلى صف الرجال حتى حاذتهم بطل اقتداؤها ولا يصح اقتداء من هو خارج المسجد بإمام في المسجد إن لم يكن الصفوف متصلة والمسجد صلاة بحيث لا يسمعهم هكذا ذكره في المحيط وذكر في الفتاوي إن المانع من الإقتداء ثلاثة أشياء طريق عام ونهر عظيم وهو الذي لا يمكن العبور منه بدون علاج من قنطره ونحوها أو يجري فيه السفن وما دون ذلك لا يمنع الاقتداء ولو كان بين الصفين حائط يمنع من الاقتداء إن كان الحائط طويلا عريضا ليس له ثقب ليسع فيه رجل واحد وباب مفتوح وإن كان له باب من أول غير معلق يجوز عند أبي بكر الانتكاف وقال أبو سعيد لم يجز وإن كان مغلقا يمنع الاقتداء وقال أبو نصر - رضي الله عنه - في حد الطريق الذي يمنع الاقتداء أقله أن يمر فيه العجلة والاوقاد وقال يعني إذا كان أقل من ذلك جاز وكذا قال أبو القيم لو اصطف القوم على الطريق ولم يكن بينهم وبين الإمام مقدار ما يمر فيه الحمل فصلاتهم تامة وكذلك فيما بين الصف الأول والثاني وقال أيضاً إذا صلوا في صلاة وكان بينهم وبين الإمام مقدار ما لا يمكن أن يصف فيه قوم جازت صلاتهم قيل له وإن كان في المصلى قال هو كالمسجد لأن ذلك جعل للصلاة يعني إن كانت الصفوف غير متصلة جازت صلاته وبه أخذ أبو جعفر وقال ابن سلمة: في سفينتين غير مقرونتين إذا كانتا بحال بقدر أن يثبت من احدهما إلى الاخر من غير عنف فهما بمنزلة المقرونتين يجوز اقتداء من في احدهما بمن في الأخرى ولو كان صف الرجال على الحائط وسف النساء أمامه إن كان الحائط مقدار قامة الرجل جازت صلاتهم وإن كان أقل من ذلك لم يجز ولو
الجزء 1 · صفحة 42
كان صف النساء تام ليس بين الصفين ؟؟؟ فإنهن يفسدن صلاة من خلفهن وإن كانوا عشرين صفا والصف التام من النساء إذا كان بينهن وبين صف الرجال فاصل لا يفسد صلاة أحد من الرجال وذلك مقدار مؤخرة الرجل أو مقدار خشبة منصوبة أو حائط مقدار ذراع ولو كان أقل من ذراع فسدت صلاة رجل واحد ثم ذلك الرجل يكون حائلا ولو كان صف النساء على الحائط وصف الرجال خلفهن إن كان الحائط مقدار قامة الرجل جاز اقتدائهم بالإمام وإن كان أقل من ذلك لم يجز، ثم الإمام يحاذيه من هو أفضل وأنصر من الرجال ثم الصبيان ثم الختان ثم المراعقات وعلى هذا وضع جنائزهم ويوضع الرجل في القبر بما يلي القبلة ثم سائرهم ويجعل بين كل إثنين جاجزاً من التراب ولو نوي المقتدي صلاة الإمام ولا يدري أنها ظهرا أو عصرا فوافق صلاته أجزاء عن نيته الصلاة ونية المتابعة ومعرفة القبلة عند الشروع في الصلاة لم يذكر في ظاهر الرواية قال بعضهم معرفة القبلة وقال بعضهم إن أتى بها لحسن وإن تركها لا مضرة ولو كان المأموم أطول من الإمام وهو في جنبه جازت صلاته وقال بعضهم لا يجوز والأول أصح (ق12ب)
الجزء 1 · صفحة 43
لما روي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه صلة بعلقمة و الأسود فأقام علقمة عن يمينه والآخر عن يساره وكان ابن مسعود رجلا قصر العلم أن سجودهما كان امامه قوله: لا بأس بأن تخرج العجوز إلى آخر ما ذكره فالمذكور إنما هو قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - أما عندهما فلا بأس بأن تخرج في جميع الصلاة قوله: ويجوز أن يؤم المتيمم بالمتوضئين فالمذكور هو قول ابي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد :لا يجوز وعلى هذا الخلاف وصلاة القائم خلف القاعد قوله: ولا يتخصر يريد ان يضع يديه على خاصرته قوله: ولا يسدل ثوبه فالسدل أن يلقي ثوبه على رأسه أو على كتفيه ويرسل أطرافه من جوانبه قوله: ويعقص شعره أن يجمع شعره في وسط رأسه وليشده قوله: ولا يكف ثوبه يريد به رفعه من بين يديه أو من خلفه عند الانحطاط للسجود وقوله: ولا يقعى فالاقعاء أن ينصب رجليه ويقعد على عقبيه وقيل الاقعاء أن يعتمد بيده على الأرض ويجمع بركبتيه إل صدره فإن رد السلام بلسانه فسدت صلاته قوله: أو عمد ؟؟؟ في الصلاة اختلف أصحابنا في تحديد ذلك قال بعضهم الزائد على ثلاث مراتب كثير وقال بعضهم الثلاث كثير حتى لو رمى بإصبعيه حجر ثلاث مرات فسدت صلاته وروي عن ابي حنيفة - رضي الله عنه - أنه قال لو أسرج الدابة فسدت صلاته ولو أخذ السرج منها لم تفسد وقال الفقيه أبو الليث وبهذا نأخذ وسئل ابو سليمان عن عمل في الصلاة مثل حل الازار أو شده أو حل السراويل أو شده أو حل المنطقة أو شدها قال لا يفسد صلاتهم في هذه كلها وقد اناء سمعت أب يوسف يقول ذلك وقال بعضهم لو عمل عملا بحيث لو رآه اثنا يعلم أنه ليس في الصلاة فسدت صلاته وكذلك المسبوق إذا أقام إلى قضاء ما سبق به فتقدم كيلا يمر الناس بين يديه إن مشى قدر صف واحد لا يفسد صلاته وإن مشى أكثر من ذلك فسدت وهو اختيار الفقيه أبو الليث وسواء كان في المسجد وفي اللاة ولو مشى مقدار صف فوقف ثم مشى مقادر صف آخر فوقف لا يفسد صلاته وقدر
الجزء 1 · صفحة 44
مشايخنا في ذلك موضع سجوده وقدر ه بعضهم بمقدار الصفين فإن زاد على ذلك فسدت صلاته وقال ابو نصير هذا كما روي عن سلفنا فيمن ينوي السفر يوما ويقيم هناك ثم يخرج يوما او يومنين فهو في حكم المقين ما لم يتصل بذلك نية مسيرة سفره فكذلك ؟؟؟؟ لم يتصل مشيه حتى يكثر لا يفسد صلاته وإن كان ؟؟؟ بذلك اتصال الخطوة الاولى بالثانية فسدت صلاته قوله: او كان اميا فتعلم سورة يريد به إدا كان يصلي وحده أما لو كان خلف الإمام قال بعضهم أنه على هذا الخلاف وقال بعضهم أ، صلاته جايزة بالاتفاق وقال افقيه أبو الليث وبه نأخذ ولو صلى أمي ركعتين من ذوات الاربع بغير قراءة ثم تعلم سورة فقرأها في ألآخر سن جازعند أبي يوسف - رضي الله عنه - وقال أبو حنيفة ومحمد - رضي الله عنه - لا يجوز قوله: أو نذكر أن عليه صلاة قبل هذه يريد به أنه يتذكر صلاة فائتة وهي في الترتيب وفي الوقت سعة قوله: أوحدث الأمام القارئ فاستخلف اميا قال بعضهم لا خلاف في هذه المسألة بل صلاته جائزة بالاجماع أما عندهما فظاهر واما عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - فلوجود والصح منه قوله: أو خلع خفيه بعمل رفيق أي يسير فإن خلعهما بعمل كثير جازت صلاته بالاجماع قوله (ق13ا) أو دخل وقت العصر في الجمعة فهذه المسئلة لا يتصور الاعلى رواية الحسن ابن زياد عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - : أن آخر وقت الظهر إذا صار ظل كل شيء مثله كما هو قولهما ولقيت المسئلة بالاسى عشرية وهي ههنا أحدى عشر مسئلة والثانية غير صاحب العذر إذا أخرج وقته فصلى ولو سبق الرجل الحدث في آخر الصلاة توضأ وبين فإن فعل بعد أنصرافه للوضوء فعلا تفسد صلاته فسدت ما بقي من صلاته ولا إعادة عليه ذكره في شرح الكرخي وقال محمد: فيمن سبقه الحدث إذا احتاج إلى الاستنجاء فإن استنجا من تحت ثيابه أجزاه البنا وإن انكشف عن ثيابه لم يجزه البنا ثم الذي سبقه الحدث وانصرف وتوضأ إن شاء أتم في ذلك المكان وإن شاء رجع إلى مصلا
الجزء 1 · صفحة 45
فيبني على صلاته إلا إن يكون مقتديا وإمامه في الصلاة وإن كان أمامه فرغ من صلاته جاز بناؤه في مكانه وإن احدث الإمام فانصرف ليتوضأ فاقتداء به رجل قبل أن يخرج من المسجد سح اقتداء رواه ابن سماعة عن ابي يوسف وقال بشر ال؟؟؟ لا يصح اقتداءه ولو سلم الإمام ولم يسلموا القوم حتى ضحكوا افسدت صلاتهم ووضوئهم ولو قعد قدر التشهد فسلم قبل الإمام ثم قهقهة فلا وضوء عليه وصلاته تامة؟
باب قضاء الفوايت قوله:
قد فاتته صلاة قضاها إذا ذكرها وقدمها على صلاة الوقت الأصل في هذا الباب أن الترتيب في الفوايت شرط عندنا حتى لا يجوز ان يقدم بعضها على بعض ثم التربيب يسقط بالنسيان وبما هو في معنى النسيان كمن صلى الظهر علىظن أنه على طهارة ثم صلى العصر ايضاً بضيق الوقت وكثرة الفوايت ثم حد الكثيرة أن يزيد على ظن أنه على ست صلوات فيجوز السابعة وروي عن محمد أن السادسة حائزة وكذلك روي عن عبد الله النلح عن أصحابنا - رضي الله عنه - وهذا إذا كانت الفوايت حديثة أما إذا كانت قديمة بأن كان على الرجل صلاة فائتة ؟؟؟ واشتغل بالآذان في مواقيتها ثم ترك صلاة أخرى واشتغل بما غيرها من الاذان وهو ذاكر لهذه الفائتة اختلف المناخرون فيه قال بعضهم يجوز ويلحق هذه الفائتة بما قبلها من الفايت وقال بعضهم - رضي الله عنه - يجوز ويجعل القديمة كأن لم تفت وهو الصحيح لن الأنسان لا يخلو عن صلاة فائتة ف جميع عمره فإن صلى الفجر وهو ذاكر الوتر فيالوقت نفسف لايجزيه الفجر عند ابي حنيفة - رضي الله عنه - وقال لا يجزيه ثم عن ابي حنيفة في الوتر ثلاث روايات في رواية فهو سنة وهو قولهما وفي رواية هو فريضة وفي رواية واجب
الجزء 1 · صفحة 46
وهو الصحيح ويقضي إذا فات الاجماع وإن كثرت وروى ابن سماعة عن محمد - رضي الله عنه - في رجل ترك صلاة يوم وليلةوصلى الغد مع كل صلاة صلاة فالفوائت كلها جائزة سواء قدمها أو أخرها أما الوقتية إن قدمها فهي فاسدة كلها وإن أخرها فكذلك إلا العشا فإنها جائزة هذا إذا لم يكن عالما بالترتيب أما إذا كان عالما لم يجزه العشا أيضا ولو فاتته صلاة يوم وليلة ويدري أية صلاة هي قال ؟؟؟ عليه أن يصلي الفجر والمغرب ثم يصلي أربع ركعات فإن كانت الفائتة ظهرا أو عصرا أو عشاءا أجزاه وقال بشر بن غياث يصلي أربع ركعات ويقعد في الركعتين وفي الثالثة والرابعة وبه نأخذ قال محمد بن مقاتل وذكر في النوادر قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد - رضي الله عنهم - يعيد صلاة يوم وليلة احتياطا، قال الفقيه وبه نأخذ ولوفاتته صلاتان من يومين الظهر من يوم(ق13ب) والعصر من يوم لا يدري أيهما الاول فإنهما يصلي أحدهما ثم الاخرى بعدها ثم يعيد ما صلى أولاً عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وقثال تحري وصلى ما وقع عليه تحريه ثم يصلفي الاخرى ولا يعيد وإن فاتته صلاة ثلاثة أيام الظهر من يوم والعصر من يوم والمغرب من يوم قال ابو جعفر يبدأ أولاً بأيهن يشاء لأنه زاد علىست صلوات بخلاف الاول قال الفقيه وبه نأخذ ومن فاتته صلاة واحدة ومضى على ذلك أيام سقط الترتيب هكذا ذكره ابو يوسف في الأمالي فإن فاتته صلاة الفجر فصلىبعدها صلوات كثيرة وهو ذاكر للفائتة فعليه أن يقضي الفائتة عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وقالا يقضيها ويقضي خمسا بعدها والله أعلم.
الجزء 1 · صفحة 47
باب الأوقات التي يكره فيها الصلاة: الأوقات التي يكره فيها الصلاة خمسة، ثلاثة منها يكره فيها التطوع والفرض والواجب وصلاة الجنازة ويجدة التلاوة وسجدة السهو وذل عند طلوع الشمس وغروبهاوعند تغير الشمس وفي كتاب الصلاة وأحمرارها في النوادر إصفرارها عند الطحاوي وعند زوالها فإنه لا يصلي في هذه الأوقات الثلاثة شيئا من الصلوات إلا عصر يومه لقوله - صلى الله عليه وسلم - من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها ولو صلى في هذه الأوقات الثلاثة واجبا كان عليه أو فرضا منذورا فإنه يعيدها إلا عصر يومه وصلاة الجنازة وسجدة التلاوة التي تلاها في هذه الأوقات والاولى لا يسجد بها حتى يدخل الوقت المستحب فإن تلاها في وقت مستحب فسجدها في هذه الاوقات لم يجزه لو صلى التطوع في هذه الأوقات الثلاثة يجوز ويكره والأوقات يقطعها ويقضيها في وقت مباح ولو وجب على نفسه صلاة في هذه الأوقات فالأفضل أن يؤخرها إلى وقت مباح وصلاها في هذه الأوقات أجزاه ويسقط عنه وعلى هذا الواجب علىنفسه الصوم في الأيام المت؟؟؟؟ والأيام المنهية خمسة يوم الفطر ويم النحر وأيام التشريق فلو لم يوجبه علىنفسه وصام في هذه الأيام ثم أفطر لا يلزمه القضاء عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - خلافا لما أجمعوا أنه لو شرع في صلاة التطوع في الأوقات المكروهة يلزمه القضاء وأما الوقتان الاخران فبعد صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس وبعد طلوع الفجر إلى أن تطلع الشمس فإنها يكره في هذين الوقتين صلاة التطوع غير ركعتين الفجر قبل صلاة الفجر لا يصلي فيها منذورا ولا ركعتين الطواف ولا بأس بأن يصلي على الجنازة وسجدة التلاوة وسجدتي السهو وغير ذلك فإنه يجوز من غير كارة ولو تذكر بعد أحمرا الشمس أنه لم يصلي الظهر فإنه يصلي العصر ولو صلى الظهر لا يجوز ولو افتتح العصر وهو ذاكر أنه لم يصلي الظهر إن كان في الوقت سعة لا يجوز العصر وعليه ان يصلي الظهر ثم العصر وإن لم يكن في
الجزء 1 · صفحة 48
الوقت سعة ويخاف خروج الوقت لوأشتغل به فإنه يمضي عليه ثم يصلي الظهر بعد الغروب وإن كان محال لو اشتغل بالظهر ودخل عليه الوقت المكروه لم يذكر في ظاهر الرواية قال بعضهم يفسد العصر وعليه أن يصلي الظهر ثم العصر وقال بعضهم يجوز زصلاةالعثر وعليه أن يصلي الظهر بعد غروب قالف الفقيه أبو جعفر - رضي الله عنه - هذا عندي على الخلاف الذي قالوا في صلاة الجمعة وهو أن الرجل إذا تذكر في صلاة الجمعة أنه لم يصلي الفجر كان بحالا لو اشتغل بالفجر يفوته الوقت والجمعة جميعا فإنه يمضي (ق14ا) الجمعة ثم يصلي الفجر بعدها فأبو حنيفة وأبو يوسف لم يجعلا فوات الجمعة عذر الترك والترتيب ومحمد جعله عذرا كذلك ههنا على قولهما يجب أن يفسد العصر وعليه أن يصلي الظهر والعصر في الوقت المكروه وعلى قول محمد يمضي على صلاته ولو افتتح العصر في أول الوقت وهو ذاكر أن عليه الظهر وأطال القيام والقراءة حتى دخل عليه الوقت المكروه ولا يجوز صلاته ولو افتتح العصر أول الوقت وهو لا يعلم أن عليه الظهر وأطال القيام والقراءة حتى دخل الوقت المكروه ثم تذكر أن عليه الظهر له أن يمضي على صلاته وإن صلى من العصر ركعة ثم غربت الشمس فتذكر ما فاته لم يفسد العصر.
باب النوافل قوله:
الجزء 1 · صفحة 49
والقراءة في الركعتين الأوليتين اختلف العلماء في القراة في الصلاة على خمسة أقوال قال أبو بكر الأصم: وهو إمام بغداد أن القراءة في الصلاة ليست بفرض في الركعات كلها وقال الشافعي - رضي الله عنه - : القراءة فرض في الركعات كلها وقال زفر والحسن البصري: القراءة فرض في الركعة الواحدة وقال مالك: القراءة فرض في ثلاث ركعات وقال علماؤنا - رضي الله عنهم - القراءو فرض في ركعتين غيرعين وله أن يقرأ في الإثنتين كما وله أن يقرأ في الأوليين والقراءة واجبة في الأوليين من ذوات الأربع والثلاث وبينما زاد على ذلك فهو مخير إن شاء قرأ وأن شاء سبح وأن شاء سكت وأن سبح في الآخرين بثلاث تسبيحات وفي كل ركعة ولم يقرا القرآن أجزاه رواه الحسن عن ابي حنيفة - رضي الله عنه - وقد ذكرنا فيما تقدم مقدار ما يتعلق أو بثلاث آيات فإن قرأ الفاتحة ولم يزد عليها أو قرأ معها آية أو آيتين قصيرتين فهو مكروه والمستحب أن يقرأ في الفجر أربعين آية أو خمسين آية هكذا ذكره في الجامع الصغير في الصلاة أن يقرأ ما بين الستين إلى الماية سوى الفاتحة وبعضهم بين الروايات فقال المساجد ثلاثةمسجد ليس على مارة الطريق وفيه زهاد وعُباد فيقرأ فيها على رواية الحسن على مارة الطريق فكمساجد الرباطات والطريق الجادة فيقرأ فيها أربعين آية ومسجد ليس فيه زهاد وعباد وليس على طارق الجادة فيقرأ فيه ستين آية ويقرأ في الظهر مثل ماقرأ فليس الفجر ودونه وفي العصر والعشا في الركعتين مقدار عشرين أو ثلاثين آية سوى فاتحة الكتاب وفي المغرب يقرأ بقصارا المفضل أو نحوها أو خمس أو ست آيات واجمعوا أن للإمام أن يطول القراءة في الفجر في الركعة الأول فيقرأ فيها مقدار ثلاثين آية وفيالثانيةقدر عشرا وعشرين آية ما قي سائر الصلاةيسوي القراءة فيها في قول ابي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنه - وقال محمد - رضي الله عنه - أحب إلي أن يطول الركعة الأولى فيقرأ فيها مقدار ثلاثين على
الجزء 1 · صفحة 50
الثانية في جميع الصلاة هذا إذا كان في الوقت سعة وإن كان الوقت ضيقا فإنه يقرأ مقدار ما لا تفوته الوقت وإن كان الرجل مسافرا يقرأ الفاتحة وما تيسر له من القرآن قوله: ومن دخل في صلاة التقيدم إفسدتها قضاؤها يريد أنه يقضي ركعتين لا غير وبالتحريمة ركعتين أو أكثر وهذا في ظاهر الرواية وروي عن أبي يوسف ثل3ث روايات في رواية يلزمه قضاء جميه ما نوي عند التحريمة وإن كانت مئة ركعة وفي (ق14ب)
رواية يلزمع قضاء ثمان ركعات وفي رواية يلزمه قضاء أربع ركعات قوله: وإن صلى أربع ركعات وقعد في الأوليين ثم أفسج الآخرين لزمه قضاء ركعتين يزيد إذا قام إلى الثالثة ثم أفسدها ولو كان قبل القيام إلى الثالثة لا يلزمه شيء عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف يلزمه قضاء ركعتين على ما ذكرنا والأصل في هذه المسئلة أن الشفع الأول ؟؟؟ بترك القراءة لا يرفع التحريمة ولا يوجب فناد الشفع الثاني في قول ابي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد برفع التحريمة ويوجب فساد الشفع الثاني وأصل آخران الشفع الأول إذا فسد والشفع الثاني يلزمه بمجرد القيام حتى يأتي بركعة كاملة بالقراءة واجمعوا أن الشفع الأول إذا أصح فالشفع الثاين يلزمه بمجرد القيام ويتفرغ في هذين الأصليتين ثمان مسائل الأولى رجل صلى أربع ركعات تطوعا ولم يقرأ فيهن شيئا فعند أبي حنيفة ومحمد يجب عليه قضاء ركعتين أما على قول محمد فلأن التحريمة قد ارتفعت بفساد الشفع الأول بترك القراءة فلا يكون شارعا في الشفع الثاني واما علىقول أبي حنيفة - رضي الله عنه - فلان التحريمة لم تفسد إلا أنه لما فسد الشفع الأول بترك القراءة فالشفع الثاني لا يلزمه ما لم يأت بركعة كاملة وإن لم يوجد وأما على قول أبي يوسف يجب عليه قضاء أربع ركعات لأن الشفع الأول وإن فسد بترك القراءة فالشفع الثاني يلزمه بمجرد القيام والثانية إذا قرأ في إحدى الأوليين لا غير فعندهما يجب عليه قضاء ركعتين وعند أبي يوسف يجب عليه قضاء
الجزء 1 · صفحة 51
أربع ركعات وعند محمد يقضي ركعتين والرابعة إذا قرأ في الاخر ؟؟؟ والسابعة إذا قرأ في الاخريين وإحدى الأوليين ففي هذه المسائل السبع يجب عليه قضاء أربع ركعات بالاجماع إلا ان في المسئلتين الاوليين المقضى هما الاخريين وفي المسئلتين الاخريين هما الاوليان ثم الاخريان يكونان لاة عندهما وعند محمد لايكون صلاة والثمانيةإذا قرا في إحدى الاوليين وإحدى الاخريينفعليه قضاء أربع ركعاتعندهما وعند محمد قضاء ركعتين قوله: ومن كان خارج المصر فنفل على ابته إلى أي جهة شاء سواء افتتح الصلاة وهو موجه إلى القبلة أو إلى غير القبلة وقال بعضهم يفتتح الصلاةمتوجها إلى القبلةثم نحو راس دابته إل حيث شاء وهذا غير سديد وهل ينزل للاكعتثي الفجر عن أبي حنيفة روايتان في رواية لا ينزل كسائر النوافل وفي رواية ينزل كما في الوتر.
باب سجود السهو قوله:
الجزء 1 · صفحة 52
سجود السهو واجب في الزيادة والنقصان فالزيادة مثل أو يركع ركوعين او يسجد ثلاث سجدات أو يقرأ الفاتحة في الركعتين الاوليين مرتين متواليتين ولو قرأ الفاتحة ثم السورة ثم الفاتحة فليس ذلك بزيادة ولا يجب عليه سجود السهو وقرأ الفاتحة ونسي بعضها ثم قرأ سورة إن كان الذي قرأ أكثرالفاتحة فلا سهو عليه وإن كان أقلها فعليه السهو وأزاد على قراءة التشهد في الأولي وصلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - يجب عليه السهو ثم قال بعضهم في مقدار الزيادة إذا قال الله اكبر يجب عليه السهو وقال بعضهم لا يجب السهو ما لم يتم الصلاة (ق15ا) على النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو قرأ التشهد في ركعة واحدة فلا سهو عليه ذكره في النوادر عن محمد وكذلك لو قرأ الفاتحة في الركعتين الاخريين مرتين والنقصان مثل أن يترك قياما أو ركوعا أو سجودا ثم أتى بها، قوله: بعد السلام يسجد سجدتين اختلف المشايخ فيه قال بعضهم منه أبو الحسن الكرخي - رضي الله عنه - يسجد بعد تسليمه واحدة وقال بعضهم يسجد بعل التسليمتين وهو الأصح ولو سجد قبل السلام أجزاه قوله أو ترك فعلا مسنونا يريد به فعلا واجبا عرف وجوبه بالسنة اعتنى بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي القعدة الاولى ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى ونسي القعدة الاولى فقام إلى الثالثة فسبح به فلم يقعد حتى أتم الصلاة ثم سجد السهو ولهذاسمي فعلا مسنونا ولوقعد قدر التشهد في القعدة الاخيرة ولميتشهد فعن أبي حنيفة روايتان في رواية يجب عليه السهو وفي رواية لا يجب ثم القعدة الاولى في الماكتوبان واجبة وقراءة التشهد فيها أيضا واجبة عن البعض وهو المختار وقال بعضهم قراءة التشهد فيها سنة هذا أقيس وهو خلاف ظاهر الرواية والقعدة الاخيرة فرض وقراءة التشهد فيها واجبة ولو أخر إحدى سجدتي الركعة الاولى إلى آخر صلاته القعدة الاولي فإنه يجب عليه سجود السهو سواء كان عامدا أو ناسيا ذكه الناطفي
الجزء 1 · صفحة 53
مستشهدا في الاجناس فإن رفع ال؟؟؟ من الأرض قبل أن يقعد في التشهد وركبتاه على الأرض لم يرفعهما بعد فلا سهو عليه ولو قرأ القرآهن في ركوعه أو في سجوده أو في تشهده يجب عليه سجدتا السهو ولو تشهد في قيامهأو في ركوعه أو في سجوده فلا سهو عليه وإن قرأ الفاتحة في حال تشهده فعليه السهو فإن نسي بعض قراءة التشهد فعليه اسهو عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم - ولو ترك القنوت بعد ما رفع رأسه من الركوع لا يعود ويسجد للسهو وإن تذكر وهو في الركوع فعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - روايتان في رواية يعود ويقنت وفي رواية لا يعود ولكن يسجد للسهو في الوجهين جميعا ولو ترك السورة في الركعتين الاوليين ثم تذكر فإنه يعود ويقرأ السورة ما لم يسجد وعليه سجدتا السهو وكذلك لو ترك الفاتحة دون السورة ولوصلىالوتر وقنت في الثالثة وركع ثم تذكر أنه ترك السورة يعود ويقرأ السورة ويعيد القنوت والركوع وكذلك إن قرأ السورة وترك الفاتحة فإنه يرفع رأسه ويقرأ الفاتحة ويعيد السورة والقنوت والركوع قوله: أو جهر الإمام فيما يخافت أو خافت فيما يجهر روي عن محمد - رضي الله عنه - أن المخافتة والجهر التي يتعلق بها سجودا السهو مقدار ما يجوز به الصلاة وروي أنه أنجهر بأكثر الفاتحة يجب عليه سجود السهو أو جهر بغير الفاتحة فعليه السهوإذا قرأ طويلة وذكر في النوادر إذا جهر فيما يخافت يجب عليه سجود السهو ولم يقدر لذلك تقديراً فيه إن كان فاتحة الكتاب فقرأ اكثر يجب عليه السهو وإلا فلا وإن كان بغير الفاتحة إن قرأ ثلاث آيات أو آية طويلة عليه سجدتا السهو وإلا فلا تأخير السلام وهو ماظن (ق15ب) أنه علم وبقي قاعدا ثم علم أنه لم يسلم ويسجد للسهو وكذلك إذا أكبر فظن أنه لم يكبر فكبر ثانيا فإنه يجب عليه السهو واختلف مشايخنا في حد الجهر والمخافتة قال الكرخي - رضي الله عنه - أدنى الجهر أن يسمع نفسه وأقصاه أنيسمع غيره وأدنى مخافتة تحصيل الحروف وقال أبو
الجزء 1 · صفحة 54
جعفر النهدواني والشيخ أبو بكر محمد بن الفضل النحاوي - رضي الله عنهم - أدنى الجهر أن يسمع غيره وأدنى المخافتة أن يسمع نفسه إلا المانع ومادو ذلك محجمة وليست بقراءة وهو المختار وقال بعض مشايخنا أن كان بحال ومنع ؟؟؟ على فمه سمع منه القراءة جازت صلاته وإلا فلا كان الرجل منفردا لا يجب عليه سجود السهو سواء جهر في موضع المخافتة أو خافت في موضع الجهر قوله: وتحولت صلاته نفلا إلى أخر ما ذكر إنما هو قولها أما على قول محمد إذا بطلت فريضة الصلاة لا يتحول نفلا قوله ومن شك في صلاته فلم يدر ثلاثا ام أربعا إلى آخر ما ذكره إن كان له ظن في هذه المسئلة بني على غالب ظنه وإن لم يكن له ظن بني على اليقين أعني الأقل كما إذا وقع الشك بين ركعة وركعتين فإنه يتبع على ركعة وإن وقع الشك في الركعتين والثلاثة بني على الركعتين وان وقع شكه بين الثلاث والاربع بني على الثلاث ويتم صلاته على ذلك وعليه ان يتشهد عقيب الركعةالتي يقع شكه اهنها اخر صلاته احتياطا ثم يقوم ويضيف اليها ركعة اخرى ويتشهد ويسجد لسهو فضلو ومن أيقن الطهارةوشك في الحدث فهو على الطهارة وايقن الحدث وشك في الطهارة فهو حدث وان شك في بعض وضوءه ان كان ذلك اول ما عرض له غسل ذلك الموضع وان كان يعرض له كثيرا لايلتفت الى ذلك ولو توضا وراى بللا سائلا من ذكره اعاد الوضوء وان كان الشيطان يريد ذلك كثير ولم يعلم بانه تبول قضى على صلاته والاصل في هذا ان الشك لا يبطل اليقين وما ثبت باليقين لا يبطل إلا بيقين مثله وهذا نظائر منها انه لو شك انه طلق امرأته او اعتق عبده اوشك في نجس الماء الطاهر فان المرأة منكوحة والعبد مملوك والماء طاهر وهذا الاصل يعم جميع الفصول الا في موضعين احدهما اذا شك في الصلاة انه صلاها املا فان كان ذلك في الوقت فالظاهر منه لم يتركها ولو ان رجلا صلى بالناس شهرا ثم قا ل صليت على غير وضوء فانه لا يصدق الا انيغلب علىظنهم صدقه فيجب عليهم القضاء
الجزء 1 · صفحة 55
قال والمسبوق يتابع امامه في سجدتي السهو ثم يقوم الىقضاء ما سبق به ولا يسلم مع الإمام وان علم معه ان كان ذكر لاماء عله من القضاء فسدت صلاته وان كان ناسيا لم يفسد ولو لميتابع الامام في سجدتي السهو وقام الى قضاء ما عليه من الصلاةجازت صلاته وسقطت عنه سجدتا السهو في القياس وفي الاستحسان لا تسقط يسجدهما في اخر صلاته وهوفيما يقضي كالمنفرد من الابتداء يلزمه سجدتا السهو ذاتها يما يقضي ولو قام المسبوق الىقضاء ما سبق ثم تذكر ان عليه سجدتي السهو سجدها ان كان المسبوق ل يقيد به الركعة السجدة فانه يتابع الامام فاذا سلم قام الى قضائه وان لم يعد الىمتابعة الامام وقيد الركعة بالسجدة فسدت صلاته وان قيد السبوق ركعة بالسجدة ثم تذكر الامام ان عليه سجدة التلاوة فعاد وسجدها فاذا عاد السمبوق(ق16ا) الى متابعة الامام فسدت صلارته وان مضى على صلاته ففيه روايتان في رواية يفسد وفي رواية لايفسد ولو قام السبوق الى قضاء ما سبق به بعد ما رفع الامام رأسه من اخر السجدة قبل ان يتشهد مع الامام لاتفسد صلاته ولكن بقدرما قام في ادنى ان يقعد الامام قدر التشهد فدلكغيره معتبروانما يعتبر من قيامه وقرائة ماكان بعد ذلكفان وجد القيام والقراءة مقدار مايجوز به الصلاة جازت ولم يؤخذ مقدار ذلك او وجد القيام دون القراءة فسدت صلاته هذا اذاكان مسبوقا بركعة او ركعتين فان كان مسبوقا بثلاث ركعات ان وجد منه بقدر ما قعد الامام قدر التشهد فنام وان لم يوجد مع ذلك قرأ جازت صلاته وعليه ان يقرأ في الاخريين .
باب صلاة المريض قوله:
الجزء 1 · صفحة 56
ولا يرفع الى وجهه شيئا يسجد عليه يريدانه يكون ؟؟؟؟لو فعله فان رفع الى وجهه شيئا يسجد عليه ان وجد منه تحريك بالرأس لا يجوز صلاته ثم المريض بمزلة الصحيح في الافعال الصلاة كالتلاوة والتسبيحات وغيرهما الا ما عجز عنه او خاف زيادة المرض فيسقط ذلك عنه ويقعد كما يشاء وعن ابي يوسف انه يتربع ويثني رجليه ويقعد كما يقعد للتشهد قوله: وان اضطجع على جنبه يريدانه يضطجع على جنبه الايمن ويجعل رجليه من قبل الشرق وهو رواية عن ابي حنيفة - رضي الله عنه - وبه اخذ الشافعي - رضي الله عنه - فاذا عجز المريض عن ؟؟؟ ترك الصلاة وقال زفر - رضي الله عنه - يوي بقلبه وعليه بقدر الوسع فاذا زالا العذر يجب عليه ان يقضي ما فاته في مرضه هكذا ذكره الكرخي في مختصره ويقول بعضهم ان كان الفوايت أكثرمن يوم وليلة - رضي الله عنه - يجب عليه القضاء وان كانت أقلم ذلك فعليه القضاء وهو الصحيح ذكره في المحيط فاذا اغمي عليه او زال عقله بالمرض أكثر من يوم وليلةحتى فاتته ست صلوات لاريجب عليه القضاء وان كان اقل من ذلك فعليه القضاء ثم عند ابي حنيفة - رضي الله عنه - يعتبر اليوم والليلة بالساعات حتى اذا اغمير عليه في اليوم ثم افاق من الغد في تلك الساعة او قبلها يلزمه القضاء واذا افاق بعده لا يلزمه القضاء وعند محمد - رضي الله عنه - يعتبر بالأوقات فعلى قوله لا يسقط عنه الصلاة حتى يستوعبه الاغماء والجنون اذا فات ست صلوات فاذا فات بعد مضي خمس صلوات قبل مضي السادسة يلزمه القضاء فان مضت السادسة لا يلزمه القضاء فاذا فاتته صلوات في حال المرض فقضاءها في حال الصحة بفعل كما يفعل الأصحاء وان فاتته في الصحة فقضاها في المرض ؟؟؟ جاز والمريض ؟؟؟ يجوز له ان يؤم قوما يمينون مثله ولا يجوز ان يؤم قوما يصلون بقيام وركوع وسجود ولا قوما يصلون تعودا يركعون ويسجدون .
باب سجود التلاوة قوله:
الجزء 1 · صفحة 57
على التالي والسامع يريد به أن يكون الثاني او السامع مسلما بالغا عاقلا طاهرا كان او جنبا غير أن المرأة إذا كانت حائضا او نفسا لا يلزم منها السجدة تالبة كانت أو سامعة فان سمعها من هو اقل الخطاب ممن هو ليس من اهل الخطاب يلزمه ان يسجدها سوءا فهمها او لم يفهمها بعد أن أخبر بذلك وإن لم تكن واجبة على من تلاها ولو سمع آية السجدة من النائم أو من الطوطي قال بعضهم يجب عليه السهو وقال بعضهم لا يجب وهل يجب على النائم فعلى هذا الخلاف فان تلاها بالفارسية فهو كما إذا تلاها بالعربية عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - (ق16ب)حتى يجب على كل من سمعها ان يسجدها سواء فهمها او لم يفهمها بعد ان أخبر بذلك وقالا يجب على كل من فهم التلاوة ولا يجب على من لم يفهمها وإن تلاها بالنحا لا يجب عليه سجدة التلاوة ولو فعلها في الصلاة لم تفسد صلاته قوله وان تلاها الماموم لم يسجد الامام ولا المأموم فالمذكور انما هو قولهما واما على قول محمد سجدوها كلهم بعد الفراغ من الصلاة قوله فان سجدوها في الصلاة لم يجزهم ولم تفسد صلاتهم فهذا الذي ذكره انما هو ظاهر الرواية عن أبي حنيفة وأبو يوسف - رضي الله عنهم - ان صلاتهم فاسدة قوله ومن تلا آية سجدةفلم يسجدها حتى دخل في الصلاة فتلا ها ألى آخر ماذكره يردي انه دخل في الصلاة على فوره ذلك من غير ان ينقطع حكم المجلس فان وجد بين التلاوة وبين الدخول في الصلاة ما يقطع حكم المجلس يلزم لكل تلاوة سجدةفان قرأ آية السجدة في الصلاة فالسجدة لا تخلو من ثلاثة أوجه أما إن يكون السورةكما في الرعد والنمل وغيرهما أو في آخر السورة كما في الأعراف والنجم واقرأ باسم ربك او في خاتمة السورةوبعدها ايتان او ثلاثة آيات كما في بني اسرائيل واذا السماء انشقت اما اذا كانت في وسط السورةكما في الرعد والنمل وغيرها فالافضل ان يسجد ثم يقوم ويختم السورة ويركع ولو لم يسجد وركع ونوي السجدة يجزيه قياسا به نأخذ ولو لم يركع
الجزء 1 · صفحة 58
ولم يسجد حتى اتم الصلاة ثم ركع ونوىالسجدة ولا يسقط بالركوع وعليه قضاها بالسجود ما دام في الصلاة واما اذا كانت السجدة في آخر السورة كما في النجم واقرأ باسم ربك فالافضل ان يركع بها فلو سجد ولم يركع فلا بد له من ان يقرأ من السورة الأخرى بعد ما رفع راسه من السجود ولو رفع رأسه من السجود ولم يقرأ شاء وركع جازت صلاته ولو لميركع ولم يسجد وتجاوز الى سورة أخرى فليس له ان يركع بها وعليه ان يسجدها ما في الصلاة واما اذا كانت السجدة في آخر السورةوبعدها آيتان أوثلاث آيات كما في بني أسرائيل وأذاالسماء انشقت فهو بالخيار ان شاء ركع وأن شاء سجد فإن أراد ان يركع جاز له أن يختم السورة ويركع بها ولو سجدها ثم قام فإنه يختم السورة ويركع فإن وصل اليها شيئا آخر من سورة اخرى فهو افضل ولو قرأ آية السجدة في الصلاة وأراد أن يركع بها يحتاج إلى النية عند الركوع فإن ثم توجد منه النية عند الركوع لا يجزيه عن السجدة ولو نوى في ركوعه اختلف المشايخ فيه قال بعضهم يجزيه وقال بعضهم لا يجزيه قوله : وان تلاها في غير الصلاة فسجد بها ثم دخل وقت الصلاة فتلاها سجد بها ولم تجزه الاولى يريج به انه دخل في الصلاةوهو في مجلس ذلك ثم تلا تلك الآية بعينها وإنما قال بأنه لم تجزه السجدة الاولى لأن هذا تكرارا للسجدة الاولى في مسجد واحد المفعول به خارج الصلاة ضعيفة والمتلوة في الصلاة قوية والقوي يستتبع الضعيف فلزمه إعادتها ومن تلا أية سجدة في الصلاة ولم يسجد حتى فرغ من الصلاة فإنه لا يقضيها خارج الصلاة قوله : ومن كرر تلاوة السجدة واحدة في مجلس واحد أجازته سجدة واحدة فتكرار السجدة الواحدة في مكان واحد لا يوجب إلا سجدة واحدة والأمكنة المختلفة التي تتخذ حكمها كالمسجد والجامع والبيت والسفينة سايرة كانت أو واقفة ولحوض والغدير والنهر (ق17ا) والسبع والدابة السايرة وراكبها في الصلاة فإن هذه الماكن كلها إذا كرر التلاوة لا يلزم إلا سجدة
الجزء 1 · صفحة 59
واحدة وهو يتخير إن شاء سجدها عند التلاوة الاولى وإن شاء سجدها عند التلاوة الاخرى والامكنة التي يختلف حكمها ويتعدد الوجوب كالدابة السايرة وراكبها ليس في الصلاة والماشي في الصحراء والسابح في النهر والبحر العظيم وفي تسدية الثوب وعتد الكدس والمتنقل من غصن إلى غصن في أصح الأقوال إن هذه الاماكن كلها يتعده الوجوب وكذلك لو تلا جميع آيات السجدةفي مجلس واحد أو في ركعة واحدة ويقطع حكم الاتحاد طول الاكل دون الاكلة والشربة والكلام الكثير دون الكلمةواتحاد مجلس الشرب والنوم للمضطجع وإرضاع المرأة ولدها وامتشاطها والاشتغال بخدمة أو عمل يعرف أنه يقطع لما كان قبله أو تلاها ثم شرع في البيع والشرا أو في عقد النكاح أو قرأها في الصلاةفسلم ثم عاد فتلاها فإنه تكرر الوجوب في هذه السائل كلها ولو قرأ آية السجدة فسجد لها ثم قرأ القرآن طويلا واشتغل بالتسبيح والتهليل ثم عاد فقرأها لا يجب عليه سجدة أخرى وكذلك لو قرأها وهو قاعد ثم قام فقرأها أو قرأ وهو قائم ثم قعد فقرأها أو قرأها وهو راكب ثم قام في مكانه فركب الدابة فنزل قبل السير ثم أعاد القراءة أو قرأها ثم نزل قبل السير فقرأها فإنه يكفيه في هذه كلها سجدة واحدة وإن قرأ آية السجدة على الدابة فسجد لها عليها جازت وإن لم يسجدها حتى نزل ثم عاد فركب فسجدها على الدابة جاز عند أبي يوسف هكذا روي عن محمد - رضي الله عنه - وأن تبدل مجلس التالي ومجلس السامع متحد يتعدا الوجوب على السامع وذكر بعض المتأخرين من مشايخنا أنه لا يتعد الوجوب على السامع وعليه الفتوى وكذلك لو تبدل مجلس السامع ومجلس التالي متحد يتعدى الوجوب على السامع ويكره أن يقرأ السورة ويدع آية السجدة ولا بأس بأن يقرأ آية السجدة ويترك ما سواها لكن لا يستحب له ذل لما فيه من وهم الفضل فإن ختم اليها آية أو آيتين لأن والهم فإذا أراد أن يسجد التلاوة كبر وسجد ويقول في سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاثاً وذلك أدنى ثم
الجزء 1 · صفحة 60
يكبرويرفع رأسه وروى الحسن عن أبي حنيفى - رضي الله عنه - أنه قال: لا يكبر عند السجود ويكبر عند رفع رأسه من السجود.
باب صلاة المسافر قوله:
ثلاثة أيام بسير الإبل ومشي الأقدام يريد به ثلاثة أيام نهاراً دون لياليهن وروي عن أبي يوسف أنه قال مدة السفر يومان وأثر اليوم الثالث نحو أن يبلغ مقصده في اليوم الثالث بعد الزوال هو أيضا رواية عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - وقال بعض مشايخنا يعتبر السر في أقصر أيام السنة وقدر ذلك بعض مشايخنا بالفرسخ وقالوا إذا كان بينه وبين مقصده خمسة عشر فرسخا يباح له أن يقصر والسهل والجبل في اعتبار مسيرة ثلاثة أيام سوا حتى لو أخذ ف يقطع المسافة من الجبل ويمكنه الوصول إلى المقصد في أقل من ثلاثة أيام ولو قطعهخا من السهل أمكنه ذلك فإنه يقصر الصلاة وعلى هذا قال أبو حنيفة - رضي الله عنه - إذا اخرج إلى مصر مسيرة ثلاثة أيام وأمكنه الوصول من طريق آخر في يوم واحد قصر ما سيره السفر، في الماء لم يذكرها في ظاهرة الرواية وذكر في العيون أنه يعتبر مسيرة ثلاثة أيام من البر قال وإن أسرع في السير فسار مسيرة ثلاثة أيام في ليلتين (ق17ب) أو أقل قصر الصلاة ، والبحر يعتبر بالبر وذكر الشهيد في الجامع الصغيران في البحر يعتبر أن تكون الرياح مستوية غير عالية ولا ساكنة كم يسير فيجعل ذلك اصلا ثم الرجل لا يصير مسافراً بمجرد النية والسير حتى يفارق العمران، و يصير مقيما بمجرد النية وبالرجوع إذا وصل العمران فلو صلى الظهر في منزله ثم سافر قبل خروج الوقت فلما دخل وقت العصر صلى العصر ثم ترك السفر قبل الغروب وقد علم أنه صلاها على غير وضوء فإنه يقضي الظهر ركعتين والعصر أربعا ولوصلاها وهو مقيم ثم سافر قبل الغروب فإنه يقضي الظهر اربعا والعصر ركعتين وإن سافر في آخر الوقت يقصر عندنا وإن لم يبقى من الوقت إلا مقدار التحريمة وقال زفر - رضي الله عنه - : إن بقي من الوقت مقدار ما يسع الركعتين قصر وإلا
الجزء 1 · صفحة 61
فلا وإن أقام في آخر الصلاة وإن كان قد صلىفي حال السفر جاز والا صلى أربعا بالإتفاق سواء أقل ما بقي من الوقت أو كثر فإن قصد المقيم مصر أو بينه وبين المصر أقل من ثلاثة أيام فإنه لايكون مسافرا وإن طاف أطراف البلاد وعلى الطريق والنية قوله : وإذا دخل المسافر في صلاة المقيم مع بقاء الوقت أتم الصلاةيريد به أنه اقتدي بالمقيم في وقت لو نوى الإقامة من ساعته فصر فرضه أربعا ولا عبرة يضيق الوقت حتى لو اقتدى به في لاعصر وفرغ من التحريمة ثم غربت الشمس فإنه يتم الصلاة أربعا وسواء قرأ أمامه في الركعتين الاوليين أو الآخريين أو في إحدى الاوليين وإحدى الاخريين قوله. وإن دخل معه في فايتة لم يجز يريد به أنه اقتدي بالإمام في وقت لونوي الإقامة من ساعته لا يصير فرضه أربعا ومتى صح اقتداءه بالمقيم ففرضه أربع حتى لو لم يقعد في الأوليين أو لم يقرأ فيهما جازت صلاته وإن صلى المسافر بالمقيمين ركعتين فيسلم ويستحب أن يقول أتموا صلاتكم فأنا قوم سفر فإن أخبرهم قبل الشروع بأنه مسافر فيسلم على رأس الركعتين فقام جازت صلاتهم ويتمون ما بقي من صلاتهم فإن صلى رجل بهم الظهر فيالمصر فيسلم على رأس الركعتين فأتم القوم صلاتهم ولم يعلموا بحال الإمام أعادوا الصلاة لجواز أنه مقيم فلو قام الإمام إلى الثالثة فتابعه القوم وهو مسافر فسدت صلاتهم وصلاة الإمام وصلاة كحالة مثل حاله جايزة فإن نوىالقيام إلىالثالثة فأتم القوم صلاتهم ،ولو صلى المسافر بالمسافرين فنوى الإقامة أتم وأتم القوم وإن صلى المسافر خلف المقيم وقد أدركه في أول الصلاة فأحدث ونام فتوضأ وعاد وانتبه وقد فرغ الإمام من الصلاة ثم نوى الإقامة لم يصير مقيما ولو كان مسبوقا ببعض صلاته صار ومقيما في تلك الصلا ة وسوا نواها خلف الإمام أو بعد ماقام إلى قضاء ما سبق به ولو نوى الإقامة بمكة وهي خمسة عشر يوما لا يصير مقيما فإن نوى أن يقيم في إحداهما خمسة عشر ليلة وايامها في الاخرى
الجزء 1 · صفحة 62
يصيرمقيما فإذا دخل فيها نوي خمسة عشر ليلة لا يصير مقيما في الاخرى ولا يجوز نية الإقامة من اهل الكلاني المغارة فإن كانوا في الخيام فعن أبي يوسف روايتان والأعراب والأكراد والأتراك الذين يسكنون بيوت الشعر والصوف فهم مقيمون لن موضع مقامهم المغارة عادة ذكره في التحفة أما إذا ارتحلوا عن موضع إقامتهم في الصيف وقصدوا (ق18ا) موضعاً آخر للإقامة في الشتاء وبين الموضعين مسيرة ثلاثة أيام فإنهم يصيرون مسافرين في الطريق عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - ولو أن أهل العسكر دخلوا دار الحرب في فحاصروهم وأخذ المصر ولم يأخذوا الحصن فنوا إقامة خمسة عشر يوما لا يصيرون مقيمين وروي عن ابي يوسف أنهم يصيرون مقيمين ومن كان تبعا لغيره كالعسكر مع الإمام وأمير الجيش فإنهم يصيرون مقيمين فإقامة تبعا فإن نوى الإقامة ولم يخبرهم إلا بعد أيام فإن صلاتهم في تلك الأيام جائزة ويتمون صلاتهم بعدما علموا، وروي عن بعض أصحابنا أن عليهم أن يعيدوها والأول أصح ذكرها في العيون وعيى هذا المرأة مع زوجها والعبد مع سيده والتلميذ مع أستاذه والغريم المفلس مع صاحب الدين فإن كان عبدين مسافرين فنوى أحدهما الإقامةولم ينوي الاخر فإنه لا رواية في هذه المسألة وجعله تبعا لأنها كان وجه ولو أن رجلا حمله إنسان ولا يدري المحمول أين يذهب به فإنه يصلي صلاة المقيم فإذا سار مدة السفر صلى صلاة المسافرين وإن بقي أقل من مدة المسافرين ولو صلى من الابتداء صلاة المسافرين وذهب به مدة السفر جاز، وأن لم يذهب مدةالسفر يلزمه الإعادة قوله. ومن كان له وطن فانتقل عنه واستوطن غيره إلى آخر ما ذكره فالأوطان ثلاثة وطن أصلي ووطن مستعار ووطن المسكني فالأصلي ما كان مولده ومنشأه فيه وتأهل فيه والمستعار ما نوى فيه الإقامة خمسة عشر يوما وبينه وبين منزله ثلاثة أيام ووطن السكني أن ينوي المسافر الإقامة ببلدة أقل من خمسة عشر يوما فالوطن الأصلي لا ينتقض إلا بوطن أصلي مثله
الجزء 1 · صفحة 63
ولا ينتقض المستعار ولا السكني والمستعار ينبقض بالأصلي والمستعار مثله بنية الإقامة خمسة عشر يوما السكني ينتقض بهما جميعا وقال أبو بكر لو خرج من بغداد دوله بنينا بودوان فإنه لا يكون هناك مقيما إذا لم ينوا الإقامة لأنه لما أدرك فقد بان حكمخ من أبويه قوله. والعاصي والمطيع في سفره في الرخصة سواء العاصي كالعبد الاثق قاطع الطريق وشارب الخمر والزاني وما أسبهه ذلك والمطيع كالحاج والمجاهد والزائر والتاجر وما أسبه ذلك من المسافرين والخليفة إذا خرج مسافرا يقصر في صلاته فلو أن رجلا افتتح الصلاة في السفينة في طريق البحر وهو مقيم فنقلها الريح فنوى السفر يتم الصلاة المقيم عند ابي يوسف - رضي الله عنه - وقال محمد - رضي الله عنه - : يصلي صلاة المسافرين والله أعلم.
باب صلاة الجمعة قوله:
الجزء 1 · صفحة 64
ولا يصح الحمعة إلا في مصر جامع أختلفوا في المصر الجامع الذي يقام فيه الجمعة قال بعضهم أن يوجد فيه كلما يحتاج إليه الناس عادة وقال بعضهم أن يعيش فيه كل محترف بحرفته من سنة إلى سنة أخرى من عشرات يحتاج إلى حرفة أخرى وقال بعضهم أن يكون بحال لو قصدتهم عدو يمكنه دفعه وقال بعضهم أن يوجد فهي عشر آلاف مقاتل عن أبي يوسف أنه قال أن يكون فيه أمير وقاضي ينفذ الأحكام ويقيم الحدود وذكر الكرخي كل موضع فيه والا ومفت فهو مصر جامع وقال عبدالله الثلجي - رضي الله عنه - : أحسم ما قيل أن يسعو في اكبر مساجدهم لو اجتمعوا في هذا أقرب من مذهب أبي حنيفة وابي يوسف أن مذهبهما إقامة الجمعة بمنى جائزة وقرية فيها ثلاث ؟؟؟ وأجمعوا أن إقامة الجمعة في مكة (ق18ب) والمدينة جائزة واختلفوا أيضا من يجب عليه الجمعة قال بعضهم إذا كان خارج المصر في موضع لو خرج واحدا من اهل المصر مسافرا إلى ذلك الموضع أبيح له قصر الصلاة لا يجب عليه الجمعة ولو كان له منزل خارج عمران المصر لا يجب عليه الجمعة وهذا أصح، ما قيل فيه وقال بعضهم إذا كان بينه وبين المسجد الجامع فرسخين يجب عليه الجمعة وغلا فلا وقال الحسن البصري مقدار اربع فراسخ وقال بعضهم إن أمكنه أن يبيت في أهله بعد آداء الجمعة يجب عليه وإلا فلا وروي عن ابي يوسف أنه قال مقدار ثلاث فراسخ وعنه أيضا يجب علىكل أهل قرية هي داخل السور وعن محمد يجب على أهل كل قرية يسمعون الآذان الجمعة وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أهه قال : يجب على كل أهل قرية يجبى خراجها مع خراج أهل البلدة ثم أقام الجمعة يجوز في الوضعين في المصر العظيم عند أبي يوسف - رضي الله عنه - وروي عنه أنه قال: لا يجوز إنما استحسن إذا كان للبلد جانبان كبغداد أن يجوز فيهما إقامة الجمعة وكان يأمر يوم الجمعة بقطع الخبر ليصير في حكم المصرين وقال محمد: يجوز إقامة الجمعة في موضعين وثلاثة وهو مروي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - قال
الجزء 1 · صفحة 65
الفقيه أبو الليث وبه نأخذ وقيل عن أبي حنيفة لا يجوز الجمعة إلا في موضع واحد ثم عند أبي يوسف إذا لم يجز في الموضعين بأن لم يكن بينهما نهر عظيم فالجمعة هي السابقة فإن وقعا معا ولم يدري أيتهما أقدم الاولى لم يجز واحدة منها ثم لا يصح آداؤها الاعلى سبيل الاستشهاد حتىأن أميراً لو أغلق بواب الحصن وصلى فيه باهله وعسكره صلاةالجمعة لا يجوز ذكره محمد في النوادر وقال أبو يوسف في الأمالي أن الإمام لو خرج من المصر مقدار ميل أو ميلين لحاجة لهم فحضرت الجمعة جاز له أن يصلي بهم الجمعة وقال أبو بكر لا يجوز إقامتها في موضع منقطع عن العمران قال الفقيه ابو الليث - رضي الله عنه - ويقول أبي يوسف نأخذ قإذا زاتل الشمي يوم الجمعة قيل الفرض هو الظهر لكنه يسقط بتقديم الجمعة وقيل الفرض هو الجمعة وقيل الفرض هو أحدهما بعينه وأفرضها الجمعة معناه لو جمع بينهما فالفرض هو الجمعة تقدمت أو تأخرت وقيل الفرض عند أبي يوسف وأبي حنيفة هوالظهر لكنه يسقط بالجمعة حتما في حق المقيم ورخصة في حق المسافر وعند محمد الفرض هو الجمعة ويسقط بالظهر رخصة في قوله وفي قول آخر الفرض أحدهماويتعين بالفعل والاول من قوله أصح والجماعة شرط وأقلهم ثلاثة سوى الإمام كلهم صالحون للإمامة وقال ابو يوسف أقلهم إثنان سوى الإمام وقول محمد مع أبي يوسف في بعض الكتب ولا غيره لمن لا يصلح للإمامة ثم الشرط هو الانعقاد عند علماؤنا الثلاثةوقال أقر الانعقاد مع الدوام واختلف أصحابنا فيما بينهم قال أبو يوسف ومحمد يتم الانعقاد بمجرد صحةالشروع في الصلاة وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه - يتم حتى يقيم الركعة بالسجدة وبيانه أن القوم إذا انفردا بعد الشروع في الجمعة ولم يبقى خلف الإمام مقدار ما ينعقد بهم الجمعة من الابتداء أن يعيد الركعة بالسجة فكذلك عندهما وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه - يستقبل الظهر بخطبة الجمعة خطبتين ويجلس بينهما جلسة خفيفة ويجهر بالخطبة الاولى
الجزء 1 · صفحة 66
وفي الثانية دون (ق19ا) في الجهرية. والسنة في الخطبة ان بحمد الله تعالىويثني عليه ويعظ الناس ويقرأ القرآن ويصلي عىل النبي - صلى الله عليه وسلم - ومقدار ما يتعلق به الجواز أن يقول الحمد لله ويقول سبحن الله أو يقول لا إله إلا الله وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وقال أبو يوسف - رضي الله عنه - لا يجوز حتى يكون خلافا كثير شبه الخطبة وروي عن محمد أنه قال: إن خطيب للجمعة وحدة يم يجزإلا بحضرة الرجال وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه - : في المجرد جاز له أن يخطب وحده وإن خطب بحضرة قوم وذهبوا ثم جاء غيرهم فصلى بهم قوله: لإن بدا له أن يحضره الجمعة بطلت صلاة الظهر عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - بالسعي يريد به إذا توجه إلى الجمعة والإمام في الصلاة أو يشرع فيها فإن علم أنه توجه بعد خروج الإمام من الصلاة فصلاته جائزة قوله: وإن أدرك معه أكثر الركعة الثانية يريد به أنه أدرك في الركوع وإن أدرك بعد ذلك بني عليها الظهر ويقرأ في الركعات كلها قوله : وإذا أخرج الإمام في يوم الجمعة يريد به إذا صعد على المنبر وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وقال أبو يوسف ومحمد لا بأس بالكلام عند ذلك ويكره التسبيح وقراءة القرآن والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - والكتابة إذا كان يسمع الخطبة أما إذا كان لا يسمع الخطبة لم يذكر في ظاهر الرواية واختلف المشايخ فيه والسكوت أفضل ويكره البيع والشرا إذا أذن للجمعة آذانا معتبرا وهو الذي بين يدي الإمام في اختيار الطحاوي - رضي الله عنه - وعند الحسن ابن زياد - رضي الله عنه - هو الذي على المنار ويستحب للإمام ان يقرأ ف الأولى سورة الجمعة وفي الثانية سورة المنافقين ويتطوع قبل الجمعة أربعا بتسليمة واحدة وبعدها اربعا كذلك في ظاهر الرواية وروي عن أبي يوسف أنه يصلي بعدها أربعا بتسليمة واحدة وركعتين بعدها ولو مات ولي المصرل واجتمعت العامة على تقديم رجل يصلي الجمعة ولم يأمره
الجزء 1 · صفحة 67
الخليفة - رضي الله عنه - ولا القاضي بذلك ولا صاحب الشرطة لا يخلفه الميت ف لاجمعة لهم هكذا ذكره أبو حنيفة - رضي الله عنه - في المجرد وذكر محمد في نوادر ابن رستم لو مات صاحب افريقية من بلاد المغرب فاجتمع الناس حتى رجل يصلي بهم الجمعة حتى ؟؟؟ عامل الخليفة صحت صلاتهم والله أعلم.
باب صلاة العيدين :
إذا صح الرجل يوم العيد يستحب له أن يأتي بستة أشياء أن يغتسل ويستاك ويذوق شيئا ويلبس أحسن ثيابه جديدا كان أو غسيلا ويمن طيبا كيلا يوذي جليسة برائحة كريهة وأن يخرج صدقة فطره إن كان غنيا ثم يتوجه إلى القبلة قوله: ولا يكبر في الطريق يريد به أنه لا يكبر في الطريق جهرا أويكبر إن شاء من غير أن يجهر وهو مستحب وقال أبو يوسف ومحمد - رضي الله عنه - يجهر بالتكبير فإذا انتهى إلى المصلى سقط عنه التكبير ويفعل في عيد الأضحى كذلك غيرأنه لا يذوق شيئا حتى يفرغ من الصلاة ويجهر بالتكبير إلى أن يأتي المصلى في قولهم جميعا وإنما يجوز صلاة العيد إذا اجتمع فيه الشرائط التي ذكرناها في الجمعة ويجوز وصلاة العيد في الموضعين قوله: فإذا احلت الصلاة بارتفاع الشمس يريد به (ق19ب) إذا دخل الوقت المباح للصلاة وكذلك إذا ارتفعت الشمس وابيضت لان الصلاة قبل ذلك غير جائزة لما روى عمرو بن علينه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إذا صليت الفجر فاجلت الصلاة حتى ترتفع الشمس وتبيض فإن الشمس تطلع بين قرني الشيطان ثم الصلاة مقبولة إلى تمام الحديث ثم صلاة العيد واجبة فإن لم يصلها حتى زالت الشمس إن كان ذلك من غير عذر سقط عنه ولا يصلها من الغدوان كان بعذر صلاها منالغد قبل الزوال فإذا زالت الشمس سقطت عنه سواء تركها بعذر او بغير عذر ما صلاة الأضحى يصليها في يوم فإذا زالت الشمس صلاها من الغد قبل الزوال فإذا زالت الشمس صلاها من بعد الغد ما دام قبل الزوال فإذا زالت الشمس سقطت سواء كان بعذر أو بغير عذر وقد اختلف الصحابة - رضي الله
الجزء 1 · صفحة 68
عنه - اجمعين في تكبيرات العيدين روي عن عمرو بن مسعود وأبي موسى الأشعري وحذيفة اليمان تسعا وتكبيرة الافتتاح والركوع منها وتوالي بين العرائب وهذا مذهبنا وعن علي - رضي الله عنهم - في عيد الفظر يكبر أحدي عشرة فيكون الزوايد ثمان تكبيرات أربعا في الأولى وأربعا في الثانية وهذا في كل ركعة بالقراءة في عيد الأضحى خمسا وعن ابن عباس - رضي الله عنه - في رواية ثلاثةعشر في رواية اثني عشر وتكبيرة الركوع والافتتاح منها ويبدأ بالتكبيرة فيهما وقال أبو يوسف - رضي الله عنه - إذا كبر التكبيرة الاولى من صلاة العيد يستفتح ويتعوذ ثم يكبر وقال محمد - رضي الله عنه - يؤخر التعوذ حتى يفرغ من التكبير فإذا انتهى إلىالإمام في الركوع يكبر الافتتاح قائما وإن أمكنه أن يأتي بتكبيرات العيد ويدرك الركوع فعل وإن لم يمكنه رجوع واشتغل بتسبيحات الركوع في قول أبي يوسف وقالا يشتغل بالتكبير فإن رفع الإمام رأسه سقطت عنه ولا يأتي بها في الثانية فإن سبق بركعة وهو نوي تكبيرا ابن مسعود وقد كبر الإمام تكبيرين بن عباس عمل برأي نفسه فيما يقضي وكذلك لو سبق بالتكبير لا غير وإن لم يسبق بشئ كبر تكبير الإمام إلا أن يكون الإمام كبر شيئا لم يكبره أختلف الفقهاء وإن لم يسمع التكبير من الإمام كبر وإن كثر وينوي الشروع في الصلاة عند كل تكبيرة احتياطا وصلاة العيدين واجبة وكذلك التكبير قوله: والتكبير عقيب الصلاة المفروضات بهذا على الاطلاق وإنما هو قولهما لأن عندهما التكبير إلا على الرجال الإحرار المكلفين المقيمين في الامصار إذا صلوا صلاة مكتوبة في جماعة مندوبة من صلاة هذه الأيام وعلى منصلىمعهم بطريق التبعية وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه - يكبر عقيب ثمان صلواتأولها من فجر يوم عرفة وعندهما يكبر عقيب ثلاث وعشرين صلاة والتكبير ان يقول مرة واحدة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد وهي ست كلمات وأيام النحر ثلاثة وأيام
الجزء 1 · صفحة 69
التشريق ثلاثة وتقضى المجموع في أربعة أيام العاضر من ذي الحجة هو يوم النحر خاصة واليوم الثالث عشر هو يوم التشريق خاصة واليومان اللذان بينهما يوما النحر والتشريق جميعا .
باب الإستسقاء قال:
أبو حنيفة - رضي الله عنه - ليس في الإساسقاء صلاة مسنونة ولكن (ق20ا) يخرج الإمام بالناس إلى الصحراء ثلاثة أيام فيدعوا الله تعالى وقالا يخرج الإمام بالناس إلى الصحراء ويصلي ركعتين ويجهر بالقراءة ويخطب خطبتين بعد الصلاة ويستقبل بالناس بوجهه قائما على الأرض على المنبر ويفصل بين الخطبتين بجلسة وإن شاء طخب خطبة واحدة ويدعوا الله ويسبحه ويستغفره للمؤمنين والمؤمنات وهو مسكت قوسا وذكر الحني أنه يعتمد على سيف فإذا امضى صدرمن خطبة قلب رداءه ويجعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه وإن كان إعلاه وأسفله سواء واحد كال؟؟؟ أوقميصه يحول يميه على شماله وشماله على يمينه ويستغفر بعد الخطبة ويحول وجهه نحو القبلة وظهره نحو القوم وهم تعود على مراتبهم.
باب قيام شهر رمضان :
الجزء 1 · صفحة 70
اختلف المشاؤخ في التراويح قال بعضهم هي سنة وقال بعضهم هي نفل وكونها سنة رواية الحسن أيضا عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - وهو الأصح ولا يجوز تركها وهو غشرون ركعة بعشر تسليمات يقرأ في كل ركعة منها عشر آيات أوأقل أو أكثر منكان يحسن القراءة فالافضل ان يصليها في بيته في قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - وأبي يوسف وروي عن أبي يوسف رواية أخرىلوقدر ان يصلي في بيته كما يصلي مع الإمام فأحب إلى أن يصليها مع افمام في بيته وعن محمد - رضي الله عنه - أن التراويح في المسجد أحب إلي إن كان هو ممن يقتدي به ولوتذكرالجماعة وصلاها في بيته قيل يكون تاركا السنة وقيليكون تاركا للفضيلة ووالجلوس بين كل ترويحتين قدر ترويحة مستحب والاستراحى على خمس ترويحات قيل بأنه مستحب وقيل لا يستحب ذلك وهو الصحيح ولو نوى التراويح أو سنةالوقت أو قيام الليل في الشهر كله جاز ولونوىصلاة مطلقة أو تطوعاغ اختلفوا فيه الأصح أنه لا يجوز كما روي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - ف ركعتين الفجر وقال أكثر المتأخرين أن التراويح وسائر السنن تنادي بمطلقة النية والاول أحوط ولو علم الإمام أنه إن زاد في التشهد لا يثقل على القوم فعل وإن ثقل عليهم لا يزيد عليه ويأتي بالثنا عند كل ركعتين ولو صلى أربع ركعات بتسليمة واحدة أو ستة أو ثمان أو عشر فقعد على رأس كل ركعتين لم يجزه إلا عن ركعتين وقيل يجزيه عن الكل هو الصحيح، وفي الست يجوز عن ثلاث تسليمات عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وعندهما عن تسليمتين وفي العشر عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - ثلاث روايات في رواية يجزيه عن خمس تسليمات وهي شاذة وفي رواية يجزيه عن أربع تسليمات وفي رواية يجزيه عن ثلاث ولوصلى أربعا ولم يقعد على رأس الركعتين فسدت صلاته عند محمد وزفر وهو القياس عند أبي حنيفة وأبي يوسف يجزيه عن تسليمة واحدة ،وقيل لا يجزيه ولوصلىالكل بتسليمة واحدة مقيما ولم يقعد إلا في آخرها قيل عن أبي حنيفة
الجزء 1 · صفحة 71
وأبي يوسف يجزيه عن الكل وقيل يجزيه عن ركعتين وهو الأصح ولو صلاها قبل العشاء أو بعد الوقت يم يجزه وهو الأصح وإن صلى الوتر مع الإمام في غير رمضان جاز ولا يستحب ذلك قال ابن مقاتل يرسل يديه في حال القنوت عند علمائنا الثلاثة - رضي الله عنهم - وقال بعضهم يضع يمينه على (ق20ب) شماله كما في حال الصلاة وقال أبو الليث - رضي الله عنه - نأخذ بالقول الأول والله أعلم.
باب صلاة الجنائز قوله:
ولقن شهادتين يريد أن يقول من عنده في حالةالنزاع جهرا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله حتى يسمع ويتلقى منه ولا يقول قل وإنما سمعت شهادتين لأن فيها شهادة بوحدانية الله تعالى وشهاد بنبة محمد - صلى الله عليه وسلم - فإذا قضي نحبه فالمستحب أن يجعل في جهارة ويعلم جيرانه وأصدقائه حتى يؤدوا حقه بالصلاة عليه والدعاء والتسبيح يكره أن ينادي في الأسواق والمحلات فإذا أراد الغسل بالسنة أن يغسل الرجال الرجال والنساء النساء وأن كانت الميتة صبية صغيرة لا تشتهى فلا بأس بأن يغسلها الرجال وكذلك الصبي الصغير الذي لا يشتهى إذا مات فلا بأس بأن تغسله النساء ولومات الرجل في السفر إن كانمعه رجل فإنه يغسله وإن لم يكن معه رجل معه نساء إن كانت فيهن إمرأته غسلته وكفنته وصلت عليه ويقوم إمامهن في وسطهن ويدفنه وإن لم يكن فيهن إمرأته ولكن معهن رجل كافر فإنهن تعلمنه الغسل ومحلين بينهما حتى يغسله ثم تصلي عليه النساء وتدفننه وإن لم يكن معهن رجل مسلم ولا كافر وكانت معهن صبية صغيرة لا تشتهي وأطاقت أن تغسله عليها الغسل ومحلين بينهما حتى تغسله وتكفنه ثم يصلين عليه ويدفننه وإن لم يكن معهن أحد ممن ذكرنا تيممه وإن كان المتيممة ممن لا يحل له نكاحها تيممه بغير خرقة وأن كانت ممن يحل له نكاحها تيممه بخرقة فإن ماتت المرأة في السفر غسلها النساء وليس للزوج أن يغسلها ويكفنها وإن يم يكن معها نساء مسلمات ومعها إمرأة كافرة أو صبي لم يبلغ حد
الجزء 1 · صفحة 72
الشهوة فإنه يفعل بها كما ذكرنا وإن لم يكن معها إلا الرجال فإنهم يتيممونها فإن كان المتيمم محرما لها له أن ييممها بغير خرقة وإن لم يكن محرما لها له أن ييممها بخرقة ولا بأس أن ينظر إلى وجهها إذا لم يكن محرما ويعرض وجهه عن ذراعيها وللمرأةأن يغسل وجهها إذا لم يبن منها في حال حياته ولا حدث بعد مماته ما يوجب اليبنونع كما إذا ارتدت أوقبلت أبن زوجها الشهوة أو أباه فإن هذا يحرم عليها غسل زوجها عندنا خلافا لزفر وإن كانت مطلقة رجعية فلها أن تغسله وإن ماتت المرأة عن زوج لا يجوزله أن يغسلها وهو ؟؟؟ عندنا سواء خلافا للشافعي - رضي الله عنه - وإن ماتت عن أم ولد وهي في عدة منه لا تغسل مولاها عند علمائنا الثلاثة - رضي الله عنه - وأما المدبرة لا تغسل مولاها بالاجماع ويكره للحائض والنفاس والجنب عسل الموتىرواه أبو الحسن الكرخي عن أبي يوسف وإن كانت الميتة صبية أو صبيا لا يعقلان الوضوء لا يوضأن وإن كانت الميتة خنثى وهو ممن يشتهى يتيمم على كل حال والرجل والمرأة في التيمم سواء فإن كان المتيمم ذا رحم محرم منه تيممه بغير خرقة وإن لم يكن ذا رحم محرم منه تيممه بخرقة ويمنع بصره عن ذراعيه ولو وجد أكثر البدن أو نصفه مع الرأس يغسل ويكفن ويلف في خرقة ويدفن فيها ولو مات الرجل بالسفينة يغسل ويكفن ويرمى في البحر ولو مات في الماء يغسل ثانيا إلا أن يحركوه في الماء فيكون ذلك عسلاً له قوله: والكافور على يده (ق21ا) يريد سبعة أو كاناليدين والركبتين والقدمين والوجه قوله: إزار وقميص ولفافة فاللفافة هي التي بسط على الأرض أو لا بطولها أن يستر من القرن إلى القدم والإزار هو الذي يبسط على اللفافة وطوله مثل طول اللفافة والقميص من المنكبين إلى القدمين فقميص الميت أول ويوضع على الإزار ويوضع أولا على الإزار ثم يقض ويعطف عليه الإزار من قبل اليسار ثم من قبل اليمين ويعطف اللفافة مثل ذلك فإن كانت امرأة فإنها تلبس القميص اولا
الجزء 1 · صفحة 73
ويجعل شعرها ضفيرتين على صدرهافوق القميص ثم يجعل خمار فوق ذلك ثم يعطف الإزار ثم اللفافة على ما ذكرنا ثم الخرقة فوق ذلك على بطنهاويجيهاوما حل للإنسان ان تلبسه في حال حياته من الرجال والنساء حلال أن يكفن به بعد مماته والافضل الثياب البيض جديدا كان أو غسيلا قوله: فإن اقتصر على ثوبين جاز يريد به الاقتصار على الإزار واللفافة ويطرح القميص قوله: وأدنى ما يكفن المرأة فيها ثلاثة أثواب يريد به الإزار والخمار واللفافة ويطرح عنها القميص والخرقةوالصبي المراهق كالبالغ والمراهقة كالبالغة في جميع ماذكرنا وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - قال: لا بأس بأن تحسى المخاريق الإصلية كالسد والضم وغير ذلك فضل: وإذا أرادوا حمل الجنازة حملوها على جوانبها الاربعة تضع مقدم الجنازة عن يمينك ومؤخرها على يمينك ومؤخرها على يسارك ومؤخرها علىيسارك ويكون يمين الحامل يمين الميت والمشس خلف الجنازة أفضل من المشي أمامها وكل ذلك جائز غير أنه لا ينبغي أن يتقدم الناس كلهم الجنازة وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه - لا ينتغي لأحد أن يقوم للجنازة إذا مرت به إلا إذا أراد أن يتبعها ولا ينبغي لأحد أن يتبع الجنازةبالناس ولا ينبغي للنساء أن يخرجن خلف وكانت مع الجنازة صائحة او نائحة يزجر عن ذلك ولا تمنع عن اتباع الجنازة لأجلها ويكره رفع الأصوات بالذكر وقراءة القرآن والصبي الرضيع والعظيم لا بأس أن يحمله رجل واحد على يديه ولا بأس أن يحملها على يديه وهو راكب قوله: ولا يصلي علىميت في مسجد جماعة احترازا عن مسجد بني لأجلها ويكره ان يصلى على الميت في المسجد سواء كانت الجنازة في المسجد أوهي خارج المسجد و الناس في المسجد يقوم الذي يصلي على الميت بحذا رأسه ومن المرأة بحذا وسطها وإن صلوا على جنازة ركبانا جاز في القياس وفي الاستحسان لا يجزيهم ويستغفر للميت بعد التكبيرة الثالثة إلا إذا كان الميت صبيا او مجنونا فإنه لا يستغفر له ويقول اللهم
الجزء 1 · صفحة 74
اجعله لنا فرطا اللهم اجعله لنا ذخرا الله م اجعله لنا شافعا وإن حضر الرجل وقد كبر الإمام تكبيرة واحدة فإنه يمكث حتى يكبر الإمام فيكبر معه فإن فاتته بعض التكبيرات على الجنازة يقضيها متابعا ما دامت الجنازة موضوعة على الأرض فإذا رفعوها عن الأرض قطعها هكذا رواه الحسن عن ِأصحابنا - رضي الله عنه - ويغسل المسلم قرابته من الكافرين لكن يغسله كغسل الثوب النجس ويتبع جنازته ويدفنه في حفرة ولا يضع فيها بل يلقىفيها ولا بأس بعيادة أهل الذمة وحضور جنائزهم وأكل طعامهم والمعاملة معهم ولو أن صبيا ؟؟ من دار الحرب مع أبويه ومات لا يصلى تبعا له وإن كان (ق21ب)ميتا وإن ؟؟؟ وحده ومات في دار الإسلام فإنه يغسل ويصلى عليه فإن أسلم وهو لا يعقل الإسلام فقد مات مسلما سواء كان معه أحد أبويه أو لم يكن فيغسل إذا مات وكذلك يكره بأن يكتب عليها وإن يعلمها بعلامة هكذا ذكره أبو الحسن الكرخي - رضي الله عنه - عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - يكره ان يزيد علىتراب القبر الخارج منه وإذا تذكر بعد الصلاة على الميت أنه لم يغسل غسلوه وأعادوا الصلاة عليه فإن ذكروا ذلك بعد الدفن لم يعيدوا الصلاة وعن محمد أنه يخرج ما لم يهيلوا التراب عليه وبعد الإهالة لم يخرج ويعاد الصلاة وإن وضع في القبر وسوي اللبن ولم يهل عليه التراب فإنه يخرج ويغسل ويصلي عليه وان اهيل عليه التراب مقدار اللحد ثم ينبش والصلاة جائزة وروي عن محمد أنه قال إذا دفن من غير ا، يصلي عليه فإنه يصلى على قبره إلى أن يعلم أنه لم يبمزق فإن علم أنه تمزق أو وقع فيه الشك لم يصلى عليه والنهر عن أصحابنا أنه يصلى عليه إلى ثلاثة أيام ويسجى قبر المرأة بثوب حتى يجعل اللبن على اللحد يسجى قبر الرجل والسنة في القبر هو اللحد لا بأس بالتابوت والسنة ان يفرش فيه التراب ولا بأس بقل الميت من بلد إلى آخر قبل الدفن وأما بعد الدفن فلا ولو ماتت الكتابية وهي حامل من مسلم اختلف المشايخ في دفنها
الجزء 1 · صفحة 75
قال بعضهم تدفن في مقابر المسلمين وقال بعضهم تدفن في مقابر الكفار وقيل تدفن وحدها وعلى هذا إذا اختلط موتى المسلمين بموتى الكافرين والكفار أكثر .
باب الشهيد قوله:
وبه أثرالجراحة يريد بأية علامة يستدل بها أنه مقتول نحو الرمح والطعن والجرح والرض وسيلان الدم من موضع غير معتاد مثل أن يكون الدم يسيل من أذنيه أو من عينه فإن كان يسيل من فمه فإنه ينظر ان كان ارتقى من جوفه وهو دم صاف فهو مقتول وإن لم يكن كذلك فهو ميت حتف أنفه وكذلك إن كان يسيل من أنفه أو دبره أو ذكره إن خروج الدم من هذه المواضع معاد قوله: او قتله المسلمون ظلمااحترازا عن القتل قصاصا قوله: ولم يجب بقتله دية يريد به أن قتله لم يكن موجبا للدية حالة المباشرة واصطلاح الاولياء بعد النقل على الدية لا يخرجه عن حكم الشهادة ولا يلزم على هذا إذا قتل الأب ابنه عمدا لأن موجب ذلك هو القصاص وإنما سقط باعتبار شبهة الجزية ووجوب الديةلا يخرجه عن حكم الشهادة والاصلفي هذا أن كا ظاهرة مكلف قتل مظلوما بحديدة ولم يجب عن نفسه بدل هو مال حالة القتل ولا ؟؟؟؟ الى حالة التمرض فهو في معنىشهيدا أخذ وإنما شرطنا أن يكون مكلفا لان الصبي والمجنون إذا استشهد يغسلان عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - خلافا لهما وأما شرطنا أن يكون طاهرا لأن الجنب إذا استشهد غسل عنده خلافا لهما على هذاالمرأة إذا طهرت من الحيض ومن النفاس ثم استشهدت قبل الاغتسال وغن استشهدت والدم سائل فعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - روايتان والاصح أنها تغسل وقولنا لم يجب عن نفسه بدل هو مال حالة القتل لأن كل قتل يتعلق به وجوب القصاص فإن المقتول يكون شهيدا وقالوا لو قتله بمسلة أو بإبرة يكون شهيدا كما لو قتله بالسيف وذكر في غير رواية الاصول انه لا يكون شهيدا أو كا قتل (ق22ا) يتعلق به وجوب الدية دون القصاص كالمقتول خطا لا يكون شهيدا ويغسل وكذلك لو قتل بشيء لا يوصف بالظلم كمن افترسه السبع او سقط عليه
الجزء 1 · صفحة 76
البناء او سقط عن شاهق الجبل او غرق في الماء او سال عليه او سال عليه الوادي فمات فإنه يغسل وكل من قتل بالسعي في الأرض كالبغاة وقطاع الطرق والمكابر والحثاق الذ حثق غيره مرة فإنه لا يغسل ولايصلى عليه وقولنا ولا صالا إلى حالة التمرض لأنه إذا ارتث بطلت شهادته في أحكام الدنيا من حيث أنه يغسل وهو شهيد في حكم الاخرة والمرتث من يحمل من المعركة او من المكان الذي خرج فيه ثم مات بعد ذلك في بيته أو في أيدي الناس حالة حمله وكذلك إذا أكل أو شرب أو باع أو ابتاع أو تكلم بكلام كثيرا طويل او قام من مكانه إلى مكان آخر وكذلك إذا بقي في مكان؟؟؟؟ يوما كاملا أو ليلة كاملة فإنه ريكون مرتثا فيغسل وروي عن ابي يوسف أنه قال: إذا بقي وقت صلاة كاملة وهو ليس مغمى عليه وقد حكم عليه الوجوب لتلك الصلاة بطلت شهادته وكذا لو اوصى وقال محمد - رضي الله عنه - لا تبطل وقيل هذا إذا أوصى بشيء من أمور الاخرة أما إن أوصى بشيء من أمور الدنيا كان مرتثا بالإجماع وإن أواه فسطاطا أو خيمة كان مرتثا عند أبي يوسف ومن وجد قتيلا في المصر غسل إلا أن يعلم أنه قتل بحديدة ظلما والجملة في هذا أنه متى صار مقتولا في القتال مع ثلاثة أصناف من الناس مع أهل الحرب وأهل البغي والخوارج وقطاع الطريق دآبا عن نفسه أو ماله أو عن أهله أو عن احد من المسلمين أو أهل الذمة فإنه يكون شهيدا ولا يغسل سواء قتلوه بعصا او بحجر او عدوا بوطئ دوابهم وهم راكبوها أو سابقوها أو قائدوها ا, نفر دابته العدو فألقته فمات أو ؟؟؟ فألقت راكبها فمات أو رعاة العدو بالنار فاحترق ورموا النار في سفينة المسلمين فاحترق فتعدى الحريق إلى سفينة أخرى فاحترقوا فهو كلهم شهداء لا يغسلون وإن نفر فرس المسلم من دابة العدو من غير أن ينفره العدو من ورائهم او نفر من راياتهم او تنوادهم حتى القوا راكبه فمات فإنه لا يكون شهيدا وكذلك لو انهزم المسلمون فالقو أنفسهم في الخندق فماتوا لا يكونون
الجزء 1 · صفحة 77
شهداء إلا أن يكون العدو القاهم بالطعن والدفع فحينئذ يكونون شهداء وإن نقب المسلمون حائطا فسقط فماتوا لم يكونوا شهداء وإن كان الأعداء هم الذين فعلوا ذلك حتى سقط الحائط فهم شهداء فاحاصل أن محمدا - رضي الله عنه - يجعل كل مقتول نسب قتله إلى العدو شهيدا وكل ماينسب إلى العدو لا يكون شهيدا والاصل عند أبي يوسف - رضي الله عنه - أنه إذا صار مقتولا تعمل الحرب والقتال يكون شهيدا سواء ينسب ذلك القتل إلى العدو أو لم ينسب اليه نحوأن ينقب الحائط فسقط عليهم أو سقط من دابته في الحمل عليهم فإنه يكون شهيدا ومن قتل نفسه يغسل ويصلى عليه في قول أبي حنيفة ومحمد- رضي الله عنه - قوله ومنقتل من البغاة وقطاع الطريق لم يصل عليه روي عن ابي حنيفة - رضي الله عنه - أنه قال: لايصلى على أهل البغي ما دام الحرب قائما فإذا وضعت الحرب أوزارها صلى عليهم وفي رواية محمد لا يصلى عليهم في الوجهين جميعا قال الفقيه أبو الليث - رضي الله عنه - : فأخذ بالرواية التي رويت عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنهم إذا قتلوا (ق22ب) في حال الحرب لا يصلى عليهم أو ماتوا فغنه يصلى عليهم وكذلك قطاع الطريق إذا قتلوا في حال حربهم لا يصلى عليهم .
كتاب الزكاة قوله:
الجزء 1 · صفحة 78
إذا ملك قضايا كاملا احترازا عن أربعين من الدراهم وأربعة مثاقيل الذهب وعشرة من البقر فإن هذه نصب نقض معا بغيرها قوله: ملكا تاما احترازا عن لمك ناقص وعليها مسائل منها بدل مال الكتابة وال؟؟؟ ونصاب المدينين والمار المجفون في الصحراء إذا نسي مكانه ولم يجده إلا بعد سنين والمال الساقط من يجه إذا وجده بعد سنين والمال المغصوب والعبد الآبق للتجارة والنصاب الضال من الحيوان والمال المجمود إذا لم يكن له يبنة ثم وجدت يبنته فاعترف به الذي عليه الدين بعد سنين أوورث نصابا ولم يصل اليه إلا بعد سنين أو أوصى له رجل بألف أو اشترى متاعا للتجارة بألف ولم يقبض المتاع والمال الموصي به سنين أو تزوجت المرأة على ألف ولم يقبضها سنين أو خالفها على ألف ولم يقبضها سنين أو ؟؟؟؟ عند رجل وحال عليها الحول في يد المرتيين ذكره في نوادر أبي يوسف فإن هذه المسائل كلها لا يجب فيها لكونها نصابا ناقصا قوله وليس على الصبي والمجنون زكاةيريج به المجنون الذي ادرك وهو مجنون أما إذا ادرك وهو مقيما وله نصاب ثم جن في بعض تلك السنة فإنه يجب عليه زكاة تلك السنة وان قلت أفاتته فيها فيها وروي عن ابي يوسف انه قال ان كان في نصف السنة أو اكثرها منتقا يجب عليه الزكاة وإلا فلا قوله: ومن تصدق بجميع ماله لا ينوي الزكاة سقط فرضها عنه إنما ذكر التصدق بجميع ماله أحترازا عن التصدق بالبعض فإنه لا يسقط عنه شيء من الزكاة في قول أبي يوسف - رضي الله عنه - وقال محمد - رضي الله عنه - يسقط زكاة حصة المودي.
باب زكاة الإبل:
الجزء 1 · صفحة 79
إعلم بأن أدنى الواجبات فيالابل شاى وهي التي عليها سنة وطعنت في الثانية ثم بنت مخاض وهل التي اتت عليها سنة وطعنت في الثانية عند عند أهل الفقه وعند أهل اللغة هي التي اتت عليها سنتان وطعنت في الثالثة وهذا عند أبي حنيفةومحمد وإنما سميت بنت مخاض لأن ايها حملت بعدها وهي ماخض وقال أبو يوسف أدنى الواجبات فيها بعد الشاة إنما هو فضيل والفضل هو الذي لم يتم عليه حول ثم بنت مخاض ثم بنت لبون وهي التي اتت عليها سنتان وطعنت في الثالثة عند اهل الفقه وعند اهل اللغة هي التي اتت عليها ثلاث سنين وطعنت في الرابعة وإنما سميت بهذا الإسم لان ايها حملت بعدها وولدت وهي ذات لبن ثم الحقة وهي التي اتت عليها ثلاث بنين وطعنت في الرابعة عند اهل الفقه وعند اهل اللغة هي التي اتت عليها اربع سنين وطعنت في الخامسة وإنما سميت بهذا الإسم لأنها استحقت العزاب وقيل استحقت ان يحمل عليها ثم الجزعة وهي التي اتت عليها أربع سنين عند الفقه وعند أهل اللغة هي التي اتت عليها خمس سنين وطعنت في السادسة ولا اسفاق لها وسبب انعقاد النصاب في التوائم إنما هو ملك نصاب كامل قد تم عليها حولثم حال عليها الحول بعد ذلك فإن ملك خمسة من الفصلان وحال عليها (ق23ا) الحول وهي بنت مخاض لا يجب فيها الزكاة وقد قيل يجب والاول أصح وعلى هذا التجاجيل وإلا فلا فإذا اثبت هذا بينين العضو بين النصف فتقول العفو بين كل شاتين اربعا اربعا اي خمس وعشرين فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض ثم العفو بينها وبين بنت لبون تسعة فإذا بلغت عشرة وهي ستة وثلاثون يجب فيها بنت لبون ثم العفو بينهما وبين الحقة تسعة فاذا بلغت عشرة وهي تمام سنة واربعين يجب تفيها حقة ثم العفو بينها وبين الجزعة اربعة عشر فاذا بلغت خمسة عشر وهي تمام احج وميتين يجبت فيها جزعة ثم العفو بينها وبين بنت لبون ايضا اربعة فاذا بلغت خمسة عشر وهو تمام احد وتسعين يجب فيها ففتان ثم العفو بينها وبين اول
الجزء 1 · صفحة 80
الاسبياف تسعة وعشرون وهي تمام الماية والعشرين ثم تستناف القريضة فيبلغ العفو بين الحقتين وبين الشاة الواجبة عند اول ال؟؟؟ وثلاثة وثلاثون فاذا تحت خمسا من الشاة ففيها شاة ثم العفو بينها وبين كا شاتين اربعا الى خمسة وعشرين فاذا خمسة وعشرون وهي تمام المئة والخمسة والاربعون يجب فيها بنت لبون مخاض مع الحقتين ثم العفو بينها وبين الحقاق الثلاثة اربعة فاذا بلغت خمس وهو تمام المئة والخمسين يجب فيها ثلاث حقاق ثم تستأنف الفريضة في الخمس شاة مع الحقاق والاربعة والثلاثة عفو عند عدم الخمسة فيكون العفو بين الحقاق الثلاث وبين وعن الشاة الواجبة عتد عدم الاستيناف الثاني او بعده فاذا خمسا يجب فيها شاة مع الحقاق ثم العفو بين كل شاتين اربعة الى خمسة وعشرين فاذا بلغت خمس وعشرين وهي تمام المئة والهمشة والسبعين يجب فيها بنت مخاض مع الحقاق الثلاث ثم العفو بينهن وبين بنت لبون تسعة فاذات بلغت عشرة وهي تمام المئة والستة والثمانين يجب فيها بنت لبون مع الحقاق الثلاث ثم العفو بينهن وبين الحقة الرابعة تسعة فاذا بلغت عشرة وهي تمام المئة والستة والتسعين يجب فيها اربع حقاق ثم العفو بينها وبين الاستيناف الثالث اربعة وهي تمام المائتين ثم العفو بعد هي اربعة اخر فاذا بلغت خمسة يجب فيها شاة فيكون بين الحقاق الاربع وبين الشاةثمانية ثم العفو بين كل الشاتين اربعة الى خمسة وعشرين فاذا بلغت خمسة وعسرين يجب فيها بنت مخاض ثم العفو بينهن وبين بنت لبون تسعة فاذا بلغت عشرة وهي ستة وثلاثون بعد المائتين يجب فيها بنت لبون ثم العفو بينهن وبين الحقة الخامسة تسعة فاذا بلغت عشرة وهي تمام الستة والاربعين يجب فيها خمس حقاق ثم العفوبينهن اربعة وهي تمام الخمسين ثم تستانف الفريضة فاربعةمنها عفة فيضم الى الاربعة التي قبلها فيكون العفو بني الحقة وبين الشاة الواجبة في الخمسة بعد الخمسين ثمانيةثم تستانف الفريضة ابدا ففي كل شاة الى خمسة