تَاجُ التَّرَاجِمِ
تأليف
أَبُو الْفِدَاءِ زَيْنُ الدِّيْنِ قَاسِم بْنُ قُطْلُوْبَغَا السُّوْدُوْنِي
(802 - 879هـ)
تحقيق
محمد خير رمضان يوسف
جارٍ تحميل الكتاب…
تَاجُ التَّرَاجِمِ
تأليف
أَبُو الْفِدَاءِ زَيْنُ الدِّيْنِ قَاسِم بْنُ قُطْلُوْبَغَا السُّوْدُوْنِي
(802 - 879هـ)
تحقيق
محمد خير رمضان يوسف
ترجمة المؤلف [من الضوء اللامع للسخاوي]
قاسم بن قطلوبغا الزين وربما لقب الشرف أبو العدل السودوني نسبة لمعتق أبيه سودون الشيخوني نائب السلطنة الجمالي الحنفي الآتي أبوه ويعرف بقاسم الحنفي. ولد فيما قاله لي في المحرم سنة اثنتين وثمانمائة بالقاهرة، ومات أبوه وهو صغير فنشأ يتيماً وحفظ القرآن وكتباً عرض بعضها على العز بن جماعة، وتكسب بالخياطة وقتاً وبرع فيها بحيث كان فيما بلغني يخيط بالأسود في البغدادي فلا يظهر، ثم أقبل على الاشتغال فسمع تجويد القرآن على الزراتيتي وبعض التفسير على العلاء البخاري وأخذ علوم الحديث عن التاج أحمد الفرغاني النعماني قاضي بغداد وشيخنا والفقه عن أولى الثلاثة والسراج قاري الهداية والمجد الرومي والنظام السيرامي والعز عبد السلام البغدادي وعبد اللطيف الكرماني وأصوله عن العلاء والسراج والشرف السبكي وأصول الدين عن العلاء والبساطي، وكذا قرأ على السعد بن الديري في سنة اثنتين وثلاثين شرحه لعقائد النسفي والفرائض والميقات عن ناصر الدين البارنباري وغيره واستمد فيها وفي الحساب كثيراً بالسيد على تلميذ ابن المجدي والعربية عن العلاء والتاج والمجد والسبكي المذكورين والصرف عن البساطي والمعاني والبيان عن العلاء والنظام والبساطي والمنطق عن السبكي وبعضهم في الأخذ عنه أكثر من بعض، واشتدت عنايته بملازمة ابن الهمام بحيث سمع عليه غالب ما كان يقرأ عنده في هذه الفنون وغيرها وذلك من سنة خمس وعشرين حتى مات وكان معظم انتفاعه به ومما قرأه عليه الربع الأول من شرحه للهداية وقطعة من توضيح صدر الشريعة وجميع المسايرة من تأليفه، وطلب الحديث بنفسه يسيراً فسمع على شيخنا وابن الجزري والشهاب الواسطي والزين الزركشي والشمس بن المصري والبدر حسين البوصيري وناصر الدين الفاقوسي والتاج الشرابيشي والتقي المقريزي وعائشة الحنبلية والطبقة، وارتحل قديماً مع شيخه التاج النعماني إلى الشام بحيث أخذ عنه جامع مسانيد أبي حنيفة للخوارزمي وعلوم الحديث لابن الصلاح وغيرهما، وأجاز له في سنة ثلاث وعشرين وكذا دخل إسكندرية وقرأ بها على الكمال بن خير وقاسم التروجي كما قاله لي، وحج غير مرة وزار بيت المقدس وقال أنه شملته الإجازة من أهل الشام وإسكندرية وغيرهما، وأحسبه يكنى بذلك عن الإجازة العامة فقد رأيته يروي عمن أجاز في سنة ست عشرة وما كان له من يعتني باستجازة أهل ذاك العصر خصوصاً الغرباء له؛ ونظر في كتب الأدب ودواوين الشعر فحفظ منها شيئاً كثيراً وعرف بقوة الحافظة والذكاء وأشير إليه بالعلم، وأذن له غير واحد بالإفتاء والتدريس، ووصفه ابن الديري بالشيخ العالم الذكي؛ وشيخنا بالإمام العلامة المحدث الفقيه الحافظ وقبل ذلك في سنة خمس وثلاثين إذ قرأ عليه تصنيفه الإيثار بمعرفة رواة الآثار بالشيخ الفاضل المحدث الكامل الأوحد وقال: قراءة علي وتحريراً فأفاد ونبه على مواضع ألحقت في هذا الأصل فزادته نوراً؛ وهو المعني بقوله في خطبة الكتاب: إن بعض الإخوان التمس مني فأجبته إلى ذلك مسارعاً ووقفت عند ما اقترح طائعاً، وترجمه الزين رضوان في بعض مجاميعه بقوله من حذاق الحنفية كتب الفوائد واستفاد وأفاد انتهى.
وتصدى للتدريس والإفتاء قديماً وأخذ عنه الفضلاء في فنون كثيرة وأسمع من لفظه جامع مسانيد أبي حنيفة المشار إليه بمجلس الناصري ابن الظاهر جقمق بروايته له عن التاج النعماني عن محيي الدين أبي الحسن حيدرة بن أبي الفضائل محمد بن يحيى العباسي مدرس المستنصرية ببغداد سماعاً عن صالح بن عبد الله بن الصباغ عن أبي المؤيد محمد بن محمود بن محمد الخوارزمي مؤلفه وكان الناصري ممن أخذ عنه واختص بصحبته بل هو فقيه أخيه الملقب بعد بالمنصور وكذا قرئ الجامع المذكور ببيت المحب بن الشحنة وسمعه عليه هو وغيره وحمله الناس عنه قديماً وحديثاً، وممن كتب عنه من نظمه ونثره البقاعي وبالغ في أذيته فإنه قال: وكان مفنناً في علوم كثيرة الفقه والحديث والأصول وغيرها ولم يخلف بعده حنفياً مثله إلا أنه كان كذاباً لا يتوقف في شيء يقوله فلا يعتمد على قوله، قال: وكان من سنين قوياً في بدنه يمشي جيداً فلما وقعت فتنة ابن الفارض في سنة أربع وسبعين أظهر التعصب لأهل الاتحاد فقال له الشمس السنباطي: أليس في مباهلة ابن حجر لابن الأمين المصري عبرة فقال: إنما كان موت ابن الأمين مصادفة فسلط الله عليه يعني على الزين قاسم عسر البول بعد مدة يسيرة واشتد به حتى خيف موته وعولج حتى صار به سلس بول فقام وقد هرم وكان لا يمشي إلا وذكره في قنينة زجاج واستمر به حتى مات وهو كالفرج انتهى.
وأقبل على التأليف كما حكاه لي من سنة عشرين وهلم جرا، ومما صنفه في هذا الشأن شرح قصيدة ابن فرح في الإصلاح وقال أنه بحث فيه مع العز بن جماعة وشرح منظومة ابن الجزري وقال أنه جمع فيه من كل نوع حتى صار في مجلدين يعني وخرج عن أن يكون شرحاً لهذا النظم المختصر ولكنه لم يكمل وكان يقول أنه زردخانتي إشارة إلى أنه جمع فيه كل ما عنده، وحاشية على كل من شرح ألفية العراقي والنخبة وشرحها لشيخنا وتخريج عوارف المعارف للسروردي وأحاديث كل من الاختيار شرح المختار في مجلدين والبزدوي في أصول الفقه وتفسير أبي الليث ومنهاج الأربعين والأربعين في أصول الدين وجواهر القرآن وبداية الهداية أربعتها للغزالي والشفا وكتب منه أوراقاً وإتحاف الأحياء بما فات من تخريج أحاديث الأحياء ومنية الألمعي بما فات الزيلعي وبغية الرائد في تخريج أحاديث شرح العقائد ونزهة الرائض في أدلة الفرائض وترتيب مسند أبي حنيفة لابن المقري وتبويب مسنده للحارثي والأمالي على مسند عقبة بن عامر الصحابي نزيل مصر وعوالي كل من الليث والطحاوي وتعليق مسند الفردوس كله مقفص والذي خرجه منه قليل جداً ورجال كل من الطحاوي في مجلد والموطأ لمحمد بن الحسن والآثار له ومسند أبي حنيفة لابن المقري وترتيب كل من الإرشاد للخليلي في مجلد والتمييز للجوزقاني في مجلد وأسئلة الحاكم للدارقطني ومن روى عن أبيه عن جده في مجلد والاهتمام الكلي بأصلاح ثقات العجلي في مجلد وزوائد رجال كل من الموطأ ومسند الشافعي وسنن الدارقطني على الستة والثقات ممن لم يقع في الكتب الستة في أربع مجلدات وتقويم اللسان في الضعفاء في مجلدين وفضول اللسان وحاشية على كل من المشتبه والتقريب كلاهما لشيخنا والأجوبة عن اعتراض ابن أبي شيبة على أبي حنيفة في الحديث وتبصرة الناقد في كيد الحاسد في الدفع عن أبي حنيفة وترصيع الجوهر النقي كتب منه إلى أثناء التيمم وتلخيص صورة مغلطاي وتلخيص دولة الترك ومنتقى من درر الأسلاك في قضاة مصر وقال أنه لم يتم وتاج التراجم فيمن صنف من الحنفية وتراجم مشايخ المشايخ في مجلد وتراجم مشايخ شيوخ العصر وقال أنه لم يتم ومعجم شيوخه ومجلد من شرح المصابيح للبغوي ومنها في غيره شروح لعدة كتب من فقه مذهبه وهي القدوري تقيد فيه بكونه من رواية أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن والطحاوي والكرخي والنقاية، وكان شيخنا الشمني يذاكر أنه سلخ فيه شرحه لها ولذا أعرض التقي عن شرحه المسلوخ منه وابتكر شرحاً آخر لم يفرغ منه إلا قبيل موته ومختصر المنار ومختصر المختصر ودرر البحار في المذاهب الأربعة وهو في تصنيفين قال أن المطول منهما لم يتم وأجوبة عن اعتراضات ابن العز على الهداية وأفرد عدة مسائل وهي البسملة ورفع اليدين والأسوس في كيفية الجلوس والفوائد الجلة في اشتباه القبلة والنجدات في السهو عن السجدات ورفع الاشتباه عن مسألة المياه والقول القاسم في بيان حكم الحاكم والقول المتبع في أحكام الكنائس والبيع وتخريج الأقوال في مسألة الاستبدال وتحرير الأنظار في أجوبة ابن العطار والأصل في الفصل والوصل يعني وصل التطوع بالفريضة وشرح الفرائض كل من الكافي ومجمع البحرين وقال أنه مزج وكذا شرح مختصر الكافي في الفرائض لابن المجدي وجامعة الأصول في الفرائض وقال أن تصنيفه له كان في سنة عشرين والورقات لإمام الحرمين وقال أنه كان في أواخرها وأول التي تليها ورسالة السيد في الفرائض
وقال أنه مطول وله أعمال في الوصايا والدوريات وإخراج المجهولات وتعليقه على القصارى في الصرف وحاشية على شرح العزى في الصرف أيضاً للتفتازاني وعلى شرح العقائد وأجوبة عن اعتراضات العز بن جماعة على أصول الحنفية وتعليقة على الأندلسية في العروض وغير ذلك مما وقفت على أسمائه بخطه لأعلى هذا الترتيب كشرح مخمسة العز عبد العزيز الديريني في العربية واختصار تلخيص المفتاح وشرح منار النظر في المنطق لابن سينا. وهو إمام علامة قوي المشاركة في فنون ذاكر لكثير من الأدب ومتعلقاته واسع الباع في استحضار مذهبه وكثير من زواياه وخباياه متقدم في هذا الفن طلق اللسان قادر على المناظرة وإفحام الخصم لكن حافظته أحسن من تحقيقه مغرم بالانتقاد ولو لمشايخه حتى بالأشياء الواضحة والإكثار من ذكر ما يكون من هذا القبيل بحضرة كل أحد ترويجاً لكلامه بذلك مع شائبة دعوى ومساجحة ولقد سمعته يقول أنه أفرد زوائد متون الدارقطني أو رجاله على الستة من غير مراجعتها كثير الطرح لأمور مشكلة يمتحن بها وقد لا يكون عنده جوابها ولهذا كان بعضهم يقول أن كلامه أوسع من علمه، وأما أنا فأزيد على ذلك بأن كلامه أحسن من قلمه مع كونه غاية في التواضع وطرح التكلف وصفاء الخاطر جداً وحسن المحاضرة لا سيما في الأشياء التي يحفظها وعدم اليبس والصلابة والرغبة في المذاكرة للعلم وإثارة الفائدة والاقتباس ممن دونه مما لعله لم يكن أتقنه؛ وقد انفرد عن علماء مذهبه الذين أدركناهم بالتقدم في هذا الفن وصار بينهم من أجلة شأنه مع توقف الكثير منهم في شأنه وعدم إنزاله منزلته، وهكذا كان حال أكثرهم معه جرياً على عادة العصريين، وقصد بالفتاوى في النوازل والمهمات فبلغوا باعتنائه بهم مقاصدهم غالباً؛ واشتهر بذلك وبالمناضلة عن ابن عربي ونحوه فيما بلغني مع حسن عقيدته، ولم يل مع انتشار ذكره وظيفة تناسبه بل كان في غالب عمره أحد صوفية الأشرفة؛ نعم استقر في تدريس الحديث بقبة البيبرسية عقب ابن حسان ثم رغب عنه بعد ذلك لسبط شيخنا وقرره جانبك الجداوي في مشيخة مدرسته التي أنشأها بباب القرافة ثم صرفه وقرر فيها غيره ولكنه كان قبيل هذه الأزمان ربما تفقده الأعيان من الملوك والأمراء ونحوهم فلا يدبر نفسه في الارتفاق بذلك بل يسارع إلى إنفاقه ثم يعود لحالته وهكذا مع كثرة عياله وتكرر تزويجه، وبالجملة فهو مقصر في شأنه، ولما استقر رفيقه السيف الحنفي في مشيخة المؤيدية عرض عليه السكنى بقاعتها لعلمه بضيق منزله أو تكلفه بالصعود إليه لكونه بالدور الأعلى من ربع الحوندار فما وافق وكذا لما استقر الشمس الأمشاطي في قضاء الحنفية رتب له من معاليمه في كل شهر ثمانمائة درهم لمزيد اختصاصه به وتقدم صحبته معه ورتب له الدوادار الكبير يشبك من مهدي قبيل موته بيسير على ديوانه في كل شهر ألفين فما أظنه عاش حتى أخذ منها شهراً بل عين لمشيخة الشيخونية عند توعك الكافياجي بسفارة المنصور حين كان بالقاهرة عند الأشرف قايتباي وكذا بسفارة الأتابك أزبك فقدرت وفاته قبله، وعظم انتفاع الشرف المناوي به وكذا البدر بن الصواف في كثير من مقاصدهما بعد أن كان من أخصاء المحب بن الشحنة حتى أنه لعله أول من أذن لولده الصغير في الإفتاء ثم مسه منهم غاية المكروه جرياً على عادتهم بحيث شافهوه بمجلس السلطان بما لا يليق وانتصر له العز قاضي الحنابلة وهجرهم بسببه مدة حتى توسط بينهم العضد الصيرامي،
وقد صحبته قديماً وسمعت منه مع ولدي المسلسل بسماعه له على الواسطي وكتبت عنه من نظمه وفوائده أشياء بل قرأت عليه شرح ألفية العراقي لتوهم مزيد عمل فيه ووقع ذلك منه موقعاً ولامني فيه غير واحد من الفضلاء، واستعار أشياء من تعاليقي ومسوداتي وغيرها وكثر تردده لي قبل ذلك وبعده بسبب المراجعة وغيرها صريحاً وكناية لحسن اعتقاده في بحيث صرح مراراً بتفردي بهذا الشأن وربما يقول: أنا وأنت غرباء، ونحو هذا من القول وخطه عندي شاهد بأعلى من ذلك حسبما أثبته في موضع آخر مع كثير من نظمه وفوائده، وشهد على شينا بأنني أمثل جماعته وبالغ عقب وفاة الوالد رحمهما الله في التأسف عليه وصرح لكل من العز الحنبلي والأمشاطي بأنه من قدماء أصحابه وخيارهم وممن له عليه فضل قديم وأنه بقي من العالمين بذلك جارنا ابن المرخم وابن بهاء القباني ولهذا التمس مني الوقوف على غسله فلم أوافق أدباً مع الشيخ لكون الوالد لما أعلمه من إجلاله له وتعظيمه إياه بحيث كان يقول: ما أكثر محفوظه وأحسن عشرته، وربما يقول: هو سكردان لم يكن يرضيه ذلك، تعلل الشيخ مدة طويلة بمرض حاد وبحبس الأراقة والحصاة وغير ذلك وتنقل لعدة أماكن إلى أن تحول قبيل موته بيسير بقاعة بحارة الديلم فلم يلبث أن مات فيها في ليلة الخميس رابع ربيع الآخر سنة تسع وسبعين وصلى عليه من الغد تجاه جامع المارداني في مشهد حافل ودفن على باب المشهد المنسوب لعقبة عند أبويه وأولاده وتأسفوا على فقده رحمه الله وإيانا؛ ومما نظمه رداً لقول القائل:
إن كنت كاذبة التي حدثتني ... فعليك إثم أبي حنيفة أو زفر
الواثبين على القياس تمرداً ... والراغبين عن التمسك بالأثر
فقال:
كذب الذي سب المآثم للذي ... قاس المسائل بالكتاب وبالأثر
إن الكتاب وسنة المختار قد ... دلا عليه فدع مقالة من فشر
وقد ذكره المقريزي في عقوده وأرخ مولده كما قدمنا ولكنه قال تخميناً قال: وبرع في فنون من فقه وعربية وحديث وغير ذلك وكتب مصنفات عديدة من شرح دور البحار للقونوي في اختلاف المذاهب الأربعة وشرح مخمسة الديريني في العربية وجامعة الأصول في الفرائض وورقات إمام الحرمين وميزان النظر في المنطق لابن سينا وكتب تعليقة على موطأ محمد بن الحسن وأخرى على آثاره واختصر تلخيص المفتاح وله حواش على حواشي التفتازاني على تصريف العزى وعلى الأندلسية في العروض وكتب غريب أحاديث شرح أبي الحسن الأقطع على القدوري وخرج أحاديث الاختيار شرح المختار ورتب مسند أبي حنيفة للحارثي على الأبواب.
وفي الضوء اللامع أيضا:
" عزيزة " ابنة الزين قاسم بن قطلوبغا الحنفي زوج المحب محمد بن يونس أخي السيف الحنفي وأم أولاده وأخت المحمدين الماضيين. ماتت في يوم الثلاثاء ثالث عشر المحرم سنة تسع وثمانين بالبيت المعروف بعم زوجها من نواحي الصليبة وصلى عليها من الغد في سبيل المؤمنى في طائفة ثم دفنت عند أبيها بسيدي عقبة من القرافة. ومولدها سنة خمس وأربعين وثمانمائة وتعلمت الخط وقرأت ما تيسر وسمعت على جدة زوجها أم هانئ الهورينية وغيرها وكانت خيرة أثكلت عدة أولاد بل غرق لها ولد قبيل موتها بيسير في بركتهم فكظمت ولم تبث عوضهما الله الجنة.
من كتبه:
• تاج التراجم
تحقيق: إبراهيم صالح - ط1 - 1414هـ - 1992م.
الناشر: دار المأمون للتراث - بيروت
• من روى عن أبيه عن جده
دراسة وتحقيق: د. باسم فيصل الجوابرة
الناشر: مكتبة المعلا الكويت، الطبعة الأولى (1409 هـ - 1988م).
• تخريج أحاديث تفسير أبي الليث السمرقندي. لم يعثر عليه وهو مفقود، والله أعلم.
• بغية الراشد في تخريج أحاديث شرح العقائد النسفية
• منية الألمعي فيما فات من تخريج أحاديث الهداية للزيلعي، للحافظ القاسم بن قطلوبغا.
حققه: محمد زاهد الكوثري،
طبع في القاهرة 1370هـ 64ص.
• "التعريف والإخبار بتخريج أحاديث "الاختيار" شرح "المختار" في فروع الحنفية، كلاهما لأبي الفضل مجد الدين عبد الله بن مودود الموصلي (ت683هـ) والتخريج لابن قطلوبغا،
تحقيق: محمد ألماس يعقوبي، مكة المكرمة، رسالة دكتوراه، قدمت بجامعة أم القرى، 1416هـ،
وكذا طبع بتحقيق بشير صبحي طاهر، أصله رسالة الدكتوراه، قدمت بجامعة أم درمان الإسلامية، بسودان.
• تخريج أحاديث أصول البزدوي، وقد طبع على حاشية كتاب البزدوي.
• تخريج أحاديث الشفا للقاضي عياض.
• تخريج أحاديث منهاج العابدين للغزالي.
• تحفة الأحياء بما فات من تخاريج الإحياء.
• تخريج أحاديث عوارف المعارف للسهروردي.
• تخريج أحاديث النصيحة الكافية للشيخ زروق الفاسي.
• من روى عن أبيه، عن جده.
[مقدمة المؤلف]
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد:
فيقول العبد الضعيف قاسم بن قطلوبغا الحنفي:
لما وقف على تذكرة شيخنا الإمام العالم العلامة إمام المؤرخين وبقية الحفاظ العارفين شهاب الدين أحمد بن علي بن عبد القادر بن محمد المقريزي أمتع الله تعالى بحياته وأعاد علينا من بركاته رأيت فيها ما كتبه من تراجم الأئمة الحنفية فأحببت أن ألحق بكل اسم ما تيسر لي من تراجم من يسمى به منهم على نحو ما قصد من الاقتصار على ذكر من له تصنيف حبا لاتباعه وجبرا لقصر باعي بطول باعه.
والله سبحانه وتعالى أسأل أن يختم لي وله بخواتيم السعادة ويبلغنا الحسنى وزيادة أنه خير مسؤول وأكرم مأمول.
[1 - إبراهيم بن سليمان الرضي الرومي]
إبراهيم بن سليمان الحموي المِنْطِيْقِيِّ رضي الدين الرومي درس بدمشق ومات بها بعد الجمعة في سادس عشرين ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة وقد جاوز الثمانين. وكان قد حج سبع مرات. شرح الجامع الكبير في ست مجلدات وشرح المنظومة في مجلدين وكان فقيهًا نحويا مفسرا مِنْطيقيا دينا متواضعا رحمه الله.
[2 - إبراهيم بن رستم أبو بكر المروزي]
إبراهيم بن رستم أبو بكر المروزي أحد الأعلام
تفقه علي محمد بن الحسن وروى عنه النوادر وروى عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم وأسد بن عمرو. تفقه عليه الجم الغفير. وروى الدارمي عن ابن معين توثيقه وضعفه ابن عدي. وعرض عليه المأمون القضاء فامتنع وانصرف إلى منزله فتصدق بعشرة آلاف درهم مات بنيسابور في يوم الأربعاء لعشرين من جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة ومائتين.
[3 - إبراهيم بن أحمد الموصلي]
إبراهيم بن أحمد بن بركة الموصلي، الفقيه.
له: شرح المنظومة، وله: سلالة الهداية.
ذكره عبد القادر ولم يزد على هذا. والله أعلم.
[4 - إبراهيم بن أحمد البصروي]
إبراهيم بن أحمد بن عقبة بن هبة الله بن عطاء، صدر الدين بن محي الدين، البُصروي، الحنفي
ولد ببصرى سنة تسع وستمائة.
وولي قضاء حلب.
وتوفي في حادي عشر رمضان سنة سبع وتسعين وستمائة.
[5 - إبراهيم بن عبد الرزاق أبو إسحاق الرسعني]
إبراهيم بن عبد الرزاق أبو إسحاق الرسعني عرف بابن المحدث تفقه على أبيه قال البرزالي: كتبت عنه وكان قد فاق أبناء جنسه معرفة وذكاء وكان نبيها فاضلًا عالمًا متنسكا ورعا حسن الأخلاق وله منظوم ومنثور وشرح القدوري ولم يتمه.
مولده في جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين وستمائة.
ومات في شهر رمضان سنة خمس وسبعين وستمائة بدمشق ودفن بقاسيون في سفحه.
[6 - إبراهيم بن عبد الكريم الموصلي]
وإبراهيم بن عبد الكريم بن أبي السعادات أبو إسحاق الموصلي.
شرح قطعة كبيرة من القدوري وكتب الإنشاء لصاحب الموصل ثم استعفى من ذلك توفي سنة ثمان وعشرين وستمائة.
[7 - إبراهيم بن علي الطرسوسي]
وإبراهيم بن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المنعم بن عبد الصمد نجم الدين أبو إسحاق الدمشقي.
ولي منصب القضاء بدمشق بعد والده قاضي القضاة عماد الدين في سنة ست وأربعين وستمائة فأفتى ودرس وشيد وأسس.
ونظم الفوائد وشرحها وصنف الفتاوى الطرسوسية وكتاب رفع الكلفة عن الإخوان فيما قدم فيه القياس على الاستحسان" وكتاب مناسك مطول، وكتاب محظورات الإحرام وكتاب الإشارات في ضبط المشكلات وكتاب الإعلام في مصطلح الشهود والحكام وكتاب الاختلافات الواقعة في المصنفات وشرح الفوائد المنظومة.
وكانت وفاته سنة ثمان وخمسين وسبعمائة.
[8 - إبراهيم بن علي، ابن عبد الحق الواسطي]
إبراهيم بن علي بن أحمد بن يوسف بن إبراهيم أبو إسحاق المعروف بابن عبد الحق الواسطي وهو سبطه.
كان عالمًا فقيهًا محدثا.
سمع من أبي الحسن علي بن عبد الواحد المقدسي الحنبلي وابن البخاري وولي القضاء بالديار المصرية سنة ثمان وعشرين وسبعمائة فدرس وأفاد وناظر فأجاد.
ووضع شرح على الهداية ضمنه الآثار ومذاهب السلف واختصر السنن للبيهقي في خمس مجلدات وكتاب التحقيق لابن الجوزي في
مجلدة وكتاب الناسخ والمنسوخ لابن شاهين في مجلدة ووضع كتابا في الفروع الفقهية سماه المنتقى في مجلدة وكتاب نوازل الوقائع في مجلدة وفوائد عديدة تتضمن مسائل مفيدة منها إجارة الإقطاع وإجارة الأوقاف زيادة على المدة ومسألة قتل المسلم بالكافر وغير ذلك.
خرج إلى دمشق وتوفي بها يوم الأربعاء تاسع عشرين ذي الحجة سنة أربع وأربعين وسبعمائة.
[9 - إبراهيم بن محمد الخداميّ]
وإبراهيم بن محمد بن إبراهيم أبو إسحاق الخدامي-بمعجمة ودال مهملة- النيسابوري قال الحاكم في تاريخ نيسابور: كان من أجلة الفقهاء لأبي حنيفة وأزهدهم وحدث في العراق وخراسان والشام الكثير. قال: ورأيت له مصنفات كثيرة عند أخيه أبي بشر ورأيت له عند أخيه أيضا أصولا صحيحة.
توفي في شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
[10 - إبراهيم بن يوسف]
إبراهيم بن يوسف.
روى عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة رحمه الله قال:
"لا يحل لأحد أن يفتي بقولنا مالم يعرف من أين قلناه"
قلت: وهذه الرواية هي التي حملتني على شرحي للقدوري، الذي ذكرت فيه من أين أخذوا علمهم. والله أعلم.
[11 - إبراهيم بن محمد، ابن دُقماق]
وإبراهيم بن محمد بن أَيْدَمُربن دُقماق.
طلب العلم وتفقه يسيرا.
وحبب إليه التاريخ، فكتب طبقات الحنفية وتواريخ عديدة، وتوفي سنة تسع وثمانمائة.
[12 - إبراهيم بن محمد المؤذن]
إبراهيم بن محمد بن حيدر، أبو إسحاق، المؤذن، الخُوارزمي.
مولده سنة تسع وخمسين وخمسمائة في شهر (ذي) الحجة.
ذكره أبو بكر المبارك بن الشعار فقال: جليل القدر، كثير المحفوظ، متقن في علوم الإسلام والشريعة، إمام في الفقه، والفرائض، وعلم التفسير، والحديث، والأصول، والكلام، مع معرفته بالنحو واللغة والأدب. وكان له اعتناء بتصانيف الزمخشري، كثير الميل إليها.
وذكر له تصانيف.
[13 - إبراهيم بن يحيى البُصْرَوي]
إبراهيم بن يحيى بن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، عماد الدين أبو إسحاق، الفزاري، البُصْرَوي، ثم الدمشقي، الحنفي.
قرأ القرآن، وسمع الحديث.
وشيوخه نحو الثمانين، منهم: ابن عبد الدائم، وابن أبي اليسر، وأيوب الحمامي، وجعفر الحنبلي، وابن النُّشْبِي، وابن عيد.
وقرأ الكافية الشافية على ابن مالك، وقرأ صحيح مسلم، والترغيب والترهيب على ابن عبد الدائم.
وتوفي في سابع عشر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة.
ومولده في رجب سنة خمس وأربعين وستمائة.
[14 - أحمد بن أبي بكر القزويني]
أحمد بن أبي بكر بن عبد الوهاب، بديع الدين، أبوعبد الله، القزويني.
له كتاب "الجامع الحريز الحاوي لعلوم كتاب الله العزيز".
كان مقيما بسيواس في سنة عشرين وستمائة.
[15 - أحمد بن حفص، أبو حفص الكبير]
أحمد بن حفص أبو حفص الكبير.
أخذ عن محمد بن الحسن.
وله أصحاب كثير ببخارى.
كان في زمن محمد بن إسماعيل البخاري صاحب الصحيح.
قال: لو أن رجلا عبد الله خمسين سنة ثم أهدى لرجل مشرك بيضة يوم النوروز يريد به تعظيم ذلك اليوم فقد كفر ويحبط عمله.
[16 - أحمد بن علي، ابن الساعاتي]
أحمد بن علي بن تغلب بن أبي الضياء، مظفر الدين، ابن الساعاتي، البغدادي الأصل البعلبكي.
سكن بغداد ونشأ بها.
وبرع في الفقه.
وكتب الخط المنسوب.
وصنف كتاب "مجمع البحرين" جمع فيه بين "مختصر" القدوري و"المنظومة" مع زوائد أحسن. وأبدع في اختصاره، وشرحه في مجلدين. وله كتاب "البديع" في الأصول جمع فيه بين أصول فخر الإسلام علي البزدوي والأحكام للآمدي.
قلت: وله "الدر المنضود في الرد على فيلسوف اليهود" يعني ابن كمونة. وكان رحمه الله موجودا سنة تسعين وستمائة.
[17 - أحمد بن علي، أبو بكر الرازي، الجصاص]
أحمد بن علي، أبو بكر الرازي، المعروف بالجصاص.
ولد سنة خمس وثلاثمائة.
وسكن بغداد.
وانتهت إليه رئاسة الحنفية. وسئل العمل بالقضاء فامتنع.
تفقه على أبي الحسن الكرخي وتخرج به.
وكان على طريقة من الزهد والورع.
وخرج إلى نيسابور ثم عاد.
وتفقه عليه جماعة.
وروى عن عبد الباقي بن قانع.
وله كتاب "أحكام القرآن" وشرح "مختصر" الكرخي وشرح "مختصر" الطحاوي وشرح "الجامع الصغير" و" الجامع الكبير"لمحمد بن الحسن وشرح "الأسماء الحسنى" وله كتاب في "أصول الفقه" وكتاب "جوابات مسائل" وكتاب "مناسك".
توفي يوم الأحد سابع ذي الحجة سنة سبعين وثلاثمائة ببغداد.
وقد وهم من جعل الجصاص غير أبي بكر الرازي بل هما واحد.
[18 - أحمد بن عمرو، أبو بكر الخصاف]
أحمد بن عمرو -وقيل: عمر-بن مهير وقيل: مهران-، أبو بكرالخصاف، الشيباني.
حدث عن أبي عاصم النبيل وأبي داود الطيالسي ومسدد وجماعة.
وكان فاضلًا فارضا حاسبا عارفا بالفقه، مقدما عند الخليفة المهتدي بالله. فلما قتل المهتدي نُهِب فذهب بعض كتبه.
وصنف كتاب "الحيل" وكتاب "الوصايا" وكتاب "الشروط" كبير وصغير وكتاب "الرضاع" وكتاب "المحاضر والسجلات" وكتاب "أدب القاضي" وكتاب "النفقات على الأقارب" وكتاب "إقرار الورثة بعضهم لبعض" وكتاب "أحكام الوقف" وكتاب "النفقات" وكتاب "العصير وأحكامه" وكتاب "ذرع الكعبة والمسجد الحرام والقبر المقدس" وكتاب "الخراج" وكتاب "المناسك".
نُهِبَ قبل أن يخرج للناس.
وذكر أنه كان يأكل من كسب يده.
مات ببغداد سنة إحدى وستين ومائتين.
[19 - أحمد بن محمد، القُدوري]
أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن حمدان، أبو الحسين، بن أبي بكر القدوري، البغدادي، صاحب "المختصر".
ولد سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.
وتفقه على أبي عبد الله محمد بن يحيى الجرجاني.
وروى الحديث وكان صدوقا.
وانتهت إليه رئاسة الحنفية بالعراق. وعظم عندهم قدره، وارتفع جاهه. وكان حسن العبارة في النظر، جريئاً بلسانه مديما لتلاوة القرآن.
صنف "المختصر" وشرح "مختصر" الكرخي.
قلت: وصنف كتاب "التجريد" في سبعة أسفار، يشتمل على الخلاف بين
الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه؛ شرع في إملائه سنة خمس وأربعمائة. وكتاب "التقريب" في مسائل الخلاف بين أبي حنيفة وأصحابه مجردا عن الدلائل. ثم صنَّف "التقريب" الثاني فذكر المسائل بأدلتها.
وله "جزء حديثي" رويناه عنه.
مات ببغداد في يوم الأحد منتصف رجب سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.
وقال الذهبي: خامس رجب.
روى عنه الخطيب وقال: كان صدوقا.
وكان يناظر الشيخ أبا حامد الإسفراييني.
ولا أدري سبب نسبته إلى القدور.
[20 - أحمد بن محمد، العقيلي، البخاري]
أحمد بن محمد بن أحمد العُقَيْلِي، الأنصاري، شمس الدين البخاري.
تفقه على جده لأمه شرف الدين عمر بن محمد بن عمر العُقَيلي.
ونظم الجامع الصغير.
قلت: وشرح الجامع الصغير لمحمد بن الحسن.
مات ببخارى في خامس رمضان سنة سبع وخمسين وستمائة.
[21 - أحمد بن محمد بن سلامة، أبوجعفر الطحاوي]
أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سليم بن سليمان بن حُباب، الأزدي، الحجْري، المصري، الطحاوي، أبو جعفر. كان ثقة نبيلا فقيهًا إمامًا.
ولد سنة تسع وعشرين، وقيل: تسع وثلاثين ومائتين.
ومات سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
صحب المزني، وتفقه به، ثم ترك مذهبه، وصار حنفي المذهب.
تفقه على أبي جعفر أحمد بن أبي عمران موسى بن عيسى.
وخرج إلى الشام سنة ثمان وستين ومائتي، ن فلقي بها أبا خازم عبد الحميد ابن جعفر، فتفقه عليه، وسمع منه.
وله كتاب "أحكام القرآن" يزيد على عشرين جزءا، وكتاب "معاني الآثار" و"بيان مشكل الآثار" و"المختصر" في الفقه وشرح "الجامع الكبير" وشرح "الجامع الصغير" وله كتاب "الشروط الكبير"و"الشروط الصغير " و"الشروط الأوسط" وله "المحاضر والسجلات" و"الوصايا" و"الفرائض " وكتاب "نقض كتاب المدلسين على الكرابيسي" وله كتاب "تاريخ" كبير و"مناقب أبي حنيفة" وله في القرآن ألف ورقة. وله "النوادر الفقهية" عشرة أجزاء و"النوادر والحكايات" تنيف على عشرين جزءا، و"حكم أراضي مكة" و"قسمة الفيء والغنائم" وكتاب "الرد على عيسى بن أبان" وكتاب "الرد على أبي عبيدة" وكتاب "اختلاف الروايات على مذهب الكوفيين" انتهى.
قلت: المحفوظ أن أبا خازم اسمه عبد الحميد بن عبد العزيز.
وللطحاوي من المصنفات أيضا كتاب "اختلاف الفقهاء" و"العقيدة" المشهورة.
قال ابن يونس: كان الطحاوي ثقة ثبتا فقيهًا عارفًا لم يخلق مثله.
وقاله ابن عساكر وابن الجوزي.
وقال ابن عبد البر في كتاب "العلم": كان من أعلم الناس بسير الكوفيين وأخبارهم مع مشاركته في جميع مذاهب الفقهاء.
روى عنه ابن مظفر الحافظ، والحافظ أبو القاسم الطبراني، وأبو بكر بن المقرئ، وآخرون.
قال ابن يونس: توفي مستهل ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. وفيها أرخه مسلمة بن قاسم، وخالفهما محمد بن إسحاق النديم في "الفهرست" فقال: سنة اثنتين وعشرين وقد بلغ الثمانين.
[22 - أحمد بن محمد، أبوالعباس الناطفي]
أحمد بن محمد بن عمر أبو العباس الناطفي.
أحد الفقهاء الكبار.
له كتاب "الأجناس والفروق" في مجلد، و"الواقعات" في مجلدات.
توفي بالري سنة ست وأربعين وأربعمائة.
والناطفي نسبة إلى عمل الناطف وبيعه.
[23 - أحمد بن محمد، العتاَّبي]
أحمد بن محمد بن عمر أبو نصر وقيل أبو القاسم زين الدين العتابي نسبه إلى العتابية محلة ببخارى له كتاب الزيادات وكتاب جوامع الفقه أربع مجلدات وشرح الجامع الكبير وشرح الجامع الصغير مات سوم الأحد من سنة ست وثمانين وخمسمائة ببخارى قلت: وله كتاب تفسير القرآن وكانت وفاته وقت الظهر ودفن بمقبرة الفقهاء السبعة قال الذهبي صنَّف الجامع الكبير والزيادات وتفسير القرآن ولازمه شمس الأئمة الكردري وأخذ عنه.
[24 - أحمد بن محمد أبونصر الأقطع]
أحمد بن محمد بن محمد أبو نصر ألا قطع.
درس الفقه على أبي الحسين القدوري حتى برع فيه وقرأ الحساب حتى أتقنه وشرح مختصر القدوري ومال إلى حدث فظهر على الحدث سرقة فإنهم بأنه شاركه فيها فقطعت يده اليسرى قلت: حكى الصفدي في الوفيات إن يده قطعت في حرب كانت بين المسلمين والتتار والله أعلم مات سنة أربع وسبعين وأربعمائة.
[25 - أحمد بن محمد الغزنوي]
أحمد بن محمد بن محمود بن سعيد الغزنوي الكاشاني تفقه على أحمد بن يوسف الحسيني العلوي وتفقه به جماعة وصنف كتاب روضة اختلاف العلماء ومقدمة في الفقه عرفت بالغزنوية وكتاب في أصول الفقه وكتاب روضة المتكلمين في أصول الدين وكتاب المنتقى من روضة المتكلمين وكتاب البدايع في الفقه مات بحلب بعد سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة قلت: ليس الغزنوي بالكاشاني وكتاب البدايع للكاشاني لا الغزنوي وكان الغزنوي معيد درس الكاشاني والله أعلم.
[26 - أحمد بن محمود الصابوني]
أحمد بن محمود بن أبي بكر الصابوني نور الدين أبو محمد له البداية في أصول الدين توفي ليلة الثلاثاء سادس عشر صفر سنة ثمانين وخمسمائة قلت: تفقه الصابوني على شمس الأئمة الكردري وكانت وفاته وقت صلاة المغرب ودفن بمقبرة القضاة السبعة وله كتاب المغنى في أصول الدين.
[27 - أحمد بن مسعود القونوي]
أحمد بن مسعود بن عبد الرحمن أبو العباس القنوي تفقه على الجلال عمر الخبازي وله كتاب التقرير في شرح الجامع الكبير في أربع مجلدات أكمله أبنه أبو الحسن وله شرح عقيدة الطحاوي أحمد مات بدمشق.
[28 - أحمد بن ناصر الحسيني]
أحمد بن ناصر بن ظاهر أبو المعالي الحسيني برهان الدين كان إمامًا علامة زاهدًا عابِدًا مفتيا يعرف التفسير والفقه والأصول صنَّف تفسيرا في سبع مجلدات وكتابا في أصول الدين مات في شوال سنة تسع وثمانين وستمائة انتهى.
قلت: وممن يسمى بهذا الاسم منهم.
[29 - أحمد بن إبراهيم العَيْنتَابي]
أحمد بن إبراهيم بن أيوب العينتابي الحلبي شهاب الدين أبو العباس قاضي العسكر بدمشق أفتى ودرس ونوع وجنس وحرر النقول من المنقول وشرح مجمع البحرين في الفقه والمغنى في الأصول وسمي شرح المجمع المنبع توفي سنة سبع وستين وسبعمائة بدمشق وقد جاوز الستين.
[30 - أحمد بن إبراهيم، ابن البرهان]
وأحمد بن إبراهيم بن داود المقري الحلبي شهاب الدين بن أبو العباس المعروف بابن البرهان كان فقيهًا فاضلًا له مشاركة في علوم عديدة ومصنفات مفيدة شرح الجامع الكبير فانتفع به الصغير والكبير وكانت وفاته سادس عشر رجب سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة.
[31 - أحمد بن إبراهيم السروجي]
وأحمد بن إبراهيم بن عبد الغني قاضي القضاة شمس الدين أبو العباس السروجي تفقه على الصدر سليمان بن أبي العز ونجم الدين أبي ظاهر إسحاق بن علي بن يحيى
ولى القضاء بالديار المصرية وصنف أفتى ووضع شرحا على كتاب الهداية سماه الغاية انتهى فيه إلى كتاب الإيمان في ست مجلدات ضخمة توفي بالمدرسة السيوفية بالقاهرة في يوم الخميس ثاني عشر رجب سنة عشر وسبعمائة ودفن بتربته بجوار قبة الإمام الشافعي رضي الله عنه ومولده سنة سبع وثلاثين وستمائة.
[32 - أحمد بن إسماعيل التَّمرتاشي]
وأحمد بن إسماعيل التَّمرتاشي نزيل كُركَانج
له كتاب "الفتاوي" وشرح "الجامع الصغير"وكتاب" التراويح".
[33 - أحمد بن أبي بكر المرعشي]
أحمد بن أبي بكر بن صالح بن عمر المرعشي.
نزيل حلب.
مولده سنة ست وثمانين وسبعمائة.
أفتى، ودرَّس، وانتفع به الطلبة.
وصنَّف كتبًا. من ذلك: "كنوز الفقه" ونظم " العمدة" و " تخميس البردة". نفع الله به.
[34 - أحمد بن إسحاق الصَّفَّار]
أحمد بن إسحاق بن شبيب، أبونصر، الفقيه، الصفار.
قال السمعاني: كثرت تصانيفه، وانتشر علمها.
[35 - أحمد بن إسحاق الجوزجاني]
أحمد بن إسحاق بن صبح الجُوزْجَانِي.
له كتاب" الفروق والتمييز" وكتاب "التوبة".
ذكره عبد القادر في الجواهر.
[36 - أحمد بن إسحاق، القاضي التنوخي]
أحمد بن إسحاق بن بُهلول، أبوجعفر التَّنوخي.
قال الخطيب: كان ثبتًا في الحديث، ثقة، مأمونًا، جيد الضبط لما حدَّث به. وكان متفنِّنًا في علوم شتى، منها الفقه على مذهب أبي حنيفة وأصحابه، وربما خالفهم في مسائل يسيرة.
له" الناسخ والمنسوخ"وكتاب"الدعاء" وكتاب"ادب القاضي"ولم يتمّه، وله كتاب في النحو على مذهب الكوفيين.
وله حكاية مطولة مع ابن جرير.
توفي سنة عشر وثلاثمائة، في ربيع الأول.
[37 - أحمد بن الحسن، ابن الزركشي]
وأحمد بن الحسن، شهاب الدين، المعروف بابن الزركشي.
درَّس بالحسامية.
وانتخب شرح الصغناقي على الهداية.
وكانت له مشاركة في علوم كثيرة.
مات في ثامن عشرين رجب سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة.
وقيل: سنة سبع، في جمادىالأولى.
[38 - أحمد بن الحسين، ابن الطبري]
وأحمد بن الحسين بن علي، أبو حامد المروزي، عُرِف بابن الطبري.
قال ابن سعد في "تاريخ سمرقند": تفقه على الكرخي وغيره.
وصنف الكثير.
له تاريخ بديع.
قال الحاكم: أملى ببخاري. وكان عارفا بمذهب أبي حنيفة.
مات سنة سبع وسبعين وثلاثمائة.
[39 - أحمد بن داوُد الدِّيْنَوري]
أحمد بن داود، أبوحنيفة الدِّيْنَوري.
قال مسلمة بن قاسم: فقيه، حنفي الفقه.
له كتاب"الفصاحة"وكتاب "الأنواء" وكتاب"القبلة" وكتاب"حساب الدور" وكتاب"الوصايا" وكتاب الجبر ولمقابلة" وكتاب"إصلاح المنطق".
مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
[40 - أحمد بن زيد الشروطي]
أحمد بن زيد الشروطي.
ذكره أبوالفتح بن إسحاق النديم في جملة الأصحاب وقال: له من الكتب كتاب "الوثائق" وكتاب "الشروط" الكبير والصغير.
وقد ذكره أيضًا السغناقي في "شرح الهداية"في البيوع.
[41 - أحمد بن عبد الله السُّرماري]
وأحمد بن عبد الله بن أبي القاسم، أبوجعفر السُّرْماري، القاضي، الإمام.
له كتاب"البناء"يشتمل على ستة أبواب. وله الرد على المشنِّعين
على أبي حنيفة سمّاه"الإبانة". وذكر هذا الكتاب في ترجمة مستقلة.
[42 - أحمد بن عبد القادر، ابن مكتوم]
وأحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم، تاج الدين، أبو محمد القيسي.
جمع الفقه والنحو واللغة.
وأخذ الحديث عن أصحاب ابن علاق وطبقتهم.
وصنف "تاريخ النحاة" و"الدر اللقيط من البحر المحيط" في تفسير القرآن. مولده في العشر الأول من ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين وستمائة.
ووفاته سنة تسع وأربعين وسبعمائة.
[43 - أحمد بن عبيد الله المحبوبي]
وأحمد بن عبيدالله بن إبراهيم المحبوبي.
له كتاب تلقيح العقول في الفروق.
[44 - أحمد بن عثمان، ابن التركماني]
وأحمد بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى بن سليمان، تاج الدين المارديني، المعروف بابن التركماني.
قال الصفدي: كان إمامًا مجيدا وفقيهًا مفيدا.
له تعليقة على "المحصل" وتعليقة على "المنتخب" في أصول الفقه وثلاث تعاليق على "خلاصة الدلائل في تنقيح المسائل":
الأولى: في حل مشكلاته، وتبيين معضلاته وشرح ألفاظه وتفسير معانيه لحفاظه.
والثانية: في ذكر ما أهمله من مسائل الهداية.
والثالثة: في ذكر أحاديثه والكلام عليها.
وشرح "الجامع الكبير" وشرح "الهداية" ولم يكمله وكتاب "أحكام الرمي والسبق والمحلل" وكتابين في "الفرائض" مبسوطا وآخر متوسطا، وشرح "المقرب" لأبن عصفور في النحو وشرح "عروض" ابن الحاجب، وشرح "الشمسية" في المنطق وشرح "التبصرة" في الهيئة، وكتاب "الأبحاث الجلية في الرد على ابن تيمية".
وكانت وفاته بالقاهرة مستهل جمادى لأولى سنة أربع وأربعين وسبعمائة ودفن بتربة أبيه خارج باب النصر.
ومولده بالقاهرة سنة إحدى وثمانين وستمائة.
[45 - أحمد بن علي، ابن الفصيح]
وأحمد بن علي بن أحمد، فخر الدين، أبو طالب، الشهير بابن الفصيح.
درَّس ببغداد، وقدم دمشق فأعاد وأفاد، ومهر في حل المشكلات والغوامض.
ونظم "الكنز" في الفقه و"السراجية" في الفرائض، و"المنار" في أصول الفقه ونظم شاطبيةً أظهر رموزَها، وجاءت أصغر من الشاطبية.
وسمع على الصاغاني وروى عنه.
كتب إليه الشيخ أثير الدين أبو حيان لما قدم دمشق قصيدا منها:
شَرُفَ الشام واستنارت رباه ... بإمام الأئمة ابن الفصيح
كل يوم له دروس علوم ... بلسان عذب وفكر صحيح
وكانت وفاته بدمشق يوم الأحد سادس عشرين من شعبان سنة خمس وخمسين وسبعمائة.
ومولده سنة ثمانين وستمائة، وقد قارب الثمانين.
[46 - أحمد بن علي، ابن منصور]
وأحمد بن علي بن منصور، شرف الدين، أبو العباس، الدمشقي.
ولي القضاء بالديار المصرية عن صدر الدين ابن أبي العز.
وسمع الحديث وحدَّث.
وسمع منه صدر الدين الياسوف، ي وشهاب الدين الحُسباني، وغيرهما. اختصر"المختار" في الفقه وسماه "التحرير" وعلق عليه شرحا ولم يكمله. وله "عقيدة" في أصول الدين وغير ذلك.
توفي ليلة الإثنين العشرين من شهر شعبان المعظم سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة بدمشق.
[47 - أحمد بن علي، أبو بكر الوراق]
وأحمد بن علي، أبو بكر الوراق.
قال محمد بن إسحاق النديم: شرح مختصر الطحاوي.
[48 - أحمد بن عيسى الزينبي]
وأحمد بن عيسى الزينبي، القاضي.
دوّن الكتب عن أبي سليمان الجوزجاني.
وذكره الصيمري في طبقة الخصاف.
قال: وكان له القضاء في أحد جانبي بغداد ثم استعفي في أيام المعتضد بالله، ولزم بيته، واشتغل بالعبادة.
[49 - أحمد بن كامل الشجري]
وأحمد بن كامل بن خلف القاضي الشجري.
قال السمعاني: كان عالمًا بالأحكام والقرآن وأيام الناس والأدب والتواريخ.
وله فيها مصنفات.
ولي قضاء الكوفة.
وحدث عن محمد بن الجهم وغيره.
وعنه الدارقطني وغيره.
ومات في المحرم سنة خمسين وثلاثمائة.
[50 - أحمد بن محمد، ابن أبي العوام السعدي]
وأحمد بن محمد بن عبد الله، أبوعبد الله، عُرِف بابن أبي العوَّام السُّعدي. توفي يوم الأحد، حادي عشر شعبان، سنة خمسين وأربعمائة.
وله كتاب "مناقب أبي حنيفة". رويته عن المُسْنِد المعمَّر ابن الكويك، عن زينب بنت أحمد، عن عبد الرحمن سبط السلفي، عنه بسنده فيه.
[51 - أحمد بن محمد، قاضي الحرمين]
وأحمد بن محمد بن عبد الله، أبو الحسين النيسابوري، المعروف بقاضي الحرمين.
تفقه على أبي الحسن الكرخي، وأبي طاهر الدباس.
وسمع الحسن بن سفيان وأبا خليفة الفضل بن الحباب والطبقة.
روى عنه الحاكم قال: حضرت مجلس النظر لعلي بن عيسى الوزير فقامت امرأة تتظلم من صاحب التركات، فقال: تعودين إليَّ غدًا. وكان يوم مجلسه للنظر.
فلما اجتمع فقهاء الفريقين قال لنا: تكلموا اليوم في مسألة توريث ذوي الأرحام.
قال: فتكلمتُ فيها مع بعض فقهاء الشافعية فقال: صنِّفْ هذه المسألةَ وبَكِّرْ بها غدًا إليَّ. ففعلتُ وبكَّرتُ بها إليه، فأخذ مني الجزء وانصرفت. فلما كان ضحوة النهار، طلبني الوزير إلى حضرته فقال:
يا أبا الحسين: قد عرضتُ تلك المسألةَ بحضرة أمير المؤمنين وتأملها فقال:
لولا أن لأبي الحسين عندنا حرمات لقلدته أحد الجانبي، ن ولكن ليس في أعمالنا أجلُّ من الحرمين، وقد قلدته الحرمين.
فانصرفت من عند الوزير وقد وصل إليَّ العهدُ.
قال الحاكم: وزادني بعض مشايخنا في هذه الحكاية: إن القاضي أبا الحسن قال: قلت للوزير: أيد الله الوزير، بعد أن رضى أمير المؤمنين المسألة وتأملها وجب على الوزير أن ينجز أمرَه العالي بِأن يرد السَّهم إلى ذوي الأرحام وإنه أجاب إليه وفعله.
قال الحاكم: وكانت وفاته ضحوة نهار السبت حادي عشرين المحرم سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة.
[52 - أحمد بن محمدالبرتي]
وأحمد بن محمد بن عيسى، أبو العباس البِرْتِي، الفقيه، الحافظ.
تفقه على أبي سليمان الجوزجاني. وروى عنه كتب محمد بن الحسن وحدث بالكثير.
قلت: وصنف "المسند".
قال الخطيب: كان ثقة حجة، يُذكر بالصلاح والعبادة.
مات ليلة السبت لتسع عشرة ليلة خلت من ذي الحجة، سنة ثمانين ومائتين.
[53 - أحمد بن محمد البجلي]
أحمد بن محمد بن قادم، أبويحيى البجلي.
ولد سنة تسعين ومائة.
له في الشروط وفي فنون من العلم.
مات سنة سبع وأربعين ومائتين.
[54 - أحمد بن محمد الأخسيكثي]
وأحمد بن محمد بن القاسم، ذو الفضائل أبو رشاد الاخسيكثي.
كان أديبًا فاضلًا.
له كتاب في "التاريخ" وكتاب "في قولهم: أرد عليكم كذا" وكتاب
"زوائد في شرح سقط الزند".
توفي سنة ثمان وعشرين وخمسمائة. قاله الصفدي.
[55 - أحمد بن محمد الوَبَري]
وأحمد بن محمد بن مسعود الوَبَري، الإمام الكبير، أبو نصر.
شرح "مختصر الطحاوي" في مجلدين.
[56 - أحمد بن محمود، الجندي]
وأحمد بن محمود بن عمر الجندي.
شرح المصباح في النحو للمطرزي.
[57 - أحمد بن المظفر الرازي]
وأحمد بن المظفر بن المختار الرازي.
له كتاب" حل مشكل القدوري".
[58 - أحمد بن منصور الإسبيجابي]
أحمد بن منصور، أبونصر الإسبيجابي.
ذكره أبوحفص عمر النسفي في تاريخ سمرقند فقال:
دخل سمرقند، وأجلسوه للفتوى، وصار المرجوع إليه في الوقائع فانتظمت له الأمور الدينية، وظهرت له الآثار الجميلة.
ووُجد بعد وقاته صندوق له فيه فتاوى كثيرة، كان فقهاء عصره أخطأوا
فيها، فوقعت عنده فأخفاها، وكتب الجواب ثانيًا على الصواب.
وشرح "مختصر" الطحاوي.
كذا ذكره بغير وفاة، لكنه ذكره فيمن توفي بعد الثمانين وأربعمائة وقبلها.
ُ [59 - أحمد بن يحيى، ابن ناقد الكوفي]
أحمد بن يحيى بن أحمد.
له "المسائل الكوفية" في النحو.
[60 - أحمد بن أبي المؤيد المحمودي]
أحمد بن أبي المؤيد المحمودي، النسفي.
علامة وقته.
نظم "الجامع الكبير"كل باب قصيدة، وشرحه.
ونظم قصيدة في أصول الدين.
[61 - أحمد بن يحيى العُقَيلي]
وأحمد بن يحيى بن زهير، أبو الحسن، ابن أبي جعفر العقيلي، الحلبي.
قرأ الفقه على أبي جعفر، محمد بن أحمد السمناني بحلب، وعلّق عنه التعليق المنسوب إليه.
وروى عنه أبو الفضل هبة الله بن أحمد بن أبي جرادة.
صنف كتابا ذكر فيه الخلاف بين أبي حنيفة وأصحابه وما تفرد به عنهم. وحج سنة أربع وعشرين وأربعمائة. فأخذته العرب بتبوك.
وكان مولده سنة ثمان وثلاثمائة.
قلت: وبقي في حرف الألف:
[62 - إسحاق بن بُهلول التنوخي]
إسحاق بن بهلول.
قال الخطيب: حمل الفقه عن الحسن بن زياد، وعن الهيثم بن موسى صاحب أبي يوسف. وله مذاهب اختارها.
رحل في طلب الحديث إلى بغداد والكوفة والبصرة ومكة والمدينة.
سمع سفيان بن عيينة والطبقة.
وحدث عنه ابن أبي الدنيا وغيره.
وصنف كتابا في الفقه وسماه "المتضاد" وكتابا في "القراءات" و"المسند" وغيره في أنواع العلوم.
توفي سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
[63 - أسد بن عمرو القشيري]
أسد بن عمرو، أبو عمرو، القشيري، الفقيه الكوفي صاحب الإمام، وأحد الأعلام.
روى الصيمري بإسناده إلى أبي نعيم قال: أول من كتب كُتبَ أبي حنيفة: أسد بن عمرو.
ومات سنة ثمان وثمانين ومائة.
[64 - إسحاق الولوالجي]
إسحاق الولوالجي.
له كتاب "الفتاوى" المشهورة.
[65 - إسحاق بن أبي بكر النحاس]
إسحاق بن أبي بكر بن إبراهيم بن هبة الله بن طارق، الشيخ، الفقيه، الفاضل، المسند، المكني كمال الدين، أبو الفضل الأسدي، الحنفي، النحاس.
سمع الكثير من الموفق يعيش، والعز بن رواحة، والمؤتمن بن قميرة، وابن خليل، وأخيه الضياء صقر الكلبي، وابن أخيه شمس الدين الخضري، قاضي الباب، وأبي الفتح الباوردي، وهدية بنت خميس، محمد بن أبي
القاسم القزويني، والكمال بن طلحة، والنظام محمد بن محمد البلخي، وعدة.
وخرَّج له جزءًا المحدثُ أمين الدين الواني. وعنده عن ابن خليل نحو ستمائة جزء.
وقد أكثر عنه المرسي، والبِرْزَالي، وتقي الدين السبكي، والمحب، والواني، وشمس الدين الذهبي. وحدّث.
وتوفي في شهر رمضان سنة عشر وسبعمائة.
ومولده سنة ثلاثين وستمائة.
[66 - إسحاق بن يحيى الآمدي]
إسحاق بن يحيى بن إسحاق بن أبي إبراهيم، الشيخ، العالم، الفاضل، المسند، لقبه عفيف الدين، أبو محمد الآمدي، ثم الدمشقي، الحنفي.
شيخ دار الحديث الظاهرية بدمشق.
سمع من عيسى بن سلامة، ومجد الدين بن تيمية بحران، ومن ابن
خليل بحلب، ومن الضياء صقر بحلب أيضًا، وجماعة بحلب، ودمشق والمعرة.
خرج له ابن المهندس عوالي سمعها الشيخ شمس الدين الذهبي وجماعة منهم سنة ثمان وتسعين وستمائة.
وأخذ عنه القاضي عزالدين بن الزبير، وعدة.
وتوفي سنة خمس وعشرين وسبعمائة.
ومولده سنة اثنتين وأربعين وستمائة.
[67 - أسعد بن محمد الكرابيسي]
أسعد بن محمد بن الحسين الكرابيسي.
له كتاب "الفروق" و"الموجز" في الفقه وهو شرح مختصر أبي حفص.
لقبه جمال الإسلام، كنيته أبوالمظفر.
[68 - إسماعيل بن إبراهيم الشيرازي]
إسماعيل بن إبراهيم القاضي، شرف الدين الشيرازي.
درس بالطرخانية.
وله مصنفات في الفرائض مشهورة.
أرسل إليه أن يفتي بإباحة نبيذ التمر والرمان فامتنع فعُزِل. وأقام بمنزله إلى أن مات سنة ثلاثين وستمائة.
وقال الذهبي: سنة تسع وعشرين.
[69 - إسماعيل بن الحسين البيهقي]
إسماعيل بن الحسين بن عبد الله، أبو القاسم البيهقي.
كان إمامًا جليلًا عارفًا بالفقه.
صنَّف كتابًا سمّاه "الشامل"جمع فيه مسائل" المبسوط"و"الزيادات"في مجلدين، وكتاب "الكفاية" مختصر شرح القدوري لمختصر الكرخي.
[70 - إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة]
إسماعيل بن حماد بن الإمام الأعظم أبي حنيفة.
تفقه على أبيه والحسن ابن زياد.
وسمع أباه، ومالك بن مغول، وعمر بن ذر، والقاسم بن معن.
وحدث، فروى عنه عمر بن إبراهيم النسفي، وسهل بن عثمان العسكري، وآخرون.
تولى قضاء البصرة والرقة.
وكان إمامًا عالمًا عارفا بصيرا بالقضاء، محمود السيرة فيه، فقيهًا عارفا بالأحكام والوقائع ديِّنًا، صالحا، عابدًا.
صنف "الجامع" في الفقه، عن جده الإمام الأعظم أبي حنيفة، وكتاب " الرد على القدرية" وكتاب "الإرجاء"و "رسالة إلى البستي".
وتفقه عليه أبو سعيد البردعي.
وأطنب الخطيب وغيره في فضائله ومناقبه.
توفي سنة اثنتي عشرة ومائتين.
[71 - إسماعيل بن خليل، تاج الدين الفرضي]
إسماعيل بن خليل، تاج الدين.
كان فقيهًا، نحويًّا، عارفًا بالأصول.
له "مقدمة" في أصول الفقه. وله أعمال في الفرائض.
توفي سنة تسع وثلاثين وسبعمائة.
[72 - إسماعيل بن سعيد الشالنجي]
إسماعيل بن سعيد، أبوإسحاق الطبري، الشالنجي.
روى: عن محمد بن الحسن، وابن عيينة، ويحيى القطان.
وروى عنه: الضحاك بن الحسين، وأبو العباس أحمد بن العباس المسعودي، وجماعة.
صنّف في فضائل أبي بكر وعمر وعثمانن وصنَّف "الفقه".
مات سنة ست وأربعين ومائتين.
[73 - إسماعيل بن علي السمَّان]
إسماعيل بن علي بن الحسين، أبوسعد السمَّان، الزاهد.
قال ابن مرذك: هو [شيخهم، وعالمهم، وفقيههم، ومتكلمهم، ومحدّثهم] وكان إمامًا بلا مدافعة في القراءات، والحديث، ومعرفة الرجال، والأنساب، والفرائض، والحساب، والشروط، والمقدورات.
وكان إمامًا في فقه أبي حنيفة وأصحابه، ومعرفة الخلاف بين أبي حنيفة والشافعي، وفي فقه الزيدية، وفي الكلام.
وطاف البلاد، وشاهد الشيوخ، وقرأ عليه ثلاثة آلاف رجل، وشيوخ زمانه.
وصنَّف كتبًا كثيرة.
ومات وهو يتبسّم في ليلة الأربعاء، الرابع والعشرين من شعبان، سنة خمس وأربعين وأربعمائة.
[74 - إسماعيل بن سودكين النوري]
إسماعيل المتكلم، قاضي القضاة.
له كتاب "الصلاة" وكتاب"شرح العمدة" وكتاب"الكافي".
قال الذهبي: إسماعيل بن سودكين بن عبد الله، أبو الطاهر، الملكي، النوري، الحنفي، الصوفي، المتكلم.
ولدبالقاهرة سنة تسع وسبعين وخمسمائة.
وسمع من أبي الفضل الغزنوي، وأبي عبد الله الأرْتاحي، وسمع بحلب من عبد المطلب، وغيره.
وله نظم جيد، وفضيلة.
روى عنه أبو حفص بن القوّاس.
مات بحلب في الرابع والعشرين من صفر سنة ست وأربعين وستمائة. وكان أبوه من مماليك السلطان نور الدين محمود.
[75 - أمير كاتب بن أمير عمر الأتقاني]
أمير كاتب بن أمير عمر، العميد ابن العميد أمير غازي، أبو حنيفة
الفارابي، الأتقاني.
ولي تدريس مشهد الإمام بظاهر بغداد.
وقدم دمشق مرتين:
اجتمع في الأولى بالأمير يلبغا نائب السلطنة، واختص به، وتكلم عنده في مسألة رفع اليدين، وأراد إبطاله، فدفعه الشيخ تقي الدين السبكي.
ثم قدم ثانيا في العاشر من رجب سنة سبع وأربعين وسبعمائة.
ثم حضر إلى مصر في صفر سنة إحدى وخمسين، فعظمه الأمير صيرغتمش الناصري، ودرّس بالجامع المارداني. فلما عمّر الأمير صيرغتمش مدرسته المجاورة لجامع ابن طولون، أجلسه بها مدرِّسًا.
قال ابن حبيب: كان رأسا في مذهب الحنفية، بارعًا في الفقه واللغة العربية، كثير الإعجاب بنفسه، شديد التعصب على من خالف المسطور في طِرْسِه.
قلت: يدل على ذلك قوله في آخر شرح الاخسيكثي: فلو كان الأسلاف بالحياة لقال أبو حنيفة: اجتهدت.
ولقال أبو يوسف: نار البيان أوقدت.
ولقال محمد: أحسنت.
ولقال زفر: أتقنت.
ولقال الحسن: أمعنت
ولقال أبو حف أنعمت فيما نظرت.
ولقال أبو منصور: حققت.
ولقال الطحاوي: صدقت.
ولقال الكرخي: بورك فيما نطقت.
ولقال الجصا أحكمت.
ولقال القاضي أبو زيد: أصبت.
ولقال شمس الأئمة: وجدت ما طلبت
ولقال فخر الإسلام: مهَرْتَ.
ولقال نجم الدين النسفي: بهرت.
ولقال صاحب الهداية: يا غواص البحر عبرت.
ولقال صاحب المحيط: فقت فيما أسررت وأعلنت.
إلى غير ذلك من كبرائنا الذين لا يحصى عددهم رحمة الله عليهم.
ولقال المتنبي: أنت من فصحاء الأغاريب.
مسكية النفحات إلا أنها ... وحشية بسواهم لا تعبق
وقال في بعض مباحثه:
وهذا مما لا تجده في كتب المتقدمين ولا المتأخرين.
صنف شرح الهداية وسماه "غاية البيان ونادرة الأقران في آخر الزمان" وشرح الأخسيكثي وسماه "التبيين". وله رسالة في مسألة رفع اليدين، وأخرى في عدم صحة الجمعة في موضعين من البلد.
ولد بأتقان ليلة السبت، التاسع عشر من شهر شوال سنة خمس وثمانين وستمائة كما وُجِد في خطه.
وتوفي يوم السبت، حادي عشر شوال سنة ثمان وخمسين وسبعمائة.
[76 - بركة بن علي، أبو الخطاب]
بركة بن علي بن بركة بن الحسين بن أحمد بن بركة بن علي، أبو الخطاب.
له كتاب "الآلة في صناعة الوكالة" يشتمل على الشروط، وهو حسن في فنه. مات في ربيع الأول سنة خمس وستمائة.
[77 - أبو بكر بن علي الحدّاد]
أبو بكر بن علي بن محمّد، أبو العتيق، رضي الدين الحدّاد، العبّادي، الحنفي، الشهير بصنعته.
مولده في رجب سنة عشرين وسبعمائة.
إمام، فقيه، عابد، متزهِّد.
تفقّه على والده، وعلى الإمام أبي الحسن نوح الأنوي، والإمام أبي إسحاق إبراهيم بن عمر العلوي، والإمام ابن العتيق أبي بكر علي بن موسى العاملي، والإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن قاسم القربتي.
وأخذ النحو عن الشهاب أحمد بن مليح النحوي، والجمال محمد بن موسى الدّوالي، والأدب عن أبي الحسن علي بن سليمان المصفي، وغيرهم.
وتفقه به جماعة من أهل بلده، والغرباء.
وله مصنّفات منها: تفسير القرآن سمّاه"كشف التنزيل عن تحقيق التأويل" في مجلدين، وكتاب"الجوهرة النيرة" شرح القدوري في أربعة مجلدات، و"السراج الوهاج" على القدوري ثمان مجلدات، وشرح منظومة شيخه العاملي في الفقه، وكتاب [النور المستنير] شرح منظومة النسفي، مجلد كبير، وشرح قيد الأوابد في الفقه وسمّاه"الرحيق المختوم"مجلد لطيف.
وكُفّ قبل موته.
وتوفي اليوم السادس من شهر جمادى الأولى سنة ثمانمائة.
[78 - بشر بن غياث المريسي]
بشر بن غياث بن عبد الرحمن المريسي.
قال الصيمري: ومن أصحاب أبي يوسف خاصة: بشر بن غياث المريسي.
له تصانيف وروايات عن أبي يوسف.
وكان من أهل الورع والزهد.
رغب الناس عنه لاشتهاره بالكلام، وخوضه في ذلك.
مات سنة ثمان وعشرين ومائتين.
[79 - بُكْبرْس نجم الدين التركي]
بكبرس، ويقال منكوبرس، أبو الفضائل، وأبو شجاع، نجم الدين التركي، مولى الإمام الناصر لدين الله.
فقيه، عارف بالفقه والأصول.
وكان يلبس زي الأجناد: القباء والشَّرْبُوش.
وعرض عليه الخليفة المستنصر قضاء القضاة فامتنع.
ومات ببغداد بعد الخمسين وستمائة.
وله كتاب "الحاوي" في الفقه نحو مختصر القدوري. وله شرح عقيدة الطحاوي سماه "النور اللامع".
وحدث عنه الحافظ الدمياطي. انتهى.
قلت: أرّخ الذهبيُ وفاته منتصف صفر سنة اثنتين وخمسين وستمائة.
وفي هذا الحرف:
[80 - بكار بن قتيبة الثقفي]
بكار بن قتيبة بن أسد بن أبي بردعة بن عبد الله بن بشير بن عبيد الله بن أبى بكرة نفيع بن الحرث صاحب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أبو بكرة البكراوي، البصري، قاضي مصر.
سمع أبا داود الطيالسي ويزيد بن هارون، والطبقة.
روى عنه الطحاوي فأكثر، وأبو عوانة في صحيحه وابن خزيمة، وغيرهم.
وتفقه علي هلال الرأي.
وله مناقب جمة ذكرها غير واحد من أصحاب التراجم. واستوفاها سيدنا ومولانا حافظ العصر في كتابه في قضاة مصر.
ولي مصر من قبل المتوكل، ودخلها يوم الجمعة لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة ست وأربعين ومائتين.
صنف كتاب "الشروط" وكتاب "المحاضر والسجلات" وكتاب "الوثائق والعقود".
وقال ابن زولاق: نظر بكار في مختصر المزني، فوجد فيه ردا على أبي حنيفة فقال لبعض شهوده: اذهبا واسمعا هذا الكتاب من أبي إبراهيم المزني، فإذا فرغ منه فقولا له: سمعت الشافعي يقول ذلك؟ واشهدا عليه به. ففعلا وعادا إلى القاضي بكار، وشهدا عنده على المزني أنه سمع الشافعي يقول ذلك. فقال بكار: الآن استقام لنا أن نقول: قال الشافعي. ثم صنَّف كتاباجليلا رد فيه على الشافعي، ونقض فيه رده على أبي حنيفة.
قال الطحاوي: مولده سنة اثنتين وثمانين ومائة.
ووفاته يوم الخميس لست بقين من ذي الحجة سنة سبعين ومائتين.
وقال ابن يونس: لست خلون من ذي الحجة. والله أعلم.
وقال في المسالك: وكان يحدث في السجن من طاق فيه، لأن أصحاب الحديث شكوا إلى ابن طولون انقطاع سماع الحديث من بكار، وسألوه الإذن له في الحديث، ففعل.
[81 - الجامع نوح بن يزيد]
الجامع، لقب أبي عصمة نوح بن أبي مريم يزيد بن جمونة المروزي.
لقب بذلك لأنه أول من جمع فقه أبي حنيفة، وقيل: لأنه كان جامعا بين العلوم.
له أربعة مجالس:
مجلس للأثر.
ومجلس لأقاويل أبي حنيفة.
ومجلس للنحو.
ومجلس للشعر.
روى عن الزهري ومقاتل بن حيان.
مات سنة ثلاث وسبعين ومائة.
وكان على قضاء مرو لأبي جعفر المنصور.
[82 - جعفر بن محمد المستغفري]
جعفر بن محمد بن المعتز بن المستغفر النسفي، المستغفري، خطيب نسف.
لم يكن بما وراء النهر في عصره مثله.
كان فقيهًا، محدثا، فاضلًا، مكثرا، حافظا، صدوقا.
وله مصنفات.
مولده سنة خمسين وثلاثمائة.
ومات سلخ جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة بنسف. انتهى. قلت: من مصنفاته: "تاريخ نسف وكش" وكتاب "معرفة الصحابة" وكتاب "الدعوات" وكتاب "المنامات" وكتاب "خطب النبي صلّى الله عليه وسلّم، وكتاب "دلائل النبوة" وكتاب "فضائل القرآن" وكتاب "الشمائل". وله غير ذلك من الكتب.
ومنهم:
[83 - جعفر بن طرخان الإسترابادي]
جعفر بن طرخان، الإسترابادي، أبو محمد.
من أجلاء فقهاء أصحاب أبي حنيفة.
ذكره الإدريسي وقال: كان ثقة في الحديث، وله فيه تصانيف.
[84 - جلال بن أحمد، التباني]
وجلال بن أحمد بن يوسف التبريزي، الميلاسي الشهير بالتباني.
أخذ الفقه عن العلامة قوام الدين الكاكي، والعلامة قوام الدين الأتقاني أمير كاتب، والعربية عن الشيخ جمال الدين بن هشام، والشيخ شهاب الدين بن عقيل، وبدر الدين بن أم قاسم.
وذكر إنه سمع صحيح البخاري أو بعضه على الشيخ الإمام علاء الدين ابن التركماني.
وكان فقيهًا، أصوليا، نحويا، بارعا.
انتصب للأشغال والإفادة والفتوى مدة طويلة.
وسئل بقضاء الحنفية فامتنع.
وولي تدريس الصرغتمشية ومدرسة السيفي الجاي
وصنف في أصول الفقه شرح المنار واختصر التلويح في شرح الجامع الصحيح لعلاء الدين بن مغلطاي وله شرح مختصر على إيضاح ابن الحاجب ومختصر في ترجيح مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة وتعليقة على البزدوي لم تكمل وقطعة على مشارق الأنوار في الحديث لم تكمل وقطعة على التلخيص لم تكمل ومنظوم في الفقه جمع عليه ما يناسبه من الفتوى في أربع مجلدات ورسالة في زيادة الإيمان ونقصانه ورسالة في عدم صحة الجمعة في مواضع من البلد ورسالة في البسملة وأخرى في الفرق بين الفرض العملي والواجب توفي رحمه الله في يوم الجمعة ثالث عشر رجب سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة.
[85 - حبيب بن عمر الفرغاني]
حبيب بن عمر الفرغاني.
له كتاب "الموجز" في الفقه. ذكره العقيلي.
[86 - الحسن بن زياد اللؤلؤي]
الحسن بن زياد اللؤلؤي.
ولي القضاء ثم استُعفِيَ عنه.
وكان يكسو مماليكه كما يكسو نفسه.
وكان يختلف إلى أبي يوسف وإلى زفر.
قال يحيى بن آدم: ما رأيت أفقه من الحسن بن زياد.
وقال محمد بن سماعة: سمعت الحسن بن زياد يقول: كتبت عن ابن جريج اثنى عشر ألف حديث، كلها يحتاج إليها الفقهاء.
قلت: قال في المبسوط: صنَّف كتاب "المقالات".
وقال النديم في الفهرست: له كتاب "المجرد لأبي حنيفة" كتاب "أدب القاضي" كتاب"الخصال"كتاب"معاني الإيمان"كتاب "النفقات"،
كتاب "الخراج" كتاب "الفرائض"كتاب"الوصايا".
توفي سنة أربع ومائتين.
[87 - الحسن بن منصور، قاضي خان]
الحسن بن منصور بن أبي القاسم محمود بن عبد العزيز الأُوْزجَنْدي، الفرغاني، المعروف بـ"قاضي خان"، فخر الدين.
تفقه على أبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي نصر الصفّاري، وظهير الدين أبي الحسن علي بن عبد العزيز المرغيناني، وغيرهما.
وله "الفتاوي" في أربعة أسفار وشرح "الجامع الصغير" وشرح "الزيادات" وشرح "أدب القاضي" للخصاف.
توفي ليلة النصف من رمضان سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة.
قلت: قال الذهبي: رأيت مجلدا من أماليه في سنة سبع، وسنة ثمان، وسنة تسع وثمانين وخمسمائة.
سمع كثيرا من الإمام ظهير الدين حسن بن علي بن عبد العزيز، وإبراهيم بن إسماعيل الصفّار.
روى عنه الحصيري.
وممن تسمى بهذا الاسم:
[88 - الحسن بن أحمد، ابن أمين الدولة]
الحسن بن أحمد، أبو محمد، مجد الدين، المعروف بابن أمين الدولة.
كان فقيهًا، محدثا، فرضيا.
شرح "السراجية" في الفرائض.
وحدث بحلب.
وتوفي في وقعة التتار شهيدا، في رجب سنة ثمان وخمسين وستمائة.
[89 - الحسن بن الخطير الفارسي]
والحسن بن الخطير، أبوعلي الفارسي.
قال ياقوت في تلميذه الشريف محمد الإدريسي عنه أنه قال:
أنا من ولد النعمان بن المنذر، وولدت بقرية تعرف بالنعمانية، وانتحلت مذهب النعمان أبي حنيفة رحمه الله، وأنتصر له فيما وافق اجتهادي.
قال: وكان عالمًا بفنون من العلم، وكان يحفظ "لباب التفسير" لتاج القراء، و" الجامع الصغير" لمحمد بن الحسن، نظم النسفي.
أملى تفسيرا وصل فيه إلى: {تِلْكَ الرُّسُلُ ... [البقرة:253} واختصر كتاب "الإفصاح في شرح الأحاديث الصحاح" وسماه "الحجة" وله كتاب "اختلاف الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار"، ولم يتم.
وكانت وفاته سنة ثمان وتسعين وخمسمائة.
[90 - الحسن بن أحمد الزعفراني]
الحسن بن أحمد، أبو عبد الله الزعفراني.
إمام كبير.
رتب مسائل"الجامع الصغير".
[91 - الحسن بن إسحاق النيسابوري]
الحسن بن إسحاق بن نبيل، أبو سعيد النيسابوري.
قال ابن العديم في تاريخ حلب: سمع بمصر من النسائي والطحاوي.
وله كتاب "الرد على الشافعي فيما خالف فيه القرآن".انتهى
[92 - الحسن بن عبد الله السيرافي]
الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي النحوي.
قرأ القرآن على ابن مجاهد، واللغة على ابن دريد، والنحو على السراج. ودرَّس في القراءات، والفقه، والفرائض، والنحو، واللغة، والحساب، والكلام، والعروض، والقوافي.
وشرح كتاب سيبويه فأجاد فيه وله كتاب ألفات القطع والوصل وكتاب الإقناع في النحو لكن أكمله ولده يوسف وجزء أخبار النحاة توفي في رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة.
[93 - الحسن بن محمد الصاغاني]
والحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن علي بن إسماعيل، العدوي، اللوهوري، أبو الفضائل الصاغاني.
الإمام في كل فن.
قال الحافظ الدمياطي: كان شيخا صالحا، صدوقا، صموتا عن فضول الكلام، إمامًا في اللغة، والفقه، والحديث.
قرأت عليه وحضرتُ دفنه بدار الحريم الطاهري.
صنف كتاب مجمع البحرين في اللغة أثنى عشر مجلدا وكتاب العباب الزاخر في اللغة في عشرين مجلدا ولم يتم وكتاب الشوارد في اللغة وكتاب توشيح الدريدية وكتاب التراكيب وكتاب فعال وكتاب فعلان وكتاب الانفعال وكتاب فعول وكتاب الأضداد وكتاب أسماء السعادة وكتاب أسماء الأسد وكتاب أسماء الذئب وكتاب العروض وكتاب تعزيز بيتي الحريري وكتابا في علم الحديث وكتاب مشارق الأنوار في أحاديث الصحيحين وكتاب مصباح الدجى وكتاب الشمس المنيرة وشرح البخاري في مجلد وكتاب در السحابة في معرفة صفات الصحابة وكتاب الضعفاء وكتاب الفرائض وشرح أبيات المفصل وكتاب تكملة العزيزي وكتابا في التصريف وكتاب مناسك الحج وختم بأبيات هي هذه:
شوقي إلى الكعبة الغراء قد زادا ... فاستحمل القلص الوخادة الزادا
أراقك الحنظل العامي منتجعا ... وغيرك انتجع السعدان وازدادا
أتعبت سرحك حتى لص عن كثب ... نياقها رزحا والصعب منقادا
فاقطع علائق ما تحويه من نشب ... واستودع الله أموالا وأولادا
روى عن أبي الفتوح نصر بن أبي الفرج بن علي بن محمد الحافظ، وقد سمع عليه صحيح البخاري، ومسند الشافعي. وقرأ صحيح البخاري أيضا على أبي سعد ثابت بن شرف، وسمع بعدن من إبراهيم بن يعقوب الهروي الحسبانادي، والنظام محمد بن الحسن بن سعد المرغيناني.
وسمع منه الحافظ شرف الدين الدمياطي.
وكان مولده بلوهور من بلاد الهند، سنة سبع وسبعين وخمسمائة؛ في يوم الخميس عاشر صفر.
ووفاته ليلة الجمعة تاسع عشر شعبان سنة خمسين وستمائة ببغداد.
وأوصى أن يحمل إلى مكة بخمسين دينارا، فحمل إليها ودفن بها، والله أعلم.