ما آتاكم الرسول فخدوه وما نهاكم عنه فانتهوا..الجزء الاول الجوهر النقي للعلامة علاء الدين بن علي بن عثمان المارديني الشهير بابن التركماني المتوفي سنة خمس وأربعين وسمع مائة دار الفكر
جارٍ تحميل الكتاب…
جارٍ تحميل الكتاب…
ما آتاكم الرسول فخدوه وما نهاكم عنه فانتهوا..الجزء الاول الجوهر النقي للعلامة علاء الدين بن علي بن عثمان المارديني الشهير بابن التركماني المتوفي سنة خمس وأربعين وسمع مائة دار الفكر
بسم الله الرحمن الرحيم (قال) شيخنا علاء الدين قاضى القضاة ابن الشيخ الامام العلامة فخر الدين عثمان الماردينى الحنفي غفر الله له (الحمد لله) رب العالمين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وآله وصحبه اجمعين * (اما عبد) بهذه فوائد على السنن الكبرى للحافظ ابن بكر البيهقى رحمه الله تعالى اكثرها اعتراضات عيه ومناقشات له ومباحثات معه وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه انيب * * قال البيهقى * (باب التطهير بماء البحر) (قلت) كلام القزاز في الجامع يقتضى ان اسم البحر في الاصل للماح وان العذاب يسمى بذلك للتغليب عند المقارنة
كالعمر ين فانه إذا قال اجتمع الملح والمذب سموه باسم الملح أي بحرين قال ومنه قوله تعالى (مرج البحرين يلتقيان) * وقال ابن سيده في المحكم البحر الماء الكثير ملحا كان أو عذبا وقد غلب على الملح فقول البيهقى (بماء البحر) الظاهر انه قصد به التعميم كما قال ابن سيده ولهذا ذكر الآية فان قصد ذلك فقوله فيما بعد (باب التطهير بالعذب منه والاجاج) واعادته للحديث بعينه تكرار لافائد فيه وان قصد الملح خاصة فالضمير في قوله بعد ذلك (بالعذب منه) ينافى ذلك ثم ذكر (هو الطهور ماؤه) من روية سعيد بن سلمة عن المغيرة بن ابى بردة عن ابن هريرة ثم ذكر فيه اختلافا ثم قال (واختلفوا ايضا في اسم سعيد وهو الذى اراد الشافعي بقوله في اسناده من لا اعرفه أو المغيرة اوهما) قلت ذكر الحاكم في المستدرك هذا
الحديث وذكر ما فيه من المتابعات ثم قال اسم الجهالة مرفوع عنهما بهذه المتابعات * وقال ابن مندة وقال ابن مندة اتفاق صفوان والجلاح يوجب شهرة سعيد بن سلمة واتفاق يحيى بن سعيد وسعيد بن سلمة عن المغيرة يوجب شهرته فصالا الاسناد مشهورا انتهى كلامه وهبذا ترتفع جهلة عينهما وفي كتاب المزى توثيقهما فزالت جهالة الحال ايضا ولهذا صحح الترمذي هذا الحديث وحكى عن البخاري تصحيحه وصححه ابن خزيمة وغيره وتصرف البيهقى فيما بعد يدل على ذلك ثم قال (قال الشافعي روى عبد العزيز بن عمر بن سعيد بن ثوبان عن ابي هند عن ابى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يطهره البحر فلا طهره الله) ثم ذكر البيهقى بسنده وفيه محمد بن حميد هو الرازي عن ابراهيم بن المختار فسكت عنهما وابن حميد قال فيه البيهقى في باب فرض الجدة والجدتين ليس بالقوى * وابن المختار قال احمد بن على الآبار سألت زنيجا ابا غسان عنه فقال تركته ولم يرضه وقال البخاري فيه نظر وقال ابراهيم بن الجنيد عن ابن معين ليس بذاك * * قال البيهقى * (باب التطهير بالماء الكثير) (ذكر فيه) حديث بئر بضاعة وسكت عنه وراويه عن الخدرى عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج مختلف في اسمه اختلافا كثيرا بينه البيهقى فيما بعد في ابواب مى فسد الماء في (باب الماء الكثير ولا ينجس بنجاسة تحديث فيه ما لم بغيره)
ومع الاضطراب في امسه لا يعرف له حال ولا عين ولهذا قال أبو الحسن بن القطان الحديث اذائبين امره تبين ضعفه ثم قال البيهقى (فإذا القيت فيه نجاسة) يعنى البئر (فمعنى الحديث فيما بلغ قلتين ولم يتغير) * قلت * الحديث مخالف لهذا التأويل فان مثل هذا الماء إذا وقعت فيه هذه الاشياء فالغالب ان الاوصاف الثلاثة تتغير * قال أبو داود في سننه ورأيت فيها يعنى بئر بضاعة ماء متغير اللون * (قال البيهقى) (باب الماء المسخن) (ذكر) عن عمر (انه كان يسخن له ماء في قمقمة ويغتسل به) ثم نقل عن الدارقطني انه صحح اسناده * قلت * قلده البيهقى في ذلك وفي اسناده رجلان متكلم فيهما (احدهما) هشام بن سعد وهو وان اخرج له له مسلم فقد قال الساجى تركه يحيى وقال عباس عن يحيى فيه ضعف وقال النسائي ضعيف وفي رواية عن احمد بن حنبل انه ذكر له فلم يرفعه وقال فليس بمحكم
للحديث (والثانى) على بن غراب * قال أبو داود تركوا حديثه وقال الجوز جانى ساقط وقال ابن حبان حدث بالموضوعات وكان عاليا في التشيع * * قال * (باب كراهية الماء المشمس) (ذكر فيه) حديثا ضعيفا واثرا عن عمر بن طريقين في اسناد الاول ابراهيم بن محمد بن عن صدقة بن عبد الله بن فسكت عنهما وابراهيم هو ابن ابى يحى الاسمى مختلف في عدالته قال في باب نزول الرخصة في التميم وقال يحيى القطان كذاب وسألت مالكا اكان ثقة فقال لا ولا ثقة في دينه وقال ابن حنبل كان قدريا معتز لياجهميا كل بلاء فيه وعن احمد ترك الناس حديثه وقال بشر بن المفضل سألت فقهاء المدينة عنه فكلهم يقولون كذاب أو نحوه وقال البخاري جهمى تركه ابن المبارك والناس وعن ابن معين كذاب في كل ماروى وعنه كان كذابا قدريا رافضيا وقال النسائي متروك وصدقة في هذا هو السمين ضعفه النسائي وقال احمد ضعيف جدا وقال البيهقى في باب ما ورد في الغسل ضعيف ضعفه ابن حنبل وابن معين ل وغيرهما وفى اسناد الثاني اسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمر وفسكت عن ابن عياش وهو متلكم فيه (فان قلت) صفوان ابن عمرو حمصي ورواية ابن عياش عن الشاميين صحيحة كذا قال البيهقى في باب ترك الوضوء من الدم (قلت) قد روى
في باب الضب عن ضمضم بن زرعة هو حمصي ومع ذلك قال البيهقى هنك ابن عياش ليس بحجة واخرج البيهقى في باب سجود السهو في باب من قال يسجد هما بعد ما يسلم حديث ثوبان لكل سهو سجدتان بعدما يسلم * وليس في اسناده من ينظر في امره فيما علمت سوى ابن عياش وقد رواه عن عبيد الله بن عبيد الكلاعى الشامي ومع ذلك قال البيهقى هذا اسناد فيه ضعف * * قال * (باب منع التطهير بما عد الماء من المائعات) (استدل) على ذلك بحديث ابي ذر (فإذا وجدت الماء فامسه جلدك) (قلت) هذا استدلال بمفهوم لقب (1) ولم يقل به امامه الشافعي ولا اكثر العلماء * * قال * (باب التطهير بالماء الذى خالطه طاهر لم يغلب عليه) (ذكر فيه) حديثا عن مجاهد عن ام هانئ ثم قال (وقد قيل عن مجاهد عن ابن فاخته عن ام هانئ والذى رويناه مع ارساله اصح) * قلت * أي مع انقطاعه لان مجاهدا قال عنه الترمذي لا اعرف له سماعا عن ام هانئ ثم ذكر (عن الاوزاعي
عن رجل سماه عن ام هانئ انها كرهت ان يتوضأ بالماء الذي يبل فيه الخبز) وقال وهذا ان صح فانما ارادت إذا غلب عليه حتى اضيف إليه * قلت * لا حاجة إلى تأويله هذا الشك بل هو ضعيف لجهالة الراوى عن ام هانئ * (باب منع التطهير بالنبيذ) (ذكر فيه) حديث ابى ذر وقد تقدم ما عليه في الاستدلال ثم استدل على ذلك ايضا بحديث (كل شراب اسكر فهو حرام) * قلت * الاعيان تقبل الحرمة بنفسها بل المختار تحريم ما يردا منها تحريم الميتة تحريم اكلها وتحريم المرأة
تحريم الاستمتاع بها وتحريم المسكر تحريم شربه فعلى هذا لا يلزم من حرمة الشرب حرمة غيره من الافعال * قال البيهقى (وقد روي هذا الحديث يعنى حديث الوضوء النبيذ عن حماد بن سلمة عن على بن زيد بن جد عان عن ابى رافع عن ابن مسعود ولا يصح) * قلت * اخرجه بهذا الطريق الدارقطني ثم قال على بن زيد ضعيف وابو رافع لم يثبت سماعه من ابن مسعود وليس هذا الحديث في مصنفات حماد بن سلمة انتهى كالمه وعلى روى له مسلم مقرونا بغيره وقال العجلى لا بأس به وفي مواضع اخر قال يكتب حديثه واخرج له الحاكم في المستدرك وقال الترمذي صدوق وقوله لم يثبت سماعه من ابن مسعود فهو على مذهب من يشترط في الاتصال ثبوت السماع وقد انكر مسلم ذلك في مقدمته كتابه انكارا شديد اوزعم انه قول مخترع وان المتفق عليه انه يكفى للاتصال امكان اللقاء والسماع وابو رافع هو نفيع الصائغ جاهلي الكمال صرح بانه سمع منه وكذا ذكر الصريفينى فيما قرأت بخطه ولم يحك البيهقى عن الدارقطني هذا الكلام فيحتمل انه لم يرض به ولا يلزم من كونه ليس في مصنفات حمادان يكون ضعيفا واخرج وابو بكر البزار في مسنده هذا الحديث من طريق ابن لهيعة عن قيس بن الحجاج عن حنش عن ابن عباس عن ابن مسعود ومقتضى هذا ان يكون
الحديث في مسند ابن مسعود واخرجه ابن ماجة في سننه بهذا الطريق الا انه قال عن ابن عباس انه عليه السلام قال لابن مسعود الحديث ومقتضى هذا ان يكون في مسند ابن عباس على حال فهو شاهد لما تقدم وابن لهيعة وان ضعف لكن روى عنه الائمة كالثوري والاوزاعي والليث وغيرهم واستشهد به مسلم في موضعين من كتابه واخرج له ابن خزيمة في صحيحه مقرونا بآخر واخرج له الحاكم في المستدرك وقال الثوري حججت حججا لا لقاه وقال ابن مهدى
وددت انى اسمع منه خمس مائة حديث واني عزمت ماذا ووحدث ابن وهب بحديث فقيل من حدثك بهذا قال حدثنى به والله الصادق البار عبد الله بن لهيعة * قال البيهقى وقد انكر ابن مسعود شهوده مع النبي صلى الله عليه واله وسلم ليلة الجن * قلت * يعارض ذلك ماروى انه كان معه من وجوه ذكر البيهقى بعضها والدارقطني وغيره بعضها عن ابن عثمان النهدي عن ابن مسعود قال صلى الله عليه وسلم العشاء ثم انصرف فاخذ بيد ابن مسعود حتى خرج به إلى بطحاء مكة فاجلسه ثم خط عليه خطاثم قال لا تبر حن خطك فانه ستنهى إليك رجال فلا تكلمهم فانهم لا يكلمونك فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث اراد فبينا انا جالس في خطى إذا تانى رجال كأنهم الزط فذكر حديثا طويلا
اخرجه الترمذي وقال حسن صحيح غريب من هذا الوجه وسليمان التيمى قد روى هذا الحديث ايضا انتهى كلامه وقال الطحاوي ما علمنا لاهل الكوفة حديثا في ثبت كون ابن مسعود معه عليه السلام ليلة الجن مما يقبل مثله الاما حدثنا يحيى بن عثمان ثنا اصبغ بن الفرج وموسى بن هارون البردى (قالا) حدثنا جرير بن عبد الحميد عن قابوس عن ابيه عن ابن مسعود قال انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فخط خطا وادخلني فيه وقال لا تبرح حتى ارجع اليك ثم ابطأ فما جاء حتى السحر وجعلت اسمع الاصوات ثم جاء فقلت اين كنت يا رسول الله فقال ارسلت إلى الجن فقلت ما هذه الاصوات التى سمعت قال هو اصواتهم حين ودعوني وسلموا علي * وقرأت في مسند احمد بن حنبل عارم وعفان (قالا) حدثنا معتمر قال قال ابن حدثنى أبو تميمة عن عمرو البكالى عن عبد الله بن مسعود قال استتبعني رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلقنا حتى اتيتا مكان كذا وكذا فحط في خطة وقال لى كن بين ظهرى هذه لا تخرج منها فانك ان خرجت هلكت ثم ذكر حديثا طويلا وهوفي المسند واخرج الطحاوي هذا الحديث في كتابه المسمى بالرد على الكرايسى وقال البكالى هذا من اهل الشام ولم يروا وهذا الحديث عنه الا أبو تميمة وهذا ليس بالهجيمى بل هو السلمى
الصوري " ليس بالمعروف وقد وفق جماعة من المحققين بين الاخبار التى تقتضي انه كان معه وبين الاخبار التى تقتضي انه لم يكن معه بانه كان معه وعند مخالطته للجن لم يكن معه وذكر ابن السيد البطليوسى في التنبيه على اسباب الخلاف انه جاء في بعض الروايات لم يشهده احد غيرى فاسقط بعض الرواة غيرى ثم اسند البيهقى (عن عمرو بن مرة قال سألت ابا عبيدة بن عبد الله اكان عبد الله مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن قال لا وسألت ابراهيم فقال ليت
صاحبنا كان ذاك) * قلت * فهو منقطع لم يسمع أبو عبيدة من ابيه قال البيهقى في باب من كبر بالطائفتين (أبو عبيدة لم يدرك اباه وابراهيم ايضا لم يسمع من ابن مسعود) * قال البيهقى (ثم صفة انبذتهم مذكورة فيما أخبرنا علي فذكر انه كان عليه السلام بنبذله غدوة فيشربه عشاء وينبذ له عشاء فيشربه غدوة) وذكر (عن ابن العالية قال ترى نبيذكم هذا الخبيث انما كان ما يلقى فيه تمرات فيصير حلوا) * قلت * المفهوم من كلامه ان مثل هذا النبيذ يجوز الوضوء به ومذهب الشافعي التمر ونحوه إذا غلب وصف منه أو اكثر على الماء فازال اسمه يمنع الوضوء به والظاهر ان ما ينبذه من غدوة إلى عشية وصار حلوا صار كذلك ولانه عليه السلام قال هل معكك ماء قال لا فدل ان الماء استحال في التمر حتى سلب عنه اسم الماء
والا لما جاز نفيه عنه * * قال * (باب ازالة النجاسة بالماء دون سائر المائعات) (استدل) على ذلك بحديث اسماء (ثم اقرصيه بالماء) * قلت * هو ايضا مفهوم لقب ثم ذكر حديث عائشة (ما كان لا حدانا الاثوب واحد تحيض فيه فان اصابه شئ من دم بلته بريقها ثم قصعته بظفرها) ثم قال (وهذا في الدم اليسير الذى يكون معفوا عنه فاما الكثير منه فصحيح عنها انها كانت تغسله) * قلت * الغسل لا يختص بالماء ولو اختص به دل ذلك على جواز الازلة بالماء ودل الاول على جواز الازلة بالريق إذ لا تنافي بين الدليلين فلا حاجة إلى تأويل البيهقى (ذلك باليسير) من غير دليل على ان قليل النجاسة وكثيرها سواء عند الشافعية في انه لا يعفى عن شئ منها واستثنوا من ذلك اشياء ليس دم الحيض منها ثم السند (عن سلمان انه قال إذا حك احدكم جلده فلا يمسحه بريقه فانه ليس بطاهر قال يعنى الراوى فذكرت ذلك لابراهيم فقال امسحه ماء) * قال البيهقى * وانما اراد سلمان والله اعلم (ان الريق لا يطهر الدم الخارج منه بالحك) قلت * فيه اشياء (احدها) ان فيه حمادا هو ابن ابى سليمان ضعفه البيهقى في باب الربالا يحرم الحلال (الثاني) انه اختلف على حماد فروي عنه عن عمرو بن عطية وروي عنه عن ربعى عن سلمان بين ذلك الرامهر مزى في كتاب الفاصل (الثالث) ان سلمان لو اراد الريق لا يطهر كما زعم البيهقى لقال فانه ليس بمطهر بل المفهوم من كلامه انه كان
يرى الريق ليس بطاهر في نفسه ويؤيد ذلك ما اسنده صاحب الامام عنه انه قال إذا اصاب البصاق الثوب أو الجسد فليغسل بالماء ويروى ذلك عن بعض العلماء ذكره الطحاوي في كتاب الاختلاف وقال أبو بكر بن ابى شيبة في
المصنف حدثنا سعيد بن يحيى الحميرى حدثنا أبو العلاء قال كنا عند قتادة فتذاكروا قول ابراهيم وقول الكوفيين في البزاق يغسل قال فحك قتادة ساقه ثم اخذ من ريقه شيئا ثم امره عليه ليرينا انه ليس بشئ والحميري هذا ثقة خرج له البخاري وبو العلاء هو ايوب بن مسكين ويقال ابن ابى مسكين القصاب وثقه ابن حنبل وابن سعود والنسائي * قال البيهقى * (واما حديث عمر بن ياسران النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا عمار يا نخامتك ولا دموع عينيك الا بمنزلة الماء الذى في ركوتك انما تغسل ثوبك من البول والغائط والمنى والدم والقئ فهذا باطل لا اصل له وانما رواه ثابت بن حماد عن على بن زيد عن ابن المسيب عن عمار وعلى بن زيد غيره محتج به وثابت بن حماد متهم بالوضع) * قلت * هذا الحديث
اخرجه الدارقطني ولفظه عن عمار قال اتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا على بئراد لو مافى ركوة لى فقال يا عمار ما تصنع فقلت يا رسول الله بابى وامى اغسل ثوبي من نخامة اصابته فقال يا عمار انما يغسل الثوب من خمس من الغائط والبول والقئ والدم والمنى يا عمار ما نخامتك ولاد موع عينيك والماء الذى في ركوتك الاسواء * فسياق الحديث يدل على انه عليه السلام جعل النخامة طاهرة فليا يغسل الثوب منها كالماء وكذلك الدموع طاهرة ولم يرد عليه السلام جعلها كلماء في تطهير الاشياء بهما على انه لا يلزم من جعل شئ بمنزلة شئ آخر وتسويته به استواؤهما من كل الوجوه فظهر بهذا ان الحديث غير مناسب لهذا الباب وعلى بن زيد قد تقدم ان مسلما روى له مقرونا بغيره وثابت هذا قال الدارقطني ضعيف جدا وقال ابن عدى احاديثه مناكير ومقلوبات واما كونه متهما بالوضع فما رأيت احدا بعد الكشف التام ذكره غير البيقهى وقد ذكرا ياضا هو هذا الحديث في كتاب المعرفة وضعف ثابتا هذا ولم ينسبه إلى التهمة بالوضع * * قال * (باب طهارة جلد الميتة بالدبغ) (ذكر فيه) حديث ابن عباس رضى الله عنهما من طريقين في الاولى (الا اخذوا اهابها فدبغوه فانتفعوه به) وفي الثانية (الانزعتم اهابها فدبغتموه فانتفعتهم به) لا دلالة فيه من هذين الطريقين على طهارة الجلد بالدباغ فان الانتفاع قد يكون بما ليس بطاهر (وقد قال مالك) لا بأس بالجلوس على جلود الميتة إذا دبغت ولا بأس ان يغربل عليها وهذا وجه قول البنى
صلى الله عليه وسلم الا انتفتم بجلدها ولا يصلى في جلود الميتة إذا دبغت ولا يستسقى بها حكى ذلك عنه ابن القاسم وإذا لم يلزم الانتفاع الطهارة انه لا دليل في هذا الحديث من هذين الطريقين على ما عقد البيهقى الباب لا جله * قال البيهقى
(وروام جماعة عن الزهري * فذكرهم ثم قال (ولم يذكروا فيه فدبغوه وقد حفظه سفيان بن عيبنة والزيادة من مثله مفعولة إذا كان لها شواهد) * قلت * لا حاجة إلى هذا القيد بل هلى من مثله مقبولة سواء كان لها شواهد ام لا على ابن عيينة اختلف عنه منهم من ذكر عنه هذه الزيادة ومنهم من لم يذكر ها وكذلك واخرجه أو داود والنسائي
في سننهما عن ابن عيينة بنسده عن ابن عباس عن ميمونة فلم يذكر فيه الدباغ ثم ذكر البيهقى من حديث محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان (عن امه عن عائشة انه عليه السلام امران يستمتع يجلود الميتة) الحديث وسكت عنه وعلله الاثرم بان امه غير معروفة ولم يسمع انه روي عنها غير هذا الحديث وسأل عبد الله بن احمد بن حنبل اباه عن هذا الحديث فقال فيه امه كأنه انكره من اجل امه ثم ذكر البيهقى حديث الجون بن قتادة عن سلمة بن المحبق وسكت عنه والجون مجهول كذا عن احمد بن حنبل وابن المدينى وابن عدى *
(باب المنع من الانتفاع بجلد الكلب والخنز يروانهما نجسان وهما حيان) (استدل) على ذلك بحديث عبد الله بن عكيم (لا تستمتعوا من الميتة باهاب ولا عصب) * قلت * قد بين فيما مضى في باب جلد الميتة رواه عن مجاهيل ثمان البيهقى حمله على ما قبل المدبغ فكيف يستدل به هاهنا على ان المنع من الانتفاع يجلد الكلب والخنزير بعد الدبغ وعلى تقدير صحة هذا الحديث فهو شامل الغير الكلب والخنزير ايضا وهو لا يقول بذلك ثم.
ذكر حديث النهى عن جلولد السباع * قلت * سيأتي في كلام الترمذي ان الاصح ان مرسل ثم الشافعي لم يقبل بعموم هذا الحديث فان عنده جلود السباع تطهر بالدبا غير الكلب والخنزير وليس في الحديث النهى عن دباغها فقد حكى الخطابى عما لك انه كره الصلوة في جلود السباع وان دبغت ورأى الانتفاع بها على سائر الوجوه بائزا وقال الخطابى في باب اهب الميتة تأويل هذا الحديث اصحاب الشافعي ومن ذهب مذهبه ان الدباغ يطهر جلود السباع ولا يطهر شعورها على انه انما نهى عن استعمالها من اجل شعورها لانها نجسة عندهم وقد يكون النهى من اجل انها مراكب اهل
السرف والخيلاء وقد جاء النهى عن ركوب جلد النمرو ذكره أبو داود في هذا الباب فاما ما دبغ جلده وتنف شعره فانه طاهر على مذهبه ولا ينكر تخصيص العموم بدليل يوجهب انتهى كلامه وقد جاء النهى على جلود السباع مخصصا
فروى أبو داود والنسأى من حديث المقدام بن معد يكرب انه عليه السلام نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها وقد ذكر البيهقى هذا الحديث هذا الباب ببابين وذكر هناك (عن ابى المليح عن ابيه نهى عليه السلام عن جلود السباع ان تفرش) ثم ذكر البيهقى حديث ولوغ الكلب مستد لا بذلك على نجاسة ومالك يمنع ذلك ويحمل الامر بالغسل على التعبد وربما رجحه اصحابه بذكر هذا العدد المخصوص وهو السبع فانه لو كان للنجاسة ولاكتفى باقل من السبع لانه ليس باغلظ من نجاسة العذرة وقد اكتفى بها باقل من ذلك لكن الامر بالغسل دليل على التنجس ظاهر كالعذرة والتبعد بالنسبة إلى الاحكام المعقولة واظهر من ذلك في الدلالة على التنجس ما ورد في بمض الروايات الصحيحة (طهور اناء احدكم إذا ولغ فيه الكلب ان يغسل سبعا) فلو استدل البيهقى بهذا الكان اظهر ثم معتسليم نجاسته لا يلزم من ذلك منع الانتفاع بجلده بل طاهر إذا دبغ كجلد الميتة عملا بعموم حديث ابن عباس المتقدم * ايما اهاب دبغ فقد طهر * وبحديثه ايضا الذى صحح البيهقى اسناده فيما تقدم ولفظه ان دباغه ذهب بخبثه أو رجسه أو نجسه وبحديث سلمة المتقدم * دباغها طهورها * وبهذا يظهرانه لادليل للبيقى في هذا الحديث ثم اخرج من حديث (يوسف بن خالد عن الضحاك بن عثمان عن عكرمة عن ابن عباس انه عليه السلام قال ثمن الكلب خبيث وهو اخبث منه) ثم قال (يوسف بن خالد هو السمتى غيره
اوثق منه) * قلت * في هذا الكلام توثيق له لانه شارك ذلك الغير في الثقة وان كان الغير اوثق منه فان كان البيهقى اراد بذلك تضعيفه اخطأ في عبارته وان كان اراد توثيقه كما هو المفهوم من كلامه فليس الامر كذلك بل هو قد اغلظ الناس القول فيه * قال النسائي متروك وقال ابن معين كذاب خبيث عدو الله رجل سوء رأيته بالبصرة ما لا احصى لا يحدث عنه احد فيه وقال في رواية عباس الدوري هو كذاب زنديق لا يكتب عنه وقال أبو حاتم انكرت قول يحيى فيه زنديق حمل الي كتاب فقد وضعه في التجهم ينكر فيه الميزان والقيامة فعلمت ان يحيى كان لا يتلكم الا عن بصيرة وفهم وهو ذاهب الحديث وقال ابن سعد كانوا يتقون حديثه وضعفه البيهقى فيما بعد في باب قطع الشجر وحرق المنازل فهو مخالف لظاهر كلامه هنا ثم على تقدير صحة الحديث فالخبيث من حيث هو لا يدل على النجاسة صريحا * قال الجوهرى الخبيث ضد الطيب فكما ان الطيب ليس بمنحصر في الطاهر فكذا الخبيث ليس بمنحصر في النجس ولو كان كذلك لكان ثمن الكلب ومهر البغى وكسب الحجام نجسة لانه عليه السلام اطلق اسم الخبيث على هذه الثلاثة كما اخرجه الشيخان من حديث رافع بن خديج ولم يقل احد بنجاسة هذه الاشياء *.
* قال *) باب اشتراط الدباغ في طهارة جلد ما لا يوكل لحمه) (استدل) على ذلك بحديث (إذا دبغ الاهاب فقد طهر) * قلت * هومن باب مفهوم الشرط وخصمه لا يقول به ولان صح هذا الاستدلال يلزم منه القول بنجاسة جلد ما يوكل لحمه فاشتراط الدباغ فيه والبيهقي واصحابه لا يقولون بذلك.
ثم استدل ايضا بحديث عائشة (طهور كل اديم دباغه) وقال (رواته كلهم تقات) * قلت * في سنده ابراهيم بن الهيثم لم يخرج له في شئ من الكتب الستة وذكره ابن عدى في الكامل وقال حدث ببغداد فكذبه الناس واحاديثه مستقيمة سوى الحديث الذي ردوه عليه وهو حديث الغار ثم قوله (طهور كل اديم دباغه) ان كان البيهقى يرى انه من باب العالم زيد وانه يفيد الحصر فمذهب القاضى من المالكية والحنيفة انه لا يفيد الحصر ثم استدل بحديث سلمة بن المحيق (ذكاتها دباغها) وفيه البحث المذكور وتقدم ايضا في سنده الجون وهو مجهول ثم ذكر حديث (النهى عن جلود السباع ان تفرش) وذكر (انه روي عن ابى المليح مرسلا دون ذر ابيه) * قلت * لم يذكر الاصح من المرسل والمسند وقال الترمذي المرسل اصح ثم ان البيهقى استدل به فيما تقدم على المنع من الانتفاع بجلد الكلب والخنزير والمفهوم من كلامه في هذا الباب طهارة ما لا يوكل بالدباغ لا بالذكاة والحديث لم يتعرض لذلك *
* ثم قال * (باب لد ما يوكل لحمه إذا كان مذكى) (مراده) انه طاهر واستدل على ذلك بحديث الخدرى (انه عليه السلام مر بغلام شاة وانه عليه السلام لم يتوضأ ان ادخل يده بين الجلد واللحم) * قلت * لا يلزم من نفى غيره فيحتمل انه غسل يده ولم يتوضأ (فان قلت) فقد ذكر فيما بعد (ان عمر زاد في حديثه يعنى لم يمس ماء) * قلت * ذكر فيثما تقدم ان عمرا وايوب لم يجزما في هذا الحديث بل تردد افق لا اراده عن ابى سعيد وقد روى الحافظ أبو حاتم بن حبان هذا الحديث في صحيحه بسنده إلى عطاء الليثى عن ابى سعيد وفي آخره ثم انطلق فصلى ولم يتوضأ ولم يمس ماء فلو ذكر البيهقى الحديث من هذا الطريق كان هو الصواب إذ لا تردد فيه وفي الجمع بين قوله فلم يتوضأ وقوله لم يمس ماء * * قال البيهقى * (باب المنع من الانتفاع بشعر الميتة) (ذكر) فيه حديث (لا تركبوا الخز ولا النمار) ثم قال (وهو في الخز محمول على التزيه) * قلت * إذا جعل
البيهقى في الخز للتنزيه لزم ان يجعل في النمار ايضا كذلك والا لزم استعمال النهي في حقيقته ومجازه ثم لو سلم ان النهى في النمار للتحريم لا يلزمه من صنع ركوبه صنع الانتفاع بشعره وان اراد البيهقى المنع من الانتفاع بشعر الميتة النجاسة.
فلا نسلم ان تحريم كوبه يدل على نجاسته كالحرير حرم لا لنجاسته بل للفخر والخيلاء ولغير ذلك على حسب ما اختلفوا في علة حرمته ثم ذكر (ان بعض اصحابهم احتج بحديث ابن عباس المتقدم الا اخذتم اهابها فاستمتعتم به) وانهم قالوا اخص
الاهاب بالاستمتاع) * قلت * قد تقدم ان مفهوم القلب ليس بحجة فما خص الاهاب نم لو سلم حص الاهاب فهو اسم للجلد بشعره فدل على الطهارة شعره ايضا اذلو لا ذلك لقال احلقوا اشعره ثم انتفعوا به * * قال * (باب المنع من الادهان في عظام الفيلة وغيرها ممالا يوكل لحمه) (ذكر) فيه (نهيه عليه السلام عن كل ذى ناب من السباع) * قلت * ليس ذلك على عمومه فالمراد النهى عن اكله وتبين
ذلك بمارود في الصحيح من حديث ابي ثعلبة نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ع اكل كل ذى ناب من السباع وحديث ابي هريرة كل ذى ناب من السباع فاكله حرام * ثم ذكر حديث ابن عكيم (لا تستعتموا من الميتة بشئ) وقد بيتا ان فيه اختلافا واضطرابا ثم ان البيهقى ترك عمومه في جواز الانتفاع بجلد الميتة إذا دبغ ثم ذكر عن ابن عمر (انه كره ان يدهن في
عظم فيل) وفي سنده ابراهيم الاسلمي سكت عنه وهو مكشوف الحال وذكر (عن بقية عن عمرو بن خالد عن قتادة عن انس كان عليه السلام يتمشط من عاج) ثم قال (رواية بقية عن شيوخه المجهولين ضعيفة) وقال في الخلافيات عمرو بن خالد الوسطى ضعيف والمفهوم من كلامه هاهنا ان الواسطي مجهول وهو ليس كذلك ثم ذكر (ان الخطابى قال واما العاج الذى تعرفه العامة فهو عظم انياب الفيلة وهو ميتة لا يجوز استعماله) * قلت * كان الواجب عليه اتباع الحديث
وترك رأيه ولم يفعل كذلك بل رد الحديث إلى رأيه واوهم بقوله (الذى تعرفه العامة) انه ليس من صحيح لغة العرب وليس كذلك * قال ابن سيدة في المحكم العاج انياب الفيلة ولا يسمى غير الناب عاجا وكذا قال الليث من المتقدمين فيما حكاه
الازهرى قال الجوهرى العاج عظم الفيل الواحدة عاجة * * قال * (باب النهى عن الاناء المفضض) (ذكر حديث) ابن عمر (من شرب في اناء فضلة أو ذهب أو اناء فيه شئ من ذلك الحديث) وسكت عنه وفيه زكريا
ابن ابراهيم عن ابيه * قال ابن القطان هذا الحديث لا يصح زكريا وابوه لا يعرف لهما حال ثم ذكر عن ابن عمر (انه اني بقدح مفضض فابى ان يشرب) وفيه خصيف الجزرى فسكت عنه وقال (في باب كفارة من اتى الحائض) خصيف غير محتج به *
(باب التطهر في اوانيهم يعنى المشركين بعد الغسل) (ذكر فيه حديثا) من رواية خالد عن ابى قلابة عن ابى اسماء عن ابى ثعلبة ثم قال (وقد ارسله جماعة عن ايوب وخالد فلم يذكروا ابا اسماء في اسناده) * قلت * اخرجه الحاكم في المستدرك بدون ذكر ابى اسماء وقال صحيح على شرط الشيخين البخاري ومسلم وابو قلابة سمع من ابى ثعلبة انتهى كلامه فلا نسلم انه كذلك مرسل وجعل الحاكم الطريق الذى فيه أبو اسماء صحيحا ايضا *
* قال * (باب فضل السواك) (اسند فيه) عن الشافعي (اخيرنا ابن عيينة عن محمد بن اسحاق عن ابن ابى عتيق عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال السواك مطهرة للفم الحديث) ثم قال (ورواه محمد بن يحيى بن ابى عمر عن ابن عيينة عن مسعر عن ابن اسحاق) * قلت * ذكر صاحب الاما انه رآه في مسند ابن ابى عمر وكما رواه الشافعي عن ابن عيينة وكذا ريته انا في نسخة جيدة
مسموعة من مسند ابن ابى عمرو رويناه في مسنده الحميدى حدثنا سفيان حدثنا محمد بن اسحاق فصرح ابن عيينة بالسماع من ابن اسحاق فزالت الواسطة * * قال * (باب الدليل على ان السواك سنة)
(اسند فيه) (عن مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن ابى هريرة انه عليه السلام قال لولا ان اشق على امتى لا مرتهم بالسواك مع كل وضوء) ثم قال (وهو في الموطأ بهذا الاسناد موقوف دون ذكر الوضوء) * قلت * الذى في نسخة ابن يحى عن مالك بهذا الاسناد عن ابى هريرة انه قال لولا ان يشق على امته لا مرهم بالسواك مع
كل وضوء وهذا يدخل في المسند لما يدل اللفظ كذا قال أبو عمر * ورواه يحيى وابو مصعب وابن بكير والقعنى وابن القاسم وابن وهب وابن نافع * ثم ذكر البيهقى حديث (تدخلون علي قلحا) ثم قال (مختلف في اسناده) * قلت * ومع الاختلاف أبو على الصيقل المذكور في اسناده لا يعرف له حال ولا اسم كذا ذكر ابن القطان وذكر عن ابن ابى السكن ان تماما كان اصغر ولد العباس وليس يحفظ له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماع من وجه ثابت *
* قال * (باب الاستياك عرضا) (ذكر فيه حديث) ابن المسيب عن ربيعة بن اكثم ثم قال (ربيعة استشهد بخيبر) * قلت * هذا كلام ناقص وتمامه انا بن المسيب ولد في زمن عمر فلم يدرك ربيعة هذا لانه استشهد بخيبر *
* قال * (باب النية في الطهارة الحكيمة) (ذكر فيه حديث) (يعقوب بن سلمة عن ابيه عن ابى هريرة قال عليه السلام لا صلوة لمن لا وضوء له كمن لم يذكر اسم الله عليه) * قلت * لا يعرف لسلمة سماع من ابى هريرة ولا ليعقوب من ابيه * حكاه البيهقى في باب التسمية على الوضوء عن البخاري * ثم ان العلماء المحققين ذكروا هذا الحديث في باب التسمية على الوضوء وكذا
فعل البيهقى ايضا وهو المناسب لان الذكر فعل اللسان ولا تعلق له بالنية لانها فعل القلب فتبين ان هذا الحديث غير مطابق الباب *
* قال * (باب التسمية على الوضوء)
(ذكر فيه) حديث ربيح بن عبد الرحمن بن ابى سعيد الخدرى عن ابيه عن جده ثم ذكر (عن ابن حنبل انه قال ربيح رجل ليس بمعروف) * قلت * روى عنه فليح بن سليمان وعبد العزيز الدراوردى وكثير بن عبد الله بن عمر * ذكر ذلك البزار في كتاب الطهارة من كتاب السنن وقال أبو زرعة هو شيخ ذكره المزى في كتابه وقال ابن عدى ارجوانه لا بأس واخرج له الحاكم في المستدرك وهذا يخرجه عن حد الجهالة ثم ذكر (عن ابى ثقال قال سمعت رباح
ابن عبد الرحمن بن ابى سفيان بن حويطب الحديث) ثم قال (أبو ثقال ليس بمعروف جدا * قلت * ذكر البزاز انه مشهور وقال ابن القطان روى عنه جماعة منهم ابن حرملة وسليمان بن بلال وصدقة بن الزبير والدراوردى والحسن ابن ابى جعفر وعبد الله بن عبد العزيز قاله أبو حاتم *
* قال * (باب التكرار في غسل اليدين) (ذكر فيه) حديث اوس (استوكف رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا) قال شعبة قلت للنعمان وما استوكف قال غسل كفيه ثلاثا * هذا الكلام يوهم انه استوكف مشتق من الكف وليس كذلك بل هو مشتق من وكف
البيت إذا قطر فالصواب في الحديث ما قال بعض العلماء ان معنى استوكف استقطر الماء يعنى توضأ ثلاثا وبالغ في صب الماء حتى وكف فليس بمختص بغسل اليديد وبهذا يظهران هذا الحديث غير مختص بهذا الباب *
* قال * (باب صفة غسلهما) (ذكر فيه) حديث عثمان (انه دعا بماء فتوضأ الخ) * قلت * في سنده عبيد الله بن ابى زياد القدح * قال ابن معين ليس بشئ * قال أبو داود احاديثه مناكير *
* قال * (باب المضمضة والاستنشاق) (ذكر فيه) عن مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن ابن الزبير عن عائشة حديث (عشر من الفطرة) ثم قال رواه مسلم
* قلت * تركه البخاري وهو حديث معلول رواه سليمان التيمى عن طلق عن طلق مرسلا كذا قال ابن مندة ومصعب وان وصله لكنه متكلم فيه وان اخرج له مسلم * قال ابن حنبل روى احاديث مناكير وقال أبو حاتم لا يحمدونه وليس بقوى
والتيمي اتفق عليه الشيخان * قال شعبة ما رأيت احدا اصدق منه فهو اجل من مصعب بلا شك ثم ذكر (حديث عمار ابن ياسر عشر من الفطرة) وفي سنده على بن زيد بن جدعان وقد تقدم في باب منع التطهير بالنبيذ انه ذكر تضعيفه * * قال * (باب التكرار في غسل الوجه) (ذكر فيه) (عن ابن اسحاق عن محمد بن طلحة عن عبيد الله الخولانى عن ابن عباس دخل علي علي وقد اهراق الماء الحديث) * قلت * في كتاب الامام ان ابن اسحاق صرح بانه حدثه في رواية يعقوب الدورقى عن ابن علية عنه
فسلم الحديث من احتمال التدليس وقال شيخنا يعين المنذرى في مختصر السنن قال الترمذي سألت محمد بن اسمعيل عنه يعنى هذا الحديث فضعفه وقال ما ادرى ما هذا * * قال * (باب تخليل اللحية) (ذكر فيه) حديث عثمان وحكى عن البخاري (انه قال هو حسن وهو اصح شئ عندي في التخليل) * قلت * في سنده عامر بن شقيق * قال ابن معين الحديث وقال أبو حاتم ليس بقوى وقد اخرج الشيخان حديث عثمان في الوضوء من عدة طرق ولا ذكر اللتخليل في شئ منها *
* قال * (باب عرك العارضين) (ذكر فيه) عن ابن ابى العشرين وهو عبد الحميد (قال حدثنا الاوزاعي حدثنى عبد الواحد بن قيس عن نافع عن ابن عمر الحديث) ثم حكى (عن الدارقطني انه قال ورواه أبو المغيرة عن الاوزاعي موقوفا على ابن عمر وهو الصواب) * قلت * قال ابن القطان ما ملخصه انما يصح هذا الوكان رافعه ضيعفا وواقفه ثقة وهنا واقفه أبو المغيرة ورافعه عبد الحميد وكلاهما ثقة ثم الموقوف لا بد فيه من عبد الواحد فليس إذا بصحيح وقال صاحب الامام وقد يوخذ ترجيح الوقف من كثرة الواقفين أو من تقديم مرتبة الواقف ولعل هذا منه قال ابا المغيرة عبد القدوس بن الحجاج احتج به الشيخان وعبد الحميد
مختلف فيه * قلت * اسند البيهقى الوقف من طريق الوليد بن مزيد (حدثنا الاوزاعي اخبرني عبد الله بن عامر حدثنى نافع ان عبد الله بن عمر كان يعرك عارضيه الخ) فوجد في من وقفه الكثرة ايضا *
* قال * (باب ادخال المرفقين في الوضوء) (ذكر فيه) حديث جابر من طريقين في كل منهما ثلاثة متكلم فيهم * اما الطريق الاول ففيه (سويد بن سعيد حدثنا القاسم بن محمد العقيلى عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر) * اما سويد وان اخرج عنه مسلم فقد قال ابن معين هو حلال وقال ابن المدينى ليس بشئ وقال النسائي ليس بثقة وقال أبو حاتم صدوق وكان كثير التدليس وقيل انه عمى في آخر عمره فربما لقن ما ليس في حديثه فمن سمع منه وهو بصير فحديثه عنه حسن وسكت عنه البيهقى هنا وقال في باب (من قال لا يقرأ) تغير بآخره فكثر الخطاء في روايته * واما القاسم العقيلى فقال احمد ليس بشئ وقال أبو حاتم متروك الحديث وعن ابين زرعة احاديثه منكرة وهو ضعيف الحديث * واما ابن عقيل وهو جد القاسم المتقدم فسكت عنه ايضا البيهقى وقال في (باب لا يتطهر الماء المستعمل * لم يكن بالحافظ واهل العلم يختلفون في الاحتجاج بروايته) * والطريق الثاني فيه (عباد بن يعقوب حدثنا القاسم بن محمد عن جده) * اما القاسم وجهد فقد تقدما واما عباد ابن يعقوب هو الرواجنى فقد روى عنه البخاري مقرونا بآخر لكن ابن حبان قال فيه هو رافضي داعية ويروى المناكير عن مشاهير فاستحق الترك *
* قال * (باب تحريك الخاتم عند غسل اليدين) الاعتماد فيه على الاثر عن على وغيره ثم ذكر اثرين اولهما عن على وفى سنده عبد الصمد الضبى ضعفه ابن معين وشيخه مجمع بن عتاب عن ابيه لم اعرف حالهما * والثانى عن ابن عمرو فيه يحيى بن عبد الحميد الحمانى * قال البخاري في (كتاب الضعفاء) يتكلمون فيه روى عن شريك وغيره * وقال ابن حنبل كان يكذب جهارا مازلنا نعرفه يسرق الاحاديث وقال محمد بن عبد الله بن نمير كذاب وقال الجوز جانى ترك حديثه *
* قال * (باب تحوى الصد غين)
ذكر فيه حديث الربيع بنت معوذ وذكر عنها في باب الذى يليه قريبا من ذلك وفى الحديثين ابن عقيل تقدم ذكره والراوي عن محمد بن عجلان ذكره البخاري في الضعفاء *
* قال * (باب ايجاب المسح بالرأس) (ذكر) فيه عن عبد الرحمن بن ابى ليلى عن كعب بن عجوة عن بلال حديث المسح على الخفين والخما ووقال رواه مسلم
* قلت * تركه البخاري لا ضطرب اسناده فمنهم من رواه ابن إلى ليلى عن بلال بلا واسطة ومنهم من رواه رواسطة بينهما واختلفوا فيها * فمنهم من ادخل فيها كعب بن عجرة * ومنهم من ادخل بينهما البراء بن عازب وكذا رواه النسائي ثم ذكر (عن راشد بن سعد عن ثوبان حديث المسح على العصائب) * قلت * ذكر الخلا في علله ان احمد قال لا ينبغى ان يكون راشد سمع من ثوبان لانه مات قديما *
* قال * (باب مسح الاذنين) (ذكر) فيه من طريقين عن انس (انه مسح باطن اذنيه وظاهرهما) * قلت * قلت روى الدارقطني باسناد رجاله كلهم ثقات عن انس انه كان يتوضأ فمسح اذنيه ظاهرهما وباطهما ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك * والعجب من البيهقى من شدة تتبعه خصوص الكتاب الدارقطني كيف غفل عن هذا المرفوع وذكر الموقوف *
* قال * (باب مسح الاذنين بماء جديد) (ذكر فيه) (عن ابن وهب اخبرني عمرو بن الحارث عن حبان ان اباه حدثه انه سمع عبد الله بن زيد) فذكر الحديث وفيه (فاخذ لا ذنيه ماء خلاف الماء الذى اخذ لرأسه) ثم قال (وكذلك روي عن عبد العزيز بن عمران وحرملة بن يحيى) * قلت * ذكر صاحب الامام انه رآه في رواية ابن المقرى عن حرملة عن ابن وهب بهذا الاسناد وفيه ومسح بماء غير فضل يديه لم يذكر الاذنين * قال البيهقى (واما ماروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الاذنان من الرأس فروى ذلك باسانيد ضعاف ذكرنا ها في الخلاف واشهر اسناد فيه ما اخبرنا) فذكر (عن سنان بن
ربيعة عن شهر بنحوشب قال عن ابى امامة الحديث) * ثم اسند (عن ابن معين انه قال سنان بن ربيعة ليس بالقوى واسند عن ابن عون وشعبة وغير هما تضعيف شهر) * قلت * سنان اخرج له البخاري وشهر وثقه ابن حنبل واحمد بن عبد الله
العجلى ويعبو بن شيبة ويحيى بن معين فيما حكاه عنه ابن ابى خيثمة * وعن ابى زرعة قال لا بأ به واخرج له مسلم مقرونا مع غيره واخرج الترمذي حديثه عن ابن سلمة ان النبي صلى الله عليه وسلم جلل الحسن والحسين وعليا وفاطمة رضى الله عنهم كساء ثم قال اللهم هؤلاء اهل بيتى الحديث ثم قال الترمذي حسن صحيح وقال ابن القطان لم اسمع لمضعفيه حجة وما ذكره اما لا يصح واما خارج على مخرج لا يضره واخذه الخريطة كذب عليه وتقول شاعر اراد عيبه * ثم قال البيهقى (والحديث في رفعه شك عن سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن سنان عن شهر عن ابى امامة انه وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كان إذا توضأ مسح ماقيه بالماء * وقال أبو امامة الاذنان من الرأس) * قلت * قد اختلف فيه على حماد فوقفه ابن حرب عنه ورفعه أبو الربيع واختلف ايضا على مسدد عن حماد فروي عنه الرفع وروي عنه الوقف وإذا رفع احد حديثا ووقفه آخر أو فعلهما شخص واحد في وقتين يرجع في وقتين يرجح الرافع لانه اتى بزيادة ويجوز ان يسمع الانسان حديثا فيوقفه في وقت ويرفعه في وقت آخرو هذا اولى من تغليط الرافع ولهذا الحديث اسنادان آخران *
احدهما اخرجه ابن ماجة عن سويد بن سعيد حدثنا يحيى بن زكريا ابى زائدة عن شعبة عن حبيب بن زيد عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاذنان من الرأس * فهذا اسناد متصل ورواته محتج بهم فان يحيى بن ابى زائدة وشعبة وعبادا احتج بهم الشيخان وحبيب ثقة ذكره ابن حبان في الثقات من اتباع التابعين وسويد احتج به مسلم فهذا مثل اسناد في هذا الباب * والثانى رواه الدارقطني قال حدثنا محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري بصر ثنا احمد بن عمرو بن عبد الخالق البزاز حدثنا أبو كامل الجحدرى حدثنا غندر محمد بن جعفر عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضى الله عنهما ان البي صلى الله عليه وسلم قال الاذنان من الرأس * قال الدارقطني حدثنى به ابى حدثنا محمد بن سليمان الباغندى حدثنا أبو كامل الجحدرى بهذا مثله * قال ابن القطان ما ملخصه هذا الاسناد صحيح لثقة رواته واتصاله واعله الدارقطني بان ابا كامل تفرد به عن غندر ووهم فيه ولم يؤيد الدارقطني ذلك بشئ ولا عضده بحجة غير انه ذكران ابن جريج الذى مدار الحديث عليه يروى عنه سليمان بن موسى عن النبي صلى الله
عليه وسلم مرسلا وما ادرى الذى يمنع ان يكون عنده في ذلك حديثان مسند ومرسل انتهى كلامه فاعرض البيهقى عن حديث ابن ماجة وحديث الدارقطني مع شدة تتبعة لكتابه واشتغل بحديث ابى امامة مع ما فيه وذكر الاسناد الذى زعم انه اشره اسناد لهذا الحديث وبهذا يظهر تحامله ولمن يقول بمسح الاذنين بماء الرأس حديث امثل من هذا كله وه ما اخرجه ابن مندة وابن خزيمة في صحيحهما من حديث ابن عباس الا اخبركم بوضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخذ غفرفة فمسح بها رأسه واذنيه الحديث * واخرجه ابن حبان ايضا في صحيحه ولفظه ثم غرف غرفة فمسح برأسه واذنيه واخرج الحاكم في المستدرك نحو وذكره البيهقى فيما تقدم في آخر باب مسح الرأس * * قال * (باب الدليل على ان فرض الرجلين الغسل وان مسحهما لا يجزى) (استدل) على ذلك بعدة احاديث * اولها (ويل للاعقاب من النار) * قلت * في الاستدلال بها نظر فان من يرى مسحهما قد يفرض في جميعهما وظاهر الآية يدل على ذلك وهو قوله تعالى وارجلكم إلى الكعبين * فالوعيد لهما ترتب
على ترك تعميم المسح وتدل على ذلك رواية مسلم * فانتهى إليهم واعقابهم تلوح لم يمسها الماء * فتبين بذلك ان العقب محل التطهير فلا يكتفى بماد وفه فليس الوعيد على المسح بل على ترك التعميم كما مر وهذا الكلام على امرابى هريرة وعائشة باسباغ الوضوء وكذا حديث عبد الله بن الحارث وعمر وانس رضى الله عنهم *
* قال * (باب قراءة وارجلكم نصبا) ذكر فيه (عن ابن مسعود قال رجع الامر إلى الغسل) وفي سنده قيس بن الربيع فسكت عنه البيهقى وقال في باب من زرع ارض غيره اذنه (ضعيف عند اهل العلم بالحديث ثم ذكر عن عمر بن قيس عن عطاة انه كان يقرأها نصبا) وعمر هو الملكى سكت عنه ايضا وقال في باب من بنى أو غرس بغير ارضه (ضعيف لا يحتج به) ثم ذكر (عن علي علي اغسلوا القدمين من رواية الحارث) فسكت عنه وحكى في باب اصل القسامة (عن الشعبى انه كان كذابا) ثم قال (وقد روينا
عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم مادل على وجوب الغسل) * قلت * اراد حديثه المذكور في الباب الذى قبل هذا وقد تقدم
الكلام فيه ثم ذكر (عن ابن عباس قال ما اجد في الكتاب الاغسلتين ومسحتين) ثم قال ان صح يحتمل انه كان يرى القراءة بالخفض وانها تقتضي المسح ثم لما بلغه انه عليه السلام توعد على ترك غسلهما أو ترك شئ منهما ذهب إلى وجوب غسلهما * قلت * ما ورد نص صريح انه عليه السلام توعد على ترك غسلهما أو ترك شئ منهما كما مر بيانه ثم ذكر (عن هشام بن سعد ثنا زيد بن اسلم عن عطاء عن ابن عباس الحديث) وفيه (ثم اغترف غرفة اخرى فرش على رجله وفيها النعل واليسرى مثل ذلك ومسح باسفل الكعبين) وذكر (عن عبد العزيز بن محمد عن زيد عن عطاء عن ابن عباس الحديث) وفيه * ثم اخذ حفنة من ماء فرش على قدميه وهو متنعل) ثم قال (هكذا رواه هشام وعبد العزيز الدراوردى يحتمل ان يكون موافقا لروايتهم بان
يكون غسلهما في النعل وهشام بن سعد ليس بالحافظ جدا فلا يقبل منه ما يخالف فيه الثقات الاثبات وكيف وهم عدد وهو واحد) * قلت * حديث هشام ايضا يحتمل ان يكون موافقا لها بان يكون غسلهما في النعل فلا وجه لا فراده بانه خالف الثقات * فان قال انما افرده لان في حديثه قرينة تمنع من التأويل بالغسل وهى قوله ومسح باسفل الكعبين * قلنا * قد جمعت بينهما في باب المسح على النعل واولت الحديثين بهذا التأويل حيث قلت (ورواه عبد العزيز وهشام عن زيد فحكيا في الحديث رشا على الرجل وفيه النعل وذلك يحتمل ان يكون غسلهما في النعل) ثم قلت (والعدد الكثير اولى بالحفظ من العدد اليسير) فاحد الامرين يلزمك اما جمعهما بهذا التأويل في كتاب المعرفة في هذا الباب بخلاف ما فعل ههنا (1) ثم حكى عن الشافعي (قال روي انه عليه السلام مسح على ظهور قدميه وروى انه رش ظهورهما) واحد الحديثين من وجه صالح الاسناد لو كان منفرد اثبت والذى خالفه اكثر واثبت منه واما الحديث الآخر فليس مما يثبت اهل العلم بالحديث لو انفرد *
قال البيهقى (عنى بالاول حديث الدراوردى وغيره عن زيد وعنى بالآخر والله اعلم حديث عبد خير عن على في المسح على ظهر اقدمين وقد بينا انه ان صح ظهر الخفين وهو مذكور في باب المسح على الخف بعلله) * قلت * الذى اعل به ذلك الحديث في باب الاقتصار بالمسح على ظاهر الخفين ان عبد خير لم يحتج به صاحبا الصحيح ثم قال (فهذا وما ورد في معناه انه اريد به قدما الخف) انتهى كلامه وهما لم يلتز ما الاخراج عن كل ثقة على ما عرف فلا يلزم من كونهما لم يحتجا به ان يكون ضعيفا وعبد خير وثقه ابن معين والعجلي واخرج له ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما وروى له
اصحاب السنن الاربعة فتبين بهذا انه لم يذكر الحديث ولا علة واحدة * قال البيهقى (وقد رويناه من اوجه كثيرة عن على انه غسل رجليه) * قلت * لا يبطل بغسله رجليه روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم المسح عليهما الان العبرة عند المحدثين لما روى لا لما رأى والصواب ان يقال قد روينا من اوجه كثيرة عن على انه حكى عن النبي صلى الله عليه وسلم غسل رجليه فان الروايات التى ذكرها البيهقى فيما بعد كلها مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه واله وسلم من جهة على وفيها غسل الرجلين وقد حرر البيهقى عبارته في آخر هذا الباب فقال (ثابت عنه غسل الرجلين وثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم
غسل الرجلين والوعيد على تركه) انتهى كلامه وقد قدمنا انه لم يرد الوعيد على ترك غسل الرجلين ايضا فقال (وثبت في مثل هذه القصة انه مسح واخبرانه وضوء من لم يحدث) ثم اسند (عن على انه اخذ حفنة فمسح بها وجهه ويديه ورأسه ورجليه وقال في آخره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع كما صنعت وقال هذا وضوء من لم يحدث رواه البخاري في الصحيح عن آدم ببعض معناه * قلت * الذى في صحيح البخاري فغسل وجهه ويديه وذكر رأسه ورجليه وليس فيه هذا وضوء من لم يحدث وكلام البيهقى يوهم ان فيه هذا والمسح لان ذلك هو المقصود *
* قال * (باب كيفية التخليل بين الاصابع) (ذكر فيه) حديث المستورد وفي سنده ابن لهيعة فسكت عنه وقد تقدم تضعيفه له في باب منع التطهير بالنبيذ فان قيل ففي السند الذى ذكره ثانيا متابعة الليث وعمرو بن الحارث لابن لهيعة * قلت * في ذلك السند احمد ابن اخى
ابن وهب وهو وان خرج عنه مسلم فقال أبو زرعة ادركناه ولم نكتب عنه وقال ابن عدى رأس شيوخ اهل مصر الذين لحقهم مجمعين على ضعفه *
* قال * (باب كراهية الزيادة على الثلاث) (ذكر) فيه حديث سفيان عن ابن ابى عائشة عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ثم قال (وكذلك رواه الاشجعى عن الثوري موصولا) * (1)
(1) لعله هاهنا سقط عبارة التنقيد 12
* قال * (باب فضل التكرار في الوضوء) (ذكر) فيه حديث معاوية بن قرة عن ابن عمر (هذا وضوئي ووضوء الانبياء قبلى * قلت * في سنده سلام الطويل سكت عنه وقال في باب وقت الحجامة (سلام بن سلم الطويل متروك) وفي كتاب العلل لابن ابى حاتم سئل أبو زرعة عن هذا الحديث فقال هو عندي حديث واه ومعاوية بن قرة لم يلحق ابن عمر *
* قال * (باب تفريق الوضوء) (ذكر) فيه (عن خالد بن معدان عن بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انه عليه السلام رآى رجلا يصلى الحديث) ثم قال (وهو مرسل) قلت تسميته هذا مرسلا ليس بجيد لان خالدا هذا ادرك جماعة من الصحابة وهم عدول فلا يضرهم
الجهالة * قال الاثرم قلت يعنى لابن حنبل إذ قال رجل من التابعين حدثين رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمه فالحديث صحيح قال نعم ثم ان في سند الحديث بقية وهو مدلس وقد عنعن والحاكم اورد هذا الحديث في المستدرك من طريق ولفظه قال حدثني بحير فكان الوجه ان يخرجه البيهقى من طريق الحاكم ليسلم الحديث من تهمة بقية * * قال * (باب الترتيب في الوضوء) (احتج) الشافعي بظاهر الكتاب ثم بحديث عبد الله بن زيد في صفة الوضوء * قلت * المذكور في الكتاب بالواو
وهى لا تقتضي الترتيب ثم قعله (عليه السلام) في حديث ابن زيد لا يدل على الوجوب وقد اتفق الشافعي وخصومه على انه لو بدأ من المرفق إلى رؤس الاصابع جاز فلما لم يجب الترتيب هنا مع ان الظاهر من قوله تعالى * وايديكم إلى المرافق * يقتضيه فلما لم يقتضه اللفظ وهو ترتيب الاعضاء اولى ان لا يجب * ثم ساق البيهقى حديث جابر من طريق الاول (نبدأ بما بدأ الله به فبدأ بالصفا) والثانية (ابدأوا بما بدأ الله به) اوردها من حديث سفيان عن جعفر بن محمد عن ابيه عن جابر * قلت * اخرجه الترمذي من جهة سفيان عن جعفر وصيغته نبدأ وكذا رواه مالك ويحيى بن سعيد عن جعفر
واخرجه مسلم وابو داود وابن ماجة من حديث حاتم بن اسمعيل فلفظ مسلم أبدأ على صيغة الاخبار اما بلفظ ابدأ واما بلفظ نبدأ والحديث مخرجه واحد وافعال النبي صلى الله عليه وسلم لا تلدل على الوجوب عند الشافعي واكثر العلماء ثم لو صحت الرواية بلفظ الامر كما ذكره البيهقى في الطريق الثانية لكان لفظ الاخبار مرجحا لحفظ رواته وكثر تهم ثم لا يلزم من ورود ذلك هنا ان يكون واردا في باب الوضوء على ما نقل عن امام البيهقى وهو الشافعي انه قال العبرة بخصوص السبب وايضا فان العموم يخصص بالقرائن نص عليه بعض اكابر اهل الاصول وهنا قرينتان مخصصتان حالية ومقالية اما الحالية فلانه عليه السلام بين بذلك ما مست الحاجة إليه من البداءة بالصفا والمروة واما المقالية فلانه عليه السلام تلا عقيب هذا اللفظ قوله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله * ويؤيد هذا انه خص من وجوب البداءة بما بدأ الله تعالى به امورا كثير كاقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وايضا فلو دل الحديث فانما يدل على البداءة بالوجه لانه الذى بدأ الله به فمن استدل بذلك على وجوب الترتيب بين اليدين والرأس والرجلين يحتاج إلى دليل من خارج * ثم ذكر البيهقى حديث
عدي بن حاتم (ان رجلا قال من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى فقال عليه السلام بئس خطيب القوم انت قل ومن يعص الله ورسوله فقد غوى) * قلت * لم ينكر عليه ليحصل الترتيب بدليل ان معصية الله ورسوله لا ترتيب فيهما بل كل منهما يستلزم الآخروا انما انكر عليه لتركه افراد اسم الله تعالى لان افراده اكثر تعظيما فلا دليل في ذلك على ان الواو وتقتضي الترتيب * وفى حديث ابى داود والنسأى ما يدل على انها لا تقتضي وهو ما اخرجاه عن حذيفة انه عليه السلام قال لا تقولوا ما شاء الله فلن ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان فلو كانت الواو للترتيب لساوت ثم ولما فرق عيه السلام بينهما * * قال * (باب النسة في البداءة باليمين) (ذكر فيه) حديث ابي هريرة (إذا لبستم وإذا توضأتم فابدأ وابايا منكم) * قلت * الامر مطلقة الوجوب فكيف يستدل به على ان ذلك سنة *
* قال * (باب الرخصة في البداء باليسار) (ذكر فيه) (عن زياد مولى بنى مخزوم عن على بد أبا الشمال قبل اليمين) * قلت * زياد هذا ذكر ابن معين انه لا شئ * قال البيهقى
(ورواه حفص عن اسمعيل عن زياد عن على فقال ما اباى إذا بدأت بالشمال قبل اليمين إذا توضأت ورواه عوف عن عبد الله بن عمرو بن هند قال قال على ما ابالى إذا اتممت وضوئي باي اعضائي بدأت ويحتمل ان يكون مراده بما اطلق في هذا ما فسره حفص) * قلت * ليس ذلك بمطلق بل هو عام لان ايا من الفاظ العموم ورواية حفص فرد من افراد ذلك العام موافق له فلا يخصص العام به هذا مذهب الجمهور من اهل الاصول * * قال * (باب نهى المحدث عن مس المصحف) (ذكر فيه) (عن عبد الله بن ابى بكر عن ابيه قال كان في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم ان لا تمس القرآن الاعلى طهر) * قلت * هذا منقطع وكذا ذكر هو في كتاب المعرفة اثم اسند (عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود عن
عن الزهري عن ابى بكر بن محدم بن عمرو بن حزم عن ابيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كتب إلى اهل اليمن الحديث) * قلت * سليمان هذا مجهول لا يعرف قاله ابن معين * وزاد في رواية ولا يصح هذا الحديث وعنه قال سليمان ابن داود في حديث الصدقات شيخ شامى ضعيف * وقال الدارمي قلت لابن معين سليمان بن داود الذى يروى حديث الزهري في الصدقات من هو قال ليس بشئ وسنذكر هذا الحديث في كتاب الزكاة بابسط من هذا ان شاء الله تعالى *
* قال * (باب الرخصة في ذلك في الابنية) (ذكر في آخره) حديث خالد الحذاء (عن خالد بن ابى الصلت عن عراك عن عائشة) ثم ذكره عن الحذاء عن رجل
عن عراك) ثم ذكره (عن الحذاء عن عراك) * قلت * ذكر البخاري في تاريخه الوجه الاول ثم ذكره (عن عراك عن عمره عن عائشة) ثم ذكره (عن عروة ان عائشإ كانت تنكر قولهم لا تستقبل القبلة) ثم قال البخاري وهذا اصح *
* قال * (باب وضع الخاتم عند دخول الخلاء) (ذكر فيه) (عن همام عن ابن جريج عن الزهري عن انس كان عليه السلام إذا دخل الخلاة وضع خاتمه) ثم ذكر (عن
ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن انس انه عليه السلام اتخذ خاتما من ورق ثم القاه قال البيهقى (هذه هو المشهور
عن ابن جريج دون حديث همام) * قلت * همام وثقه ابن معين وغيره وقال احمد ثبت في كل المشائخ واحتج به الشيخان في صحيحيهما وحديثه هذا قال فيه الترمذي صحيح والحديثن مختلفان متنا وكذا سند الان الاول رواه ابن جريج عن الزهري بلا واسطة والثانى بواسطة فانتقال الذهن من الحديث الذى زعم البيهقى انه المشهور إلى حديث وضع الخاتم مع اختلافهما متنا وسندا كما بيناه لا يكون الاعن غفله شديدة وحال همام لا يحتمل مثل ذلك وقواعد الفقه والاصول تقبتضى قبول حديثه هذا مع ان له شاهد اخرجه البيهقى من حديث (يعقوب بن كعب عن يحيى بن المتوكل عن ابن جريج عن الزهري عن انس انه عليه السلام خاتما نقشه محمد رسول الله فكان إذا دخل الخلاء وضعه) وقول البيهقى (هذا شاهد ضعيف) فيه نظر إذ ليس في سنده من تكلم فيه فيما علمت ويحيى بن المتوكل بصرى اخرج له الحاكم في المستدرك وقال ابن حبان يخطى وليس هذا يحيى بن المتوكل الذى يقال له أبو عقيل ذاك ضعيف ذكره الصريفينى وكذا الدارقطني في كتاب ان يحيى بن الضريس رواه عن ابن جريج كرواية همام فهذه متابعة ثانية وابن الضريس ثقة فتبين بذلك ان الحديث ليس له علة وان الامر فيه كما ذكر الترمذي من الحسن والصحة *
* قال * (باب نهى عن البول في الثقب) (ذكر) فيه (عن قتادة عن عبد الله بن سرجس الحديث) * قلت * روى ابن ابى حاتم عن حرب ابن سمعيل عن ابن حنبل قال ما اعلم قتادة روى عن احد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الاعن الانس قيل له فابن سرجس فكأنه لم يره سماعا * * قال * (باب كراهية الكلام عند الخلاء) (ذكر) فيه حديثا عن الخدرى عن طريقين * الاول * (عن عكرمة بن عمار عن يحيى بن ابى كثير عن هلال بن عياض عن الخدرى) * والثانى * (عن عكرمة عن يحيى عن عياض بن هلال) ثم حكى (عن ابن خزيمة انه قال هذا هو الصحيح عياض بن هلال روى عنه ابن ابى كثير واحسب الوهم فيه عن عكرمة حين قال عن هلال بن عياض) * قلت * كيف يتعين
ان يكون الوهم فيه عن عكرمة وهو مذكور في هذا السند الذى هو فيه على الصحيح بل يحتمل ان يكون الوهم من غيره
وقد ذكر صاحب الاما مان ابان بن يزيد رواه ايضا عن يحيى بن ابى كثير فقال هلال بن عياض فتابع ابان عكرمة على ذلك وابن القطان احال الاضطراب في اسمه على يحيى بن ابى كثير ثم ذكر البيهقى (عن ابى داود انه قال لم يسنهد الا عكرمة بن عمار) * قلت * تقدم قريبا ان ابان تابعه ثم ان البيهقى اخرج الحديث (عن ابن ابى كثير عن النبي عليه السلام مرسلا) ويقى فيه علل لم يذكرها * منها انه سكت عن عكرمة هنا وتكلم فيه كثيرا في (باب مس الفرج بظهر الكف) وفي (باب الكسر بالماء * ومنها ان راوي الحديث عن الخدرى لا يعرف ولا يحصل من امره شئ * ومنها الاضطراب في متن الحديث كما هم بين في كتاب ابن القطان واخرجه النسأى من حديث عكرمة عن يحيى بن ابى كثير عن ابى سلمة عن ابيه هريرة * * قال * (باب البول قائما) (ذكر) فيه (عن الاعمش ومنصور عن شقيق عن حذيفة الحديث) ثم ذكر (عن عاصم بن بهدلة وحماد بن ابى سليمان عن شقيق عن المغيرة) ثم حكى (عن الترمذي وجماعة ان الصحيح ما روى الاعمش ومنصور) * قلت * الذى في كتاب الترمذي حديث ابين وائل عن حذيفة اصح ويحتمل ان يكون لشقيق في هذا الحديث اسنادان ولهذا اخرج أبو بكر
ابن خزيمة في سحيحه رواية حماد ولم يبال بالاختلاف وكذا فعل البيهقى فيما مضى في باب فضل السواك فروى حديثا عن عبد الرحمن بن ابى عتيق عن ابيه ثم قال (وقيل عن عبد الرحمن عن القاسم) ثم قال (وكأنه سمع منهما جميعا) وروى البيهقى ايضا فيما تقدم في باب ما يقول إذا اراد دخول الخلاء (عن شعبة وسعيد بن ابى عروبة عن قتادة عن النضر بن انس عن زيد بن ارقم) ثم قال (ورواه يزيد بن زريع وجماعة عن ابن ابى عروبة عن قتادة عن القاسم بن عوف الشيباني عن زيد ابن ارقم) ثم حكى (عن الترمذي لمحمد يعنى البخاري اي الروايات عندك اصح فقال لعل قتادة سمع منهما جميعا عن زيد بن ارقم) *
* قال * (باب وجوب الاستنجاء بثلاثة احجار) (ذكر فيه) حديث ابى اسحاق عن علقمة عن عبد الله * قلت * ذكر في باب الدية هي اخماس (ان ابا اسحاق عن علقمة منقطع لانه رآه ولم يسمع منه) وقال احمد بن عبد الله العجلي لم يسمع أبو اسحاق من علقمة شيئا *
* قال * (باب الايتار في الاستجمار) (ذكر فيه) حديث ابى هريرة (من استجمر فيوتر من فعل فقد احسن ومن لا فلا حرج) ثم قال (وهذا ان صح فانما اراد وترا يكون بعد الثلاث) ثم استد على هذا التأويل بحديث ابى هريرة (إذا استجمر احدكم فليوتر فان الله وتريحب الوتر اما ترى السموات سبعا والارضين سبعا والطواف وذكر اشياء) * قلت * الحديث الذى قال فيه ان صح
اخرجه ابن حبان في صحيحه ثم تأويله بوتر يكون بعد الثلاث من غير دليل ولو صح ذلك يلزم منه ان يكون الوتر بعد الثلاث مستحبا لامره عليه السلام به على مقتضى هذا الدليل وعندهم لو حصل النقاء بعد الثلاث فالزيادة عليها ليست بمستحبة بل هي بدعة وان لم يحصل النقاء بالثلاث فالزيادة عليها واجبة لا يجوز تركها ثم حديث اما ترى السموات سبعا * على تقدير صحته لا يدل على ان المراد بالوتر ما يكون بعد ثلاث لانه ذكر فردا من افراد الوتر فلو اريد بذلك السبع بخوصها لزم بذلك وجوب الاستنجاء بالسبع لانها المصور به في ذلك الحديث *